بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة لادو غنيم

ــــــــــــــــ
عدا شوية و قت و في المستشفى فاقت فلك بعد ما فضلت نايمة طول الليل من شدة التعب و الارهاق اللي كانت فية و بمجرد ما فتحت عنيها لقت الممرضة واقفه و بتفتح ستارة الشباك بتاع غرفتها و اول ما نتبهة ليها الممرضة راحتلها و عدلتها عشان تقعد و قالتلها ببتسامة
حمدل على سلامتك يا هانم الحمدلله أنك استعدتى صحتك واضح جداً أن جسمك أستفاد من المحاليل اللي خدتيها طول الليل كان واضح قوى انك مرهقة جداً و تعبانة معا انى مش عارفه بصراحه ايه اللي ممكن يرهق هانم زيك و يوصلها للمرحلة الغريبة دى بصراحه يعنى
الممرضة كانت فكرة أن حياة فلك حياة ورديها كلها عز و راحة مكنتش تعرف انها عبارة عن رحلت عذاب و الم و ذل رحلة لو اي حد دخلها هيتمنى يخرج من اول باب يقابلة و دا اللي خلة فلك تبصلها ببتسامة حزينة قوى و قالت
مش كل اللي بنشوفه بيبقا الحقيقة بلاش تحكمى علي حد من المظاهر و الغنا انا ربنا اللي عالم بيا و بحياتى خليكى راضية بحياتك مهما كانت لانها اكيد احسن بكتير من حياتى انا بس هو انا ممكن اعرف انا هنا فين بالضبط و مين اللي جابنى و جات امتا انا مش فاكره حاجه خالص دلوقتي مش فاكره اي حاجه غير انى كنت هشغل نور المطبخ و فجاه وقعت علي الارض و حسيت الدنيا بتلف بيا و مش فاكره حاجه تانى خالص
و كمان انا حسة بصقعه قوى و ان رجلى بتوجعنى
قربت منها الممرضة و فحصت رجليها و لقتها منتفخه من الوقفه الكتير فبصتلها بستغراب و قالت
رجلك بتوجعك بسبب التورم اللي فيها باطن رجلك و كعبك ملتهبين وورمين جداً و اضح انك واقفتى عليهم لفترة طويلة قوى بس هو انتى ايه اللي بيحليكى تقفي مدة طويلة كدا انا عارفه انك مرات خليل النعمان و دي عائلة ماشاء الله عليها غنية جداً جداً عندهم خدم و حشم و فلوس و كل حاجه ممكن تحتاجيها ايه بقا اللي يوصل رجليكى لحالة زي ديه
ابتسمت فلك من جديد بحزن اكتر بعد متاكدت ان الممرضة بتحسدها و مش مصدقها و قالت
مانا كنت لسة بقولك متتغريش با المظاهر يا انسه و على العموم رجلي وارمة كدا لانى واقفت عليها طول اليوم كنت بعمل حاجه مهمه و معرفتش اقعد و نسيت نفسي الحد لما وصلت للمرحلة دي بس انتى لسه مقولتليش مين اللي جابنى هنا و جات امتا و ليه صقعانه كدا ممكن تردي عليا عشان انا مش فاهمه اي حاجه بصراحه و بدات اخاف بجد والله ممكن تردي عليا
اتحرجت الممرضة من رد فلك عليها و ابتسمت با احراج و قالت
انا بعتذر عن تدخلى الذايد و التطفل بس الفضول هو اللي خلانى اسئلك علي العموم أنا اسفه مره تانيه و اسئاتك هجاوب عليها حاضر اول اولا انتى صقعانه لاننا مغيرلك هدومك لهدوم المستشفى و الهدوم خغيفه عشان كدا حسة با الصقعه اما مين اللي جابك جوزك خليل بيه هو اللي جابك امبارح با لليل هنا المستشفى و كان باين عليه انه قلقان قوى عليكى و على فكرة هو منمش طول الليل و فضل قاعد هنا عندك و من شويه قال انه نازل الكافتيريا يشرب قهوة ز لما تفوقي نبعتله ثوانى هروح ابلغه انك استعدتى واعيك عن اذنك
خرجت الممرضة اما فلك فكانت مستغربة اللي قالته الممرضة عن قلق خليل عليها و فضلت تفكر في الموضوع و لقت الباب بيتفتح و دخل خليل و كان باين عليه الهفه عليه و قرب منها و باس راسها و قعد قدامها ماسك وشها بايديه بحنية و قالها بهدو غريب
عاملة ايه دلوقتي طمنينى عليكى انا كنت قلقان عليكى قوى انتى كويسه دلوقتي و الا لسه حسة با التعب يا فلك لو لسه تعبانه ممكن نروح مستشفى غير دى لو مش مرتاحه فيها ها قولتى ايه انا المهم عندى صحتك اهم من اي حاجه تانية
كانت فلك مصدومه من اللي بتسمعه بس لاول مرة تحس ان قلبها بيدق بسرعه مش خوف لاء حب حستها انها عشقته في الحظة دي خوفه عليها حسسها با الامان و الدفئ نظراته ليها كانت الحياة با النسبلها لمسة ايديه لوشها كانت بتذيد من كسوفها و نبض قلبها فقالت و هى مرتبكه من كتر الكسوف
انا كويسه الحمدلله متقل عليا انا اهو قدامك مفيش فيا اي حاجه وحشة و اللي حصل شوية تعب مش اكتر من كدا و شكرا عشان اهتمت بيا و جابتنى الحد هنا و فضلت سهران عشانى انا اول مرة حد يهتم بيا و احس ان في حد خايف عليا بجد
حضنها خليل بحنان رهيب حنان خلها تحضنه من غير متحس بنفسها و كان العالم وقف في الحظة دي با النسبالها اداها الحب و الحنان في حضن واحد حضن اتمنت انها متخرجش منه ابدا و تفضل سكناه طول حياتها اللي جاية معاه و للابد بس في الحظة الجميلة دي سمعت صوته بيقولها بكل جدية
حمدل علي سلامتك كويس انك فوقتى كنت عايز اكلمك في كام نقطة مهمين قبل ما نرجع القصر بس ياريت تبقي صريحة معايا عشان الكدب مش هيسببلك غير التعب و العذاب و الخروج من حياتى للابد يا فلك و دى اخر فرصة هدهالك عشان تكونى صريحه معايا
في الحظة دي لفت وشها و لقته واقف قدامها فرجعت بصت قدامها لقته مبقاش موجود في حضنها في الحظة دي فهمت ان كل اللي حصل بينهم من شوية كان مجرد خيال كانت بتتخيل انه قرب و حضنها و حسسها بخوفه عليها كل اللي عاشته من دقايق كان مجرد وهم في خيالها و الحقيقة الوحيد كانت اسئلته بعد ما دخل و لقاها صاحية و قرر يسالها مباشرتا فتنهدة بحزن لان الخيال با النسبالها كان احسن كتير من الحقيقة و قالت
طب يعنى ناجل اي اسئله لما نرجع انا والله حسة انى لسه تعبانه قوى و مش حمل انى اتكلم دلوقتي يا استاذ خليل مفرقش هنا من البيت معلش
بان عليها الحزن و التعب فتنهد خليل بكل هدو و قال بجدية
تمام يا فلك بس يكون في علمك ان النهارده هتجاوبي علي كل اسئلتى و كل حاجه عايز اعرفها لانك لو مجاوبتنيش و بكل صراحه هتشوفي منى معاملة مكنتش تخطر علي بالك كفاية كدب الحد كدا انا مكرهش في حياتى قد الكدب فخلينا نخلص منه نهائي النهارده عشان نشوف حياتنا هتكمل علي اي اساس
فلك بحزن
حاضر هكون صريحه معاك تحت امرك
اتنهد خليل و خرج اما الممرضة فدخلت و ساعدتها علي انها تغير هدومها عشان ترجع القصر معاه
لينك قناة الواتساب اضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعتين داخل القصر كانت جات صفيه معا ابنها سلطان عشان تسلم علي اهل القصر و جيبالهم معاها هدايا الحج و كانوا كلهم موجودين لسه محدش راح الشغل لان الساعه كانت لسه تسعه و صفيه كانت قعدة و بتقولهم ببتسامه
انا قولت لسلطان يجبنى بدري عشان الحقكم كلكم قبل ما تروحه اشغالكم جيبالكم معايا هدايا من الحج مصلطيات و سبح و عطور و بخور يهدى الاعصاب و مصحف من قلب جامع الرسولة صلي الله علية و سلم عشان تتباركه بيه و تقرئوا فيه يا حبايبي وربنا ينولكم زيارة بيت المصطفى اللهم آمين يارب كل واحد معا مراته باذن الله و الحجه أنعام تطلع صحبة معا ولادها
بصتلها انعام ببتسامه و كان واضح ان علاقتهم حلوة معا بعض و قالتلها
شكرا يا صفيه طول عمرك بتفهمى في الاصوال و الواجب و عمرك ما زعلتينى نهائي كنتى و نعمة مرات الابن رغم ان حارس صمم انه يعيش معاكى في السيدة زينب وسط اهلك بس بردو كنتوا حلوين معايا و يوميا عندى و دايما بتراعينى و اول واحدة بتقعد جانبي لما اكون تعبانه حقيقى تستهلي كل خير ربنا يديكى علي قد نيتك و يهديلك سلطان و ياجى بقا يعيش وسطينا معا عيال عمه كفياه بعد عننا الحد كدا و الا انتى رايك ايه
كان واضح من كلام انعام ان صفيه بتعرف ازى تجبها لصفها و تكسب ودها و انضح دا اكتر لما صفيه ابتسمت و قالتلها
طبعا ان الاوان اومال ايه بس هو يعنى سلطان بعيد عنكم يا ام الغالي ما سلطان دايما معاكم و جنبكم و منين ما بتحتاجوة بتلاقوه قدامكم و اول واحد بيبقا بيساند عيال عمه انا و الله لو عليا ياجى بعيش من النهارده معاكم بس انتى بقا يرضيكى انه يسبنى لوحدى اعيش هناك من غير انيس و الا وانيس و انتى عرفانى زي السمكه متعرفش تخرج من مياتها و السيدة زينب هى البحر بتاعى و انتى عارفه كدا كويس يا حبيبتى
ابتسمت انعام و كان واضح قوى انها بتعرف تقصر عليها و قالت انعام
طول عمرك بتعرفي تسيسينى با الكلام يا صفيه ماشي ياستى خلية قاعد معاكى في بحرك بس يوم ما احتاجه و ملقهوش هتلاقينى جاية و بصطاده بسناره و مش هرجعه تانى ابدا لاحسن ابن حارس تعبنا بجد معاه مش فاهمه طالع غلباوي لمين بس يالا مش هو لوحدة اللي غلياوى خليل اصعب منه بمراحل ملموملي علي حتت زبالة و قال ايه مراتى مراتى كانه مصدق يتشعلق في الوساخه انا مش فاهمه ايه اللي غيره با الطريقه البشعه دي بصراحة انتى لو شوفتى البنت اللي متجوزها يا صفيه هتتصدمى بنت زباله كانت متجوزة قبله تلت رجالة و اخوها الله اكبر عليه قواد قد الدنيا حشاش بتاع قرف كلب فلوس و ياما اتسجن و خليل معندوش اي مشكلة معا كل دا و قال ايه حقيقي مبسوط معا الهانم و متمسك بيها و انا اللي قولت لما اجوزه نور هيسيب الزفته اللي معاه اتاريه اتمسك بيها اكتر انا بجد مش فاهمه هو بيفكر ازي الولد دا هيجننى حقيقي يا صفيه اتقلب خالص مش دا خليل اللي نعرفه استحالة يكون دا خليل النعمان اللي الكل بيعملة الف حساب انا مش فاهمه ايه اللي غيره فجاه كدا يا صفيه
انصدمة صفية من اللي سمعته و ضربة علي صدرها بشهقه و قالت
ايه تلاته قبله ودا اسمه كلام هو خليل اصلا ازي يعمل في نفسه كدا و انتو ازى سبتوه انتوا مهما كان اهلوا و ناسوا و لازم تفهموه يمكن السكينه سرقاه و هيفوق بس بردك لازم حد يشد عليه خليل مهما كان كبير البيت و عيال عمه كلمته مسموعه عليها ازى يعمل فيكم و في نفسه كدا انا والله مش فاهمه حاجه و علي كدا بقا البنت اللي اتجوزها لاء بنت ايه قصدى المدام اللي خدها حلوة بقا علي كدا و تستاهل انه يضيع هيبته و مستقبله علشانها و الا ايه
طبطب سلطان ببتسامة باردة علي كتف امه و قالها
ما نوحد الله شوية دانتى لسه راجعه من الحج طازة استهدى با الله يا حبييتي و بلاش تقولي كلام ملوش لازمه دي مهما كان مراته و ميصحش نقول عنها حاجه وحشة و الا حتى نعيب فيها و الا انا غلطان يا سليم ما حد يقول حاجه يا جدعان امى ماشاء الله عليه مش هتتوصا دي امى و انا عارفها كويس لازم نلاحق عليها زي الفرخه قبل ما تنفش ريشها و تهبشنا واحد واحد بلسانها استهدى بالله يامى استهدى يا حبييتى دعى الخلق للخالق دي الحجه لسه مبردتش حتى
ضربته امه علي دراعه ببتسامه و قالت و هى شايفه الكل بيبضحك علي كلامه
بس يا والا انا مقولتش غير الحق و بعدين مش ستك اللي بتحكيلي و بتشهدنى لازم اقول الحق بقا و بعدين خليل غالي عليا قوى و ميرضنيش الوقعه اللي هو واقعها دى خالص و الا انت يرضيك مانا عرفاك ملكش عزيز طالع لابوك اللة يرحمه دماغه كانت ناشفه كدا زيك و مقضيها كلام و تنهيدات الحد لما وجع قلبي انتى يا والا مش ابنى انت اكيد اتبدلت في المستشفى انا لازم اعمل تحليل و تاكد منك اذا كنت ابنى و الا نفضها سيره و تروح تشوف اهلك مين
ضرب سلطان ايديه بستغراب و قال
جاية بعد تلانين سنه تشكى انى مش ابنك و عايزة تحليلى لاء و علي ايه من غير تحاليل انا اخدها من قاصرها و امشي بكرامتى احسن اشوفلي ام تانى و اهل تانين و اعيش سلطان زمانى بدل العائلة العجيبة اللي وقعت فيها دى
ضربته امه علي كتفه بصعبنيه و قالتله
و يرضيك تسبنى لوحدى يا سلطان بعد العمر دا كله دا الواحد لو مربي كلب بيطمر فيه يا بنى ما بالك بقا بيك مربية شحط يهد حيطها لاء، كسرة بنفسي ياينى اقول ايه ربنا شاهد بقا عايز تسبنى مكنش العشم يا سلطان
زغزغها سلطان من جنبها و قالها ببتسامه
و انا اقدر بردة اسيبك لوحدك يا جميل دانت اللي في قلب يام سلطان دانتى الهواه اللي بتنفسه يا حبييتي و بعدين بقا بزماك انا كلب بقا بتشردينى قدام عيال عمى و نسوانهم بقا في كلب حلو كدا وراجل كدا يا صفصف
ابتسمتله امه و قالتله
ياواد مش اي كلب الكلاب الغالية ام ملايين مش الكلاب البلدى يا بن قلبي خلي مخك نضيف انا بعرف اقدرك كويس
سلطان ببتسامه
لاء و نعمة التقدير حقيقي يام سلطان تقدير كلابي بصحيح
ضحكوا كلهم علي الحديث اللي دار بينه و بين امه بس الضحك مدمش اول ما واصل خليل هو و فلك و اول ما شافته جدته قامت و قفت و قالت لصفيه بكل بجاحه
اهي دي بقا فلك يا صفيه اللي حكتلك عنها البنت اللي حطت راس خليل في الطين البنت اللي بتهدم حياته و كانت متجوزه تلاته قبليه و الله اعلم ان كانوا اكتر و الا اذا كانت مرافقه غيرهم ما اللي اخوها يبقا قواد و كلب فلوس الواحد ميستناش منهم الاخلاق لاء لانهم معندهمش اخلاق اصلا و خليل ابن عم ابنك عايز يحط راسنا كلنا في الطين ياريت تنصحية شويو يمكن يتقبل منك انتى الكلام مدام كلامى بقا تقيل عليه و مش طايق يسمعه
كلام الجدة لخليل قدام الكل خله يحس بالنكسار و با الاهانه في عيونهم كلهم و غضبه كان بيجري في عروقه بدم بيغلي و كان نفسه يكسر كل شي با القصر عشان يهدى الولعه اللي ولعت جواه خصوصا لما كملت الجدة و قالتله بكل برود
مالك ساكت و باصص كدا ليه باين عليك الغضب اي يا خليل ناوى تضربنا يمكن تهدا و الا ناوى تطردنا عشان السنكوحه بتاعتك انا مش فاهمه سحرتلك و الا عملتلك ايه خليك عارف انها طول ما هى في حياتك مش هتشوف غير قلة الكرامه و الذل من الكل لان اللي يصاحب الزبالة و يتمسك بيها مبيشوفش و الا بيعيش غير نفس عيشتها
كلام انعام كان جارح اذيد من الازم و خلي خليل يضغط بكل قوته علي ايد فلك اللي خست ان صوابعها بتتكسر بس مكنتش قادرة تنطق و تقول اي حاجه خالص من الوجع اما فواد عمه فقرب من انعام امه و قالها بجدية
ميصحش اللي بتقولية دل يا امى دا مهما كان خليل الكبير و شخصيتة و مقامه محفوظين ميصحش تتكلمى معا با الاسلوب دا قدام اي حد انتى عارفه كويس اننا لازم نحترم بعض مهما حصل و اللي بتعملية دلوقتي مش بس بيقلل منه لاء دا بيقلل مننا كلنا ياريت تسحبي كلامك اللي قولتى دلوقتي
كلام فواد ماثرش علي انعام با اعكس دي ذادت في عندها و قالت بكل تجريح
اسحب ايه يا فواد اسحب دي و اعتذر لما يحدف الزباله بتاعته بره البيت نهائي مش يتمسك بيها و يبقا عايز يوسخنا كلنا بيها انا مش فاهمه اي اللي عجبك فيها يا خليل دا في تلت رجاله غيرك اتمتعوا بيها عارف يعنى اي كلام يعنى تلت رجالة غيرك نامت في حضنهم و علي سريرهم انت ازي قابل علي نفسك كدا بجد انت ازي مش قرفان من نفسك دانا بقيت اقرف منك والله و بقيت انكسف انك حفيدي من افعالك المهينه لينا كلنا الفترة الاخيره
المره دى كان الكلام اوضح و اشد عنف و تجريح و خليل كان وصل لاعلي درجات الغضب اللي بان بوضوح علي ملامحه و في الحظة دي ادخل سلطان بسرعه ووقف جانبه عشان يسانده و قالها
عيب يا ستى الكلام دا خليل مينفعش يتقله كلمه زي دي و بعدين هو مش اول واحد ينجوز واحدة كانت متجوزه قبله دا لا عيب و الا ربنا محرمه يعنى و بعدين مراته باين عليها محترمه والله و حتى لو اخوها ابن ستين في سبعين هى ملهاش دعوة هى حاجه و هو حاجه عشان كدا بلاش نخوض في اعراض حد با الطريقه دى و الا ايه يا سليم ما تقول اي كلمه
قرب سليم ووقف جانب سلطان و خليل و قال لجدته بكل رسمية
الكلام اللي حضرتك قولتيه لخليل غير مقبول با المره با جدتى مهما كان خليل غلطان من وجهة نظرك لكن ميحقش ابدا لاي حد انه يتكلم عليه با الاسلوب المهين دا خليل هيفضل كبير في نظرنا مش نقلل منه و نحاول نصغره انا حقيقي مش فاهمه اي وجهة نظرك في انك تجرحى فيه با الطريقه دي لو فاهمه انك كدا بترجعيه للطريق الصح فحب اقولك انك كدا بتقضي عليه نهائيا و بدمرية من غير ما تحسي و ياريت فعلا تسحبي كلامك لانه مهين و بشدة كمان و محدش فينا هيقبل انك تقولي كلام زى دا عنه مره تانية و الا انت رايك ايه يا ادهم
كانوا الاحفاد بيحاولة يعمله عصبة متماسكه قدام جدتهم عشان يمنعوا كلامها عن خليل لكن ادهم خالف كل تواقعتهم وراح ووقف جنب جدته و قال بجدية
هى مغلطتش هى فعلاً قالت الصح اللي، خليل بيعملة دا بيقلل مننا كلنا و بيهد كرامتنا بيخلينا كلنا معا في نفس الميزان الوسخ اللي مفهوش الا كرامه و الا عزة نفس و الا اي احترام ميزان مفهوش غير اهانه و توطية راس ووساخه هتلزق فينا كلنا او بمعنى اصح خلاص لزقة فبلاش بقا نعيش با العواطف عشان مبتاكلش عيش خلونا حقيقين وواضحين دا الافيد لينا كلنا و مفيش حل افضل مت ان خليل يطلق البنت دي و يخرجها من حياتنا كلنا و ينضف القصر منها بقا كفاية زبالة الحد كدا زي ما قالت جدتكم
كانوا كلهم مصدومين من كلام ادهم اما خليل فكان واضح عليه انه مش مستغرب رد فعله نهائي اما ملكه فراحت وواقفه جنب فلك و ساندتها و قالت بجدية
معا احترامى لكلامك يا ادهم لكن انت ملكش اي سلطه عليهم عشان تقولهم يعملوا ايه و ما يعملوش ايه فلك تبقا واحده مننا و مش مسموح لحد يقرب منها او يجرح فيها و زي ما تعودنا ان القصر دا بيحترم الست فلازم فلك الكل يحترمها لان هى دي الاصول و الواجب علينا كلنا
قربت داليدا ووقفت جنب ملكه و قالت بجدية
فعلا ملكة عندها حق فلك لازم تتكرم و تتعامل معاملة حسن من الكل دا ربنا مكرمنا كلنا في كتابة العزيز ازي احنا كبشر عايزين نهين التكريم دا با الطريقه دي و بعدين فلك تبقا مرات خليل و مش من حق حد فعلا انه يجرح فيهم نهائي ميحقش لحد اصلا
في الحظة دي قربت نورا وواقفت جنب الجدة و قالت ببرود
معا انى مش فرد منكم لكنى بساند كلام انعام هنا هي الكبيرة و عارفه الصح و المصلحه فين فبلاش بقا عواطف زي ما قال ادهم لان فعلا فلك بضر جدا استاذ خليل و الا اي يا نور
قربت نور ووقفت جنبها و قالت بكره
طبعا اللي بتحب خليل زي مانا ما بحبه هتعرف ان بعد فلك عنه اسلم حل ليه عشان ينجية من كل المصايب اللي هتحصله
علي ايديها و القصر كله هيشهد علي كدا لانها مجرد بنت من الشارع متصلحش ليه ابدا و هو عارف كدا كويس قوي
في الحظة دي بقا القصر مقسوم لفرقين و خليل واقف بيتابع اللي بيحصل بس فجاءه طفل كيلة منهم كلهم و من غير اي مقدمات قال بغضب كاد يهز جدران القصر
ـــــــــــــــــــــ نهاية الحلقة
انتقل الى الفصل الخامس عشر
لينك قناة الواتساب اضغط هنا
إيه الجمال ده 😍 كل فصل أحلى من التأني
ردحذف