. عشقنا قلوب عاصيه ( ظلمات آل نعمان ) الفصل السابع

عشقنا قلوب عاصيه ( ظلمات آل نعمان ) الفصل السابع

بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة لادو غنيم 





بعد ساعة تقريباً بمكتب القصر كانت  «فلك» واقفه قدام «خليل» بعد ما جابتله  فنجال قهوة بالزعفران'

أتفضل القهوه اللى طلبتها'


قام من علي الكرسي وقرب منها متسائلاً: 

أنا طلبت القهوه من الشغالين مش منك جيباها ليه'


غطت الدموع عنيها و افتكرت اللي حصل من ربع ساعه

فلاش

كانت فلك واقفه معا ملكة بس لقت الجدة جت وقالتلها بضيق

وقفالى بترغى و سيدك خليل عايز فنجال قهوة بالزعفران يالا على المطبخ حضريه و دخلى هوله المكتب'


حست بالاحراج فقالت ملكة بدفاع

فلك تعبانه و خليل عارف كدا كويس بلاش نتعبها يا تيتة خلى الشغالين يعملوها زي ما اكيد طلب منهم'


السيدة بـنزعاج: 

ملكه مش عايزة أي نقاش معاكِ أتفضلى على شغلك مش كل ما هتكلم كلمة هتردى عليا' و أنتِ يالا على المطبخ حضريه القهوه يالا'


فلك بقلق: 

حاضر بس أنا مبعرفش أعمل قهوة بالزعفران'


الجدة بضيق

الخدم هيعملوكى شغلك يالا'

حركت رسها بموافقه ومشيت وهى حزينه بسبب احراجها 

فلاش باك

رجعت من ذكريتها فقال خليل تانى

ما ردتيش عليا جيباها ليه'


خفت دموعها و قالت ببتسامة زائفه: 

حبيت أعملك حاجة أشكرك بيها على اهتمامك بيا أمبارح'


حس بالكدب بعيناها فقاله بستفسار: 

مين اللى طلبك منك تعمليها جدتى مش كدا:!؟ 


حاولة الأنكار بحركة راسها و ملامحها كلها حزن فقال وهو سامع الباب بيخبط

مين! 


ردت جدته

أنا يا خليل'

بص لفلك وامرها 

نامى على صدري و أبتسمى يالا حالاً'


بصتله بتعجب ونفذت كلامه فقال 

أدخل'


دخلت السيدة أنعام' و اول ما شافتهم انفعلت و قالت  بنزعاج: 

الموضوع دا لازم يخلص يا «خليل» 


خليل ببرود

نخلص من إيه بالظبط!؟ 


الجدة بضيق

خليل ما تعصبنيش أكتر مانا متعصبه أنا الضغط بيعلى عليا كل ما عينى ما بتلمح الزفتة دي جانبك'


في الحظة دي حزنة فلك فقال خليل وهو بيحاول يتجاهل كلام جدته وقالها

من فضلك بلاش كلام ملهوش أى لازمه «فلك» مراتى ودا قراري و مفيش داعى لأى كلام عشان موقفى مش هـيتغير' و النهاردة هعلن بشكل رسمى عن جوازى منها فـأتمنى منك أنك تسندينى و تدعمى موقفى ك العاده'


الجدة بغضب

قرارك دا بيدمرك يا كبير العائلة تقدر تقولى ازى هيبقالك قرارك على عيال عمك و أنت متجوز واحده كانت متجوزه سبعه غيرك الزفت برهان لسه قافل معايا و قايلي على الحقيقة دي'

أنطق يا حضرة المحامى المرموق تقدر تقولى مين هيوكلك عشان تدافع عنه و أنت مناسب رد سجون ' فوق يا خليل و أرجع لعقلك أنت بتهد نفسك من غير ما تحس " فلك هى الطوفان اللى هيغرقك فى بحر كله قذارة صدقنى فلك طوفان الهلاك ليك يا خليل لازم تخلص منها طلقها كفاية الحد كدا أنت متجوزها بقالك يومين و الناس مش مبطله كلام بالسوء عنك' هتفضل مخليها على زمتك الحد أمتا قولى' و إلا أقولك أنا مخليها الحد لما تجمع كل أزوجها و كل واحد منهم يحكيلك عن مغامرته معاها و أزى الهانم كانت بتبسطهم " مستنى ايه يا خليل بقا معقول تكون متجوز واحده سبعه غيرك شركوك فى جسمها؟ بقا أنت بتاخد بواقى الناس ساكت ليه ما تتكلم'


المره دى قررت فلك انها تدافع عنها وقالت بحزن

حفيدك ميستهلش يتوجع منك بالكلام الوحش دا'

جـوَزاتى اللى حضرتكِ بتتكلمى عنها و بتلومى أستاذ«خليل» عليها' لانا و إلا هو لينا ذنب فيها' و حتى لو أنا مذنبه فـأستاذ «خليل» مش مذنب عشان تسمعيه كلام زى السم كدا'! هـو ماٖجرمش لما أتجوزنى دا نصيب 

ربنا هو اللي كاتبنه لبعض من قبل ما نتولد'  فـلو عايزه تحاسبى حد على الجوازه دى حاسبى ربنا لو هتقدري لأننا مجرد عبيد عنده و بنفذ اللى كتبه علينا من قبل ما نيجى الدنيا'!  و لو شايفه أن حفيدك يستحق واحده أحسن منى فأنتِ عندك حق مقدرش ألومك بس مش معنا كدا انى وحشه أو خاطية أنا واحده مظلومه أتلعب بيها' و حفيدك معملش حاجة يستاهل عليها الكلام دا' المفروض تدافعى عنه فى وش أى حد يقول عنه كلمه وحشة أو يحاول يجرحه مش تكونى أنتِ القاضى اللي بيحكم عليه بكلام زى السم بياكل فى جسمه' و على فكرة محدش شاركوا فيا عارفه ليه لانى مسلمتش لحد روحى و إلا قلبى حتى جسمى كان بيتاخد بالقوه و الغصب و «خليل» هيكون أول راجل لقلبى وروحى وواقت ما هيقرب منى هيملكنى و أنا راضية و مأمنه على نفسى معاه''فـبلاش بقا ونبى كلام بيقطع فيه كدا لأنه ميستهلش غير كل خير' أستاذ«خليل» راجل بجد و مايستحقش غير كل أحترام و تقدير مش تقطيع و تقطيم'! 


بصتلها الجدة بغضب وضربتها بالقلم  و قالتلها بـقذارة: 

مبقاش ناقص غير ولاد الشوارع اللى زيك اللى هيعلمونى الصح من الغلط'


خليل بضيق 

الحقيرة دى دافعت عنى فى الوقت اللى خرج منك أنتِ أشد اتهامات بتجرح فى شرفى و كرامتى'! مش من حقك و إلا من حق حد أن أيدهُ تتمد عليها'و

من فضلك بلاش نقاش الحد كدا «فلك» مراتِ و هتفضل على زمتى و مش هسمح لحد يقلل منها أو يجرحها بلمسة أو بحرف' فـخلينه نتخطئ المرحلة دى'


الجدة بهجوم: 

المرحلة دى مش هتعدى غير بخروجها من حياتك يا «خليل» أنا مش هسمح لوحده زيها تدمرك و دمر مستقبلك مهما كان التمن'


خرجت الجدة اما فلك فقالة بعذاب له: 

حقك عليا أنا والله مش عارفه ازى قولتلها كدا بس حسيت أنك مسئول منى و الدفاع عنك واجب عليا بما أنى لسه مراتك' بس أنا مستعده أروح حالاً ليها و أبوس علي أيديها و أتاسف لها'


خليل بجدية 

بـوس الأيادى للعبيد و أنتِ ملكة فـى بيتِ يا «فلك» مهما كانت خلفاتى معاكِ و أسباب جوازى منك دا مش هينكر حقيقة أنك مراتِ و مقامك فى القصر  من مقامى و مش هسمح لحد يرخصه حتى لو كانت جدتى' و أتمنى أنك متخبيش عنى أى حاجه بتحصل معاكِ مهما كان الشخص اللى وراها' 


«فلك» بـهدؤ: 

حاضر لو فى حاجه حصلت معايا هقولك عليها عن أذنك'


«خليل» بـرسمية: 

تمام أنا سألتك لتانى مره و أنتِ مسِره تخبئ'على راحتك'تقدرى تخرجى'

أنسحبت  فلك بكل هدؤ هربانه من سؤاله

ـــــــــــــــــــــ

"

بعد ساعة ونصف بالقصر تصدرة زغاريط «سمراء» المكان فخرج الجميع يبصوا ومن ضمنهم الجدة اللي قالت بضيق

مـين أنتِ كمان و أيه القرف اللى عملتيه دا'! 


قرب منها«سلطان» بجدية:

ستى و ست الكل متعصبه ليه بس على الصبح'!  صباحك فل'


باس ايديها فقالت بنزعاج: 

مش هتبطل طريقتك البلدى دي يا «سلطان» مش عيب حفيد النعمان يقول فل و ست'


سلطان برسميه: 

عجبانى طريقتى البلدى و مش هغيرها أنا واحد أتربيت وسط الجدعان فى السيدة زينب مظنش يعنى هناك بيقولو بنچور و ناناه'


«السيدة أنعام» بضيق: 

نفس ردود كل مره أنا خلاص زهقت من الكلام'! المهم مين دى اللى ملت القصر زغاريط'


«سلطان» بتحمحم: 

دى«سمراء» قـريبتى من ناحية أمى' و عندها مشكله و جأت تقعد عندى يومين الحد لما أمورها تهدا"


«السيدة أنعام» بـستهزاء: 

ما شاء الله أحفادى قمة فـى الأختلاف'واحد متجوزلى واحدة من الشارع و فخور بيها و التانى جايبلى واحدة شكلها بيئه أكتر و يقولى قربتهُ'! 


«سمراء» بسخرية: 

بيئه مقبولة منك عشان أنتِ حجة كَبيره'


«السيده أنعام» بضيق: 

حجه! سامع مجايبك بتقولى حجة'!؟ 


«سلطان» ببتسامة تصحيح: 

حجه أيه بس قصدها يعنى مقامك عالى مش كدا يا «سمراء» 

غمزا لها  فتبسمت بتاكيد: 

بالظبط أكده كَبيرة المقام'


الجدة بضيق

القصر خلاص عليه العوض بقا ملجئ لناس منشغلهمش عندنا حتى خدامين'! 


مشيت الجدة «سمراء»  بنزعاج: 

هى الحجه «أنعام» نفخه ريشها علينا أكده ليه لاء بقولك أيه أنا مجنونة و لوله انها جدتك كان زمانى مديها دارس جديد و قديم'


«سلطان» بـجدية: 

«سمراء» أظبطى متنسيش أنها جدتى و مهما عملت مش هسمح لحد يقول كلمة عليها' و بعدين مأنتِ اللى داخله بزغريط والا كأنوا طهور أبن أختك'


قربة منهم «ملكة» ببتسامة: 

أحله داخله والله أنا بحب الزغاريط جداً و كان نفسى أعرف أزغرط زيها يا «سلطان» بس مش عارفه أعملها أزى'


«سمراء» بحماس: 

يا حبيبة قلبي'عشان تتعلمى أزى تزغرطى بسرعه تجيبي ضفدعه و تلحسى ضهرها و أنتِ هطلعى زغروطه مفيش قبليها والا بعديها'


تراجعت «ملكه»ً بستيعاب 

يعنى أنتِ لاحسه ضهر ضفدعه؟ 


«سمراء» بفخر: 

أنا أسم الله على مقامك لاحسه خمسه فى وش العدو أنتَ مش سامع زغرطى زي مدفع رمضان'


سلطان بجدية 

دأنتِ عايزه مدفع مياة نار ينضف لسانك'و فخوره قوى لاحسه خامسه اللى يسمعك يقول لاحسه مثلت كليوبترا'! 


تدخلا «خليل» 

ايه اللى بتقوله دا'يا «سلطان»مثلت ايه! 


«سلطان» بـستغراب: 

أنا عارف أهو أى هبل ضمن اللى بيتقال'


«خليل» بجدية: 

طب تعاله عايزك و أنتِ يا «ملكة» من فضلك أهتمى بالضيفه'


خدتها ملكة اما خليل فدخل هو و سلطان المكتب

ــــــــ

اما في اوضة " نوم خليل الساعة تسعه

كانت واقفه فلك بفستان جميل و بتقوله 

أستاذ «خليل» ممكن تيجى ثوانى بعد أذنك'! 


خليل بجدية 

عايزه أيه'! 


«فلك» بارتباك: 

كنت عايزاك تنده «ملكه» أو«داليدا» يقفلولى سوستة الفستان مش طايله أنى أقفلها'


تبسم بـستياء: 

مش عارفه تقفليها وإلا بـتقوليلي الكلمتين دول عشان أقفل هالك'


فلك بـستفسار: 

و أنا هعمل كدا ليه'! 


قرب منها وهو مفكرها بتمثل و قال

ايه مش دا اللى أنتِ عايزاه'عامله مش عايزه ليه' أنا راجل و أفهم فى الحركات و النظرات دى كويس قـوى'


بصتله باستغراب فحاول يقرب منها فبعدت عنه وهى بتقول بحزن'

لـو أنتَ راجل بجد زي ما بتقول و بتفهم فى الحركات دى' كنت هتعرف أنى مش بتاعة حركات و إلا كنت عايزه منك حاجه' الله يسامحك الله يسامحك'


بعدت عنها وهى حزينه و مكسوره اما هو فبصلها وكسر الفاظة وخرج من الاوضه و سابها

ـــــــــــــــ"

"

«بحديقة القصر بعد نصف ساعة» 

كانت قعدة فلك لوحدها بتعيط بس لقت جاسر قدامها و بيقولها بكل رخص

الـعروسة بتعيط لية'!  إية العريس مدفعش المبلغ المطلوب'! 


قامت من مكانها بتقول بخوفًَ: 

أنتَ عايز منى إية'!  و أزى دخلت هنا أصلاً'؟ 


بصلها من تحت لفوق و بمكر قال: 

عيب عليكِ دأنا حتة تقيلة فى البلد و أدخل أى مكان' دا غير بقا أنى جوزك و كنت عايز أتعرف على عائلة خليل عائلة تقيله بردو'


«فلك» بـخوفً: 

أنتَ مش، جوزى' و يلا أبعد من قدامى «خليل» لو جه و شافك مش هيحصل كويس'


جاسر بسخرية: 

لا والله مش هيحصل كويس ليه هيعملى إيه'! مظنش أن هيبقاله عين يعمل حاجه دانا حتى كنت شريكه فيكِ يا «فلك» و إلا تحبى أقولك يا حتة كنافة بالقشطة زي ما كنت بدعلك فـى شقتى 

فاكرة طبعًا  مأنا بردو متنسيش'


في الحظة دي جت الجدة و بصت لفلك بغضب وقالت لجاسر بكل برود

لاء تصدق أنك بتتنسى عادى'؟!

بس دا مش موضوعنا و إلا يخصنا عارف لي'!  لأن بحتصار شديد البنت دى متخصناش و النهارده أخر يوم ليها فى القصر'زي مأنت كمان دى أخر دقيقة ليك هنا قبل ماندة على الحرس يخرجوك بالعافية قبل الذوق'! 


بصلهم جاسر بضيق وخرج اما فلك فجات تدخل لقت الجدة بتمنعها وبتقولها: 

لاء خلاص دخولك جوة تانى بقى مرفوض تماماً'!  أنا قولتها الصبح «لخليل» مش هسيبة يدمر مستقبله و هوقفه مهما كان التمن'

أنتِ متعرفيش حاجه عن حياة «خليل» اللى مر بيه من و هو صغير خلاه يكبر قبل أوانوه' اللي عدا بيه كان بيشيب رجالة بشنبات مش عيل صغير يدوبك مكمل الخمس سنين: أنا عمري كلة ضاع على تربيته عشان أخرجة من الحزن اللى عاش فيه' الحد لما كبر قدام عينى و بقي أحسن حد في نسل النعمان' عشان كدا استحالة اسمح لوحدة زيك تهدم مستقبله و تكون السبب فى رجوع أحزانه مرة تانية حتى لو كان التمن أنى أحرجة قدام الكل النهارده'


حاولة فلك تدافع عنها نفسها وقالت

بس أنا'! 

قطعتها الجدة وقالت بجدية او بمعنى اصح كان امر: 

أنتِ مكانك مش هنا و إلا هيكون' و لأن  قلبى لسة فية شوية رحمة مش هحدفك للشارع اللي حفيدى جابك منه لاء أنا هعمل بأصلي و هبعتلك لناس قريبنا هتشتغلى عندهم و هناك محدش هيعرف حاجه عن ماضيكى غير بس اللي هتخدمى في بيته'في الصعيد الجوانى'


اتصدمة فلك و قالت برتعاش: 

ايه!؟  الصعيد أنا هسافر الصعيد'


«أنعام» بـرسمية: 

أيوة دا أأمن مكان ليكى مكان بعيد عن «خليل» و أستحالة يفكر أنى بعتك هناك' و بالمرة بعيد عن أخواكى دا لو فعلاً حبة تبدئي من جديد' و نصيحة منى كل اللي عشتية هنا تنسية خالص'أحسلك قبل أنتِ طبعاً


في الحظة دي مكنش قدامها اي خيار فقررت تنفذ الكلام ومفيش دقايق وركبت فلك العربية وخرجت من القصر وبنفس الوقت دخلت عربيها تانيه ونزلت منها نور البنت الجميلة اللي لابسه فستان فرح 

بتبص للمكان بقلق'

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اما بـقاعة القصر كان  «خليل» واقف علي منصة و بيقول للحضور: 

طبعاً معظمكم عارف سبب أقامة الحفل النهارده و إستدعائكم جميعاً'؟  و لأن فى ناس متعرفش فأنا حابب أعلن الخبر بنفسى و هو أعلان زواجى من السيدة'


في الحظة دي دخلت الجدة و معاها نور وقالت: 

«نور الجارحى» 

مالكم بصين علينا كدا ليه أية مسمعتوش كلامى' أقدم لكم «نور الجارحى» مرات«خليل النعمان» طبعاً كلكم فكرتوا أننا هنعلن جوازة من البنت اللى أسمها«فلك الحسينى» زى ما تم تداوله'!  لكن دا خطأ شائع البنت التانية فعلاً جاتلنا و طلبت مساعدة «خليل» بما أنه مقدم نفسة للترشح عن دايرتها' و فعلاً «خليل» قرر أنه يساعدها لكن فجأة البنت أختفت و مبقاش ليها أى أثر' و دلوقتي أستاذنكم تاخدو صورة «لخليل معا زوجتة نور» 

و فى خبر حصري ليكم هيتم كتب الكتاب فى حضوركم كلها دقايق و الشيخ يوصل'


بدوا المصورين يصور اما خليل فكان باصص لنور بغضب وانسحب للمكتب ودخل معا سليم و سلطان وادهم و جدتهم وقفلوا عليهم الباب: 


«سليم» بستفسار:

إية اللى بيحصل بالظبط أنا مبقتش فاهم حاجه! 


«خليل» بغضب: 

أسئل جدتك السؤال دا'


«سلطان» بـرسمية: 

دقيقة بس يا جدعان مش «نور» دى اللى أنتَ كنت عايزها و سابتك و أتجوزة

« حسيب الرواش'» 


«أدهم» بجدية: 

أيوة أنا كمان فاكرها كويس؟  بس السؤال اللى بجد مش أنتِ يا جدتى اللى جوزتيها «لحسيب» عشان تبعديها عن طريق «خليل» لية عايزاها دلوقتي تتجوزو:! 


«خليل» بغضباً 

يالا جاوبى عليهم ليه'! فهمينى ليه! بعد السنين دى كلها ترجعهالى تانى بأيديكى مش هى دى اللى حاربتينى بسببها مش دى «نور» اللى أنتِ بنفسك واقفتى بنا و هى بتبعنى و أختارت تتجوز غيري مش دى اللى قولتيلي عليها متستهلش تكون فى حياتى  'يالا جاوبينا لية دلوقتي لية:؟ 


«السيدة أنعام بـحدة: 

إي كلكم هتحققوا معايا ياولاد النعمان إي خلاص مفيش أى أحترام منكم'!  و أيوة يا «خليل» أنا اللى فرقت بنكم زمان و أنا دلوقتي اللى بجمع بنكم تانى' و مش هقول أن «نور» بنت ممتازة و مفيش زيها لاء «نور» مازالت قليلة جداً فى نظرى مجرد بنت  الجارحى أمين مخازن مجموعة النعمان بس أحسن بكتير من «فلك»'و يكون فى علمك «فلك» خلاص سافرة و مش هترجع تانى و هى اللى قبلت السفر عشان تبقى بعيدة عنك و عن أخوها'


خليل بصدمة

يعنى أى سافرة «فلك» مراتى و إلا أنتِ نسيتى أزى تعملى كدا من غير ما ترجعيلى'! 


الجدة بغضب

صوتك ميعلَش عليا' أنا عملت الصح اللى أنتَ رافضه يا «خليل» هى خلاص سافرة و هتكمل حياتها فى مكان بعيد مكان محدش هيعرفها فيه و هتقدر تعيش حياتها من غير خوف'و كل المطلوب منك تطلقها عشان حياتها تقدر تكمل:  و أظن أنتَ عارفنى كويس مبأذيش حد'و نهاية النقاش دا القرار يـرجعلك عايز تتجوز«نور» أتجوزها' مش عايز براحتك تقدر تخرجها من حياتك للأبد و المرادى بأيدك مش بأيدى' بس خليك فاكر حاجه واحدة أنك لو رافضة جوازك منها بعد ما أنا ما أعلنت' هتكون كدا بتهد العائلة و بتصغرنا قدام الكل و أنا و أنتَ عارفين كويس أن الناس اللي بره دول ما بيهمهومش غير الفضايح و بس'


قالت اللي عندها وسابته بيفكر في كلامها الغضب ماليه وبعد دقايق خرج ووقف جنب نورزوقال بهدؤً غريب

الشيخ أتاخر لية ياريت حد منكم يتصل عليه عايزين نبدأ الحفلة'


بعد دقايق وصل الماذون وكتبه الكتاب اما نور فكانت مرعوبة من نظرات خليل ليها وفي نفس الوقت باين عليها الحزن الشديد

ـــــــــــــــ


بعد ساعة تقريباً جوة قصر برهان كان واقف وغضبان و بيقول قدام سعاد 

بقى كدا عامل نفسك شاطر و بتلاعبنى ماشى يا «خليل» وحياة أمك ما هسيبك تتهنا'


سعاد بحزن

حرام عليك سيب بقى «خليل» فـى حاله مش كفاية اللى عملته فى «حافظ» 


مسكها برهات من دراعها بختناق: 

ااه «حافظ» طبعاً بعد كل السنين دى لسه فكراه كويس'! بس الغلط مش غلطك دا غلطى أنا بس ملحوقة أنا عارف كويس قوى أن «خليل» هـو الخيط اللى بيجمعك و بيفكرك بيه عشان كدا هقطعلك الخيط دا و هخلية مينفعش يتعقد تانى أبداً'


«فاطمة» بـقلق: 

بلاش تاذي«خليل» يا «برهان» لو بتحبنى بجد زي ما بتقولى كل السنين دى بلاش عشان خاطري'


«برهان» بكراهية: 

يااه كويس أنك فاكره أن بنا سنين يا «فاطمة» سنين مشوفتش فيهم معاكى غير كل كره و برود و عدم أهتمام' سنين حاولة فيهم أنسيكى «حافظ» بس مقدرتيش تنسيه بالعكس كنتِ بتنسينى أنا أكتر معا أن أنا اللى موجود على وش الدنيا مش اللي مدفون تحت التراب'!  بقى بعد سنين العذاب اللى عشتها معاكى بتحلفينى بخاطرك لاء للأسف مبقاش ينفع نهائى' 

و «خليل» هيحصل أبوه ودا أخر كلام'


حدفها وطلع وسابها بتعيط علي حزنها علي جوزها اللي مات وابنها اللي برهان عايز ينهى عمره

ـــــــــــــــــــــــــ

اما جوة القصر وقت الحفله كانت واقفه داليدا ولقت شاب اسمه حسام بيقدملها عصير'

أتفضلى العصير دا ليكى'

نسيت أعرفك بنفسى«حسام الشوال» أبقى حفيد أخت «أنعام» هانم يعنى بختصار فرد من العائلة'


داليدا ترحب بهدؤ: 

أهلاً بيك يا أستاذ «حسام»  و أشكرك على العصير لكنى مبحبش عصير البرتقال'


حسام بتسأل: 

غـريبه معا أنى سمعت «أدهم» و هـو بيقول لتيتة أنك بتحبنى عصير البرتقال'؟ 


«داليدا» بستغراب: 

«أدهم» قال كدا'؟ 


حسام بجدية: 

أيوه قال'


تنهدة«داليدا» بـحزن: 

و هـو من أمتى بيعرف أنا بحب أيه و بكره إيه على العموم شكراً لذوقك مرة تانية عن أذنك'


مشي من قدامها وسابها بتبص علي ادهم بحزن

ــــــــــــــــــ"

عدا الوقت والساعه 12 في اوضة خليل دخل ولقي نور بالفستان فقال بضيق

كويس أنك لسة بفستانك'! 


بصتله بحزن فقال بعتاب

ليه؟! 


نزلت دموعها فقال

وقت الدموع خلاص عدا و مبقاش ليه مكان

يا مدام' أنا كل اللى فارقلى دلوقتى أعرف لية جاتى هنا و لية وافقتى على قرار جدتى' و الأهم بقى فين جوزك اي مات و الا طلقك'! 


«نور» بـحزن: 

يعنى أنتَ متعرفش'


«خليل» بـبرود: 

ااه' المدام مفكرانى كنت ماشى وراها و مهتم بحياتها' لاء للأسف أحب أخيب ظنك و أقولك أنك من لحظة ما خرجتى من حياتى و أنا مفكرتش فيكى و لو لثانية واحدة عشان حتى أدور عليكى و أعرف حياتك ماشية أزى'؟ 


تنهدة بـحزن: 

«حسيب» طلقنى من أربع سنين


خليل بـستفستار: 

أربع سنين!؟ 


نور بحزن

أيوة من أربع سنين بعد جوازنا بشهر أطلقنا بسببك عشان عرف أنى مش قادرة أنساك'


خليل بجدية 

حب أيه بقى كفاية' أنتِ بتكدبى و مصدقة كدبتك' أنتِ مبتحبيش غير نفسك أنتِ بعتينى و ضحيتى بيا فأزى بقى عايزانى أصدقك و أقبل بيكى من تانى' راجعه ليه تانى مفكرانى هفرح و هرحب بيكى في حياتى لاء أنا نسيتك و قلبى اللى فضلك على نفسه خلاص بقيتى بالنسباله ماضى مدفون أستحالة يرجع من تانى' أنتِ أختارتى طريقك زمان و سابتبنى و أنا اللى يسابنى مبيرجعش حياتى تانى مهما عمل'


قربة منه بتقوله بزعيق وعنيها كلها حزن

وافقت تتجوزنى ليه' كنت تقدر بكل سهولة ترفض و تطردنى بره البيت'


قعد علي الكرسي بـجفاء: 

تقدرى تقولى كدا وافقت عشان أنقذ موقف مش أكتر من كدا و متفرحيش قوى جوازنا مش هيطول'! 


«نور» بجدية: 

مدام مش هيطول خلينا ننهى دلوقتى يالا طلقنى'


«خليل» بسخرية: 

أطلقك ليه بس يا مدام القصر مش عاجبك والإ أنا مش قد المقام و إلا تكون المدام فكرتنى هنسا اللي حصل منها زمان و أخليها تقضي لليلة بالف ليلة و ليلة و لما ملقتش الليلة هتمشي علي مزاجها فقالت مبدهاش بقى و نطلق أسرع' صح قوليلي ليلة دخلتك أنتِ و «حسيب» عدت أزى ياترة كان حنين عليكِ و إلا همجى زي النوعية اللي أتربيتى وسطيهم'؟ 


وجعها بكلامه القاسي فقالت بحزن

من فضلك كفاية'


قام وقرب منها ومسكها بقوة من دراعها و هو بيزعقلها بحزن و غضب علي هجرها لي: 

كفاية ايه داحنا لسه بنبدء' من عشر سنين كنت بقولك أنى هخليكِ هانم القصر دا كنت بوعدك أنى هخليكِ ملكة تامر و بس'!  لكن دلوقتى بقى أوعدك أنك مش هتشوفى فيه غير العذاب و الحزن و الذل هعيشك جوة النار اللي عيشتينى فيها يا مدام'


حدفها علي السرير ودخل الحمام و سابها بتعيط 

ـــــــــــــــــــــ:

عدا الليل وجه النهار وجوة حديقة القصر كانت قعدة داليدا معا حسام اللي بيقولها 

عيونك بتحكى حكاوى الحزن واضح أنك مش سعيدة معا «أدهم» واضح جداً أهمالوا بيكِ أنا لأحظت الموضوع دا بنفسى' مش فاهم حقيقي أزى يبقى معا زوجه محترمة متدينه عيونها بتتكلم عن جمالها المداري تحت النقاب' و يقوم يخونك معا كل واحدة شوية'أنا لو مكانه و أنتِ مراتى كنت حطيتك جوة قلبي و قفلت عليكِ' و كنت خبيتك من عيون الناس و استفردت بجمال عيونك و سحر طلتك'' 

سبحان من خلق عيونك عاملة زي فنجال الشاي السخن في عز التلج حاجة كدا بدفى القلب و العين' أنا مش فاهم «أدهم» دا صنفوا ايه عشان يقصر معاكِ كدا يارتنى كنت مكانه حتى لو ليوم واحد يا «داليدا» 


في الحظة دي جه ادهم وقال

هو إيه اللى ليوم واحد'! 


قامت «داليدا» بـرتباك : 

هـو قصدة'


«حسام» ببتسامة: 

إيه مالك اتلغبطى كدا ليه' مفيش يا «أدهم» بصراحه كدا أنا كنت بقدم أعجابى بشخصية مراتك و بتمنى لو ربنا يكرمنى بزوجه زيها'؛ 


 «أدهم» بسخرية 

ااه زيها'صفى النية و يكرمك بالأحسن منها'


«حسام» بـمكر: 

مصفيها على الأخر' و دلوقتي بقى أسيبك لجوزك يا «داليدا» عن أذنكم:؟ 


مشي بمكر فمسكها ادهم من ايديها بزمجرة: 

يسيبك لجوزك لاء كتر خيرو والله' عارفه لوله أنى عارف أن الغلط منك عشان سمحتيلة يقعد معاكِ أنا كنت كسرتله وشه بس الغلط علي المحترمة اللى قاعده تتكلم معا راجل غريب'


«داليدا» بـرتباك: 

أنا مقعدتش معاه أنا كنت قاعده لوحدى لقيته جه و مقدرتش أقوله قوم و بعدين مكلناش حاجه قاعدين معا بعض يا «أدهم» و ياريت تبقى واثق فيا أكتر من كدا شوية'


«أدهم» بـبرود: 

ياريت أنتِ اللى تثقى فى نفسك شويه لأنك بدأتى تكدبي اللي يرتبك و يداري عنيه و هو بيتكلم معناها أنه بيكدب ودى أول مره أشوفك كدا بداري عينك خايفه لا تيجى في عينى و أشوف فيهم الكدب "الثقة اللى أنتِ رافضة تدهالى أزى بطلبينى بيها عايزانى أثق فيكِ فى وقت أنتِ مبتعمليش فيه حاجه غير أنك بتخونينى'


«داليدا» بـنكسار: 

يعنى أنتَ مش بتخونى يا «أدهم» 


«أدهم» بجدية: 

لو قولتلك لاء هتصدقينى'طبعاً مش هتصدقى' أدخلى يا«داليدا» صلى ركعتين يمكن ربنا ينور بصيرتك لأنى شايفها بتبدء تتضلل بجد'و الزفت«حسام» مشوفكيش قاعده معا تانى و حتى تكلمية أظن طاعة الزوج مذكور في القرأن اللى بتقرأيه يومياً'


سابها ومشي بعد محاول يفوقها من الوهم اللي عايشه فيه

ـــــــــــــــــــــــ"تمت

انتقل الى الفصل الثامن

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال