بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة لادو غنيم
ـــــــــــــــــ
في القصر جوة اوضة سلطان كان بيكلم عزت علي التلفون و بيقوله بغضب
أنتَ بتقول ايه يا نطع أنتَ'
ضحك عزت وقال ببرود
نطع ايه بس يا «سلطان» باشا أحب أقولك أن «سمرا» ملبساك العيمة زي ما بتقولوا عندكم بالبلدى'و أنا متصل عليك عشان أعرفك كل حاجه
زمجر«سلطان» :
بقولك ايه شغل النسوان دا ماليش فيه عندك حاجه عليها القيمة قولها' معندكش تقفل من سكات وتستنا بقا اللى هيحصلك لو ورقة طلقها موصلتنيش'
«عزت» بـجدية:
لاء عندى و كتير و حقيقتها كلها هظهر هالك قابلنى النهاردة في العنوان اللى هبعت هولك و أنا بقا هعرفك علي حقيقة «سمرا» اللي أنت متعرفهاش و لو عرفتها هتولع فيها بنفسك'
قفل المكالمة فخبطت ودخلت «سمراء» تساله:
بقولك ايه ياسي «سلطان» أحنا هنمشي امتى من القصر دا بصراحه ريحه تقيلة قوى على قلبي'
«سلطان» بـشك:
«سمرا» أنتِ مش مخبيه عليا حاجه و عايزه تقوليها'
خافت و قالت:
كنت عارفه أنك هتَعرف بس والله كان غصب عنى'أنا مكنش قصدى أقلد الحجة جدتك للبنات أمبارح و مكنتش عارف أن فى حد شافنى حقك عليا يا سي «سلطان»
ضرب ايديه ببعضهما بـستغراب:
تقليد ايه و هبل ايه أنا اللى غلطان أنى بسألك يالا خلينا نطلع بره قبل ما ستى ما تشوفنا كدا و تبقى حكاية'
مشيت سمرا فقال بشكوك:
ياتره ايه حكايتك و ايه اللى مخبياه عليا'بس ملحوقة كلها ساعات و أعرف ايه اللى مخبياه عليا و ساعتها بقى متلوميش غير نفسك'
ــــــــــــــــــــ"
بالصعيد حيث بقاع الرجولة و الأخلاق و التراث و التقاليد التى تحكم قـرية المهدى على أسم عمدتها' وصلت سيارة «فلك» داخل قصراً ونزلت بس وقفها الغفير وهو بيقولها بأمراً:
متتحركيش «مهدى بيه النعمان» راجع بعربيته خليكى واقفه عشان يشوفك'!
نزل مهدى من العربية وبصلها من تحت لفوق بضيق و قال
أنتِ بقى «فلك» اللى بعتاه مرات جدى«أنعام النعمان»
قالها بشخط فخافة وحركت راسها فقال
شكلك كاف ما جالة عنك مرات چدى حيه'بس عندى بجى الحيه بتتجطع رأسها'
في الحظة دي من الخوف فقدت الوعى فشالها مهدى ودخلها اوضة وحشة وكب عليها ميه وهو بيقول
بـحدة:
أصحى إيه هتعمليهم عليا كان غيرك أشطر'!
اتنفضت و فتحت من الخوف فقرب احتر ' «مهدى» و قال بـغضب:
ايه هتفضلى جاعدة ساعه أوجفى يا مَره'
واقفت بـخوف
أهو واقفت أوامرنى أنا تحت أمرك'
مهدى بستنكار:
لا والله أعملى فيها غلبانه'! صحيح شكلك كده زى ما تحكالى عنكِ'
فلك بنكسارً ملحوظ:
أنا معملتش حاجه و مش عارفة إيه اللى أتحكالك عنى بس أنا بريئه من أى كلام وحش أتقالك'!
ابتسم بسخرية و قالها
قالو للحرامى أحلف' و أنتِ شكلك سراقة شاطرة كنتِ عايزه تلعبى على «خليل» و تبقى هانم مش أكده'!
فلك بنفى:
لاء مش صح هو اللى طلب يتجوزنى و أنا قولتله يسبنى بس رفض فبلاش تقولو عليا حاجه معملتهاش'
قرب منها و مسكها بغضب من دراعها وقال
أحنا هنتبله عليكِ والا اي'فـوقى أنتِ لسه متعرفيش واقفه قصاد مين أنا «مهدى بية النعمان» عارف مَرات جدى بعتتك ليا مخصوص ليه عشان عرفانى كويس و عارف أنى زى جباض الأرواح السجانن لأى حد يوزه شيطانة و يفاكر أنه يقدر يلعب علي حد مننا" اللي عشتية جقبل كده حاجة و اللى هتعشية فى المخروبة داه حاجة تانية'
حدفها علي الارض فوقعت علي الحصيرة اما هو فخرج و سابها وقفل عليها الباب بالمفتاح
و بعد ساعة كان بيتحرك في الجنينة و لقي فلك واقفه قدام الاوضة فقرب منها بـحدة وقال
مالك واقفه كده مدخلتيش ليه'!
فلك بستحياء:
عاوزة أدخل الحمام الأوضة اللى مقعدنى فيها مفهاش حمام'
مهدى ببرود:
أعمليها مكانك يا سنيورة'
فلك بـندهاش:
حضرتك بتقول إيه حد قالك عليا بهيمة عشان أعملها مكانى'
مهدى بستهجان:
لاع بـهيمة أيه البهيمة أحسن منك بكاتير'
حزنة فلك من كلامة ووطة راسها للارض وقالت بحزن:
الله يسامحك'
اتغاظ مهدى من طريقتها ومسكها من دراعها وقالها بـحدة:
هيسامحنى يكونش بدعى عليكى أياك'بقولك إيه يابت أنتِ أنا اللى مسكتنى عليكى و مخلينى لسه مدفنتكيش مَرات جدى'
فلك بـجدية:
قصدك ربنا لسه معطاش أمر بموتى لسه ليا عُمر، ممكن بقى تودينى الحمام
'
مهدة بستهانه:
أتسحبى قدامى'
مشيت فلك معاه ودخلت القصر من جوة وكان فخم وجميل وفي نص القاعه لقت والدته الست امنه اللي قاعده علي كرسي متحرك وقدامها كرسي بيعزل طريقها وممكن يخبطها فجريت فلك بسرعه نحيتها وقالتلها بهدو:
أستنى هشيلو من قدامك عشان ما تتخبطيش'
بصتلها امنه والحزن مالي ايامها:
ما تخبط هى يعنى رجلى المكسحه داى هتحس بالوجع يابتى'
قعدة فلك قدامها بحزن اكتر علي كل حاجهوحشة مرت بيها وقالت
متيأسيش من رحمة ربنا بكرا تخفى و تمشى عليها'و بعدين الوجع مش لازم يبقى وصل لرجلك الوجع بيوصل فى القلب و أنا متاكدة أن قلبك وجعك مفيش أصعب من قلة الحيلة'
شافة امنه الحزن ساكن جوة عين فلك حست بكسرة قلبها فطبطبت عليها وقالت
ربنا يرضيكى و يرضا عنك و قلبك يلاقى الفَرحِ و الهنا كله يا بنتىِ'
بصتلها فلك بسعادة بعد ماشقة الدعوة قلبها لان دى كانت اول مرة تسمع حد بيدعلها لكن مهدى قطع الحظة دي وقرب وشدها من دراعها وواقفها قدامه وقال
كفياكى مكر إنتِ عقربة متخبية وراه وش الملايكة اللى لابسه هولنا داه'!
«آمنة» بـستفسار:
ابَعد ايدك عن البنت ياوالدَى مالك و مالها'!
مهدى بكراهية:
أنتِ متعرفيهاش ياما فبلاش تضحك عليكى بشويتين الحنية اللى عملتهم قدامك دلوقتى'
امنه بـطمئناينة:
الحنيه بتفوح زي المسك من قلبها'أنتِ دائماً بتقولى أنك بتقرء الناس من عنيا تعاله أقرء و أنتَ هَعرِف أنها زينه و الطيبة أساسها ورحمة أبوك قلبى أتفتحلها أكنها بنتىِ اللى مخلفتهاش'
مهدى بجفاء:
لأول مره مش هقدر أصدق عينيكى ياما'
و أنتِ أتجري قدامى'
شدها بقوة من دراعها قدام امه اللي قالتله بقلق
براحة عليها يا «مهدى» ربنا يحنن قلبك عليها ياوالدى
دخلت فلك الحمام و بعدين رجعت تانى لاوضتها
ــــــــــــــــــــــــــــ
اما في القصر في اوضة خليل خرج من الحمام ولقي نور طالعه فقالها"
أدخلى رايحه فين'؟
نور بـهدؤ:
هـنزل عشان أفطر معاهم «أنعام هانم» بعتتلى'
خليل بسخرية:
ااه «أنعام هانم» للأسف مفيش فطار أو بالأخص مفيش فطار فى القصر دا'
نور بستفهام:
قصدك إيه'!
خليل بجفاء:
أقصد أنى عريس و من حقى أقضى شهر عسل معاكِ بس شهر عسل من نوع خاص'
نور برتباك:
قصدك ايه مش فاهمه'!
قرب منها وبص جوة عنيها وشافته قد اي هو بيكرها خصوصا لما قالها بكل قسوة
قصدى أنك مش هتعيشي فى القصر دا من الحظة دى هننسحب هنعيش لوحدينا مش عشان أنا عايز أخد راحتى معاكِ لاء عشان أعيشك مذلوله خدامة ليا و لطلباتى تطبخى و تكنسي و تروقي و تغسلي و تنضفى' مش كنت بقولك زمان هعيشك ملكة للأسف بقى الزمان دار بيا و مضطر أعيشك خدامك و الأعتراض منك هيتقابل بـحقارة مكنتش تخطر على بالك حتى يا «مدام»
مسكها من درعها وشدها ونزل بيها الحد تحت قدام الكل و هى مكنتش فاهمه حاجه بس لقته بيقولهم»
من النهارده محدش ليه اي حق انه يداخل في قراراتى قعد هنا اعيش لوحدى اتجوز اطلق محدش يداخل كفاية اللي حصل امبارح
قامت «أنعام» و هى بـتعتراض:
من أمتى الكلام دا يا خليل من امتا حياتك ملكك من امتا حياة اي حد هنا ملكة اصلا لو كان الشخص دا أنتَ يا «خليل»
«خليل» بـجفاء:
مـن يوم ما قـررتى تتحكمى بحياتى و فكرتى أن ليكى القرار بكل كبيرة و صغيرة تخصنى'و عشان أنا مش عيل صغير همشى وراه خطواتك'
الجدة انعام بـنفعال:
الله الله'دا بدل ما تشكرنى عشان رجعتلك «نور» مش دى بردو اللى حاربتنى عشانها زمان' إيه خلاص مبقتش عايزها و عايز تطلعنى قدام الكل غلطانة' و إلا عشان خدتك منك الحقيرة اللى أسمها «فلك» إيه حبيتها يا «خليل» حبيت واحدة كانت ملك راجل غيرك'!
كلامها وجع كبريائه بس حاول يداري دا و قالها بكل برود:
«المدام» اللى أتكرمتى عليا ورجعتهالى و مفكرة أنى هشكرك عليها مبقاش ليها مكان جوايا ماتت يوم ما باعتنى "
و للتوضيح بس هى «المدام» مكنتش ملك راجل غيري و إلا السيد «حسيب» كان جوزها فى البطاقة و بس' من فضلك يا «جدتى» بلاش تحللى الموضوع على هواكى' أما بقى «فلك» فـهى لسه مراتى و مش مسموح لحد يغلط فيها طول ماهى علي زمتى'و الأهم من كل دا أنها ضحية حتى لو كانت ضحية بمزاجها بس الفرق اللى بينها و بين «المدام» اللى واقفه جانبي أنها عشات حياه زفت أجبرتها على القبول بالبلاوى اللى حصلت لها و عشان كدا كـفت«فلك» تكسب فى حساباتي
في الحظة دي قربت منه جدته وردت عليه بنفس البرود:
تكسب قصدك تخسرك' بص يا «خليل» أنتَ ااه سندنا و العمود الأقوى فى العائلة بس مش هسمحلك تهدمنا كلنا معاك مهما حصل يابن «حافظ»
خليل ببرود:
هـتقتلـ ينى و إلا قصدك إيه! فى كل الأحوال مش هعمل غـير اللى فـى دماغى و اللى حضرتك شيفاه صـح أعمليه:
مسك خليل ايد نور وخرج بيها بره البيت اما الجدة فقالت بغضب
الولد أكيد أتجنن و كل دا بسبب الحقيرة اللى غارت ماشي يا «خليل» مش أنا قدمتلك «نور» ورحمة أبوك لا هخدها منك تانى عشان تحس بقيمة اللى عملته عشانك و التضحية الكبيرة اللي قدمتها فى سبيل نجاتك و سعادتك
مفسرتش الجدة هى تقصد اي بس اللي كان واضح من كلامها أنها عملت حاجه كبيرة ومش هتقبل انها تخسرها
ـــــــــــــــــ
بعد ساعتين في المعاد في فيلا بسيطة كانت واقفه نور قدام خليل اللي بيكلمها بكل برسمية:
' المفروض كنت اجيب حد ينضف بس بما أنك موجوده مفيش داعى أجيب حد'أنا ورايا مشوار مهم عايز المكان يبقا بيلمع عشان يتسلم لملاكة عايزة بيلمع من النضافه و النفورة اللى بره تتغسل كويس و المياة تشتغل فيها'
قالت بستغرلب
أنا معنديش مانع أهتم بالبيت على سبيل أنى مراتك ودا من واجباتى'بـس لو قصدك أنى أعمل كدا ك خدامة أنتَ جايبها فلاء' انت قولتلي هنعيش لوحدنا مش جايبنى انضف الفيلا لاصحابها
خليل محذرها:
فى الحالتين هتنضفى فبلاش كلام كتير ولو قولتلك كدا فعشان تمشي معايا لو كنت قولتلك الحقيقة مكنتيش هتيجى ومكنتش هعرف ازى اكسر نفسك يالا نضفي
نور بندفاع:
مش هنضف عارف ليه لأنى مش خدامة و اللى عندك أعمله يا «خليل»
مسكها بقوة مت دراعتها وقال
متختبريش صبري عشان ربك واحدُ اللى عالم أنا ماسك نفسى أزى عن قـتلـ ك
دلوقتى' فـستهدى باللى خلقك أحسلك و نضفى البيت زي الخدم و بعدين حد. هيرجع ياخدك عشان يرجعك القصر
زقها بعيد عنه فنزلت دموعها وسالته
ايه اللى يضمنلك أنك لما ترجع هتلقينى بعد. كل الكلام اللى قولته قدام أهلك و معاملتك ليا دلوقتى'
بصلها وبكل ثقة قال
رجوعك ليا بعد السنين دى كلها هو اللى بيضمنلى مهما أغيب هرجع هلاقيكى'
قال اللي عنده و سابها و مشي
ــــــــــــــــــ
«بـقرية المهدى بـعد أربع ساعات»
كان واقف «مهدى» بمندرة البيت بيرحب بستفهام بخليل اللي جه
مصدقتش حالى لما قالولى أنك منوارنا
يابن العم'
«خليل» بـرسمية:
منوره بناسها يا «مهدى»
«مهدى» بـترحيب:
أُقعد واقف كده ليه' حضر عشا ياواد أدبح أجدعها خروف عِندك'
هتف بجدية:
تسلم ياخويا بس أنا مش جاي فى عشا أنا جايلك عشان ليا أمانة عندك'
مهدى بمكر:
أمانة إيه بس اللى مخلياك جاى حامى كده'
خليل بكبرياء:
عيب لما نلعب على بعض أحنا وشين لعملة واحدة'
مهدى بستفسار:
عايز مِنها إيه؟
تحدث برسمية:
هـتعرف بعدين هى فين'
«مهدى» بـرسمية:
بص يابن عمى أنا مش هقولك مش عِندى و إلا هقولك راحت للى خلقها أنا عارفك راجل و عقلك يوزن بلد و مَتاكد أنك هتسبها و تروح لحالك عشان هو دا عين العَقل' دقيقة و هتكون قدامك'
قام «مهدى» و سابه وبعد دقايق دخلت فلك واول ما شافها خليل قرب عليها بسرعه و قالها
أنتِ بخير'
فلك بصتله ببتسامة حزيمة و قالت بكل فلك بصتله بحزن وقالت يرضا:
الحمدلله'
خليل برسمية
جأت عشان أرجعك معايا أنتِ لسه مراتى أنا مطلقتكيش'! وحسابنا في البيت مش هنا عشان أنا علي أخري من تصرفك الغبي
فلك بستفسار:
ليه مطلقتنيش'؟
خليل بعصبية
لأنى راجل مش عيل صغير هيفرض فى حاجة بتاعته ومراتة تسيبة وتمشي من دماغها كان ملهاش حاكم و من غـير ما يتناقش معاها و يفهم هى ليه واقفت تبعد عن حياته'!!
تنهدة بـقبول المقسوم:
لأن حياتك مينفعش أكون فيها أنتَ أنسان كويس جدع و حنين و عطفت عليا و حامتنى بس عمرك ما هتحبنى و إلا هتقدر تحبنى أنا فاهمة دا كويس' حتى أنا مش هقدر أكون معاك مش عشان بقى أنتَ غنى و أنا فقيره و كنت متجوزة غيرك' لاء عشان أول ما شوفتك و حامتنى أتمنيت لو كان عندى أخ زيك من زمان يحمينى من غدر الدنيا يكونلى ضهر وسند' أنا عمري ما فكرة فى راجل أتجوزة يكون حماية ليا أنا طول الوقت بدور على أخ يحمينى بجد أخ زي اللى بسمع عنهم و أنتَ كنت الأخ دا و أنا مش طمعانة فى أكتر من كده'
محبة الأخوه اللى جوايا نحيتك أتولدة من أول دقيقة أزى بقى عايزنى أفرط بيها عشان حاجه ممكن تحصل و ممكن لاء' بلاش تضحك على نفسك يا «أستاذ خليل» أنتَ عارف كويس أنك من المستحيل تحبنى أنتَ بتشفق عليا مش أكتر من كدا'أنا مش طالبة منك غير أنك تسال عليا من وقت للتانى'
خليل بـعصبية
بقولك اي الأمور دى طلاق وسابنى وهعيش هنا الحاجات دي متدخلش زمتى بجنية واحد لو مصممة أنك متكمليش فى الجواز تعالى معايا و هشوفلك مكان تقعدى فيه و مصروفك هيوصلك أول كل شهر و هفضل حماية ليكى زي مأنتِ عايزه'
فلك اتبسمت بأسف:
كتر ألف خيرك والله' بس أنا مش عايزه حسنة من حد و إلا عايزه ابقى فى مكان قريب من «عماد» أنا قلبى أرتاح للمكان دا حتى لو مش مكتوبلى فيه الراحة اللى رايداها' أمشي و سابنى و متقلقش عليا ربنا مبيعملش حاجة وحشة و متاكدة أنه وصلنى الحد هنا عشان سبب هو أعلم بيه و السبب المجهول دا هو اللى مريح قلبي و محببنى فى المكان بطريقة بتعجب ليها'
خليل بضيق
انتى مش فاهمه حاجه بتقرري من دماغك بدمري نفسك كل اللي بتعملية مجرد غباء استعجلك هيدمرك قبل ميدمر حد غيرك واخر الكلام مفيش طلاق والا قرف
تبسمت برضا:
أنا مستعجلتش أنا قولت المفيد ليا و ليك' طلقنى و أمشى شوف حياتك و سابنى للى ربنا كاتب هولى'أنا مش عايزه حاجة دلوقتى غير أنى أحس بالحرية عايزة أحس أنى حره'
لما لقاها مصره قال بجدية:
طلاق مش هيحصل انتى مراتى وهترجعى معايا حالا دا امر مش كل حاجه تفكري فيها بطريقة سلبية خليكى اجابية مرة واحدة في حياتك خكى قرار صح من غير خوف
اتهزت من كلامه وقالت بحزن
القرار اللي عايزنى اخده هيدمر مستقبلك زي ماقالتلي انعام هانم فبلاش اكون السبب في دمارك انت واهلك وانا راضية بحياتى هنا ومش عايزة حاجة من حد
اضايق خليل من استسلمها وقال
ضعيفه وهتفضلي ضعيفة ولو سابتك هنا هتموتى بالبطئ هيقضوا عليكى دول اهلى وانا عارفهم وانتى مكانك في القصر جانبي ربنا بعتك عشان اكون حمايتك مهما كانت بقا الظروف اللي بنا الكرة ملوش علاقة بحمايتى ليكى ولازم تفهمى دا كويس ودلوقتى هتمشي معايا وهتركبى العربية وتستخبي تحت الكرسي من غير محد مايلمحك يالا قدامى من غير والا كلمة كفاية الحد كدا
مسكها خليل من ايديها وخرج وركبها العربية من غير محد مايشوفها وبعد دقايق لقي مهدى جاي نحيتة فوقف وقاله
خير عملت ايه
خليل بمكر
طلقتها مش هى مصممة براحتها هى عملت الصح
عجب مهدى كلام خليل وفكر فلك رجعت للاوضة وقا
عملت عين العَفل كانت عارف أنك هتسيبها'
خليل بجدية:
عينى هتفضل عليها مش بالسهولة دى هسيبها و مسالش عنها"«فلك» أمانة عندك الحد ما أخلصها من الكلب أخوها و بعد كدا هـرجع أخُدها'سلام يا«مهدى» يدوبك الحق القطر لانى كنت حاجز على طيارة الساعه عشرة بس بما أنى خلصت بسرعه فهـرجع بالقطر
فضل خليل واقف يتكلم شوية معا مهدى وهو مخبى علية ان فلك مستخبية في كرسي العربية وبعد شوية ركب عربيته ومشي اما مهدى فتصل علي انعام وقالها
زى ما قولتيلى يا مَرات جدى «خليل» فعلاً كان عِندى.و لسة ماشي دلوقتى' البت طلعت مش ساهلة واصل'
ردت علية «أنعام» بغضب من جوة اوضتها بالقصر
كنت متاكدة أنه هيجيلك بعد ما عرفت أنه حجز تزكرة طيارن للصعيد' بس مش دا المهم، المهم دلوقتي الزفته اللى عَندك عايزاها تكره اليوم اللى قابلة فيه «خليل» عاوزاها تكرهوا عايزاك توريها أيام أسود من شعرها الحد لما تـيجى راكعه تترجانى عشان أخلى «خليل» يطلقها"
هتفَ بـصرامة:
متشليش هَم يا مَرات جدى سيبى الحكاية دى عليا متقلقيش أنا عارف ازى هخليها تركع تحت رجلك سلام'
ـــــــــــــــــــــــــ"
«السابعة مسأً بـقصر النعمان»
كانت ملكة واقفه في جنينة القصر وهى متعصبه وبتقول لواحد علي التلفون
زى ما بقولك كدا تعمل كل اللى تقدر عليه و تجبلى الشخص اللى ضرب عليا رصاص يوم فـرحى'أنا مكلماك من يومين و الحد دلوقتى مجبتليش معلومة واحدة' و أنا مش دفعالك قليل'
رد عليها الشخص بجدية
يا هانم أنا بعمل كل اللى أقدر عليه بس الموضوع عدا عليه كام سنة فـمحتاج شوية وقت'!
رفضت بـضيق:
بقولك ايه الكلام دا ما ينفعنيش أنتِ مقدمكش غير أربعة وعشرين ساعة لو ملقتكش جايبلى المعلومات اللى طلبتها منك ترجعلى الفلوس و أنا هشوف غيرك'
قفلت في وشة التلفون ووقفت تفتكر الرصاص اللي اضرب عليها يوم فرحها وكسرة قلبها وحرمنها من انها تبقا ام ولو لمرة واحدة في حياتها كل حاجه بالنسبالها كانت مدمرة ومبقاش عندها غير هدف واحد انها تعرف مين اللي عمل فيها كدا والسؤال الاهم عندها ليه عمل فيها كدا وبعد شوية قررت تطلع ترتاح في اوضتها ودخلت القصر واثناء ماهى طلعه علي السلم سمعت باب اوضتها بيتقفل ورجلين حد بيجري فطلعت بسرعه وبصت في الممر ملقتش اي حد فراحت اوضتها ودخلت اتفاجية بسليم بيلبس قميصه فقربت منه بستغراب:
«سليم» أنتَ رجعت أمتى و كمان بتلبس'!
بصلها سليم ببتسامة عريضة وكانه عاوز يشغلها عن حاجه وقال
جات من نص ساعة تقريباً و دخلت خدت شور و بلبس عشان عندى معاد مهم جداً معا مندوب الشركة اللى هنتعاقد معاهم قريب'
قربت منه وبصت حولها شكوك وقالت
هو كان فى حد معاك هنا أصلى سمعت باب الأوضة اتقفل و بعدين صوت رجلين حد بيجرى بس لما بصيت ملقتش حد'
سليم بستغراب بص حوليه وقرب منها وقال
حد زى مين لاء مكنش ممكن «حسام» مانتِ عرفاه زي العفريت بيحب يتنقل من هنا لهنا المهم قوليلي تحبى تيجى معايا العشا'
ملكة بـهدؤ قربت منه و كانت متلغبطة و قالت
لاء تعبانة شوية و عاوزة أرتاح هدخل أخُد شور و هنام شوية
قرب منها سليم وباس راسها واتحرك اما هى فقعدة علي السرير وبصت حوليها وافتكرة الصوت اللى سمعته وقفل الباب ووجود سليم من غير ميقولها انه رجع كل الحاجات دى خلتها تشك ان في حاجه غريبة بتحصل حواليها بس مكنتش تملك غير شوية فرعيات متاكدلهاش حاجة فتنهدة وقامت خدا هدوم ودخلت الحمام
ــــــــــــــــــــــــــــــ"
«بـحى السيدة زينب بعد عدة ساعات»
بشقة «سمراء» كانَ واقف«سلطان»قدام الباب بتاعها بتكلم معاها بجدية
ورايا مشوار مهم مش عايزك تخرجى بره الشقة الحد لما أرجع اظن كلامى مفهوم'
تسألت بستفسار وهى بتقرب منه بشكوك
مشوار إيه اللى وراك دلوقتى الساعة داخلة على اتناشر'و بعدين فى الشتا و الجو الصاقع داه محدش بيُخرج'
اتنهد سلطان بملل من طريقة استفسارها علي كل كبيرة وصغيره وتدخلها في حياته وقال
شغل أمى دا بلاش منوه أنا مش عيل صُغير و يالا كدا أدخلى و قفلى عليكى بابك وزي ما نبهة عليكى متتحركيش من الشقة'
كان خلاص هيمشي بس افتكر حاجه فبصلها وقال
شوفتى رغيك نستينى اللبس الساعة'
مشي ودخل سلطان شقته اما هى فالشك فضل محاوطها وقالت
لابس و متقمع و بدور كمان على الساعة أكيد رايح تقابل حريم و حياة أمى و عاملى فيها شيخ وبتوعظنى ماشى أنا ماقفشتك قدامهم و خليت لليلتهم سودا مبقاش أنا «سمراء»
دخلت سمرا بسرعه ولبسة الشبشب وجابة محفظة فلوسها وفضلت واقفه وراه الباب واول مالقت سلطان نازل خرجت بسرعة ونزلت وراه وهى مقرره تراقبه
ــــــــــــــــــــــــــ تمت
انتقل الى الفصل التاسع
