. عروس بلا ثمن

عروس بلا ثمن




  بتبدا قصتنا فى شقة بسيطه كانت قاعده بطلتنا وباين على ملامحها الهم والتعب وفجأة الباب بيخبط بخبطات قوية ورا بعض


زينة بفزع وهمس لنفسها: 

يا رب استر.. أكيد هو، مفيش غيره اللي بيخبط الخبطة الغشيمة دي.


الراجل بغضب من ورا الباب:


 يا ست زينة.. افتحي، أنا عارف إنك جوه


زينة بتقرب من الباب وبتفتحه حتة صغيرة وبتقول :

 أيوه يا عم عبده.. حاضر، والله لسه راجعة من بره


عم عبده بزعيق: 

ورجوعك ده هيصرفلي الوصلات اللي متراكمة عليكي؟ بقالك شهرين يا بنتي بتقولي بكره وبعده.. وصاحب البيت مش سايبني في حالي....


زينة بخنقه : والله يا عم عبده أنا لسه مستلمتش الشغل الجديد، وأول ما هقبض أول شهر هسددلك كل اللي عليا، وزيادة كمان.. بس اصبر عليا أسبوع واحد.


عم عبده بسخرية: 

أسبوع؟ ده أنتي لو بتطبعي فلوس مش هتلحقي! اسمعي يا زينة، أنا جيت النهاردة عشان أقولك كلمتين.. يا تدفع يا تسيبي الشقة، غير كده المحضر هيكون عندك الصبح.


بيسيبها وبيمشي وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم ....

وزينة بتقفل الباب وبتسند ضهرها عليه وبتاخد نفسها بصعوبة....

 فجأة الباب بيخبط تاني بخفة


زينة بخوف: تاني يا عم عبده؟


سعاد جارتها من ورا الباب:

 افتحي يا زينة يا بنتي.. أنا سعاد.


بتفتح الباب، وبتدخل سعاد بسرعة وعلامات القلق على وشها


سعاد:

 كنت لسه سامعة صوته العالي، عمل معاكي إيه الراجل اللي معندوش دم ده؟


زينة بدموع : عاوز الفلوس يا خالتي سعاد.. بيهددني بالطرد أنا خلاص تعبت، الدنيا كلها مقفلة في وشي.


سعاد بتاخدها في حضنها وبتقول:

 اهدي بس يا حبيبتي، ربنا مش بيسيب حد. قوليلي، موضوع الشركة اللي روحتيها الصبح حصل فيه إيه؟


زينة بضعف:

 قبلوني.. بس تحت الاختبار شهرين. والمرتب مش هيغطي حتى نص الديون اللي عليا.


سعاد بتشجيع : 

يا بنتي قولي الحمد لله، أهي خطوة والشركة دي مش أي شركة، دي "مجموعة الحديدي".. يعني لو أثبتي نفسك هناك، حالك هيتبدل 180 درجة.


زينة بتنهيدة:

 الحديدي؟ ده بيقولوا صاحبها ده جبار،

 رائف  ده ميعرفش الرحمة أنا خايفة يا خالتي، خايفة أكون بهرب من نار عم عبده لنار تانية أكبر.


سعاد: يا حبيبتي أنتي داخلة تشتغلي سكرتيرة مش داخلة تحاربي! خليكي في حالك، والتزمي بشغلك، وملكيش دعوة بحد.....

وبعدين بيقولوا عليه وسيم ومحترم، بس شديد شوية في الشغل.


زينة:

 وسيم ولا مش وسيم، أنا كل اللي يهمني إن الشغلانة دي تمشي على خير عشان أقدر أسدد اللي عليا.


وفى مكان تانى فى مقر شركات الحديدي زينة كانت واقفة ورا مكتب الاستقبال، لابسة لبس بسيط ومحتشم وباين علي ملامحها التوتر. 

زينة بهمس: 

مها.. هو ماله المكان قالب خلية نحل كده ليه؟ الكل بيجري يمين وشمال والمديرين وشهم لونه مخطوف!


مها بهمس مماثل: أنتي لسه مشفتيش حاجة! رائف بيه وصل.. ولسه راجع من لندن الصبح، والمفروض هيكون في المكتب خلال دقايق.


زينة باستغراب: 

وهو لما بيوصل، الكل بيبقى مرعوب كده؟


مها: مرعوب؟ ده أنتي طيبة قوي! رائف الحديدي مبيحبش الغلطة، ولو شم خبر إن في ورقة ناقصة ولا حد اتأخر ثانية، القيامة بتقوم. ده حتى السكرتيرة بتاعته بقالها ساعة قدام المراية بتظبط نفسها عشان تستقبله.


زينة:

 شاهي؟ اللي بتلبس جيبات قصيرة دي؟


مها بضحكة مكتومة: 

أيوه هي.. فاكرة إنها كده هتلف عقله، بس هو ولا هنا، ده قلبه حجر.


وفجأة، الهدوء بيسود المكان والأبواب بتتفتح، وبيدخل "رائف الحديدي" بهيبته، وهو لابس بدلة سودة شيك جداً وبيكلم السكرتيره شاهى وبيقول : 


: شاهي.. ملف صفقة "المنصوري" يكون على مكتبي في ظرف 5 دقايق، والاجتماع بتاع مجلس الإدارة يتأجل للساعة اتنين .


شاهي بدلع مرتبك: حمد لله على السلامة يا رائف بيه، نورت الشركة.. الملف جاهز يا فندم و...


رائف بحدة: قولت 5 دقايق.. مش عاوز أسمع كلمة زيادة.


وبيمر من قدام مكتب الاستقبال، وعينه بتيجى على زينة للحظة الا بتنزل راسها بسرعة بتوتر، ورائف بيكمل طريقه لمكتبه


زينة بخوف : 

يا ساتر يا رب! ده بجد يخوف يا مها.. نظرة عينه كأنها رصاص.


مها: 

قولتلك! بس خدي بالك، هو لاحظك.. رائف بيه مش بيفوت حاجة.


وفى مكتب رائف كان قاعد ورا مكتبه، بيقلب في الملفات بسرعة الباب بيخبط


رائف: أدخل.


بيدخل ياسر صاحبه المقرب


ياسر: حمد لله على السلامة يا رائف.. مصر نورت برجوعك


رائف من غير ما يرفع عينه من على  الورق: 

اخلص يا ياسر، مش وقت مجاملات. الوصية حصل فيها إيه؟


ياسر بيتنهد وبيقعد :


 هي دي المشكلة.. وصية والدك، الله يرحمه، واضحة وصريحة يا رائف....

سليمان بيه كان عارف إنك مش هترضى، عشان كده حط الشرط ده.


رائف بحده :

 شرط إيه يا ياسر؟ أنا مش هلعب ألعاب أطفال دى ... 

 الأملاك دي من حقي، أنا اللي كبرت الشركات دي بجهدي


ياسر: مفيش حد ينكر ده، بس الوصية بتقول

 "تنتقل كافة الأصول والممتلكات لرائف الحديدي، بشرط الزواج والاستقرار لمدة سنة كاملة، وفي حالة الرفض، تذهب نصف الثروة للسيدة سوزان الشريف ... 


رائف بيخبط يإيده على المكتب بغضب: 

سوزان؟ عاوز يدي فلوسنا للست دي؟ هو كان عاوز ينتقم مني حتى وهو ميت؟


ياسر: والدك كان خايف عليك من الوحدة، وكان عاوز يطمن إنك هتكون أسرة


رائف بسخرية مريرة:

 أسرة؟ نسي هو عمل إيه في أمي؟

 نسي الجحيم اللي عيشنا فيه؟ ودلوقتي عاوزني أتجوز عشان الورث؟


ياسر:

 قدامك حلين.. يا تتجوز وتنفذ الوصية، يا تسيب سوزان تشاركك في كل حاجة. وأنت عارف سوزان مش هتسكت لحد ما تهد اللي بنيته....


رائف بيسكت لحظة، وعينيه بتلمع بذكاء حاد : 

ماشي يا سليمان بيه.. عاوزني أتجوز؟ هتحصل.. بس بطريقتي أنا...


ياسر بقلق: 

ناوي على إيه يا رائف؟


رائف بابتسامة باردة :

 هدور على "عروسة".. بس عروسة بمواصفات خاصة. حد ملوش ضهر، حد محتاج،...

 حد أقدر أشتريه بقرشين وأخلص منه بعد سنة


ياسر :

 أنت بتتكلم بجد؟ دي جوازة يا رائف .... مش صفقة تجارية!


رائف :

 في العالم بتاعى ، كل حاجة صفقة....

 والنهاردة شوفت حاجة في الاستقبال تحت.. بنت جديدة باين عليها الفقر والاحتياج. ابعتلي ملفها يا ياسر.. فوراً.


وبعد وقت كان رائف قاعد على مكتبه وبيقلب فى الورق ببرود وهو بيدخن سيجارته ورن على شاهى وقال بآمر 


: شاهي.. ابعتيلي البنت اللي شغالة في الاستقبال، اللي اسمها زينة.. دلوقتى.


وبعد لحظات جات زينه وهيه خايفة وبترتعش وقالت :

 حضرتك طلبتني يا رائف بيه؟


رائف بيسيب الملف من إيده وبيرجع بضهره لورا وهو بيبصلها من فوق لتحت وبيقول : 


أدخلي يا زينة.. واقفلي الباب وراكي وقربي.


زينة بتقرب بخطوات وبتقف قدام المكتب وهي منزلة راسها في الأرض


رائف:

 ارفعي راسك وبصيلي وأنا بكلمك. أنا مابحبش أكلم حد وهو باصص في الأرض.


زينة بخوف :

 أنا آسفة يا فندم.. تحت أمرك. هو.. هو أنا عملت حاجة غلط في الشغل؟ أنا لسه بقالي يومين بس و...


رائف ببرود : أنتي ساكنة في الهرم فى شقة إيجار قديم؟ وعليكي فلوس متأخره بقالها شهور؟ وصاحب البيت مهددك بالطرد؟


زينة بصدمة : حضرتك عرفت كل ده منين؟ أنا.. أنا فعلاً عليا فلوس بس والله هسددها، أنا بدأت شغل أهو و...


رائف بابتسامه بارده :

 مش هتلحقي تسددي حاجة يا زينة. وصاحب البيت مش هيستنى.... 

 غير الديون اللي على والدك الله يرحمه لسه بتلاحقك، وعلاج والدتك اللي محتاج ميزانية لوحده.


زينة بدموع :

 أنت عرفت كل ده إزاي؟ وليه بتفتش ورايا؟ أنا مجرد موظفة صغيرة هنا، لو مش عاوزني في الشغل مشينى ، لكن بلاش تذلني بفقري.


رائف بيقوم من مكانه وبيقرب لحد ما بيقف قدامها :

 أنا مش بفتش وراكي عشان أذلك.. أنا بفتش وراكي عشان عاوز "أشتريكي".


زينة بتبعد خطوة لورا بصدمة:

 تشتري مين؟ أنت بتقول إيه؟


رائف: 

اسمعيني كويس يا زينة.. أنا قدامي عرض، لو قبلتيه، حياتك دي كلها هتتغير ... الديون هتتسدد، والدتك هتتعالج في أحسن مستشفيات مصر ، وهعيشك في مستوى عمرك ما حلمتي بيه.


زينة بشك :

 والمقابل إيه؟ مفيش حد بيدي حاجة بلاش.


رائف بهدوء :

 المقابل.. إنك تتجوزيني.


زينة  بذهول : 

أتجوزك؟ رائف الحديدي يتجوزني أنا؟ ليه؟ عشان سواد عيوني؟ ولا عشان أنا من دور عيلتك؟


رائف بحدة : 

مابحبش الاستظراف. الجواز ده مجرد صفقة أنا محتاج زوجة قدام المجتمع لمدة سنة واحدة بس  ...

سنة كاملة هتكوني فيها "مدام رائف الحديدي". وبعد السنة، هنطلق، وهتاخدي مبلغ يخليكي تعيشي هانم بقيت عمرك.


زينة بإصرار رغم فقرها :

 وأنا مش للبيع يا رائف بيه. أنا فقيرة آه، بس عندي كرامة. روح دور على حد شبهك يشيل اسمك بالفلوس...


رائف بيمسكها من دراعها بقوة وبيهمس في ودنها بغضب :

 الكرامة مش بتسدد ديون، ولا بتعالج أم بتموت....

 فكري كويس.. قدامك لحد بكره الصبح يا تقبلي وتنقذي نفسك وعيلتك، يا ترفضي وتطلعي من هنا على الشارع، وأوعدك إن مفيش شركة في مصر كلها هتقبلك بعد ما تمشي من عندي مطرودة...


زينة بتبصله بكرة واحتقار:

 أنت شيطان.. أنت بتستغل وجعي عشان تنفذ اللي في دماغك.


رائف بيسيب دراعها وبيرجع لمكتبه بكل برود: 

اعتبريني اللي تعتبريه... المهم النتيجة اتفضلي على مكتبك، وبكره هستنى ردك.. فكري في والدتك قبل ما تردي.


وفى بيت زينة كانت قاعدة جنب امها المريضة وبتقول بهمس 


 : أعمل إيه يا أمي؟ الدنيا بتخيرني بين كرامتي وبين حياتك...

 رائف الحديدي ده إنسان ملوش قلب، عاوز يحولني لمجرد عروسة في فاترينة عشان يوصل لغرضه


الأم بضعف:

 مالك يا بنتي؟ بتكلمي نفسك ليه؟ الشغل فيه مشكلة؟


زينة بتحاول تبتسم وتخبي دموعها :

 لا يا حبيبتي، مفيش حاجة الشغل زي الفل، وصاحب الشغل إداني مكافأة كبيرة عشان شاطرة.


الأم: ربنا يرزقك بولاد الحلال يا زينة، ويوقفلك اللي يخافوا ربنا فيكي... 


زينة بوجع، وهيه بتقول في سرها : 

ولاد الحلال يا أمي؟ ده أنا هسلم نفسي لواحد قلبه من حديد ...


وفجأة الموبايل بيرن، برقم غريب


زينة: ألو؟


 ياسر :

 أنسة زينة؟ أنا ياسر، محامي رائف بيه. كنت عاوز أقولك إن في عربية هتكون تحت بيتك الساعة 9 الصبح عشان تنقلك لمكان المقابلة. رائف بيه واثق إنك هتختاري الاختيار الصح.


زينة بجمود : قول لرائف بيه.. إن الصفقة تمت. بس يعرف كويس إني مش هكون أكتر من مجرد "اسم" على الورق


ياسر:

 مبروك يا مدام رائف.. بكره هتبداى حياتك الجديدة


وتانى يوم زينة بتدخل القصر وهي مبهورة وخايفة في نفس الوقت ...


ياسر: اتفضلي يا أنسة زينة.. قصدي يا مدام زينة....

رائف بيه مستنيكي في مكتبه


زينة بصوت واطي: هو مفيش حد في البيت ده غيره؟ المكان كبير قوي ويخوف.


ياسر بابتسامة هادية : رائف بيه بيحب الخصوصية. الخدم ليهم مواعيد، والحرس بره. متقلقيش، طول ما أنتي هنا، أنتي في حمايته.


وبيدخل ياسر المكتب عند رائف الا كان واقف قدام الشباك وضهره ليهم، وبيبص على الجنينة


ياسر:

 رائف بيه، الأنسة زينة وصلت.


رائف بيلف ببطء، وعينيه فيها انتصار :

 سيبنا لوحدنا يا ياسر.. وجهز المأذون والشهود في الصالون الصغير كمان نص ساعة....


ياسر:

 تمام يا فندم. 

وبيخرج ويقفل الباب ورائف بيقرب من زينة اللي واقفة مكانها مش بتتحرك


رائف: كويس إنك جيتي في ميعادك أنا مابحبش اللي بيتأخر عن مواعيده.. خصوصاً لو كانت "عروستي"


زينة بحدة :

 بلاش النبرة دي يا رائف بيه.... أنا هنا عشان أنقذ أمي، مش عشان أسمع تريقة الصفقة بتقول جواز على الورق، يعني لا تلمسني ولا ألمسك، سنة وتخلص، وكل واحد يروح لحاله.


رائف بيضيق عينيه وبيقرب منها أكتر :

 أنتي فاكرة إنك هتقوليلي أعمل إيه وماعملش إيه؟ أنتي دلوقتي ملكي.. قدام القانون وقدام الناس.


زينة بشجاعة : 

ملكك بالاسم بس. لكن قلبي وكرامتي محدش يقدر يشتريهم بفلوسه


رائف ببرود : 

قلبك؟ .. خليهولك، أنا مش محتاج قلوب. أنا محتاج "صورة" تظهر جنبي في الحفلات والاجتماعات عشان الوصية تتنفذ.... 

ودلوقتي خدي الشنطة دي.


زينة: إيه دي؟


رائف: 

دي فيها مبلغ مقدم.. عشان تسددي ديونك وتنقلي والدتك لأحسن مستشفى النهاردة...

 وفيها كمان موبايل جديد، عليه رقمي بس أي حاجة تحتاجيها تطلبيها مني 


زينة بتمسك الشنطة بإيد بتترعش:  شكراً.


رائف: مفيش شكر بين الشركاء. يلا بينا، المأذون مستني وعاوزك ترسمي ابتسامة على وشك.. مش عاوز المأذون يحس إنه بيجوزني واحدة رايحة السجن


وفى الصالون كانت زينة قاعدة جمب رائف، والمأذون قدامهم. 


المأذون: قولي ورايا يا بنتي.. زوجتك نفسي...


زينة بتتردد للحظة، ةبتبص لرائف الا نظراته كلها باردة وبتبلع ريقها وبتبدأ تتكلم بصوت مكتوم


زينة: زوجتك نفسي.. على كتاب الله وسنة رسوله.


المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.... ألف مبروك يا رائف بيه.


رائف بيمضي على القسيمة ببرود، وبيدي القلم لزينة اللي بتمضي وهي حاسة إنها بتمضي على شهادة وفاتها


رائف لياسر :

 خلص الإجراءات يا ياسر، وابعت نسخة من القسيمة للمحكمة فوراً وبلغهم بتنفيذ شرط الوصية.


ياسر: مبروك يا رائف.. مبروك يا مدام زينة.


وبعد ما كل الموجدين بيمشوا 


زينة: خلاص كده؟ أقدر أمشي دلوقتي؟


رائف بيمسك إيدها فجأة :

 تمشي تروحي فين؟ أنتي نسيتي؟ أنتي دلوقتي "ست البيت" ده.


زينة بفزع : نعم؟ أنا لازم أروح لأمي، لازم اطمن عليها وأوديها المستشفى.


رائف: 

والدتك هيروحلها فريق طبي كامل البيت النهاردة، 

وبكره الصبح هتتنقل للمستشفى الخاص بتاعي...

 لكن أنتي.. مكانك هنا ومن اللحظة دي، مفيش خروج من القصر ده غير بإذني، ومعاكى حراسة.


زينة: أنت بتقول إيه؟ دي حبسة بقى مش جواز!


رائف بيقرب منها وبيقول بهمس : دي حماية لسمعتي يا زينة. مش عاوز "مدام رائف الحديدي" تتشاف في حواري الهرم ولا بتتمسح في أتوبيسات. هدومك وحاجتك كلها هتيجي هنا، وأوضتك جاهزة.


زينة بدموع : 

أنا بكرهك.. بكرهك وبكره فلوسك.


رائف ببرود : مش مهم.. المهم إنك دلوقتي "عروستى " في نظر الكل، ... لكن في نظري أنتي مجرد مفتاح" لثروتي.


وبالليل فى اوضة زينه بتدخل الداده حليمة:

 حمد لله على السلامة يا ست الهوانم. أنا دادة حليمة، رائف بيه أمرني أكون تحت أمرك في أي حاجة.


زينة :

 أهلاً يا دادة.. أنا مش عاوزة حاجة، أنا بس عاوزة أنام وأصحى ألاقي كل ده كابوس.


حليمة :

 يا بنتي رائف بيه قلبه طيب، بس الأيام قسّته. هو بس محتاج اللي يفهمه.


زينة بوجع : 

يفهمه؟ ده إنسان مبيفهمش غير لغة الأرقام والصفقات يا دادة. قوليلي، هو دايماً كده؟ قاسي ومبيضحكش؟


حليمة:

 من يوم اللي حصل لوالدته وهو اتغير بقى عايش للشغل وبس ... بس وجودك هنا يمكن يغير حاجة.


زينة: مش هيغير للاسف وهيوجع قلبي


وفجأة الباب بيتفتح وبيدخل رائف الا باين عليه التعب وبيقول


رائف: حليمة.. سيبينا لوحدنا.


حليمة: حاضر يا ابني. 


وبتخرج وبتقفل الباب

زينة بتوتر : أنت داخل هنا ليه؟ مش قولت أوضتي لوحدي؟


رائف بيقرب منها جدااا وبيقول :


 القصر كله بتاعي يا زينة. وبعدين أنتى شكلك نسيتي إن في ناس بكرة جاية تبارك، ولازم يلاقونا في جناح واحد.


زينة بترجع لورا وبتقول :

 رائف.. التزم حدودك... أنا وافقت على الجواز عشان الصفقة، مش عشان حاجة تانية 


رائف بسخريه : 

متخافيش.. أنا مش من النوع اللي بيجبر حد على حاجة بس خليكي فاكرة.. اللعبة لسه في أولها، واللي جاي أصعب بكتير من اللي فات.


وتانى يوم الصبح زينة كانت قاعدة فى الصالون ولابسة فستان شيك جداً ....

وبعد لحظات دخلت "سوزان الشريف" بغرور، وهيه بتقول بتقول بصوت عالي وضحكة صفرا : 

أهلاً أهلاً.. مبروك يا رائف يا حبيبي. مش معقول، تتجوز من ورايا وبسرعة دى ؟ ده أنا قولت هتقضي عمرك كله في المكاتب!


رائف بيحط ايده على وسط زينه الا بتقف جنبه وبيقول ببرود :


 الله يبارك فيكي يا طنط سوزان مكنش في وقت للدوشة، قررنا أنا وزينة إننا نتجوز في هدوء.


سوزان باحتقار : 

زينة؟ ومين زينة دي بقى؟ من عيلة مين في مصر؟ أنا أول مرة أشوف الوش ده في مجتمعنا.


زينة بهدوء : أنا زينة، مرات رائف.. وأظن ده كفاية عشان تعرفي أنا مين.


سوزان برفعة حاجب :

 يا عيني! وكمان لسانها طويل. قوليلي يا حبيبتي، رائف لقاكي فين؟ في أنهي ملجأ ولا في أنهي شركة من شركات السكرتارية بتاعته؟ أصل باين عليكي أوي إنك "لقطة" مش أكتر 


رائف بغضب :

 سوزان! زينة بقت مدام رائف الحديدي، يعني كلامك معاها يكون بحساب. والوصية اللي كنتِ مستنية تنصيبك فيها.. خلاص، بقت ورق ملوش قيمة.


سوزان بغضب :

 انت فاكر إنك كده كسبت ؟ الجوازة دي ريحتها فايحة.. جوازة مصلحة عشان الورث. وأنا مش هسكت، هدور ورا البنت دي لحد ما أعرف هي جاية من أنهي خرابة، وساعتها مفيش وصية هتنفعك...


رائف ببرود : 

نورينا في أي وقت.. بس خليكي عارفة إن اللي بيقرب من حاجة تخصني، بمحيه من الوجود.


سوزان بتمشي وهي بتبصلهظ بغل ...

وزينة بتشيل ايد رائف من وسطها بسرعة


زينة :

 شفت؟  الست دي مش هتسيبني في حالى هي عندها حق، أنا فعلاً مش من مستواكم، والكل هيعرف الحقيقة.


رائف بيمسكها من كتفها وبيقول : طول ما أنتي في البيت ده، وطول ما أنتي شايلة اسمي، مفيش مخلوق يقدر يمس شعرة منك. الست دي حية،...

 بس أنا بعرف أقص لسان الحيايا كويس.


زينة: أنا مش خايفة على نفسي، أنا خايفة على أمي... لو سوزان دي عرفت مكاني القديم هتعمل إيه؟


رائف : 

والدتك في أمان، الحراسة عليها 24 ساعة. أنتي بس ركزي في دورك بكرة في حفلة كبيرة ..  الحفلة دي هي الإعلان الرسمي عن جوازنا قدام كل رجال الأعمال.


زينة : حفلة؟ وأنا هعمل إيه هناك؟ أنا مبعرفش أتكلم زيهم ولا ألبس زيهم!


رائف: هتتعلمي. دادة حليمة هتجيبلك ناس يعلموكي كل حاجة.. من أول المشية لحد طريقة الأكل. عاوزك تكوني "برنسيسة" يا زينة.. مش عشانك، عشان "رائف الحديدي" مبيختارش غير القمة.


وتانى يوم فى اوضة زينه الا كانت بتجهز وهيه لابسه فستان احمر نارى ...


دادة حليمة: بسم الله ما شاء الله يا بنتي.. أنتي قمر من غير حاجة، الفستان ده كأنه معمول عشانك.


زينة بتوتر : أنا خايفة يا دادة.. حاسة إني بمثل فى تمثيلية كبيرة ، وقلبي مقبوض.


حليمة: متخافيش، رائف بيه بره مستنيكي. هو صحيح طبعه ناشف، بس أنا شفت نظرة عينه ليكي الصبح.. رائف أول مرة يهتم بحد كده.


زينة بسخرية :

 مهتم بالصفقة يا دادة، و بالفلوس.


وبيدخل رائف الا أول ما بيشوف زينة بالفستان بيتصدم من جمالها وعينيه بتلمع بإعجاب حقيقي حاول يخفيه


رائف : خلصتي؟


زينة : 

خلصت.. إيه رأيك؟ الصفقة شكلها حلو؟


رائف بيقرب منها جدااا وبيلبسها عقد الماس غالي جداً : 

الصفقة شكلها "مثالي". العقد ده كان بتاع والدتى .. مكنتش أتخيل إن في حد ممكن يلبسه بعديها ويليق عليه كده.


زينة بصدمه : 

والدتك؟ ليه تلبسهولي أنا؟


رائف بجمود : عشان الناس لازم تشوف إنك غالية عندي 

 يلا، العربية مستنية تحت.



وفى القاعه دخل رائف وهو حاطط ايده على خصر زينه بتملك وكل العيون عليهم 


رائف بهمس وهو بيقرب منها : ارفعي راسك.. اضحكي كأنك أسعد واحدة في الدنيا.


زينة : أنا بمثل أهو، بس يا ريت نخلص بسرعة، رجلي وجعتني من الكعب ده.


بيقرب ياسر منهم وبيقول : رائف.. سوزان هنا، ومعاها صحفيين من بتوع الفضايح شكلها ناوية تعمل نمرة.


رائف بثقة : 

خلّيها تجرب.. أنا مستنيها.


سوزان بتقرب منهم وبتقول


سوزان: رائف بيه! ألف مبروك تاني مرة الصحافة كلها بتسأل.. مين العروسة الجميلة دي؟ وليه الجواز جه فجأة كده؟ لدرجة إن في إشاعات بتقول إنك اتجوزت أول واحدة قابلتها عشان تلحق ورث والدك!


القاعة كلها بتسكت، والكل كان مستني رد رائف وزينة إيدها بتترعش، بس رائف بيضغط عليها ويطمنها


رائف بصوت قوي : 

الإشاعات دي تهم الناس الفاضية يا سوزان. أنا وزينة بينا قصة حب بدأت من فترة طويلة بعيد عن الأضواء. زينة هي البنت اللي قدرت تخلى قلب يدق وتخليني أفكر في الاستقرار.. وبالنسبة للورث، فثروة الحديدي مش محتاجة وصية عشان تكبر


الصحفي : مدام زينة.. تحبي تقولي إيه في أول ظهور ليكي؟


زينة بقوة : 

أحب أقول إن رائف الحديدي مش مجرد اسم أو فلوس.. رائف هو الراجل اللي اختاره قلبي، وأي حد بيحاول يشوه علاقتنا يبقى بيضيع وقته.. مش أكتر.


رائف بيبص لزينة بصدمه لانه مكنش متوقع القوة دي منها والكل بيمشى 


رائف بهمس : برافو يا زينة.. مكنتش أعرف إنك ممثلة شاطرة كده.


زينة بحزن : أنا مكنتش بمثل يا رائف.. أنا كنت بدافع عن كرامتي اللي أنت حطيتها في المزاد.


وبعد الحفله فى القصر رائف بيقرب منها بغضب وهيه بترجع لورا بخوف لحد ما بيحاصرها بينه وبين الحيط 


: ممكن أفهم إيه اللي حصل في آخر الحفلة ده؟ ومين "شريف" اللي كنتِ واقفة تضحكي معاه 


زينة بصدمة : شريف؟ أنت قصدك الأستاذ شريف المهندس المعماري؟ ده كان بيسلم عليا وبيباركلي، إيه المشكلة في كده؟


رائف بحدة : 

المشكلة إنك مراتي! وانك واقفة معاه أكتر من عشر دقايق، والضحكة واصلة لآخر القاعة. أنتي عارفة الصحافة ممكن تصور ده إزاي؟


زينة بعصبية : 

والله؟ دلوقتي بقيت "مراتك"؟ مش أنا كنت مجرد "صفقة" و"مفتاح" للورث من كام ساعة؟ وبعدين هو كان محترم جداً، مش زيك، 

وبيتعامل مع الناس بآدمية.


رائف بيمسك دراعها وبيقول بغضب : 

آدمية؟ لا يا روح أمك، أنتي هنا عشان تنفذي دورك وبس مسموحلك تتكلمي مع الناس بحدود،

 لكن شغل التسبيل بالعيون ده مش مسموح بيه في قاموس رائف الحديدي.


زينة بدموع :

 تسبيل؟ أنت بجد مريض! أنت اللي عندك عقدة نقص من أي حد بيتعامل بطريقة طبيعية. أنا تعبت يا رائف، تعبت من دور العروسة اللعبة اللي أنت حاططني فيه...

 أنا مش جارية عندك!


رائف: طول ما أنا دافع تمنك يبقى تسمعي الكلام. أنتي فاهمة؟


زينة بصراخ : "دافع تمني"؟ أنت أحقر إنسان قابلته في حياتي... الفلوس اللي بتذلني بيها دي أنا هدفعها غالي من أعصابي ومن كرامتي كل يوم.

 بس خلي في علمك.. لو لمست شعرة مني أو فكرت تهينني قدام حد تاني، أنا هبوظلك الصفقة دي وهفضحك قدام الكل، ومش هيهمني ورث ولا نيلة!


زينة بتسيبه وتجري على السلم وهي بتعيط، ورائف بيفضل واقف مكانه، بيتنفس بسرعة، وعينيه فيها غضب 


وبعد ساعة فى اوضة زينه كانت لسه قاعده بفستانها ضامة رجليها لصدرها وبتعيط وفجأة الباب بيخبط ...


زينة : 

قولتلك مش عاوزة أشوفك يا رائف! اخرج بره!


بيدخل رائف وبيقرب منها وبيقول بهدوء : 

أنا مش جاي أتخانق.


زينة بحدة : 

أومال جاي تعمل إيه؟ جاي تكمل وصلة الإهانة؟


رائف :

 أنا مكنتش أقصد اللي قولته تحت...  أنا بس.. اتعصبت لما شوفتك واقفة معاه.


زينة : واتعصبت ليه؟ أنت خايف على منظرك؟ ما إحنا مثلنا الدور كويس والكل صدق.


رائف : مش عارف.. يمكن عشان مش متعود إن حد يخصني يتعامل بحرية مع حد غيري. شريف ده إنسان مشبوه، وأنا مش عاوزه يقرب منك.


زينة: 

أنت بتبرر لنفسك وخلاص...

 رائف، لو سمحت، خلي العلاقة بينا في حدود الشغل والاتفاق. بلاش تدخل في خصوصياتي ولا تعاملني كأنك بتملكنى


رائف : وصفتيني قدام الصحافة النهاردة بإنك اخترتيني بقلبك.. ليه قولتي كده؟


زينة بارتباك : عشان أنقذك من سوزان.. وعشان محدش يشك فينا....

 قولتلك أنا ممثلة شاطرة


رائف بيشدها من وسطها ويقربها ليه : 

والتمثيل ده.. مكنش فيه ولا ذرة حقيقة؟


زينة بتوتر : رائف.. أنت بتعمل إيه؟


رائف:

 زينة.. أنا طول عمري عايش لوحدي، الكل بيقرب مني عشان مصلحة.... لأول مرة أحس إن في حد واقف جنبي وبيدافع عني بجد، حتى لو كان تمثيل


قلب زينه بيدق بسرعة من قربه وبتقول : أنت اللي بتطرد الناس بعيد عنك يا رائف. أنت اللي بتبني سور حديد حواليك 


رائف بهمس وهو بيبص في عينيها : يمكن السور ده بدأ يتهد..


وفجأة تليفونه بيرن:

 أيوه يا ياسر.. في إيه في وقت زي ده؟.. إيه؟! أنت بتقول إيه؟.. المستشفى؟


زينة بفزع : مستشفى إيه؟ رائف! أمي فيها حاجة؟


رائف : اهدي يا زينة.. مفيش حاجة حصلت لأمك ...  في حريقة كبيرة قامت في مخازن الشركة، وياسر بيقول إن الموضوع بفعل فاعل


وبيروح رائف بسرعه عند المخازن الاكانت بتولع فبييجى عليه ياسر الا بيقول : رائف بيه، الخساير كبيرة....

المخزن رقم 3 اللي فيه بضاعة التصدير اتدمر بالكامل


رائف بغضب : 

مين اللي عمل كده يا ياسر؟ الكاميرات فين؟


ياسر:

 الكاميرات للاسف اتعطلت قبل الحريقة بـ 10 دقايق ..

بس الحارس شاف عربية غريبة خارجة من البوابة الخلفيه .. عربية تبع شركة "المنصوري"


رائف بغضب :

 المنصوري؟ يعني سوزان اتحدفت في حضن المنصوري عشان تضربني في مقتلي؟ ماشي.. اللعب بقا على المكشوف.


زينة بتقرب منه بخوف :

 رائف.. أنت كويس؟ الفلوس تتعوض، المهم إن مفيش حد جراله حاجة.


رائف بيلفلها وبيمسكها من كتافها بعنف: 

فلوس إيه اللي تتعوض يا زينة؟ دي سمعة "الحديدي" اللي بتتحرق! أنتي مش فاهمة حاجة.. دي حرب، واللي بدأها لازم يتحمل نتيجتها.


زينة: 

والحل إيه؟ هتعمل إيه يا رائف؟


رائف بغضب : 

هحرق قلبهم زي ما حرقوا مالي ومن النهاردة، مفيش "اتفاق" يا زينة. أنتي لازم تكوني جنبي في كل خطوة مش قدام الكاميرات وبس 


وبعد وقت فى المكتب كان رائف قاعد على مكتبه وبيقول بغضب :


مش قادر أستوعب إن "المنصوري" يتجرأ ويعمل حركة زي دي.. ده كان بياخد فضلات صفقاتي من سنة 


زينة بهدوء : 

الغرور هو اللي بيعمي يا رائف بيه. أنت حسسته إنه قليل، وسوزان استغلت ده عشان تخليه إيدك اللي بتوجعك


رائف : وانتي عرفتي منين إن سوزان هي اللي حركته؟


زينة: 

الست دي لما جات القصر، كانت بتبص للأرض مش ليك. اللي بيبص للأرض وهو بيتكلم بيبقى بيخطط لضربة تحت الحزام. وبعدين.. المنصوري عنده نقطة ضعف، أنت أكيد عارفها.


رائف : نقطة ضعف؟ تقصدي إيه؟


زينة بتقرب من المكتب وبتقعد قدامه :

 المنصوري بيحب المظاهر.. وعنده ابن مستهتر ماسك فرع الشركة في دبي. الولد ده غرقان في الديون بسبب القمار....

 لو "الحديدي" اشترت ديون الولد ده، ....

منصور هيجي لحد عندك يبوس إيدك عشان متحبسش ابنه.


رائف بابتسامه : 

وانتي عرفتي المعلومات دي منين يا زينة؟ أنتي كنتي سكرتيرة في الاستقبال بقالك يومين بس!


زينة بثقة : 

أنا كنت بقرأ ملفات العملاء اللي بتترمي في "الفرامة" يا رائف بيه. كنت بجمع المعلومات عشان أتعلم السوق ماشي إزاي. الفقر بيخلي الواحد عينه في وسط راسه.


رائف :

 أنا كنت فاكر إني اشتريت "عروسة" عشان الورث.. طلع عندى تعلب على شكل غزال جامد اوووى



وعند سوزان كانت قاعدة بتشرب قهوتها بانتصار، ومعاها منصور الا باين على ملامحه القلق 


المنصوري: يا سوزان هانم، رائف الحديدي مش سهل. لو عرف إننا ورا الحريقة، مش هيسكت


سوزان ببرود : 

هيعرف منين؟ الكاميرات متعطلة، والحراس "اتظبطوا"... رائف دلوقتي مشغول .. 

وبيلم في رماد مخازنه والوصية.. أنا بدأت أشكك فيها بسبب جوازته "المشبوه" من البت الشحاتة اللي جابها.


وفجأة الباب بيتفتح وبيدخل رائف وزينه وهما فى قمة اناقتهم 


رائف: 

صباح الخير يا سوزان.. أهلا يا منصور، صدفة سعيدة إنكم مع بعض.


سوزان : 

رائف؟ خير؟ جاي تعيط على المخازن اللي ولعت؟


رائف : مخازن؟ فدايا ياسوزان المهم "الاستثمار"....

أنا جيت أبارك لمنصور ... سمعت إن ابنه "خالد" في دبي وقع في مشكلة كبيرة.. ديون قمار بـ 50 مليون درهم.


المنصوري بخوف : أنت.. أنت عرفت منين؟


رائف ببرود : عيب يا منصور انا بعرف دبة النملة....

 وبما إني بحب الخير، أنا "اشتريت" الاستثمارات دي كلها الصبح يعني خالد دلوقتي "ضيف" عندي في دبي.. يا تدفع، يا يلبس البدلة الزرقا


سوزان بغضب : أنت بتهددنا يا رائف؟


زينة : 

تهديد؟ لا يا فندم، ده "عرض تعاون". رائف بيه مستعد يتنازل عن الديون دي، مقابل إن المنصوري يوقع تنازل عن حصته في صفقة "الساحل" لصالح شركات الحديدي.. وطبعاً، سوزان هانم تبطل تدور ورا "شرعية" جوازنا، عشان مطلعش ملفات الضرايب القديمة بتاعتها


سوزان بصدمه : أنتي.. أنتي مين بالظبط؟


زينة بتمسك ايد رائف وبتقول بقوه :

 أنا زينة الحديدي.. والظاهر إنك استهونتي بيا كتير.


وبعد وقت كان رائف سايق العربية، وعينه كل شوية تروح على زينة اللي قاعدة جنبه وبتبص من الشباك وهي ساكتة


رائف: زينة.. شكراً.


زينة باستغراب : 

شكراً على إيه؟ أنا عملت اللي عليا في الصفقة.


رائف: لا.. أنتي عملتي أكتر بكتير. أنتي أنقذتيني من فخ كان ممكن يهد كل اللي بنيته...

 أنا بجد مكنتش متخيل إنك بالقوة دي


زينة :

 القوة دي نتيجة الوجع يا رائف. لما تكون لوحدك في الدنيا ومسؤول عن أم مريضة، لازم تكون قوي عشان متتداسش فى الرجلين


رائف فجأة وبيقول : 

أنتي مش لوحدك يا زينة.


زينة بحزن : 

رائف.. بلاش نخلط الأمور...

 إحنا نجحنا في المهمة، والمفروض دلوقتي نركز في السنة اللي باقية وبعدين...


رائف : 

ولو مش عاوزها تخلص؟ ...

لو قولتلك إن "العروسة اللي بلا ثمن" دي، بقت عندي أغلى من كل ثروتي؟


زينة بصدمة : أنت بتقول إيه؟ أنت نسيت إنك اشتريتني؟ نسيت الإهانة اللي قولتهالى في المكتب وفي القصر؟


رائف: أنا كنت غبي.. كنت فاكر إن الفلوس هي اللي بتحمي....

بس النهاردة اكتشفت إنك أنتي اللي حميتيني.

 زينة.. أنا فعلاً بدأت أحس بحاجات مكنتش فاكر إن قلبي ممكن يحسها.


زينة بعياط : أنا خايفة يا رائف. خايفة أصدقك وأطلع في الآخر مجرد فصل في كتاب صفقاتك. أنا محتاجة أمان، مش محتاجة دهب وألماس.


رائف بحنان : أوعدك يا زينة.. من النهاردة مفيش صفقات. في "رائف" وزينة" وبس.

 هثبتلك إنك فعلاً أغلى حاجة دخلت حياتي يا غزال 


وبالليل كان رائف قاعد فى مكتبه بيراجع ورق، وفجأة بتدخل الداده حليمه بسرعه وبتقول 


دادة حليمة: رائف بيه.. سوزان هانم بره، ومعاها واحد غريب، ومصممة تدخل ويتقول إن معاها قنبلة هتغير كل حاجه


رائف  بضيق : الست دي مبتزهقش؟ خليها تدخل يا حليمة، أما نشوف آخرتها إيه.


بتدخل سوزان ومعاها راجل الا اول ما بتشوفه زينه بتتصدم 


سوزان: أهلاً يا رائف.. قولت أجيبلك ضيف عزيز، يمكن العروسة وحشها 


الراجل بوقاحه : 

أهلاً يا ست زينة.. بقيتي هانم وقعدتي في قصور، ونسيتي "محمود" اللي كنتِ بتجري وراه في الحارة؟


رائف بغضب : مين ده يا زينة؟ ومين الراجل ده يا سوزان؟


سوزان بضحكة صفرا : 

ده محمود.. خطيب زينة القديم، والراجل اللي كانت هتهرب معاه واللي سابته عشان تبيع نفسها ليك يا رائف. 

أدي حقيقة "البرنسيسة" اللي كنت فرحان بيها!


رائف بغضب : أنت بتقول إيه يا جدع أنت؟


محمود بتمثيل : 

بقول الحقيقة يا بيه.. زينة كانت خطيبتي، ولما جالها عرضك، باعتني وباعت شرفها عشان الفلوس. واسأل أهل الحتة، الكل عارف إننا كنا...


زينة بصراخ و غضب :

 كداب! أنت كداب يا محمود! أنت اللي كنت بتطاردني وكنت عاوز تجوزني غصب عني عشان تسدد ديونك، وأنا رفضتك وبلغت عنك البوليس لما حاولت تتعرضلي!


سوزان : طبعاً لازم تقولى كدة.. بس الصور دي بتقول حاجة تانية.


رائف بيبص للصور، وزينة واقفة بتبكي بانهيار


رائف بهدوء مرعب :

 خلصتي تمثيلك يا سوزان؟


سوزان :

 أنت.. أنت مش شايف الصور؟ دي كانت معاه في الضلمة!


رائف بيقرب من محمود وبيمسكه من رقبة قميصه وبيقول بغضب :


 الصور دي متصورة من سنة، يوم ما كنت بتثبتها بمطواة في مدخل بيتهم عشان تاخد منها حلق ودنها تبيعه، واليوم ده زينة عملتلك محضر شروع في سرقة


محمود بصدمة: 

أنت.. أنت عرفت منين؟


رائف بقرف :

 أنا "رائف الحديدي".. مفيش دبة نملة بتفوتني. أنا عارف ماضي زينة بالثانية، وعارف إنها أشرف منك ومن اللي جايبانك.

 أنتي فاكرة إنك هتقدري تشككيني في مراتي بشوية صور فوتوشوب


زينة بتبص لرائف بصدمه وحب مش قادرة توصفه،


ورائف بيوجه كلامه لسوزان : اطلعي بره يا سوزان.. والراجل ده يروح يسلم نفسه للشرطة،

 لأن بلاغ "التشهير والابتزاز" جاهز، وياسر مستني بره 


سوزان : أنت مجنون.. أنت بتدمر نفسك عشان حتة بت زي دي؟


رائف بغضب : البت دي "مراتي".. يعني اللي يلمسها كأنه فى عداد الموتى . بررررره!


وبعد ما الكل مشى زينة كانت لسه واقفة بتعيط، ورائف بيقرب منها وبيمسح دموعها بحنان


رائف: 

خلاص يا زينة.. الكابوس انتهى.


زينة بحزن :

 أنت.. أنت كنت عارف؟ كنت عارف كل حاجة ومقولتليش؟


رائف: 

كنت عارف إنك تعبتي كتير، وإنك حاربتي لوحدك. أنا لما قولتلك إني "فتشت وراكي" في الأول، مكنتش بفتش عشان أمسك عليكي غلطة، كنت بفتش عشان أشوف مين البنت اللي عينيها فيها كل القوة دي رغم الفقر.


زينة بترمي نفسها في حضنه وبتمسك فيه بقوة: 

أنا كنت خايفة تصدقهم.. كنت خايفة تسبني ليهم.


رائف بيضمها أكتر وبيشم ريحة شعرها : 

أسيبك؟ ده أنا ما صدقت لقيتك. زينة.. أنا فعلاً "اشتريتك" في الأول، بس النهاردة أنا اللي بطلب منك "تقبليني". 

تقبلي تكوني مراتي بجد؟ مش عشان وصية، ولا عشان سنة وتخلص.. تقبلي تعيشي معايا العمر كله؟


زينة بتبصله بعيون بتلمع :

 رائف.. أنت بتتكلم بجد؟ أنت رائف الحديدي اللي مبيفكرش غير في الصفقات؟


رائف بابتسامة : 

رائف الحديدي "استقال".. ودلوقتي في رائف اللي بيحب زينة وبس. 

الصفقة دي هي الوحيدة اللي كسبت فيها حياتي يا زينة.


زينة: 

وأنا موافقة يا رائف.. موافقة أكون العروسة اللي تمنها هو حبك أنت وبس.


رائف بيشيلها وبيلف بيها في المكتب، وضحكاتهم بتملا المكان، 


وبيعملها فرح كبير يتحاك بيه 

وبيشلها ويلف بيها وهو بيقول بحب : بعشقك يا غزالى


عروس بلا ثمن _ حكايات شروق للقصص الكاملة

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال