بتبدا قصتنا عند ملك الا بتجري بتعب
ملك بعياط : يا رب ساعدني.. يا رب ميعرفش يوصلي المرة دي.. أنا لو رجعتله هيموتني.. ده مش إنسان، ده وحش.
وفجأة بتسمع صوت فرامل قوية ... ملك بتصرخ وبتقع على الأرض من الخضة. العربيه بتقف و بينزل عاصم بملامح كلها غل وشر
عاصم : رايحة فين يا قطة؟ فاكرة إنك هتهربي من عاصم الشريف بسهولة كده؟ ده أنا حافظ نفَسك في الدنيا.
ملك بترجع لورا بخوف : ابعد عني يا عاصم.. كفاية بقى! حرام عليك، أنت دمرتني.. سيبني في حالي بقى
عاصم بيمسكها من شعرها : أسيبك؟ ده أنا ما صدقت لقيتك. أنتي ملكي، فاهمة يعني إيه ملكي؟ يعني تطلعي من هنا على القبر لو فكرتي تبعدي.
ملك : القبر أرحملي من العيشة معاك! أنت مريض.. ومحتاج تتعالج!
عاصم بيضربها بالقلم : اخرسي! هترجعي معايا الفيلا، وهعلمك الأدب من أول وجديد.. والمرة دي مفيش رحمة.
عاصم بيسحبها ناحية العربية وهي بتحاول تبعد ... فجأة، ملك بتزقه بكل قوتها، وعاصم بيفقد توازنه وبيرجع لورا، وفي نفس اللحظة عربية تانية بتعدي بسرعة وتخبطه..
ملك بتقف مصدومة وهي شايفة غرقان في دمه
وتانى يوم فى فيلا الشريف بعد العزاء كان قاسم واقف زي الجبل
قاسم بغضب : يعني إيه ملقتهاش؟ أخويا مات وهي اختفت؟
المساعد: يا قاسم بيه، الشرطة بتقول إنها كانت في حالة صدمة وهربت من مكان الحادثة، والضلمه والمطر خلوا تتبع أثرها صعب.
قاسم : صدمة؟ دي قتلته! ملك هي اللي موتت عاصم.. هي اللي كانت عاوزة تخلص منه عشان تهرب بجمالها لواحد تاني.
المساعد: بس التقرير بيقول حادثة طريق يا فندم..
قاسم بزعيق: التقرير ده تبله وتشرب ميته! أنا عارف أخويا كان بيحبها قد إيه، وهي كانت دايماً بتبصله بكره. هي السبب في كل اللي حصل، ورحمة أبويا ما هسيبها.. هجيبها لو كانت في سابع أرض.
وبعد شهور فى شقة بسيطة ملك قاعدة فجأة الباب بيخبط بقوة
ملك بخوف : مين؟ مين بيخبط كده؟
الباب بيتكسر ويدخل منه قاسم بهيبته المرعبة وملك بتقوم تقف
ملك: أنت.. أنت مين؟ وعاوز إيه؟
قاسم بيمشي في الشقة بقرف وهو بيبصلها من فوق لتحت: أخيراً.. القطة المستخبية في الجحور ظهرت... مش عارفة أنا مين؟ أنا قاسم الشريف.. أخو الراجل اللي أنتي قتلتيه وعشتي هنا في الراحة دي.
ملك بصدمة: قتلت مين؟ أنا مقتلتش حد! عاصم مات في حادثة.. أنا مالي؟
قاسم بيقرب منها وبيمسكها من دراعها : أنتي ليكى في كل حاجة. أنتي اللي سحبتيه للطريق ده، وأنتي اللي هربتي وسيبتيه بيموت. فاكرة إنك هتعيشي حياتك عادي بعد ما دمرتي عيلتنا؟
ملك بدموع : أنت مش فاهم حاجة.. عاصم كان بيعذبني.. أنا كنت بهرب من الموت!
قاسم بسخرية : بتهربي من الموت؟ طيب أهو الموت جالك لحد عندك يا ملك.. بس الموت اللي على إيدي هيكون بطيء اوى . هخليكي تتمني الرحمة وم تلاقيهوش.
ملك: أنت عاوز مني إيه؟
قاسم: عاوزك أنتي.. هتيجي معايا، بس المرة دي مش كزوجة لأخويا، المرة دي كـ خدامة تحت رجلي، لحد ما أقرر هنهي حياتك إمتى وإزاي.
وبيطلعوا على المأذون وبيتم كتب الكتاب مع جملته الشهيره :
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير
وبعد وقت فى فيلا قاسم بيدخل ووراه ملك الا بتبص حواليها برعب
قاسم ببرود: أهلاً بيكي في جحيمك الجديد.. نورتي بيتك يا عروسة
ملك بصوت مخنوق: أنت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا عمري ما شوفتك قبل كده!
قاسم بيقرب منها : مش لازم تكوني شوفتيني عشان أكرهك.. كفاية إني شوفت أخويا وهو بيتدمر بسببك، كفاية إني شوفته جثة بسب ذكائك ومكرك.
ملك بصراخ: مكر إيه؟ بقولك كان بيموتني! كان بيضربني ليل نهار! أنت لو عندك ذرة إنسانية كنت سألت هو عمل فيا إيه قبل ما تحكم عليا.
قاسم بسخرية : إنسانية؟ الكلمة دي ممسوحة من قاموسي من يوم ما دفنت عاصم.... وبعدين ضربك؟ ما هو أكيد مكنش بيضربك من فراغ.. أكيد شاف منك اللي يخليه يفقد أعصابه. واحدة زيك، وشها بريء بس قلبها حجر، أكيد كانت بتلعب بيه.
ملك بذهول: بتلعب بيه؟ أنت بجد مريض.. ونسخة تانية منه
قاسم بيمسك دراعها بقوة ويضغط عليه : كلمة مريض دي متكرريهاش تاني عشان متندميش.. أنتي هنا عشان حاجة واحدة بس، تدفعي التمن... والتمن غالي قوي يا ملك.
ملك بوجع: سيب إيدي.. أنت عايز تقتلني؟.. اقتلني وخلصني! الموت أهون من إني أشوف وشك.
قاسم بهمس في ودنها: الموت راحة.. وأنا مش هريحك. أنا عايزك تشوفي العذاب ألوان. عايزك كل ما تبصي في المراية تشوفي في عينيكي الخوف اللي عاصم عاش فيه في أخر لحظاته.
بتدخل الدادة رجاء وهي بتبص لملك بشفقة وخوف من غضب قاسم وبتتكلم وتقول :
قاسم بيه.. الاوضة جاهزة زي ما أمرت.
قاسم: تمام يا دادة. خدي الهانم على أوضتها.. الأوضة اللي في آخر الممر، اللي مفيهاش شباك واحد بيطل على النور
ملك بدموع: أنت هتحبسني؟
قاسم: هحبسك؟ لا يا حبيبتي، أنا هصونك.. مش أنتي كنتي بتهربي؟ أنا بقى هعلمك إن مفيش مخرج من هنا غير بإذني. دادة، من هنا ورايح، مفيش أكل يدخل لها غير بإذني، ومفيش خروج من الأوضة دي إلا لو أنا طلبتها.. فاهمة؟
دادة رجاء بحزن : فاهمة يا ابني.. بس البنت شكلها تعبان قوي.
قاسم بزعيق : دادة! نفذي اللي بقولك عليه من غير نقاش
وتانى يوم فى الاوضه كانت ملك قاعدة على الأرض وضامة رجليها لصدرها وبتعيط. الباب بيتفتح وبيدخل قاسم وفى ايده صينية أكل صغيرة
قاسم بيرمي الصينية على الأرض قدامها : كلي.. مش عايزك تموتي دلوقتي، لسه الحساب مخلصش.
ملك : مش هاكل.. ومستعدة أموت من الجوع ولا أخد لقمة من إيدك.
قاسم بيقعد على الكرسي اللي قدامها وبيحط رجل على رجل ببرود:
روح التحدي دي بتعجبني فيكي.. بتخليني أستمتع وأنا بكسرها. قوليلي بقى، كنتي ناوية تروحي فين بالشنطة اللي كانت معاكي؟ كنتي مرتبة تقابلي مين؟
ملك بقوة: مكنتش مرتبة أقابل حد.. كنت عايزة أعيش بني آدمة! كنت عايزة أهرب من الظلم! بس الظاهر إن الظلم مكتوب عليا في العيلة دي.
قاسم: عيلة الشريف مفيهاش حد ظالم.. فيها حق وبس. وعاصم حقه عليا إني أجيبله حقه منك. أنتي عارفة هو كان بيحبك قد إيه؟ كان بيحكيلي عنك وكأنك ملاك.. بس طلعتى شيطان.
ملك يوجع: كان بيحبني؟ اللي بيحب حد بيكسر ضلوعه و بيحبسه ويمنع عنه النفس؟ عاصم كان بيحب يمتلكني، وأنت زيه.. أنت مش زعلان عليه، أنت زعلان على اللعبة اللي ضاعت من إيد العيلة.
وفجأه بيقوم قاسم ويمسكها من شعرها : لسانك ده لو مقصرش ، أنا اللي هقصهولك! أنتي بتغلطي في أخويا وهو في تربته؟
ملك: الحقيقة بتوجع مش كده؟ اضربني.. يالا.. وريني قوتك على واحدة محبوسة ومكسورة.
قاسم بيسيبها بقرف: الضرب خسارة فيكي.. أنا هسيبك لنفسك، ولضلمة الأوضة دي هسيبك لحد ما تيجي تحت رجلي وتطلبي السماح.. وساعتها بس، هفكر هعمل فيكي إيه.
وبعد وقت بالليل. قاسم كان واقف في البلكونة بيدخن سيجارة بيدخل عليه ياسين صاحبه الوحيد
ياسين: قاسم.. أنت ناوي على إيه يا صاحبي؟ البنت بقالها يومين محبوسة، والناس بدأت تسأل.
قاسم وهو بيشرب سيجارته : يسألوا زي ما يسألوا.. محدش له عندي حاجة. دي مراتي قدام ربنا والقانون
ياسين: بس أنت عارف إنها مش مراتك بجد.. أنت واخدها رهينة. قاسم، أنت مش كده، أنت طول عمرك حقاني. أنت متأكد فعلاً إنها هي اللي قتلت عاصم؟
قاسم بغضب : ياسين! أنت جاي تدافع عنها؟ عاصم مات وهو بيطاردها! لو مكنتش هربت مكنش مات. هي السبب في خروجه في ليلة زي دي، وهي السبب في توتره. هي القاتلة في نظري، وهتفضل كده لحد ما تطلع روحي أو روحها.
ياسين: الانتقام بيعمي القلوب يا قاسم.. خاف على نفسك منها، الجمال ده وراه حزن حقيقي مش تمثيل.
قاسم: الحزن ده تمثيل عشان تنجي بنفسها.. بس أنا حافظ الحركات دي كويس. روح يا ياسين، وسيبني في اللي أنا فيه.
وتانى يوم على السفره ،قاسم قاعد بيفطر وملك بتدخل وهيه باين عليها التعب،
قاسم : اقعدي.. كلي.
ملك : مش عايزة أكل.. أنا عايزة أعرف أنا هفضل هنا لحد إمتى؟
قاسم ببرود : لحد ما أشبع من وجودك.. ولحد ما أحس إن نار قلبي من ناحية عاصم بدأت تبرد. اقعدي قولت.
ملك بتقعد بقلة حيلة: أنت فاكر إنك لما تحبسني وتتحكم في أكلي وشربي هترجع أخوك؟ عاصم مات يا قاسم.. مات بسبب جنونه وبسببك أنت كمان.
قاسم بغضب : بسببي أنا؟ أنتي ليكي عين تتكلمي عني؟
ملك: أيوه بسببك.. أنت اللي كنت دايمًا بتقويه عليا، أنت اللي كنت بتديله الفلوس والسلطة اللي تخليه يفتري على خلق الله.... كنت بتعمل نفسك مش سامع..و بتقول دي مشاكل زوجية
قاسم : كنت بقول كده لأني كنت فاكر إن عندي أخ راجل بيعرف يأدب مراته.. مكنتش أعرف إن مراته حية بتعرف تلدغ وتهرب.
ملك بقوة : أنا مش حية.. أنا إنسانة عايزة تعيش. عاصم مكنش راجل، الراجل مبيضربش ست، ومبيكسرش نفس حد ضعيف. وأنت أهو، بتعيد نفس الفيلم. قولي يا قاسم بيه، بتحس بإيه وأنت شايفني مكسورة قدامك؟ بتحس إنك بطل؟
قاسم بيقرب منها وبيقول بهمس يخوف: بحس إني بدأت أخد حقي.. بحس إن كل دمعة بتنزل منك هي تمن للي عاصم شافُه. وبعدين، أنتي فاكرة إن كلامك ده هيخليني أحن؟ لا يا ملك.. أنا قلبي ده بقى حجر من يوم ما شيلت كفن أخويا.
ملك: الحجر ممكن يتكسر.. بس الظلم عمره ما يتغفر. أنت عايش في وهم الانتقام، وفي الآخر هتلاقي نفسك لوحدك.. حتى ذكرى أخوك هتكرّهني فيها أكتر ما أنا كارهاها
قاسم بيمسك كباية العصير وبيشربها ببطء وهو مركز في عينيها، وكأنه بيحاول يقرأ اللي جواها، بس بيقطع اللحظة دي دخول ليلى بنت خالة قاسم، وهي داخلة بدلع مستفز
ليلى: قاسم حبيبي! إيه ده؟ هي لسه دي هنا؟... أنا قولت زمانك رميتها في الشارع.
قاسم ببرود : ليلى.. مش وقتك خالص.
ليلى بقرف: دي لسه لابسة أسود؟ هي فاكرة نفسها أرملة بجد؟ دي يا دوب كانت غلطة في حياة عاصم الله يرحمه.
ملك بتقوم تقف وبترد بكرامة : الغلطة الحقيقية هي الناس اللي زيك يا آنسة ليلى، اللي بيعيشوا على وجع غيرهم.
ليلى بشهقة: أنتي بتكلميني أنا كده؟ قاسم.. شوفت الجربوعة بتقول إيه؟
قاسم بصوت جهوري: بس! ليلى.. اطلعي بره دلوقتي. وملك.. اطلعي على أوضتك ومشوفش وشك طول النهار، وإلا الحبس المرة دي هيكون في المخزن تحت.
وبعد وقت ملك كانت واقفة فى البلكونة بتبص على الجنينة بحسرة... بيدخل قاسم فجأة وبيقول : عاجباكي الجنينة؟
ملك بخضه : مفيش حاجة تعجبني في المكان ده.
قاسم: الجمال اللي بره ده أنا اللي زارعه.. وأنتي دلوقت بتمشي بأمري.
ملك: النباتات معندهاش روح عشان تحس بالوجع.. أنا عندي. أنت ممكن تملك جسمي وتحبسني، بس عمرك ما هتملك تفكيري ولا هتقدر تخليني أحترمك.
قاسم بيقرب منها خطوة : ومين قالك إني عايز احترامك؟ أنا عايز انكسارك.. عايزك لما تشوفي طيفي تترعشي.
ملك بوجع: أنا فعلاً بترعش.. بس مش خوف منك، أنا بقرف منك يا قاسم. بقرف من جبروتك ومن نظرة عينيك اللي مفكرة إنها ملكت الدنيا. أنت شخص غلبان قوي يا قاسم.. غلبان لأنك معندكش حد يحبك بجد، وكلكوا عايشين في تمثيلية.
قاسم بغضب : أنا غلبان؟ أنا اللي الناس بتعملي ألف حساب؟ أنتي باين عليكي اتجننتي خالص.
ملك: الناس بتخاف منك، مابتعملكش حساب بالحب. عاصم كان بيخاف منك، مكنش بيحبك. كان بيحاول يقلدك في القسوة عشان ينال رضاك، وفي الآخر مات وهو بيحاول يثبتلك إنه راجل زيك. أنت اللي قتلته يا قاسم.. أنت اللي زرعت فيه الوحش ده لحد ما أكله!
قاسم بيرفع إيده وكان لسه هيضربها، وفجأة بينزل ايده وهو بيتنفس بسرعة
قاسم: مش هضربك.. مش هخليكي تاخدي شرف وتقولي ضربني. أنتي حسابك معايا لسه طويل.. طويل قوي يا ملك.
وبالليل فى مكتب قاسم بيدخل ياسين صاحبه وبيقول
ياسين: لسه برضو قاعد في الضلمة دي؟ وبعدين يا قاسم؟ البنت مش هتسيبها في حالها؟
قاسم: لسانها طويل يا ياسين.. بتعرف تضرب في نقط الضعف. بتقولي إني أنا اللي قتلت عاصم بتربيتي ليه.
ياسين : ويمكن كلامها فيه جزء من الحقيقة؟ قاسم.. عاصم كان طايش، وأنت كنت بتغطيله على كل مصايبه. البنت دي مظلومة، ونظرة عينيها بتقول انها مش مجرمة، دى واحدة ميتة وبتحاول تدافع عن اللي فاضل منها.
قاسم بيغمض عينه: تعبتني يا ياسين.. كل ما أشوفها أبقى عايز أنتقم منها، وفي نفس الوقت في حاجة جوايا بتمنعني.
ياسين: الحاجة دي ضميرك أو يمكن حاجة تانية أنت مش عايز تعترف بيها..
قاسم بيزعق : حب؟ قصدك حب صح؟ مستحيل! ...أنا أحب دي؟ دي اللي دمرت حياتنا؟ لا يا ياسين.. أنا هكسرها، هكسرها حتى لو كان التمن إني أكسر نفسي معاها.
وبعد كام يوم قاسم كان قاعد فى مكتبه بتدخل ملك وهيه باين عليها الغضب والقوة
قاسم وهو مركز ف الورق : مسمحتلكيش تدخلى.. اتعلمي تخبطي وتستني الإذن.
ملك : إذن إيه؟ أنت فاكرني جارية عندك بجد؟ أنا جيت أقولك إن اللعبة دي لازم تخلص. أنت حابسني هنا بقالك أسابيع، والنتيجة إيه؟ لا أنا مت، ولا أنت ارتحت.
قاسم : ومين قالك إني مش مرتاح؟ بالعكس.. أنا مستمتع جداً وأنا شايفك بتفقدي أعصابك يوم ورا يوم. ده في حد ذاته انتصار ليا.
ملك: انتصار رخيص ... أنت بتعاقبني على جريمة أنا معملتهاش. قاسم.. أنت عارف الحقيقة بس خايف تواجهها. خايف تكتشف إن أخوك مكنش الملاك اللي في خيالك.
قاسم بيقوم يقف قدامها : أخويا كان راجل.. غلطاته تخصه هو، لكن موته يخصني. وأنتي كنتي السبب....
ولوما دلعك ورفضك ليه اللي خلاه يطاردك في المطر زي المجنون، مكنش حصل اللي حصل.
ملك بضحكة هستيرية : دلع؟ أنت بتسمي الهروب من الضرب دلع؟ أنت عارف عاصم كان بيعمل فيا إيه فيا كان بيجبرني أعيش حياة ميرضاهاش عدو لعدوه. كان بيخليني أتمنى الموت كل لحظة.
قاسم بصوت حاد : كدابة! عاصم كان بيعشقك! كان بيجي يحكيلي إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان ترضي عنه.
ملك: كان مستعد يعمل أي حاجة يمتلكني بيها، مش يرضيني .. الفرق كبير قوي يا قاسم بيه بس وأنت اللي مش عايز تشوف. أنت زيه.. بتحب السيطرة وتشوف الناس ذليلة تحت رجلك عشان تحس بقوتك.
وبتسيبه ملك وبتخرج وبينتهى اليوم على كده
وتانى يوم ملك كانت واقفة فى المطبخ بتساعد الدادة رجاء وقاسم بيدخل فجاءة وبيقول
قاسم: دادة.. القهوة بتاعتي ،جاهزة؟
ملك : القهوة جاهزة.. بس أنا اللي عملتها المرة دي....رخايف تكون مسمومة؟
قاسم وهو بيبص في عينيها : لو مسمومة، هتبقى آخر حاجة عملتيها في حياتك.. وعلفكره انا مش قلقان، أنتي أجبن من إنك تقتلي.
ملك: الجبن هو إنك تستقوى على واحدة ملهاش ضهر. والقوة الحقيقية هي إنك تواجه حقيقتك.. قولي يا قاسم.. سألت نفسك ليه عاصم كان بيخاف منك؟
قاسم بغضب : عاصم مكنش بيخاف مني، كان بيحترمني!
ملك: لا.. كان بيترعب من نظرة عينيك. وكان بيحس إنه صغير قدامك، وعشان كده كان بيطلع نقصه عليا. أنت كنت الوحش اللي بيطارده في أحلامه، وأنا كنت الضحية اللي بيداري فيها خيبته قدامك.
قاسم بيسحبها من دراعها ناحيته : أنتي عايزة توصلي لإيه بالكلام ده؟ عايزة تقنعينا إنك كنتي ملاك وضحية؟
ملك: أنا مش ملاك.. أنا بشر. غلطت لما وافقت أتجوز عاصم عشان أهرب من فقر أهلي، ودفعت التمن غالي. لكن أنت.. غلطتك إنك عايش في كذبة كبيرة، ومصدق إنك بتجيب حق أخوك وأنت في الحقيقة بتدفن نفسك معاه في تربة واحدة.
قاسم بيسكت لحظة وهو بيبص لوشها القريب منه، ملامحه بتلين لثواني قبل ما يرجع يقسيها : لسانك ده هو اللي هيوديكي ورا الشمس. اطلعي غيري لبسك ده.. عندنا ضيوف بالليل، وعايزك تظهري قدامهم كمدامة قاسم الشريف.. مش عايز حد يشك في حاجة.
ملك: بتمثل قدام الناس وخايف على صورتك
قاسم: اه خايف على شكلي قدام المجتمع.. مش أكتر. يالا.. مش عايز نقاش.
وبالليل ملك بتخرج وهيه لابسة فستان أسود شيك جداً. وقاسم واقف بيبص لها ومش قادر يشيل عينه من عليها
ياسين بهمس لقاسم : قاسم.. خد بالك، عينيك فضحاك. أنت مش بتنتقم منها، أنت بتتحسر عليها.
قاسم بارتباك : حسرة إيه وكلام فارغ إيه؟ دي مجرد شكل
ياسين: الشكل ده هيولع فيك وفي الفيلا يا صاحبي. بص لملك.. دي مش نظرات واحدة مكسورة، دي نظرات واحدة بتموتك بالبطيء بجمالها وهدوئها.
ملك بتقرب منهم وبتقف جمب قاسم. وبيجي واحد من رجال الأعمال، إلا بيبصلها بنظرة مش كويسة
سليمان: مبروك يا قاسم بيه.. مكنتش أعرف إن ذوقك في الستات عالي كده. هي دي بقى اللي ورثتها.عن المرحوم عاصم؟
ملك بقوه : أنا مابتورثش يا سليمان بيه.. أنا إنسانة، مش قطعة أرض. وقاسم بيه عارف ده كويس.. مش كده يا حبيبي؟
قاسم بيتفاجئ من ردها وبيمسك خصرها بقوة : طبعاً.. ملك غالية قوي، ومحدش يقدر يقيمها غيري.
سليمان باستهزاء : طبعاً.. الغالي للغالي. عن إذنكم.
سليمان بيمشي، وقاسم بيلف ملك ليه وبيضغط على دراعها وبيقول : إيه حبيبي اللي طلعت منك دى؟ أنتي فاكرة نفسك مين
ملك بوجع : أنا بس بنقذ صورتك اللي بتخاف عليها. مش عايزهم يقولوا إن قاسم الكبير واخد واحدة غصب عنها؟
وأدينا بنمثل.. المهم الجمهور يكون مبسوط.
قاسم: أنتي بتلعبي بالنار يا ملك.
ملك: النار اللي جوايا يا قاسم، حرقتني خلاص.. مابقتش بتوجع. الدور والباقي عليك أنت.. خايف تتحرق وأنت مش واخد بالك.
وبالليل فى مكتب قاسم كان قاعد قدام خزنة عاصم وبيحاول يفتحها وفجأة بتفتح معاه. بيلاقي فيها مذكرات وتليفون قديم. بيبدأ يفتح التليفون ويدور في الرسايل وفجأة ملامحه بتتغير بصدمه وفي اللحظة دي ملك بتدخل
ملك بجمود : كنت عايزة أقولك إن الـ... مالك؟ وشك ماله مخطوف كده ليه؟
قاسم بيحاول يداري التليفون بسرعة: أنتي إيه اللي دخلك هنا؟ مش قولت ميت مرة متبقيش تدخلي مكتبي من غير ما تخبطي؟
ملك بفضول : كنت بخبط ومردتش. إيه اللي في إيدك ده؟ ده تليفون عاصم؟
قاسم بيقوم يقف وبيمسك دراعها بعنف: ملك.. اطلعي بره دلوقتي. مش عايز أشوف وشك.
ملك بقوة : مش هطلع! أنت شوفت إيه؟ شوفت حقيقته؟ شوفت اللي كان بيبعتهولي؟ ولا شوفت الرسايل اللي كان بيبعتها لصحابه عني؟
قاسم : اسكتي خالص! عاصم أخويا.. مستحيل يكون بالسواد ده
ملك بدموع : سواد؟ ده كان بيصورني وأنا بنزف من ضربه ويبعتها لصحابه يتباهى قد إيه هو راجل ومسيطر! كان بيبعت تهديدات بقتل أهلي لو فكرت أهرب. شوفت الرسايل دي يا كبير ... شوفت العدل اللي كنت بتدافع عنه؟
قاسم بيقعد على الكرسي وهو حاطط راسه بين إيديه
قاسم: ليه مقولتيش كل ده من الأول؟ ليه مورتنيش الحاجات دي؟
ملك: أقول لمين؟ للي كان بيشوف دموعي ويقولي تستاهلي عشان تكسري عين أخويا؟ ..أنت كنت معمي على عينك يا قاسم. واخترت عاصم وصدقت كذبه
قاسم : أنا مكنتش أعرف إنه وصل للمرحلة دي من القذارة.. كنت فاكر إنه طايش، بس مش مجرم.
ملك: ودلوقتي بعد ما عرفت هتعمل إيه؟ هتفضل حابسني عشان تنتقم لواحد مجرم؟ ولا هتعترف إنك ظلمتني؟
قاسم بيقوم يقف وبيقرب منها : الظلم وحش يا ملك.. وأنا اعترفت إني ظلمتك، بس ده مش معناه إنك بريئة من موته. لو مكنتيش هربتي مكنش مات.
ملك: هربت عشان أعيش! كنت عايزني أموت تحت إيده عشان ترتاح؟ أنت أناني قوي يا قاسم.. أناني حتى في حزنك.
وبتخرج وتسيبه وهيه بتعيط
وبعد ايام ملك كانت قاعدة فى الجنينه على المرجيحة وبتبص للسما، قاسم بيخرج وبيلبسها الجاكت
ملك بصدمه : أنت لسه منمتش؟
قاسم : النوم مبقاش يعرفلى طريقي. كل ما أغمض عيني أشوف وش عاصم وهو بيضحك، وبعدين أشوف الرسايل اللي قريتها.. مكنتش أتخيل إن الغل يوصل بيه لكده.
ملك بتنهيدة : عاصم كان ضحية زيك.. ضحية للبيئة اللي بتعلم الراجل إن قوته في كسر الست.
قاسم: أنا مكسرتكيش يا ملك.. أنا كنت بحاول أجيب حقه
ملك: الحق مبيجيش بالظلم. أنت كنت بتموتني كل يوم بنظراتك وانتى محسسني إني حشرة.
قاسم : أنتي عمرك ما كنتي حشرة.. أنتي كنتي دايماً قوية .. القوة اللي في عينيكي هي اللي كانت بتستفزني.. كنت بستغرب إزاي واحدة مرت بكل ده ولسه قادرة تقف قدامي وتتحداني.
ملك: لأن اللي معاه ربنا والحق مبيخافش. أنا مقتلتش أخوك.. هو اللي قتل نفسه بظلمه.
قاسم : أنا هفتح تحقيق جديد.. هعرف كل كبيرة وصغيرة حصلت في الليلة دي. ولو ثبت إنك فعلاً مزقتيهوش قصادها.. أنا..
ملك بتقاطعه: أنت إيه؟ هتسيبني أمشي؟
قاسم بيبص في عينيها بعمق : مش عارف.. بس الأكيد إني مش هقدر أبصلك بنفس الطريقة تاني.
وبعد ساعات ليلى بتدخل وبتشوف قاسم وملك قاعدين بيتكلموا بهدوء، الغيرة ولعت فيها
ليلى: إيه ده؟ هو الحزن قلب حب ولا إيه يا ابن خالي؟ معقولة قاسم الشريف قاعد مع دي...وعلى كنبة واحدة؟
قاسم : ليلى.. الزمي حدودك. ملك مدام قاسم الشريف، وأي كلمة في حقها هعتبرها إهانة ليا شخصياً.
ليلى بصدمة : إهانة ليك؟ أنت نسيت عاصم؟ نسيت الدم اللي بينا؟
قاسم: عاصم الله يرحمه.. والحقيقة بدأت تبان. والحقيقة بتقول إننا كنا ظالمين يا ليلى. وانتي بالذات، كنتي بتزودي النار بنزين. اطلعي بره الفيلا دي، ومش عايز أشوف وشك هنا غير لما تتعلمي إزاي تحترمي أصحاب البيت.
ليلى: بتطردني عشان خاطرها؟ ماشي يا قاسم.. بس افتكر إن الحية دي هتكون سبب نهايتك.
ليلى بتخرج وهي بتتوعدلهم ، وقاسم بيبص لملك اللي كانت واقفة مصدومه من دفاعه عنها
ملك: ليه عملت كده؟ ليلى مكنتش بتقول غير اللي أنت كنت بتقوله من أسبوع.
قاسم: الإنسان بيغلط.. بس الغبي هو اللي يكمل في الغلط وهو عارف الحقيقة... أنا مش هسمح لحد يغلط فيكي تاني.. طول ما أنتي في حمايتي.
ملك: في حمايتك ولا في سجنك؟
قاسم بيقرب منها وبيهمس: السجن ده كان ليكي.. دلوقتي بقى ليا أنا. أنا اللي محبوس في نظرة عينيكي ومش عارف أخرج
وتانى يوم فى نص الليل قاسم كان سايق عربيته وجنبه ملك، راجعين من مشوار بخصوص القضية ... بيكسر قاسم السكوت وبيقول :
سرحانة في إيه طول الطريق؟
ملك : كنت بفكر في حريتى.. وفاكرة إنها بعيدة بس النهاردة حسيت إنك بدأت تفك القيود اللي حوالين رقبتي.
قاسم: أنا مكنتش بربطك يا ملك.. أنا كنت بربط نفسي بيكي من غير ما أحس. كنت فاكر إن وجودك قدامي هو اللي هيبرد ناري، أتاري وجودك هو اللي كان بيحرق كبريائى كل يوم.
ملك: ولما كبريائك يتحرق.. هيفضل إيه؟
قاسم : هيفضل قاسم الحقيقي.. الشخص اللي بيخاف على اللي بيحبهم لدرجة الجنون.
ملك بوجع: بس أنا مش منهم.. أنا كنت عدوه
قاسم: العدو اللي ملي قلبي وتفكيري..
وفجأة بيلاحظ عربيتين بيطاردوه وبيحاولوا يزنقوا عليه : ملك! انزلي تحت الكرسي بسرعة!
ملك بخوف : في إيه؟ ومين دول؟
قاسم بقوة: دول ناس ليهم حسابات قديمة معايا.. وشكلهم اختاروا الوقت الغلط. انزلي قولتلك!
وبيبدا صوت ضرب النار وقاسم بيحاول يتفادى الرصاص، وملك بتصرخ وهي مستخبية.... فجأة، قاسم بيحمي ملك، وبياخد الرصاصة مكانها وهو بيكتم وجعه وبيكمل سواقة لحد ما بيقدر يهرب منهم ....
وبعد وقت فى مكان مهجور مستخبيين فيه قاسم كان ساند ضهره على الحيطة وكتفه بينزف جامد، ووشه شاحب جداً
ملك بخوف : قاسم.. أنت بتنزف كتير.. ليه عملت كده؟ ليه أخدت الرصاصة مكاني؟
قاسم بوجع : عشان لو حصلك حاجة.. مش هعرف أعيش وأنا ظالمك مرتين. مرة لما اتهمتك، ومرة لما ضيعت حياتك بسببي.
ملك بعياط : بس أنت كده بتموت! اضغط على الجرح.. أرجوك متسبنيش لوحدي هنا.
قاسم : خايفة عليا يا ملك؟ بعد كل اللي عملته فيكي؟
ملك: أنا مش زيك يا قاسم.. أنا مقدرش أكره حد بيضحي بحياته عشاني. أنت قسيت عليا، بس النهاردة شوفت في عينيك خوف عليا مكنتش بشوفه حتى من أهلي.
قاسم: أنا كنت غبي.. كنت فاكر إن القوة في الانتقام. بس الحقيقة إن أصعب حاجة في الدنيا هي المسامحة. تقدري تسامحيني يا ملك؟ تقدري تنسي قاسم اللي حبسك وتفتكري قاسم اللي دلوقتي مستعد يموت عشانك؟
ملك : المسامحة مش كلمة بتتقال وخلاص .. دى طريق طويل. وأنت النهاردة قطعت نص الطريق ده برصاصة في كتفك. عيش يا قاسم.. عيش عشان تثبتلي إنك فعلاً مختلف.
وبعد يومين فى المستشفى. قاسم كان نايم على السرير وملك ماسكة إيده ونايمة وهي قاعدة. قاسم بيفتح عينه ويبصلها بحب بيدخل ياسين عليهم وبيقول
: حمد الله على السلامة يا بطل.. قلبت الدنيا عليك.
قاسم : عملت إيه في اللي حصل؟
ياسين: قبضنا على اللي عملوها.. كانوا تبع سليمان، كان عايز يخلص منك عشان يسيطر على السوق. بس المهم دلوقتي.. الجميل اللي نايم جنبك ده
قاسم بابتسامه : ملك هي اللي أنقذتني يا ياسين.. لولا إنها فضلت صاحية طول الليل فوق راسي في الكوخ، مكنتش هقوم تاني.
ياسين: الظاهر إن الانتقام قلب بـ حب طاهر يا صاحبي. ناوي على إيه؟
قاسم: ناوي أصلح كل اللي انكسر. .... ملك بقت بتملك مفاتيح قلبى وكل حياتى
ملك بتصحى على صوتهم، وبتبص لقاسم بلهفة
ملك: قاسم! أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟ أنده الدكتور؟
قاسم بيمسك إيدها ويبوسها قدام ياسين : أنا كويس طول ما أنتي قدام عيني. ...ملك.. أنا بعلن قدام ياسين وقدام الدنيا كلها، إنك حرة. تقدري تمشي في أي وقت.. وتقدري تفضلي.. بس لو فضلتي، هتفضلي ملكة في البيت ده، مش مدام قاسم الشريف بالاسم بس.
ملك بدموع : وأنا مش عايزة أمشي يا قاسم.. أنا عايزة أفضل مع الشخص اللي اتوجع عشاني.
وبعد يومين قاسم وملك كانوا داخلين الفيلا اديهم ف ايدين بعض. واول ما شافتهم ليلى كانت بتموت من غيظها
ليلى بزعيق : أنت رجعتها تاني يا قاسم؟ بعد ما كانت هتموتك؟
قاسم بغضب : ليلى! قولتلك قبل كده، ملك صاحبة البيت... واللي مش عاجبه وجودها، الباب يفوت جمل... والنهاردة، أنا هرد لها اعتبارها قدام الكل.
ملك بهمس : مش لازم يا قاسم.. أنا مش عايزة مشاكل.
قاسم: لا لازم.. اللي انكسر في كرامتك قدام الناس يتصلح قدام الناس. أنتي انتقامي اللي اتحول لأجمل قدر في حياتي....
وبياخدها قاسم وبيطلعوا الاوضه
وفى الاوضه كان قاعد على السرير بيبصلها بتركيز وهو بيحفظ ملامحها وملك واقفة بتسرح شعرها.
قاسم بصوت هادي : ملك.. تعالي اقعدي جنبي شوية.
ملك بكسوف : خلصت أكلك الأول؟ الدكتور قال لازم تتغذى كويس عشان الجرح يلم.
قاسم: الأكل مش هو اللي هيلم الجرح يا ملك.. نظرة عينيكي هي اللي بتحسسني إني بقيت كويس. قوليلي، لسه بتخافي مني لما أقرب منك؟
ملك : الخوف مش هيتمسح بكلمة يا قاسم.. بس بقيت أحس بأمان مكنتش متخيلة إني هحسه معاك . أنت اتغيرت قوي.. أو يمكن أنا اللي بدأت أشوف قاسم الحقيقي.
قاسم بحب : أنا مكنتش وحش يا ملك، أنا كنت مجروح. بس لما شوفتك بتموتي قدامي، عرفت إن موتك هيكون اكبر وجع... أنا مش بس سامحتك، أنا بقيت محتاج مسامحتك أنتي.
ملك: أنا سامحتك من يوم ما شوفتك بتفديني بحياتك. بس يا قاسم.. ليلى وسليمان مش هيسيبونا في حالنا. ليلى بتلف حوالين نفسها من الغل،
قاسم : سليمان حسابه معايا تقل، والمرة الجاية مش هرحمه. أما ليلى.. فنهايتها قربت
و تانى يوم فى صاله الفيلا قاسم بينزل ومعاه ملك
ليلى : أهلاً يا عرسان.. نورتوا . معقولة قاسم بيه، اللي كان بيخاف منه بقى سند للي قتلت أخوه؟
قاسم بغضب : ليلى.. الشنطة اللي هناك دي فيها كل هدومك وحاجتك.
ليلى بصدمة : أنت بتقول إيه؟ شنطة إيه؟
قاسم: أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك أنتي اللي كنتي بتوزي عاصم عليا وبتقوليله إني عايز أخد ملك منه عشان تزرعي الشك بينا. وعرفت كمان إنك كنتي على تواصل مع سليمان وبلغتيه بطريقنا يوم الحادثة.
ليلى : أنت اتجننت؟ أنا أعمل كده؟ دي تهيؤات الست دي عشان تمشيني من البيت!
قاسم بيطلع تسجيل صوتي من تليفونه:
وصوتك في المكالمة مع سليمان وأنتي بتقوليله هيكونوا على الطريق الصحراوي الساعة 10 ده كمان تهيؤات؟
ملك بصدمة : ليلى؟ أنتي كنتي عايزة تقتليني أنا وقاسم؟ للدرجادي الكره عاميكي؟
ليلى بانهيار : أيوه! كنت عايزة أخلص منك! قاسم طول عمره ليا وأنتي جيتي وخطفتي كل حاجة.. خطفتي عاصم الأول ودمرتيه، ودلوقتي جاية تاخدي قاسم؟ أنتي إيه؟ شيطانة؟
قاسم بغضب : الشيطانة هي اللي تبيع أهلها لعدوه عشان شوية غيرة! اطلعي بره يا ليلى.. اطلعي قبل ما أسلمك للشرطة رغم من صلة القرابة اللي بينا. مش عايز أشوف وشك في أي مكان يخصني تاني.. فاهمة؟
ليلى بتمشى وهيه بتبص لملك بكرة :
مش هتهنوا ببعض.. الانتقام لسه مخلصش يا ملك!
و بليل في الجنينة قاسم وملك كانوا قاعدين تحت النجوم.
ملك: تفتكر ليلى ممكن تعمل حاجة تانية؟ أنا خايفة يا قاسم.
قاسم وهو بيحضنها : طول ما أنتي في حضني، مفيش قوة على الأرض تقدر تلمسك. أنا النهاردة قفلت صفحة عاصم بكل وجعها، وبدأت صفحة ملك.. الصفحة اللي هتبقي كلها حب وحنان عشان أعوضك عن كل دمعة نزلت من عينيكي بسببي أو بسبب أخويا.
ملك: أنت عارف يا قاسم.. أنا مكنتش أتخيل إن اليوم ده هييجي. كنت فاكرة إني ههرب من سجن عاصم لسجن أكبر عندك.. بس طلع سجنك هو اللي حررني.
قاسم: الحب هو السجن الوحيد اللي الواحد بيدخله بمزاجه يا ملك. أنتي ملكتي قلبي من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحاول أكرهك.. كنت بضحك على نفسي بالانتقام بس الحقيقة كنت بهرب من سحر عينيكي.
ملك بضحكة رقيقة : يعني كنت بتحبني وأنت بتزعق فيا؟
قاسم: كنت بموت فيكي وأنا بحاول أكسرك.. كنت غبي، بس الدرس كان غالي وقوي.
وتانى يوم فى المكتب قاسم قاعد بكل جبروته وسليمان قدامه متكتف
قاسم ببرود : بقيت صغير قوي في نظري يا سليمان.. بتغدر بيا وتضرب من الضهر
سليمان بخوف : قاسم بيه.. أنا كنت فاكر إنك عايز تخلص من البت دى قولت أساعدك وأخلص منها ... واخلص منك انت كمان عشان السوق يفضال
قاسم بيقوم يقف وبيضربه بالقلم :
البت دي تبقى حرم قاسم الشريف.. والسوق أنا سيده غصباً عنك. أنا مش هقتلك.. الموت رحمة لأشكالك. أنا هخليك تتفرج على إمبراطوريتك وهي بتنهار حتة حتة قدام عينيك.. هخليك تشحت اللقمة في الشوارع اللي كنت بتمشي فيها ببدلتك الغالية.
سليمان: أرجوك يا قاسم.. بلاش عشان عيالي.
قاسم: عيالك ملهمش ذنب.. بس أنت ذنبك كبير.... خذوه من قدامي.. مش عايز أشوف القرف ده تاني.
وتانى يوم الصبح فى اوضه ملك كانت واقفة قدام المراية بتلبس فستان فرح رقيق جداً، ودادة رجاء واقفة وراها بتبتسم بدموع
دادة رجاء: مش مصدقة عيني يا بنتي.. أخيراً شوفت الضحكة دي على وشك. قاسم بيه النهاردة هيخلي الكل يعرف مقامك
ملك : خايفة يا دادة.. خايفة الناس تبصلي إني الست اللي اتجوزت الأخين ... والناس مبتسيبش حد في حاله، وقاسم سمعته تهمه.
دادة رجاء: قاسم بيه النهاردة مش قاسم بتاع زمان. قاسم اللي بيحب مبيشوفش غير حبيبته. وبعدين، هو اللي أصر يعمل الحفلة دي عشان يكسر عين كل اللي اتكلم عليكي نص كلمة.
الباب بيخبط وبيدخل قاسم ببدلة فرح شيك جداً، بيبص لملك بذهول وكأنه أول مرة يشوفها
قاسم بهمس : إيه الجمال ده كله؟ أنا كنت عارف إني اتجوزت ملكة، بس النهاردة أنتي عديتي حدود الخيال.
ملك بكسوف : قاسم.. أنت متأكد من الخطوة دي؟ لسه قدامنا فرصة نلغي الحفلة ونعيش في هدوء. أنا مش عايزة أسببلك مشاكل
قاسم بيقرب منها وبيمسك إيديها : ملك.. بصي في عيني. أنا طول عمري عايش عشان الناس والاسم النهاردة أنا عايز أعيش عشانك وعشاني. الناس لو مشافتش تقديري ليكي، مش هيقدروكي. وأنا عايزهم يعرفوا إنك مش مجرد زوجه انتى روح قاسم الشريف
ملك: بس كلامهم بيوجع يا قاسم..
قاسم: اللي هيفتح بقه بكلمة، هخرسه أنتي معايا، وده كفاية. يالا يا ملكتي؟ الناس مستنية بره
وتحت فى الفيلا. بيدخل قاسم وملك في إيده
قاسم بثقه : منورين يا جماعة. النهاردة مش حفلة عادية، النهاردة رد اعتبار واحتفال بجميلة الجميلات ملك الشريف ... أنا عارف إن فيه كلام كتير اتقال، وعارف إن فيه ناس حاولت تشوه صورة الست اللي واقفة جنبي دي.
قاسم: ملك مكنتش مجرد زوجة لأخويا الله يرحمه، ملك كانت ضحية لظروف وظلم كتير. وأنا النهاردة بعلن قدامكم كلكم، إن أي إهانة لملك هي إهانة مباشرة لقاسم الشريف. ملك هي شريكتي في حياتي وفي كل أملاكي من اللحظة دي.
ملك بتبص له بامتنان والدموع في عينيها
أحد رجال الأعمال : ألف مبروك يا قاسم بيه، ملك هانم باين عليها الأصل والجمال، وأنت تستاهل كل خير.
وبعد ما الحفله خلصت ، ملك وقاسم كانوا قاعدين ف الجنينه
ملك: أنا مش مصدقة إنك عملت كده عشانى .. وخليت سليمان واللي زيه يختفوا من الخوف.
قاسم: الخوف مش هو الهدف يا ملك، الهدف هو الاحترام. أنتي تعبتي كتير، وكان لازم ترتاحي. قوليلي بقى.. لسه فيه حاجة مضيقاكى ؟
ملك : أهلي يا قاسم.. أنا بقالي كتير معرفش عنهم حاجة. خايفة يكونوا لسه فاكرين إني مجرمة أو هربت وسبتهم.
قاسم بابتسامه : مكنتش عايز أقولك دلوقتي عشان تكون مفاجأة.. بس أهلك موجودين جوا .... أنا جبتهم النهاردة وحكيت لهم كل حاجة، وهما مستنيين يشوفوكي
ملك بفرحة : بجد؟ أنت عملت كده؟ قاسم أنت كل يوم بتثبتلي إنك أعظم راجل في الدنيا.
قاسم: أنا بس بحاول أكون الراجل اللي تستحقيه. روحيلهم يا ملك.. وأنا هستناكي
وبعد وقت فى المكتب قاسم كان قاعد لوحده بيدخل عليه ياسين
ياسين: برافو عليك يا قاسم.. الحركة دي خلت الكل يسكت. بس قولي، أنت ناوي تعمل إيه في موضوع عاصم .... لسه الرسايل دي مأثرة فيك؟
قاسم : عاصم هيفضل أخويا، بس خلاص.. أنا دفنت سره معاه. مش هسمح لماضيه إنه يدمر حاضري مع ملك. أنا اتعلمت إن الواحد مبيشيلش ذنب غيره.
ياسين: وملك؟ تفتكر هتقدر تنسى إنك في يوم كنت وحش في نظرها؟
قاسم: ملك قلبها أبيض يا ياسين. وأنا هقضي بقية عمري أحاول أخليها تنسى الأيام السودة اللي شافتها بسببي.
وعند ملك ملك كانت قاعدة مع مامتها وباباها
الأم: سامحينا يا بنتي.. إحنا كنا فاكرين إننا بنسترك لما جوزناكي لعاصم بيه، مكنش نعرف إنه هيعمل فيكي كده.
ملك: خلاص يا أمي.. المهم إني دلوقتي بخير. قاسم عوضني عن كل حاجة.
الأب: قاسم بيه راجل بجد.. كفاية إنه جه لحد عندنا واعتذرلنا عن كل اللي حصل. حافظي عليه يا ملك، الراجل ده بيحبك بجد.
وبعد ايام فى يخت فخم في وسط البحر .... قاسم كان واقف ساند على سور اليخت، وملك بتقرب منه وهي لابسة فستان أبيض خفيف
قاسم بابتسامه : أخيراً بقينا لوحدنا.. بعشقك يا ملاكى
ملك : وانا بموت فيك يا قاسم
بريئة فى جبروت القاسى _ حكايات شروق للقصص الكامله
.png)