. عشقنا قلوب عاصيه ( ظلمات آل نعمان ) الفصل الاول

عشقنا قلوب عاصيه ( ظلمات آل نعمان ) الفصل الاول

بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة لادو غنيم 





جوة قصر كبير وفخم كان واقف البطل بتاعنا خليل النعمان المحامى المشهور وهو بيشرب فنجال القهوة بالزعفران ولقي عمه منذر داخل وبيساله  بستفهام: 
"خليل" منزلتش المكتب ليه'!! أنتَ ناسي أن ورانا أجتماع مهم فـى الشركه و لإزم تبقي متواجد بصفتك مدير الشئون القانونيه و نائب المدير العام ووجودك مطلوب'؟ 

بصلة خليل ورد عليه بكل احتراماً
متقلقش هخلص المشوار اللي عندى'و هبقا متواجد في الأجتماع قبل الكل'! 

قرب منه منذر وقالة بـستفسار: 
أنتَ لسه مصمم على ترشيحك لمجلس النواب'! 

شرب خليل رشفة قهوة ورد عليه بهدؤ زي العادة
مظنش فـى حد أحسن منى يستاهل يبقي 
نائب يا عمى'! 

«السيد منذر» بمناقشه: 
أنا مقولتش حاجه يا "خليل" لكن أنتَ معندكش وقت'أنتَ وقتك كله بين المكتب و الشركه هتجيب منين وقت لمشاغل المجلس'

خليل بجدية 
زي ما لقيت وقت للشركه و المكتب معا بعض هلاقي وقت للمجلس'متشغلش بالك عليا أنتَ عارف كـويس مين هـو "خليل" أبن أخوك'

حرك «السيد منذر» رأسهُ بـستسلامً وقاله
دماغك ناشفه زي أبوك الله يرحمه'بتفكرنى بيه كان حمقي و عصبي زيك و كلمته من دماغه مبيهموش حد و إلا بيخاف من حد لدرجة أنى كنت دائماً بقوله أنتَ بتفكرنى بالجندى اللي ماشي و شايل روحه علي أيديه و مش هموه حد'! و أنتَ نسخه من أبوك صحيح اللي خلف مَمتش'

في الحظة ديه فضل خليل باصص لعمه كتير وافتكر ابوه وقال
الله يرحمه' و يجمعنى بيه فى سلام'عن إذنك مضطر أمشى دلوقتى عشان الحق وقتى'

مشي خليل وساب عمه واقفه وهو زعلان علي فراق اخوهم
ـــــــــــــــــــ'
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم 🍀
'
في عربية علي الطريق في الاشارة كانت قعدة  "داليدا"الينت المنقبة جنب جوزها ادهم وهى حزينة بسبب حياتها القاسية معاه وفجاة لقت المطره بتمطر فخرجت ايديها من العربية زى الاطفال وهى بتبتسم وجنبها ادهم بيبصلها بكل برود وفجاة لاحظ ان في شخص بمتوسيكل لابس خوذه وقف جنبها ولمس ايديها وهو بيقول 
داخلى أيدك جوه" العربيات جايه من وراكِ سريعه'
هتشيل أيدك من كتفك خالص'

اتخضت داليدا ودخلت ايديها اما ادهم فكان لسه هينزل من العربية عشان يتخانق معا الشاب بس لقيه مشي بسرعه واتفتحت الاشاره ومشيت عربيتهم وبعد ساعه جوة بيتهم كان بيمد ايده عليها وهو غضبان بشدة وبيقولها
'يا زباله مقعده جانبك طرطور و مفكرانى مش شايفك و أيدك في أيد أبن الـــــــــــ* لوله أنه جري بالمتوسيكل كنت فرمت أمه'

رجعت لورا وهى بترتعش بخوف شديد وبتقوله
أقسملك بالله لمس ايدي بالصدفه'كان بينبهنى للعربيات اللي جايه'

مهتمش بكلامها وهجم عليها وهو بيقولها
لا وحياة أمك بينبهك'و الا حس أنك واحده شـمال فقال المسها و مالو'أصل عينتك باين الرخص عليها'

داليدا بعياط
حـرام عليك دا ربنا شاهد و عالم و لو عملت حاجه تغضبوا قادر يـحرقنى حالاً قدامك أو يبين فيا'بـلاش تظلمنى دا ربنا قال"
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ"
بـلاش تتعاقب بسبب ظلمك ليا أنتَ مهما كان جوزى و يصعب عليا عذاب عظيم زي عذاب ربنا يأخى'

ادهم بغضب
أهو دا اللي أنتِ فالحه فيه بوقين الدين اللي حفظه هوملى'طب دين بدين أدينى حـقوقي اللي حرمانى منها بقالك شهر ياست الشيخه'

داليدا بحزن
مبقتش أخليك تـقرب منى من يوم ما عرفت بنزواتك و أنك كل يوم معا واحده شكل و كل يوم علي سرير جديد'أنتَ أعوذه بالله زانــى'ملعون عند ربنا و ربنا قال 
(الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) 
و أنا مؤمنه يا "أدهم" و مش هقبل أنى أغضب ربنا بسبب مطالبك حـتى لو كنت جوزى'

الغضب عما عنيه خالص وقرب منها وهو بيقول
لـو أنتِ مش هتقبلي أنا بقي هقبل عصيان بعصيان مش أنا في نظرك ملعون فخلينى اتلعن ذياده'؟! 

في الحظة دي فضل تلفونه يرن برقم خليل اللي كان علي الطريق فرد عليه
إيه يا "خليل" زن زن لقتنى مبردش تبطل زن'

بص خليل للسواق وقاله
واقف العربيه وأنزل دققتين يا "مسعد" 

نزل السواق فتكلم خليل في التلفون بضيق
أنا نزلت السواق عشان مهزقكش قداموه من أمتا بنعالى صوتنا على بعض يا "أدهم" أنتَ أتجننت و
إلا إيه أنتَ نسيت أنى أبن عمك الكبير و ترد عليا بحترام و إلا الجواز و عيشتك لوحدك معا العروسه نسيتك الأحترام"؟ قـولى يمكن عايز تتادب من أول و جديد'

ادهم بجدية
أسف يا "خليل" كنت متعصب و جأت فيك'أتفضل كنت متصل ليه'؟ 

خليل بحنقاً: 
متصل عشان أشوف البيه مرحش الشركه الحد دلوقتي ليه أنتَ ناسي أن ورانا أجتماع مهم و لازملوه تجهيزات و تحضير أوراق من أختصاصك'

ادهم بجدية: 
أعتبرنى وصلت الشركه كلها دقايق و هبقي هناك و هظبط كل حاجه متشلش هم'؟ 

خليل بجدية 
شـوية و هطلبك فـى الشركه القيك هناك سلام'
قفل التلفون اما ادهم فبص لداليدا بضيق وقال: 
لوله مكالمة" خليل"كان زمانى مش راحمك' حسابك معايا لسه مخلصش'لما أرجعلك بالليل'

مشي وسابها عماله تعيط علي حالها
ـــــــــــــــــ"
ـــــــــــ"
يا رب العالمين اغفرلى و أغفر لكل مشتاق لمغفرتك يا رحيم🍀» 
اما في حى  السيده  زينب وقف المتوسيكل ونزل الشاب وقلع الخوذه وكان سلطان النعمان اللي وقف قدام  قهوته رافع ا يده بيتحى اللي قاعدين 
صباح الروقان يا رجاله'

رده في وقت واحد'
صباح الفل يا معلم«سلطان» 

في الحظة دي جات بنت لابسه بدوي وقالت
«أنتَ بقى سلطان فينك من بدري ضهرى أتقطم من القعده على الكرسى و أنا مستنياك'!! 

بصلها بستغراب
و تستنينى ليه أن شاء الله كان فى بينى و بينك معاد'؟ 

ضيقة عيناها بستفهام: 
 أنتَ لسه هتقف تتكلم معايا خلينا نطلع نرتاخ فوق شويه عايزه أغسل جسمى بشوية مياه صاقعه الجو عندكم حر حر'! 

بصلها بستغراب اكتر بسبب كلامها وقال
أنتِ واعيه على كلامك تطلعى فين إيه عادى كدا مفيش كسوف خالص'! بقولك إيه لو عايزه مساعده هاتى اللى عندك أنا من أمبارح منمتش و عايز أطلع أرتاح و مش فاضى لوجع الدماغ و الحركات ديه'! 

سمراء بجدية 
 حركات إيه بس مش أنتَ بتقول تعبان تعاله نطلع و انقعلك رجليك بشوية مياه و ملح و وتريح و أنتَ هتبقا زى الفل'

سلطان ببتسامة ساخراً: 
مياه و ملح كمان ناقص تقوليلي هقفلك علي باب الحمام با الفوطه:؟ 

سمراء ببتسامه: 
و مقفلكش ليه من عنيا'

ضرب ايديه ببعض بزمجره: 
لاء كدا كتير بقولك إيه يابت أنتِ حد ذقك عليا والا مبلبعه حاجه و جاية تهبى عليا'! يلا أمشى أنا مش فايق للهبل دا'؟ 

قالت سمراء بقلق
أستنا بس متسبنيش أنا ماليش حد غيرك'مش أنتَ بردك «سلطان أبن عم حارس و أبن الحاجه صفيه» 

تنهدا ببرود: 
أيوه أنا أنتِ بقا مين'! 

سمراء بجدية 
أنا «سمرا» بنت خالتك زبيدة أمى و أمك يبقوا بنات عم أنا جاتلكم مره و أنا صغيرا و لعبنا سوا و أنتَ جات عندنا مره معا عمى «حارس و عمَتى صفيه» 

سلطان برسميه: 
ااه أفتكرتك أخبارك إيه و إيه اللى حدفك علينا'؟ 

تنهدة بحزن: 
دي حكاية طويله قوى أمى ماتت و قبل ما تموت وصتنى اجي ليكم و أعيش وياكم عشان مبقليش حد غيركم'! 

سلطان بستفسار: 
تعيشى معانا أحنا'! 

سمراء ببسمة
أيواه معاكم و بقولك إيه بقا خلينا نطلع لاحسن خلاص الشمس كلت رأسي'! 

قاله بجدية 
أستنى بس تطلعى فين أنا أمى مش هنا فى الحج'و أنا عايش لوحدى 

سمراء بذات الأبتسامه: 
متقلقش أنتَ فى مقام أخويا و حد الله بينى و بينك و الشيطان لو قرب مننا هحرق هولك يلا بقا هات بهجة هدومى و حصلنى'الناس قلولى أن دى عمارتك ما شاء الله عينى عليها بارده'ياتره الشقه شكلها إيه على كده'؟ 

مسكت للهجة هدومها ودخلت العماره فقال بستغراب: 
دي مجنونه أكيد خدى يا بنتِ رايحه فين'

بصتله ببتسامة جميلة وقالت
طالعه شقتك يا «سلطان» أكيد هتبقى حلوة زيك'؟ 

طلعت سمراء اما هو فقال ببتسامة ساخراً: 
أنتَ حضرت أنا بقول تاخد أجازة اليومين دول عشان شكل اللي جاى منيل بستين نيله'
أجمد يا«سلطان» مش حتت بت جايه من بدو الصعيد هتهزك يلا خلينا نشوف أخرتها إيه'؟ 

طلع سلطان وراها وهو مش عارف ايه اللي هيحصل
ــــــــــــ
اما جوة حارة في شقة بسيطة كانت قعدة فلك وهى بتعيط قدام اخوها اللي بيشرب شيشه وبتقولة
أنتَ لـيه بتعمل معايا كدا أنتَ أخويا مـن الواجب تحافظ عليا مـش تفرط فيا'يـعماد! 

رد عليها عماد اخوها بكل برود: 
أفرط فيكِ'و'فـى اللى خلفوكِ أنتِ عـارفه مـهرك كام عشر تـلاف درهم أماراتى يعنى بالمصرى مـبلغ محترم'

فلك بحزن  
أنتَ مشبعتش فلوس'؟ 

عماد بنحطاطهُ: 
البـحر بيحب الذياده'جهزى نـفسك هنروح المشوار أياه عشان تـجهزى للعـريس'

في الحظة دى تملكها الخوف فقالت
لاء بـلاش المشوار دا يا "عماد" أبوس أيدك بـلاش 
أنـا مـوافقه عـلى الجواز بـس بلاش نـروح عند عـم "صابر" المره اللى فاتت كنت همـوت'

عماد ببرود
مـحدش بيموت ناقص عُـمر'يـلا يأختى غـورى إلبسى الراجل مستنينا'و'مـجهز الأوضـه'!! 

قام وسابها بتعيط اما بعد ساعه جوة عيادة رخيصه جدا كانت قعده فلك علي السرير وقدامها قاعد صابر العجوز اللي بيقولها : 
خلاص بقي مش هسألك جاهزه و الا لاء'دي مش أول مره أعملك فيها العمليه ديه و أرجعك  صاغ ساليم أنتِ عملتيها كتير أوى بس ياتره العريس المرادى منين مصري مقتدر و الا خليجى أصل "عماد" بيحب الخليجه عشان ملينين فلوس'

حزنة علي نفسها اكتر لان دى الجوازة رقم اربعه وافتكرة قول الله تعالي  في كتابه الشريف"فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ). (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم).
صدق الله العظيم
وافتكرة قول الرسول فقد قال رسول الله ﷺ
«لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ.
كما نها الله ورسولهﷺ عن الزواج بالأكراه للمرأه و الغصب و أدله على ذلك بقولاً شريف"
"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن " قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟.. قال "أن تسكت "وفي رواية" الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها"، وذكر الحارث فى مسنده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجل زوج بنته دون أن يستشيرها "أشيروا على النساء فى أنفسهن" 
كانت فلك عارفه ان اللي بيحصل فيها دا حرام بس مكنتش قادرة تعترض وفي ثوانى اداها صابر حقنة البنج وغابة عن الوعى وهو بيبصلها وبيقرب منها عشان ينولها بس دخل عماد وقاله بغضب
أنتَ بتعمل إيه ياراجل يا طفس': 
كنت بتنيل إيه بتعملها العمليه و الا بتهيص معاها يا راجل يا طفس'

قاله صابر بكل برود
بلاش الحمقه الكدابه ديه يا "عماد" أنتَ بتيجى عندى بأختك عشان أرجعها صاغ سليم  للعريس الجديد يعنى يا حبيبي في كل الأحوال بتبعها بالفلوس'

عماد بـبروداً: 
و أنتَ مال أهلك أختى و أنا حر فيها أبيعها ببلاش و إلا بفلوس أنا حر'

صابر ببرود
طب ما تتحمقش أوى كدا'أيه رأيك تسيب هالى شويه قبل العمليه و تاخد حتة من اللي بيروق الدماغـ و عليها كمان كيس تتكيف بيه اكتر أنما إيه معتبر'أنا عارف أنك صاحب مزاج و بتجوزها عشان تقبض تمنها و تشتري الحاجات الحلوه ديه'خدهم و أخرج روق علي نفسك و منها تبقي كسبت تظبيطها لدماغك و مزاجك فـوق عمليتها ها قـولت إيه'

كان عماد شخص رخيص جدا ومعندوش مانع انه يبيعها عشان مزاجه فخد الحاجة وقاله
هات بس متاخدش على كدا أنا هسيب هالك بس عشان عارف أنك راجل كبير و بكبيرك تملس علي وشها ياعم الشباب'تنجز حالك و تخلص و تعمل العمليه علي مروق علي نفسي و متنساش تقفل عليك الباب بدل ما المره الجايه تقفشك الست صباح و تطاهرك و أنتَ كبير'

خرج عماد وسابها وبعد دقايق نزلت مرات صابر وشافة عماد فقالت بضيق
الله الله هـو البيه قبض التمن'؟ طبعاً مدام قاعد بتـحش ـش و محضر كيس الشم بتاعك يبقى المفجوع بياكل فى السنيوره اللى جـوه'

اول ماسمع صابر صوت صباح بعد عن فلك قبل ما يعملها حاجه وخرج بسرعه وقال
مالك بس يا صباحة قلبى صوتك عالى كدا ليه'

مسكت صباح فيه بغضب وقالت
هـو أنتَ لسه شـوفت حاجه يا راجل يا رمرام بـقى مقعد الطرطور دا هنا و مقضيها جوه معا أخته دأنتَ ليلتك معايا مش فايته'

سابته ومسكت عماد اللي قال بـزمجره: 
ياوليه أتلمى متخلنيش أمد أيدى عليكِ و أنتِ كبيره كدا أحترم سنك'

صباح بغضب
لما تحترموا أنتَ الأول يا ناقص'و أنتَ يا زفت خد البت اللي معاك و غور من هنا قبل ما أصوت و لم عليكم الناس'لاء ناس أيه أنا هجبلكم البوليس يقفل المخروبه ديه عشان أرتاح من قرفها'

صابر" بأمراً: 
خد البومه بتاعتك و حسك عينك تيجى هنا تانى يلا غـورو من هنا يلا"

عماد بضيق
بقى كدا يا "صابر" ماشى و حياة أمى محد هيقفل هالك غيري'! 

دخل عماد وخد اخته ومشى وهو ناولهم علي الشر
ـــــــــــــــــــــــــ"
«بـمقر شركة النعمان» 
أقتحمَ "برهان المحمدى" مكتب منذر وهو بيقول بغضب 
الحد كدا و خلصت يا "منذر" الواد أبن أخوك لو ملمش نفسه وراح سحب ورقة من مكتب الترشيحات هفـرم هـولك زى ما عملت فـى أبوه زمان و إلا أنتَ نسيت أنا عملت إيه فـى حافظ لما فكر يقف قصادى'

قام منذر بغضب 
"برهان" مش عايزين نفتح اللى فات'و بعدين "خليل" مش هيكسب الأنتخابات صدقنى دا مجرد حماس ذياده عنده'! 

مكنش برهان مهتم لاي حاجه سمعها وقال بغضب
الحماس دا تحرقوه يا "منذر" بدل ماحرقوا أنا بأيدى'و أظن أنتَ عارف كويس أقدر أعمل إيه لو "خليل" مترجعش عن اللى الأنتخابات'!! و يكون فى معلومك زعلى مش هيحرقوه هـو بس لاء دا هيحرقكم كلكم واحد واحد هخليكم رماد' أدينى بنبهك بكرا الصبح يجيلى خبر أنسحابه بدل ما أبعتلك أنا خـبر وفاته و يشرف قـبر أبوه'

اصر منذر علي موقفه وقرب منه بيقول بتحذير: 
زمان مقدرتش أمنعك من أذية "حافظ"  فكرت  الصداقه اللى بنا هتمنعك من إنك تكون السبب فـى موت أخويا'؟ و مقدرتش أخُد تار أخويا منك و إلا حتى أمنعك عن أذيتوه'! بـس اللي واقف قدامك دلوقتى مش"منذر" بتاع زمان اللى قدامك دلوقتي معندوش مانع يخلص عليك بنص مكتبه بدم بارد لـو فكرت مجرد التفكير أنك تأذي "خليل" اللي حصل "لحافظ" مش هسمح أنه يحصل لأبنه'؟ 

ابتسم برهان بحقد
بقى كدا تمام قعد بقى و ستنا خبر أبن أخوك لو متراجعش عن اللي فى دماغه'! و يكون في معلومك كل الكلام اللي سمعت هولى مشترتوش بربع جنيه'عارف ليه عشان أنا و أنتَ عارفين كويس أخرك ايه و أخري، إيه يا صاحبى ورحمة "حافظ" لو أبنه مبعدش عن طريقى هكون مصفيه و قدام عينيك زي ما عملت فـى أبوه زمان'؟ 

مشي برهان اما منذر ففتكر اللي حصل لاخوة وخاف اكتر علي خليل ودا اللي خله فجاءه يوقع مغم عليه
ــــــــــــــــــــــ"

«بـشقة عماد بـعد ثلاث ساعات» 
كان بيتكلم في التلفون معا سمسار الجوزات وبيقول بغضب: 
يـعنى إيه الراجل عرف أنها مش بنت بنوت و لغى الجوازه متقول كلام غير دا يا ريس "سيد" 

سيد بـحده: 
زي ماسمعت كدا يا "عماد" الجوازه باظت و يكون فى معلومك من النهارده ملكش زباين عندى '! أنا مش ناقص فضايح أكتر من كدا جأت' واحده أسمها صباح لمكتبي و هزقتنى و قالت للكل أنى بشتغل فـى البطال و الجوزات السوري و لوله ستر الله كان زمانى متاخد فـى كلبوش'فمن الأخر كدا تشوفلك أي سمسار غير يجبلك عرسان للمحروسه أختك'و يلا من غير سلام جاتكم القرف'

قفل سيد التلفون فغضب عماد ودخل علي فلك اللي فاقدة الوعى وفضل يضربها وهو بيقول
نبرتى فيها يابنت الــــــــــ" فضلتى تعيطيلي و شبعت من الفلوس و أتنيلت أديكى قعدتى فى أربيزي و هدلل عليكِ زى حتة الخرده المعفنه'دأنا هطلع عين أهلك'! 

في الحظة دي خبط الباب فخرج وفتح لقي صاحبة فدخل وقعد معا وحكاله كل قال عماد لصاحبة: 
يعنى السبوبه اللى كانت بتجيلي من وراه جوزاتها طارت خلاص'و فين بقى على مالقى واحد مختوم على قفاه يوافق يتجوزها و يصرف عليا و عليها'! بقولك إيه يا عبده ما تشوفلها كدا شقة تخدم فيها أهو تجبلى كل لليله حق السجاره و الذي منه لأحسن أخوك على الحميد المجيد'؟ 

عبدة بجدية: 
أشوفلك بس موعدكش أنتَ عارفنى مليش غير فى الشغل الخفافى شغل المزاج و الهكر و الذي منه'بس عشان خاطر عيونك هشوفلك'المهم صحيح نسيت أقولك مش رجالة "خليل" الراجل اللي مترشح للدايره بتاعتنا جم الحاره و سألونه طلباتنه إيه و الذي منه ياريتك كنت هنا كان زمانك مسترزق بمصلحه'! 

عماد بزمجره: 
دول كلهم حبت جرابيع يفضلُه يجولنا و يسالونه الحد لما يكسبهُ و بعد كدا محدش بيشوف وشهم'؟ 

صحح لهُ "عبده" بـجديه: 
لاء ياعم دا الناس بتقول عليه أبن بشوات من العيال المولودين و فى بوقهم معلقه دهب'دأنا سمعت الحج "عبد العال" و هو بيقول أن "خليل" دا عباره عن بنك فلوس مُتحرك مهما خدت منه مبيخلصش'! يااه يا "عماد" الواحد لو يعرف يعمله مصلحه من وراه يكسب دهب'؟ 

عماد بستفهام خفى: 
ياعم هما دول الواحد يعرف يطلع من وراهم بمصالح'المهم سيبك أنتَ و قولى فاكر موضوع الڤيديو بتاع البت" سهى" و "عزيز" صاحب محلات القماش'الڤيديو اللي عملته'

عبدة بجدية: أيوه طبعاً فاكروه دا كان أول ڤيديو أعمله بالبتاع الجديد اللي طلع دا اللي أسموه الذكاء الصناعى'بس سيبك أنتَ الذكاء دا طلع سبوبه ميه ميه مفيش حد بيقدر يقفش الڤيديوهات أبن الذينه بيخليها طبيعيه ميه بالميه تسلم أيد اللي عمله'

عماد بخبث
أنتَ هتقولى مأنا شوفت الڤيديو بنفسى و صدقة أنه حقيقي ميه بالميه تسلم أيدك عظمه على عظمه يا ريس'طب بقولك إيه ما تعلمنى بتشتغل عليه أزى أهو يطلعلى قرشين من وراه بدل الأشفره اللي أخوك فيها ديه'؟ 

عبدة بجدية 
بس كدا من عنيا يا حبيب أخوك أعتبر نفسك اتعلمت'
ابتسم عماد وهو بيخطط بخبث
ـــــــــــــــــــــــــــ" 

"بـالمشفئ بعد ساعتين" 
كان واقف الدكتور معا ادهم  وخليل وبيقولهم
للأسف زي ما بقول لحضرتك "منذر" بيه أتعرض لجلطه قويه فـى الدماغ و دخل فـى غيبوبه و الله أعلم هيفوق منها أمتى'؟ 

خليل بحنق 
بما أنك معندكش علم هيفوق أمتا فمظنش أن وجوده فى المستشفى هيفيدنا'! حضر كل الأوراق الازمه هيتم نقله للقصر تحت رعاية أكبر طاقم متخصص فـى الحالات اللى زيُه'هيتم رعايته من داخل القصر'

حاولا الطبيب الأعتراض بنقاش: 
ملوش لأزمه ننقله أنا بقول يفضل هنا أحسن'! 

مهتمش خليل بالكلام وقال
الحرس هيستنوا تحت لتأمين عربية الأسعاف اللي هتنقله 'عايزك تبعت معاه أحسن طاقم عندك و أحسن إستشاري يتابع حالته'و عرفهم أنهم هيقبضُه حسابهم الضعف و بالدولار لو حابين'

اداهم الاوامر ودخل عند عمه وقعد جنبه وقال بحزن يـرهقه: 
أحنا متفقناش على كدا يا "منذر" و أنا عندى خمس سنين وعدتنى أن عمرك ما هتسبنى زي ما أبويا ماسبنى'ليه جأي دلوقتي و عايز تخلف بوعدك معايا'لو مفكرنى كبرت و عضمى نشف و ضهري شد تبقى غلطان أنتَ اللى شَددلى ضهري' أنتَ سندى الجزع اللى بتسند عليه و بتقوى بيه'العيل الصغير لسه محتاجلك لسه محتاج لحضن أبوه محتاج لنصيحتك'أنا بستقوى بيك'و عارف أنك سامعنى    أنتَ اللى علمتنى القوه' أزى جاى دلوقتي و تضعف أنتَ كدا عايزنى أضعف'! أنا هستناك ترجع فى إسرع وقت بمشائة الله و بقوتك و متأكد أنك مش هتخذل أبنك يا بويا'

قام خليل وودع عمه وخرج فقابل ادهم وقاله
خلصت كل أوراق الخروج و كلمتهم فـى البيت عشان يجهزوا الأوضة بتاعتهُ'

خليل برسميه: 
أتصل بـسليم و عمك فؤاد و بلغوهم الخبر خليهم ياخدو أول طياره و ياجو فـوراً'!

خليل بستفسار
لما "نوال" بلغتك بتعب عمى'مقالتلكش إيه اللي حصلهُ قبلها أو إذا كان اتخانق معا حد من الموظفين'؟ 

ادهم بتذكير: 
قالت أنه تعب بعد ما خـرج من عندو "برهان المحمدى"

خليل بـجمود: 
تاخد عمى للقصر و تخليك جانبُه الحد مأرجع'

 مشي خليل وركب عربتهم وهو بيكلم حد وبيقوله 
" برهان المحمدى"تعرفلى هو فين دلوقتي و تبعتلى اللوكيشن؟ 

قفل التلفون والانتقام مالي قلبه
ــــــــــــــــــــــــ"
«بـشقة عماد بـعد ساعتين» 
صحيت فلك وهى حسة بالتعب ولقت عماد دخل وبيقولها 
أهلاً هى حبيبة أخوها صحيت حمدل على السلامه'

لمست وشها ولقت في جروح فقالت بقلق
ايه اللى عمل. فيا كدا'!؟ 

كذب عليها وقال
دى الوليه البومه مرات "صابر" نزلت العياده و هو لسه هيعملك العمليه و هاتك يا خناق معاه و ضرب فيكى والله لوله إنى ضربتها قلمين كان زمانها مشوهاكى'الوليه المجنونه معرفش كان مالها و طلعت غلها فيكِ و فيه'بس سيبك أنتِ ليكِ عندى خبر حلو مش أنا جيبتك ع الشقه و مخلتهوش يعملك العمليه'و بقولك إيه بقى اليومين دول عايزك ترتاحى على الأخر عشان محضرلك مفاجئه هتعجبك أوى أوى خلاص من النهارده مفيش عم صابر تانى و إلا جوزات معفنه يا قلب أخوكِ'

مشي عماد اما هى فكانت مصدومه من كلامه وتغيره المفاجئ
ـــــــــــــــــــــــــ"

«بمكتب برهان المحمدي بعد ساعة» 
دخل خليل فقال برهان
«أهلاً» 
كنت عارف أنك هتيجى خصوصاً بعد ما عرفت اللى حصل "لمنذر" تصدق بالله زعلت عشانُه ماهو بردو صاحب عمرى'
دخل خليل وقعد  ضغطَ على زرار السكرتيره متحدثاً: 
هاتيلى فنجال قهوه بالزعفران و بلاش تاخير عشان مستعجل'! 

شال ايده وبصله وقال بهدو
بلغونى فى الشركه أنك شرفتنا النهارده و قابلة عمى'
و بعد ما مشيت من عندو تعب دا اللى أتقالى زي ما اتقالك بس أنا اتقالى من أبن عمى أنما أنتَ بقا اتقالك من مين طبعاً مش عايزه ذكاء أكيد الجاسوس اللى زرعهُ فى شركتنة هو اللى بلغك'! بس مش مشكله خليه يتجسس براحته بينى و بينك أحنا ناس مبنحبش نقطع عيش حد''

برهان ببرود
من غير لف و دوران جاى ليه'؟ 

خليل بذات الثبات الهادئ: 
جاى عشان أريح ضميرك و اقولك متشيلش نفسك الذنب الأعمار بيد الله و عمى كان بقاله يومين تعبان فأكيد يعنى متعبش بسبب مقابلتك أصلها مش لايقه أن "منذر"باشا يقع بسببك عشان كدا جأت أصححلك معلوماتك و أشيل تأنيب ضميرك' مأنت عارف بقى السن ليه حكمه بردو و عمى كبر'! بس السن دا مش عندك أنتَ الله أكبر وحش لدرجة أنك كل يوم معا واحده شكل بس بصراحه ذوقك عالى قوى'تعرف يا باشا كان نفسي تاخدنى معاك و تخلينى أقضى لليله حلوه معا واحده من الجامدين بتوعك بس يا خساره أنا ماليش فى الشمال أصل الشمال دا ليه ناسوه و طبعاً الكلام دا بعيد عنك أنتَ أبوه الشرف و الكل يشهدلك بكدا'! 
بس مش دا المهم أنا كنت جايلك عشان أقولك  القصر مفتوحلك و تقدر تشرفنه فى أى وقت عشان تطمن على صاحب عمرك بس و أنتَ جاى تعالى لوحدك بلاش تجيب واحده من اللى بالى بالك معاك مش عشان حاجه لا سمح الله كل الحكاية أن قصرنا شريف و مبيدخلوش أنجـا س' أصل أحنا بنعامل النـجاسـ ـه اللى من النوع دا على أنها زى الخمره لعن الله شاريها و  حاملها و ساقيها''
خدها منى نصيحه كفياك الحاجات دى لأحسن خلاص من كتر لعناتك ربنا هيخسف بيك الأرض من الحظه دى'؟تخيل كدا من  بكرا حياتك هتتقلب و كل يوم هطب على نوفخك مصيبه أقوى من اللى قبلها مش بس خسارة فلوس و شركات و هتبقي على الحميد المجيد و ترجع شغال على باب الله أوجري زي ما كنت صبى قهوجى'و تجلنا عشان نعشيك فـى المطبخ'لاء دى خسارة روحكمان'! العنات هتصيبك بالفلس و الشحاته و هتقصف عمرك بالمره'! أصل ربك لما بيغضب على عبد من عباده بيصلط عليه حد يجيب أجله واحده واحده فـعايزك تخلى بالك بقا من اللى جاى و من اللى حوليك عشان حاسس كدا أن اللى جاى صعب أوى عليك يا باشا'! 

قام خليل فدخلت السكرتيره وخد منها القهوه وشرب فبص لبرهان وقال
أسوء قهوه شربتها فى حياتى'أبقا غير نوع القهوه هات حاجه نضيفه أتمتع بالفلوس قبل ما العنه ما تنزل و تطيرها يا باشا'!! 

مشي خليل اما برهان فقال بغضب
ماشى يابن حافظ وحياة أمك ما هسيبك يأنا يأنتَ'

مسك التلفون واتصل علي الحرس وقال
"خليل النعمان" نازل دلوقتي من عندى تمشوا وراه و تروقوه عايز أشوفه متكسر مائة حته'! 

قفل برهان وهو مستنى خبر خليل
ــــــــــــــــــــــــــــــ تمت

انتقل الى الفصل الثانى

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال