ــــــــــــــ
«بـحجرة نوم سليم»
كان قاعد جنب ملكة علي السرير و بيسالها بستغراب:
مالك يا حبيبى حسك زعلانه من حاجه فى حد مضايقك'؟
«ملكه بهدؤ:
متقلقش عليا أنا تمام'!
سليم بجدية
مقلقش عليكِ أزى يعنى أنتِ دنينى بزمتك فى حد. ميقلقش على دنيته'؟
ملكة ببسمة:
دنيتك بخير يا حبيبى أنا بس مش عايزاك تشغل بالك بهموم اكتر كفايه عليك موضوع عموا«منذر» و حكاية«خليل»
تنهدا بتفكير:
الحكايات جايه ورا بعض بسرعه قوى بدايتها غيبوبة أبويا و النهارده حكاية جواز «خليل» و الزفت«برهان» الواحد حاسس أن الأيام الجايه مش هتعدى على خير خالص'؟
ملكة بحنان:
متقلقش مدام كلنا معا بعض مفيش، حاجه هتحصلنا باذن الله كل اللى جاي خير'و بعدين أنتو مش أول مره تتواجهوا معا «برهان» دا طار من سنين بداية من موت عموا «حافظ» الحد تشهيروا النهارده«بخليل»
«سليم بتوضيح:
خليل هو دا أساس الموضوع لو أفهم بس إيه الدافع من وراه جوازه من «فلك» هقدر أسانده بس الغريب أنه رافض رفض تام يتكلم و مستعد يدخل في حرب بسببها احنا في غنا عنها'؟
ملكة بستفهام:
ميدخل مش بردو مراته'يعنى أنتَ مثلاً متدخلش في حرب عشان خاطري'!
سليم ببسمة
دأنا مش أخش حرب واحده دأنا أدخل حروب في سبيل نظرة من عيونك الحلوه دي'
ملكة
بحبك يا «سليم»
سليم
بعشقك يا ملكة قلب سليم'
ـــــــــــــــــــ"
اما في السيدة زينب بشقة سلطان الساعه تلاته بعد منتصف الليل»
صحى علي صوت خبط قوي علي الباب فقام وراح فتح ولقي سمرا داخله بهدوم النوم فقالها بـحنق:
أنتِ أتخبلتى في عقلك و إلا إيه جايلي نص الليل بقميص النوم شكلك كدا عايزه تتلطشي قعدتك معا العره بتاعك خلوكى تفكري كل الناس أوساخ زيوه'
سمرا بخوف
أسمعنى الاوال كلام '!«عزت» هنا أنا شوفته داخل الحاره معا بوكس مليان ظباط و جاي عشان يرجعنى ليه أبوس علي يدك تخبينى'!
سلطان بتسال:
و أنتِ شوفتيه أزي يعنى أيه اللى خلاكى تبصي من الشباك في وقت متاخر زي دا'؟
سمرا بقلقاً:
مبصتش أنا حلمت بيه داخل الحاره معا الظباط عشان يرجعنى ليه'!
سلطان بسخريه:
ااه فى الحلم'و ياتره بقا كان لابس إيه'!
«سمرا بتاكيد:
أنا متاكده من اللى بقولك عليه'احلامى مبتنزلش الأرض أبداً صدقني «عزت» جاي الحاره دارينى يا «سلطان» ابوس على ايدك'؟
«سلطان بجدية:
أخبيكى ايه و نيل إيه أرجعى الشقه نامى دا مجرد حلم'و بعدين أنتِ جايه أخبيكى بقميص النوم في نص الليل و أنا بالشكل دا'! دا لو «عزت» فعلاً كان جه و شافنا بالمنظر، دا كنا هنلبس قضية «زنـ ا» وش مفهاش كلام'!
«سمرا ببكاء:
صدقني مفيش وقت خبينى بسرعه قبل الوقت ما يفوت يا«سلطان»
«سلطان بحنق:
«سمراء» روحى شقتك و قولى يا صبح أنا مش ناقص جنان في نص الليل يالا على أم شقتك'لا أما'!
في الحظة دي خبط عزت ومعا الحكومة وقال بحده:
أفتح أنا عارف أن مراتى جوه معاك أفتح'!؟
مسكها سلطان وجري بيها وفتح الباب الخلفي للشقه وقالها
تستخبئ ورا التلاجه دي مش عايز طرف منك يبان'!
سمرا ببكاء
متخلهوش ياخدنى يا «سلطان»'؟
سلطان بجدية
على جثتى'انه ياخدك
خرج بسرعه من عندها ولقاهم كسره الباب ودخله فقال بـضيق
ايه بهيم داخل وقف عندك يابا خير فى إيه'؟
عزت بنفعال:
أعمل الشويتين بتوعك مراتِ فين أنا مش هتحرك من هنا غير و هى معايا'!
غمزا سلطان ببرود:
و لمؤاخذه فى الكلمه مراتك إيه اللى هيخليها تسيب بيتك في ساعة زي ديه و تجيلي'!
«عزت بنفعال أشد:
أنتَ هتستعبط ما أنتَ عارف أنها عندك دأنتَ بنفسك اللى مدينى العنوان و كتبه بأيدك'!
سلطان بمكر:
عنوان إيه اللى كتبته بأيدى أنتَ مصطبح و جايلي ما تفوق الشويتين دول ميتعملوش معايا'!
تدخلا الظابط بـجديه:
الاستاذ عزت قدملنا بلاغ بأنك خاطف مراته السيده«سمراء العباسي» و بنائاً على بلاغه جينا عشان نشوفها'؟
سلطان بجدية:
مفيش حد هنا و مـعرفش هو بيتكلم عن إيه أصلاً و مراته تبقا قريبتى و لو أنا واخدها عندى هقول مش هخاف منه'؟
عزت بحنق:
كداب أنتَ جات و قولتلى انها عندك و طلبت منى أطلقها رسمى'!
سلطان ببرود:
طب لو كلامك صح فأنا طلبت منك تطلقها ليه أكيد فى سبب ما تقولنا كدا السبب يمكن يطلع معاك حق'
عزت بنفعال:
ملكش دعوه و بعدين أنتَ يا حضرة الظابط هتفضل واقف تسمع و ساكت ما تفتش الشقه اكيد مخبيها هنا و إلا هنا'؟
مشي الظابط والعساكر قدام سلطان اللي خرج تلفونه و تصلا على «حمو» صبى القهوه يأمره:
اللى طلبته منك وقتى'
«حمو بتنفيذ:
أعتبرو حصل يا بشواتنا'!
قفل التلفون ووصلوا عند الباب المقفول فـتسال الشرطى:
ايه اللى وراه الباب دا: و مالو مبيتفتحش ليه'؟
سلطان بجدية:
دا باب كانوا عاملينه زمان لبتاع اللبن و الزباله'تصميم زمان بقا الله يرحم اللى راحوا'و مقفول عشان بايظ مبيتفتحش بقاله سنين الكلون بتاعه صدا:
في الحظة دي سمعه صوت خناقه في الشارع فجري الظابط وهو بيقول
تعالو ورايا بسرعه و أسفين يا معلم «سلطان» على الأزعاج ياريت تتاكد بعد كدا يا أستاذ قبل ما تبلغ'
سلطان ببتسامة المكر:
أحنا تحت أمر الحكومه'
مشي الظابط والعساكر فبص سلطان لعزت ببرود وقال
مفكر نفسك هتيجى تاخدها و تمشي هو كان ممكن يحصل بس دا لو جاي تاخدها من بيت واحد عار و حرمه زيك مش من بيت «سلطان أبن حارس»
يلا يا حنين جر عجلك و أمشى بس يكون فى معلومك أنا مهلتى لسه مخلصتش لو ورقتها موصلتش خلال يومين هتشوف اللى عمرك ما تخيلته حتى'
عزت بضيق مشى اما سلطان فرن تلفونه برقم حمو فرد وسمعه بيقول
كله تمام يا «سلطان» باشا الخناق تمت و الحكومه نزلت و خدت الواد صابر و عصام جنزير و أنا أتفقت معاهم زي ما كنت قايلي هيتحبسوا يومين و بعدين هتروح تخرجهم و هتدى لكل واحد كف مريم'
سلطان ببتسامة:
عفارم عليك يا حمو و أنتَ كمان هترزق بكف مريم'!
حمو بمتنان:
عايشين بخيرك يا بشواتنا'
قفل المكالمة وراح فتحلها وقال
تعالى خلاص مشيوا'
خرجت بسرعه وقالت ببتسامة
يسترك ربنا بس هو إيه صوت ضرب النار اللى حصل دا'! أنا قلبى وقع فى رجلى'؟
سلطان بتوضيح:
دول عيال كانوا بيعملوا نمره تحت عشان يشدو انتباه البوليس عشان ميكملوش تفتيش'؟
سمراء بتعجب:
و هما عرفوا منين أنك مش عايز الحكومه تفتش الشقه '!
سلطان بجمود:
أنا مش مختوم على قفايه'كنت عارف أن الزفت اللى متجوزاه أول ما هقابله و هديله العنوان هيبلغ عشان كدا كنت سابقه و متفق معا الصبي بتاعى يحضر شابين من المسجلين و يخليهم في القهوه و لحظة ما اديله التمام يخليهم يتخانقوا'!
المهم هتباتى هنا النهارده تحسبن لأي حركه كدا و إلا كدا و أنا هنزل قعد على القهوه الحد الصبح و لما أطلع هيبقالى كلام تانى معاكِ' و
متفتحيش لحد لو الباب خبط'! أنا معايا مفتاح الشقه لما اطلع هبقا أفتح على طول مفهوم'؟
سمراء بإيماء:
فاهمه'
نزل سلطان وسابها لوحدها
ـــــــــــــــــــــــ"
تانى يوم كان خليل واقف بيظبط لبسه وفلك كانت بتصلي واول ما خلصت بص عليها وسالها ببرود
بما أنك مؤمنه كدا و عارفه ربنا ليه مكنتيش بتبلغى عن عمايل أخواكى و عن جوزاته الكتيره ليكِ'
فلك بحزن
مين قالك إنى مفكرتش أنا فعلاً فكرة و روحت و عملت فيه بلاغ من تانى جوازه بس طلع «عماد» بيخدم الظابط اللى موافقش يعمل المحضر، ورجعنى معاه تانى'!
خليل بجدية
هعديها' مروحتيش ليه مره كمان إيه كل الظباط كانوا صحاب الباشا «عماد»
فلك بحزن:
لما حاولت أبلغ كان العقاب مش ضرب بالحزام لاء كان مد على رجلى اللى مشيت عليها عشان أبلغ عنها'جلد بكرباج تحب تشوف علاماته'؟
قعدة وورته اثار الجلد اللي علي رجليها بس مهتمش وقال
اللى أعرفوا أن اللى على حق مبيهموش جلد و إلا حتى موت'فـبلاش تبرري لنفسك و تعيشي فى دور المظلومه'؟
فلك بحزن
المظلومه ميحكمش عليها غير رب العالمين'ربنا هو اللي شاهد عليا و على كل حاجه حصلتلى' أنا ياما حاولت أهرب أو أبوظ الجوازه أو حتى أبلغ عنه بس كل مره كنت بلقي نفسي تحت رجليه نازل فيا ضرب و جلد و كوى و شتيمه و حرمان من الأكل و الميه'أنتَ متعرفش حاجه عن الوجع اللى عشته'مجربتش كل كام شهر تلقي نفسك متجوز واحده جديده و مجبر أنك تسلم لها نفسك تعمل فيك أبشع الحاجات مجربتش أنك تتربط زي الكلاب و فى واحد معدوم الضمير بينهش فى جسمك و بيمارس معاك حقوقه بابشع الحاجات اللى ربنا حرمها'مجربتش لما تصرخ من الوجع يستمتع أكتر و يذيد فى عمايله مجربتش تكتم صرختك عشان الليله تعدى و يبعد عنك'مجربتش كل مره ليك تقوم ترجع من القرف مجربتش تبقا قرفان من نفسك اللى اتلمست غصبن عنك تحت مسمي أنى مراته' تضرب و تتكتف زي الكلاب علي الارض لتانى يوم'! مجربتش تبقا وحيد ملكش حد تشكيله أو تتحامى فيه'؟ مجربتش أنك لما تفكر تتكلم تلقي اللى مش همه اللي حصلك'أنتَ مجربتش و إلا عشت أي حاجة من الحاجات دى بس أنا جربت كل القرف دا و عشته يوم بعد يوم'! فـبلاش تحاسبنى على حاجه مكنش ليا ذنب فيها غير أن ربنا خلقنى بنت و أخت لأخ أتشال منه النخوه و الرجوله'بلاش تقول عليا مذنبه لأن لو في حد مظلوم فى الدنيا دى فهى أنا'
خلصت كلامها وهى بترتعش من العياط اما خليل فرغم انه شفق عليها بس كرهو ليها كان اشد وقال بـجفاء:
مفكره كلامك هيغير نظرتى عنك بالعكس كلامك خلانى أقرف منك أكتر'و كل اللى قولتيه دا ملوش غير معنا واحد أنك كنتِ رخيصه قوى فى عين كل اللى أتجوزتيهم قبلى'
و يالا غيري لبسك عشان هتنزلى معايا أنا و ملكه عشان تشتريلك لبس يناسبك'
بصتله بحزن اشد بعد ماتاكدت ان حياتها معا هتبقي مليانه عذاب
ــــــــــــــــــ"
«بحديقة البيت»
كانت «نورا» واقفه أمام«سليم» عاملة نفسها بتعيط بحتراف:
دا كل اللى حصل يا «سليم» و ملكه مكنتش، طيقانى مفكره أنى السبب فى أن تيته ضربتها'و فوق كل دا «خليل» خلانى أعتذر منها معا أنى معملتش حاجه'
سليم بتعجب:
بس «ملكه» محكتليش أي، حاجة عن الموضوع معا آنى سالتها أمبارح لما شوفتها مضايقه'!
جات ملكة وقالت ببرود
مبحبش أشغل بالك بلت و عجن النسوان'
: ايه جاي تشتكينى لسليم مفكره سليم هياجى يتخانق معايا عشانك شكلك كدا متعرفيش لسه الحب اللي بنا شكلوا إيه'!
نورا بمكر
أنا مبحكيش لسليم عشان تتخانقوا أنتِ دائماً واخده عنى فكره غلط'! أنا كنت بحكيله عشان يفهم الموضوع و يعرف إنى مكنتش غلطانه فى حد ورغم كدا أعتذارت'؟
ملكة ببسمة الكبرياء:
طبعاً لازم تعتذر مظنش فى قرار تانى قدام أوامر«خليل» بس على العموم الموضوع خلص بس متنسيش تنفذي كلامه و تجهزي شقتك فى إسرع وقت و تتنقلى ليها زي ما أمرك'
نورا بجدية:
أنا بشتغل معا«سليم» مش معا خليل عشان أخد الاوامر منه معا أحترامى ليه طبعاً'!
سليم برسميه:
القصر دا ليه كبير أسمه «خليل النعمان» و كلمته بتمشى علينا كلنا و لما بيأمر بحاجه الكل بينفذ' و مدام الكبير أمر فـ مستحيل أكسر كلمته حتى لو كنت مختلف معاه'
نورا بدهشة
بس يا «سليم» أنا
سليم بنهى:
مفيش داعى لأى مبررات يا «نورا» قدامك أسبوعين تكون شقتك خلصت و نقلتى ليها'أما بالنسبه للشغل فـ هتفضلى السكرتيره مفيش حاجه هتتغير من نحيته'
نورا بجدية:
تمام عن أذنك'
مشيت فبص سليم لملكة وقال ببتسامه:
أظن كدا«ملكة قلب سليم» مبسوطه'
ملكة بدلال:
ممكن أبقا مبسوطه لو خدتنى فى حضنك دى الحاجه اللى بتبسطنى بصراحه'
قربها لحضنة عشان يحسسها اكتر بحبه
ـــــــــــــــ"
«بعد ساعتين بالمول»
كانت ماشية ملكه جنب فلك وفجاءه لقت واحد مسك ايد فلك فتصدمة فلك لما شافته اما ملكة قالت بضيق
أنتَ مين و عاوز منها إيه سيب أيديها و أنتِ مالك سكتاله كدا ليه'!؟
الشاب ببتسامة
ما تردى يا «فلك» قوليلها أنا أبقا مين'!
بعدت فلك لورا بخوف وقالت
واحد قريبى بعد أذنك وسع خلينا نمشي'
قرب منها اكتر وشدها عليه وبغزل قال
أوسع ايه بس دأنا مصدقة قابلتك تانى فاكره من سنه فى ڤيلا المنصوره أكيد منستيش أصل اللي حصل هناك مش بس أتحفر فى العقل دا فى القلب كمان'؟
ملكة بغضب
أنتَ شكلك مجنون و متعرفش دى مرات مين يا متخلف والله العظيم لو مبعدت من خلقتنا هكون مبلغه عنك و حدفاك فى السجن و الا هيهمنى أن كنت قريبها و الا حتى أخوها'
«جاسر بغيظ"
و أنتِ مالك بتدخلى بنا ليه اذا كانت «فلك» بنفسها منطقتش بتتكلمى بدالها ليه مش فاهم'
«ملكه» بـحنق"
بتكلم بدالها لأنها بقت فرض من عائلتى و لو هى بقا لسانها اتعقد و مش فاهمه مالها فانا لسانى لسه حر و أتكلم و أقول اللي على هوايا'! و لتانى مره بقولك أمشي من وشنا أنتَ متعرفش الحد دلوقتي أنا مين و أقدر، أخلى أهلى يعملوا فيك ايه'دا غير طبعاً جوز «فلك» اللى لو عرف بسخافتك دى هيهد المول على دماغك'؟
ضحك جاسر بمكراً"
يا تره بقا رقم كام التانى و الا التالت'!
خافة فلك لاتتكشف قدامها وقالت بترجى
خلينا نمشي من هنا عشان خاطري ياله'عشان خاطر ربنا ياله يا «ملكه»
في الحظة دى جه خليل وقال بشك
مالكم واقفين كدا ليه و مين الأستاذ'
جاسر ببرود
أعرفك بنفسى«جاسر الصيفى» كنت متجوز «فلك» من ست شهور بس أطلقنا شكلك أنتَ بقا جوزها الجديد"!
اتصدم خليل من الجواب وحاول يبان طبيعى فقال بهدو
فرصه سعيده"!
يلا بينا اتاخرنا'؟
مشي خليل ومعا البنات ولحقهم جاسر وهو بيكلم حد وبيقوله بستفهام"
هبعتلك رقم عربيه في مسدچ عايزك تعرفلى مين صاحبها و تجبلي كل كبيرة و صغيره عنه'! شكله مش غريب عليا متاكد أنى شوفته قبل كدا سلام
قفل التلفون وبص عليهم الحد لما مشيوا
ــــــــــــــــ"
«يارحمن يا رحيم برحمتك أستغيث 🌱»
بمكتب قصر النعمان بعد ساعتين كانوا وصلوا وطلعت فلك الاوضة اما خليل فكان قاعد معا ملكة في اوضة المكتب عشان يفهمها اللي حصل فقالت بتفاهم"
أنتَ مش محتاج تبرر أو تقولى حاجه مش حابب تقولها يا «خليل» أنا كبيره بما فيه الكفايه و قدره أستوعب الموقف اللى فيه'! و مش ناويه أسئلك عن حاجه و الأهم من كل دا أن اللى حصل فى الموال بنسالى ورقة اتهام و تحرقة مبقاش ليها أى آثر'و ستحاله حد ياخد بيها خبر' و أظن أنك عارفنى كويس و عارف شخصيتى و مبدأى'؟
قرر خليل يعترفلها وقال
القصر كله عايز يعرف حقيقة جوازى منها و إيه السبب اللى خلانى أتجوز بالطريقه دى'! و بما أن ربنا حطك فى الموقف معايا النهارده و كنتِ الشاهده الوحيده على الحقيقيه اللى مخبيها فـهقولك اللى أستحاله أحكيه لحد و هكدب نفسى لو حد قالى أنى حتى حكيته'!
كانت ملكة مصدومه من اللي سمعته اما هو فقال "
السؤال الأشهر ليه قررت أتجوزها مره تانيه بـعد ما عرفت حقيقتها'!
ملكه بستشهاد"
فعلاً السؤال الأشهر خصوصاً ليا بعد ما عرفت الحقيقه'؟
خليل برسميه"
اللى وصلى حقيقتها ظابط أعرفه في بنا مصالح'كلمنى و قالى أن «برهان المحمدى»بعت لظابط زميله بيشتغل لحساب«برهان» صوره ليا معاها و أحنا خارجين من عند الماذون و طلب معلومات عنها و الظابط طلع شاطر قوى و جاب كل المعلومات اللى تخصها و تخص جوزاتها' و لما وصلى الخبر بقيت فى خانه الضغط لو قررت أطلقها هبقا بثبت المعلومات «لبرهان» و هبقا تحت رحمته و هياخدنى لعب رايح جاي و يهدم سمعتى و كل اللي بنيته من سنين' لكن لو قررت أكتب عليها من جديد و اتمسك بيها ك زوجه ليا فكدا هبقا بشكك فى المعلومات اللى وصلتله و بطعن فيها بطريقه غير مباشره و بكدا هيبدء يشك فى كل معلومه وصلتله و مش هيرضا يكشف اورقها كلها مره واحده خوفاً من الفضيحه اللى ممكن تحصله لو طلعت ورق بينكر كل الكلام اللى معاه و مفيش أقوى من ورقة جوازى المستمر منها'!
«ملكه» بـتفاهم"
كدا فهمت أنتَ رافض تطلقها عشان متاكدش «لبرهان» المعلومات اللى وصلتله'! بس أنتَ ناسى حاجه يا «خليل» وجود «فلك» أكبر دليل على كلام «برهان» متنساش أنه ممكن يوصل لأسماء أزوجها و يستعين بيهم للتشهير بيك'و أكبر مثال زوجها اللى ظهرلنا فجأه النهارده'؟
خليل برسميه:
عامل حسابى كل جوازتها السابقه كانت سوري غير قانونيه'يعنى مفيش ورقه قانونيه تثبت المعلومات اللى معاه'دا غير أن الازواج دول بيخافوا من الفضيحه خصوصاً أن جوزتهم اللى زي كدا بتبقى من باب التسليه مش أكتر'
ملكه بتلميح"
كلامك صح' بس وش «فلك» هيسبب مشاكل كتير ليك خصوصاً لو ظهرت فى تجمع أو حفله ممكن جداً حد من السابقين يتعرفوا عليها و يحصل نفس اللى حصل النهارده عشان كدا عندى أقتراح حساه مناسب'؟
خليل بجدية
ايه'!؟
ملكه بفكره"
تلبس النقاب زي داليدا و بكدا لو ظهرت وسط مائة شخص محدش هيقدر انه يتعرف عليها'اظن دا أكتر قرار مناسب ليكم أنتو الاتنين بما أنك ناوى تكمل معاها'!
خليل بتعمق"
هـفكر فى الموضوع
ملكة بجدية "
أنا هتعبر نفسى مسمعتش حاجه و النقاش دا بالنسبالى محصلش' ووقت ما تحتاج أي مساعده منى بخصوص موضوعها هتلقينى واقفه معاكم بكل قوتى عن أذنك'
بعد ما خلصت كلامها معا استاذنت منه وطلعت اوضتها واتفاجئة بنورا مقطعه صورها هى وسليم وحطه رجليها عليهم وبتقولها بكراهية:
زي ما أنتِ شايفه كدا بدوس على صور جوازك' طبعاً أنا عارفه أنك غضبانه بس أنا عملت كدا عشان الصور دى عن قريب قوى مش هيبقالها قيمة أصل أنا ناويه أخد منك «سليم» عشان بحبه و أنا متعودتش مخدش الحاجه اللى بحبها و جوزك حب حياتى و مش هقدر أعيش بعيد عن حضنه أكتر من كدا' و أنا شيفاكى واخده مكانى فـى قلبه و سريره'
قربة منها ملكة وزقتها بغضب وهى بتقول
حاولى'أنك تقربى من «سليم» و هتشوفى هعمل فيكِ إيه'أنا مستعده أموت و إلا أخليكى تلمسه شعره واحده منه'مش هـقولك مش هسمحلك تتجوزيه لأن فكرة جوازك منه عامله زي فكرة دخول ابليس للجنه'
نورا بكراهيه صريحه"
لو أنا ابليس فهدخل الجنه و هتشوفى دا بعينك عارفه ليه عشان قدامى بدل الباب عشره'أنا بخلف و الرحم عندى زي الفل مش زيك متخيط ضبه و مفتاح'أنا هقدر أسعد سليم و أجبله الوريث اللى هيشيل أسمه أنما أنتِ مش هتقدري تجبيله الوريث مهما عملتى و أنتِ عارفه كدا كويس'
رغم ان الكلام وجعها بس قالت"
لو مفكره الأطفال هتفرق بينى و بين «سليم» تبقى غلطانه أنا و سليم مفيش حاجه هتفرق بنا غير الموت سامعنى الموت يا «نورا» و لو حصل و اتجوزتى سليم و نمتى فى حضنه فاكيد وقتها هكون ميته لأنى لو مكنتش ميته أستحاله تاخدى مكانى لا فى قلبه و الا حياته و الا حتى سريره'
نورا بابتسامة أصرار"
هتعيشي و هتشوفى اليوم دا بعيونك يا «ملكه» وساعتها هتوقفى و تعيطى فى زاوية الحيطه و أنا مش هنساكِ و هجبلك منديل تمسحى بيه دموعك أنا برضوا ميردنيش أشوف دموعك و أسكت'!
ملكة بضيق
الدموع دى هتنزل منك أنتِ و أنا مخرجاكى من حياتنا كلها قريب قوى'يالا غورى على بره يالا'!
نورا ببتسامة
متخفيش عليا دموعى هيمسح هالى حبيبى سليم و أنا نايمه فى حضنه يوم فرحنا بس موعدكيش أنها تكون دموع زعل عشان دي هتكون دموع أنبساط و أستمتاع بليلتى الحلوه معاه'اللى بعديها بتسع شهور بالظبط هكون جيباله أبنه اللى أنتِ مش قادره تجبيه و إلا هتقدري تجبيه العمر كله'!
خرجت نورا اما ملكة فكسرة الفاظة وفضلت تعيط بحزن
ــــــــــــــــــ
فى اوضة نوم خليل اول ماطلع لقي فلك بتقوله بحزن
أنا مش عارفه أقولك إيه على اللى حصل النهارده «جاسر» دا كان أخر واحد أتجوزته معرفش عنه غير أسمه و أن عنده ڤيلا كان متجوزنى فيها بعيد عن أهلوا'!
خليل ببرود"
مسالتكيش يبقا مين و الا الزوج رقم كام فـبلاش بقا تصعبيها عليا أكتر ما هى متنيله'
فلك بحزن
طـلقنى و أرتاح منى" طول مـ أنا مراتك مش هترتاح'؟
خليل بجدية
أنتِ إيه معندكيش غير الدموع و الحزن عايزه تهربى من كل حاجه و أى حاجه معندكيش حتى القدره على مواجهة نفسك'! أنتِ لو كنتِ شجاعه و عندك أراده مكنش الكلب أخوكى يبيع و يشتري فيكِ لكل راجل شويه'لـو عندك الشجاعه كنتِ هربتى من أول مره فكر فيها يجوزك جوازة باطله عشان يلم من وراكى فلوس'لـو شجاعه كنتِ بلغتى عنه بدل المره ألف من غير ما تخافى من ضرب و تـعذيب' لـو قـويه مكنتيش هتسمحى للكلاب اللى أتجوزوكى يعملوكى معاملة عديمين الشرف لو كنتِ قويه مكتتيش سمحتلهم يشربوكى خـمره و سجاير و حشيش و يعالم إيه كمان'لـو كنتِ قويه مكنتيش خلتيهم يمارسوا معاكِ حقوقهم بطريقة الكلاب و الحيوانات دى دا حتى الحيونات مبيعملوش كدا والله' لـو كنتِ عندك ذرة قوه أو أصرار مكنتيش هتمسحى لكل اللى حصلك دا أنه يحصل'
بس أنتِ للأسف مجرد طيف لواحده ملهاش شخصية و إلا كرامه و إلا مبادئ و إلا حتى حره'
أنتِ شبح لواحده مستسلمه ضعيفه ساذجه معندهاش مانع تقبل أي حاجة تمس حريتها و كرامتها و شـرفها و ترجع تعيط و تلوم الناس على الحياة اللى عاشتها' لـو عايزه تلومى حد فلومى نفسك عشان مفيش حد ضيعك أنتِ اللى قبلتى تكونى الضحيه أنتِ اللى قبلتى تضيعى نفسك بأيدك يا «فلك» فـبلاش تقولى أنا مظلومه لأنك أنتِ اللى ظلمتى نفسك بايدك و رخصتى جسمك اللى هو أمانه من ربنا'جمالك اللى ربنا وهبك بيه كان أمانه تتشال و تتصان للزوج البار اللى يتجوزك على سنة الله ورسوله و يراعى فيكِ حقوق الله اللى كرمك بيها ك أنثى'بـس للأسف خسرتى كل حاجه بأيدك و ضعفك و إستسلامك للقدر اللى بيتغير بالقوه و الأصرار و التمسك بالكرامة و الشـرف و الدعوه لليل و نهار'؟ بس أنتِ أستبدلتى كل الخيارات دى'بـالدموع و الأنكسار و أحساس الظلم الحد ما بقيتى شئ مطفى خايف لو يطول يشق الجدران و يمشي جواها عشان يستخبئ من عيون الناس كان عملها'
قال خليل كل الكلام اللي كان حبسه جواه اما هى فوقعت علي الارض بتعيط على حقيقتها
ـــــــــــــــــــــــ"
اما عند سلطان فطلع شقته الساعه حداشر الصبح واول ما دخل لقي سمرا بتقوله
فى ضيوف جوه يا «سلطان»
سلطان بستفسار"
ضيوف مين و بعدين مش أنا منبه عليكِ متفتحيش الباب لحد'؟
سمرا بتصحيح"
لا ما ديه مش حد دى الحجه لطفيه'
تبسم بـسخريه"
الحجه لطفيه يانهار أبيض الحجه لطفيه دأنا مليش حق بقا أضايق :!
تبسمت بقولاً"
شوفت بقا مش قولتلك"؟
سلطان بحنق"
قولتيلي ايه و نيلتى إيه مين الحجه لطفيه دى:؟
سمرا بقلق"
هقولك الحجه لطفيه تبقا جارتنا و كانت جايه تتعرف عليا و تطمن عليا بعد ما الحكومه طبت علينا أمبارح'؟
في الحظة دي خـرجت الحجه من غرفة الصالون وهى بتبتسم «لسلطان و بتقوله
أزيك يا «سلطان» ماشاء الله مراتك زي الفل عملت معايا الواجب و ذياده
بصلها سلطان بصدمة بسبب خبر جوازة المزيف من سمرا
ـــــــــــــــــــــــــ تمت
انتقل الى الفصل السادس
