. تزوجت فلاحه بالاجبار

تزوجت فلاحه بالاجبار




بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزه امانى وليد

كان قاعد فهد مع صحابه سهرانين زي كل يوم وفجاه لقى

بباه بيرن عليه... وتفاجئ لما لقاه بيطلب منه يرجع البيت... استاذن من صحابه ورجع فورا وساعتها كان الاب متعصب وقال له وهو لسه بره قدام باب الفيلا 


ــ هو انت مش هتبطل بقى التاخير ايه اللي انت متعود عليه ده على طول!... لحد امتى هتفضل مستهتر كده 


اتضايق فهد وقالو


ــ هو في ايه يا بابا... يعني حضرتك مكلمني عشان ارجع مخصوص واسيب صحابي عشان اسمع الكلام ده... انا خلاص ما بقتش عيل صغير عشان الكلمتين دول بتوع كل يوم 


اتعصب الاب وقال له 


ــ طب والله كويس انك واخد بالك انك ما بقتش صغير... انت خلاص مفروض كبرت وتبقى مسؤول عن تصرفاتك وافعالك دي كلها... انا مش فاهم بس هو انت ليه ما عندكش اي احساس بالمسؤوليه كده، حتي الشغل مش فالح فيه 


فهد لما سمع الكلام ده من والده عرف انه هيسمع الموشح بتاع كل يوم عشان كده استاذن منه وطلع على اوضته، وبعد شويه لما كان رايح المطبخ عشان يشرب سمع مامته وباباه بيتكلموا مع بعض وكان بيقول لها 


ــ انا خلاص زهقت من ابنك ومن عمايله... وبصراحه كده الحاج مكلمني في موضوع وكنت هفاتحك فيه 


ــ خير يا عصام موضوع ايه ده 


ــ طبعا انتي عارفه سندس بنت اخويا.. بنت محترمه ومتربيه وعارفين اخلاقها... والدي الحاج بيفكر انه يجوزها الفهد بيقول اهو لما يتجوز يمكن حاله يتصلح شويه... وفي نفس الوقت مش هنبقى خرجنا بره العيله واهو يبقى زيتنا في دقيقنا


فهد لما سمع الكلام ده اتصدم لكن سمع والدته بترد وبتقول 


ــ طب والله يا عين العقل، انا برده بقول سندس بنت اخوك ما تخرجش بره العيله... وفهد هو اولى حد بيها، طب اتكلمت مع اخوك في الموضوع ده ولا لسه؟


ــ اخويا موافق اصلا، من زمان واحنا بنقول سندس هتبقى لفهد 


طبعا فهد لما سمع الكلام ده جاز على اسنانه وهو بيقول 


ــ ده في المشمش ان شاء الله... سندس مين دي اللي انا اتجوزها، لا ما فيش غير الفلاحه دي اللي عايزين يجوزوهالي


مشي فهد رجع على اوضته وهو مش طايق نفسه، هو كان مفكر الموضوع خلص لحد كده وبس او انهم بيقولوا كلمتين وخلاص 


وثاني يوم اتكلم مع حاتم صاحبه في الموضوع اللي سمع اهله بيتكلموا فيه... ساعتها حاتم اتريق وقال له 


ــ ايوه بقى اللي هيبقى عريس ويتجوز اهو... اخيرا بقى يا فهد هتتجوز ونشوفك عاقل كده في بيتك 


ــ مش ناقصه سخافتك انت كمان يا حاتم... اتجوز مين يا عم... دول عايزين يجوزوني بنت عمي... واحده كده فلاحه وما تعرفش حاجه في الدنيا غير شغل البيت وبس 


ــ طب وماله يا فهد... على الاقل يا ابني هتبقى ست بيت شاطره... وانت مع الوقت هتعودها على طبعك وتخليها تحبك 


ــ اخليها تحبني!.. هو انا طايقها اصلا... بقول لك ايه اقفل على الكلام في الموضوع ده لان انا اصلا مش موافق... ولو بابا كلمني في الموضوع ده هقول له يفتح الله 


فهد كان حاطط في باله انه هيرفض الجوازه دي وان ما حدش هيقدر يجبره علي حاجه.... هو ما كانش فاكر سندس بنت عمه لانهم ما تقابلوش من زمان ولا متربيين مع بعض فما كانش يعرف عنها حاجه


لكن بعد اسبوع من الكلام ده لما كان خارج زي كل يوم زي عادته... اتفاجئ لما لقى جده وعمه جايين عندهم البيت زياره، وده ما كانش بيحصل غير كل فتره والثانيه... ما كانش ينفع انه يخرج عشان كده قاعد معاهم ورحب بيهم وجده ساعتها اتكلم وقال له 


ــ عامل ايه يا فهد وايه اخبارك... انا بصراحه زعلان منك عشان ابوك بيقول انك ما بقتش تشتغل كويس، او ما بقتش تهتم بشغل الشركه اصلا معاه 


ــ الحمد لله يا جدي انا بخير... وبعدين هو بابا دايما بيحب يطلعني اني فاشل في الشغل كده... رغم اني بشتغل وبتابع الشركه... بس ما بحبش بصراحه حوار اني اروح الشغل كل يوم 


ــ طب هو ده ينفع يعني... انت لازم تكون همك على شغلك اكتر من كده، وبعدين احنا النهارده جايين عشان موضوع مهم يخصك 


فهد كان متوتر وسامع نبضات قلبه... هو كان عارف الحوار اللي جايين عشانه وبعد شويه لما باباه قعد اتكلموا في موضوع جوازه من سندس.. فهد وقتها رفض وقال 


ــ لا بعد اذنك بقى يا جدي انا موضوع جوازي ده مفروض انا اللي اكرر فيه... يعني ما اتفاجئش بخبر جوازي زي كده انا مش عيل صغير هتجبروه على حاجه 


فهد ما كانش واخد باله انه بيعلي صوته على جده وعمه وباباه، لكن جدو ساعتها زعق له وقال له 


ــ انت ولد مستهتر ومش عارف فين مصلحتك.. وبعدين انت ليه ترفض سندس بنت عمك يعني، دي ست البنات كلهم... واعمل حسابك ان احنا مش بنخيرك، احنا بنقول لك على وضع هيتم قريب ان شاء الله 


فهد حاول انه يعترض وما يخليهمش يمشوا كلامهم عليه... لكن ما كانش قدامه غير انه يطيع رغبتهم لان والده هدده بعدها وقال له 


ــ اسمعني كويس يا فهد، يا اما تسمع كلامنا وتتجوز بنت عمك يا اما هياخذ منك العربيه واعتبر كل حساباتك في البنك اتقفلوا ومش هتبقى معاك اي فلوس ولا اي حاجه تاني 


ــ طب وده تهديد يعني يا بابا ولا ايه 


ــ اعتبره زي ما تعتبره... انا قلت اللي عندي وخلاص 


فهد ما كانش يتوقع ان الامور تمشي بالسرعه دي، وده لان بعد يومين من كلامهم اتفاجئ لما لقى سندس ومامتها اللي هي مرات عمه جايين زياره البيت... كانت سندس بنت جميله جدا وزي القمر من ساعه ما قعدت وهي باصه في الارض ومكسوفه.. اما فهد كان قاعد مجبور وكان باين عليه جدا انه مش طايق نفسه 


وبعد شويه لما سابهم يقعدوا مع بعض اتكلم فهد وقال لها 


ــ انا الجوازه دي مغصوب عليها وبصراحه حابب انك انتي اللي تتكلمي وتيجي من عندك... اعتقد يعني انك مش هتبقى عايزه تتجوزي واحد مش حابب جوازه زي دي تتم


ساعتها سندس اتضايقت بس قالتله


ــ وانا ما اقدرش اقول كده ولا اكسر كلمه بابا وجدو... وبعدين اوعى تفكر اني دايبه في دباديبك انت كمان... الجوازه دي اهلنا هم اللي مختارينها عشان حاجات هم اللي شايفينها صح من وجهه نظرهم... يعني سواء اعترضنا او لا هتتم 


كلام سندس ضاق فهد اكتر عشان كده اتعصب وقالها


ــ يعني ايه كلام الفارغ ده!.. هو احنا في القرن الكام عشان نتغصب على جوازه يعني... طب ايه رايك بقى اني مش موافق واللي عندهم يعملوه 


فهد رغم انه كان معترض لكن في خلال اسبوعين كانت كل حاجه مشيت لان والده هددو انه هياخد منه عربيته والفلوس وكل الامتيازات اللي بيتمتع بيها... وهو ما كانش يقدر ابدا يستغنى عن الحياه المرفهه دي لانه اتعود عليها 


ويوم فرحه كان باين عليه انه مش مبسوط وكان بيصطنع الابتسامه، واول ما خلص الفرح ورجعوا الفيلا دخل فهد وسندس عروسته الجناح الخاص بيهم... كانت قاعده على السرير مكسوفه وبتبص في الارض... اما هو دخل الحمام وبعد ما خرج لاقاها لسه قاعده زي ما هي فقال لها 


ــ هو انتي هتفضلي قاعده كده كتير... انا شايف يعني انك لسه زي ما جينا بنفس قعدتك 


قالت له وهي بتدلع 


ــ انت عايزني يعني اعمل ايه 


رد عليها ببرود ولا مبالاه وقال لها 


ــ قومي غيري هدومك دي واعملي حسابك اني هاخد حاجتي وهخرج انام بره على الكنبه... شوفيلي بس حاجه اتغطي بيها 


سندس كانت متضايقه جدا لان ليله فرحها واللي المفروض تكون مبسوطه بيها زي اي بنت في الدنيا فهد تقرر انه يخليها بالشكل ده... خرج فهد بره الاوضه وكان مستني انها تجيب له بطانيه ومخده عشان ينام بره 


لكن بعد شويا اتفاجئ لما لاقاها خارجه بعد ما غيرت فستانها ولابسه فستان هادي جدا لونه بينك.. هدوء ملامحها وبساطتها كان هم اللي مسيطرين على فهد ومخلينه شايفها جميله جدا، كان جمالها ملائكي فعلا... لكن قطع شروده صوتها وهي بتقول له 


ــ على فكره انت مش مضطر تنام بره الاوضه... ممكن تيجي تنام جنبي على السرير وهنحط ما بينا مخده في النص لو انت يعني مكسوف او حاجه 


ضحك على طريقتها وقالها


ــ وهو انت مفكره اني مكسوف ولا ايه... انا كل الحكايه اني مش طايقك اصلا لاني متجوزك غصب عني واظن انت عارفه حاجه زي كده كويس.... وبعدين ايه اللي نحط مخده في النص ما بينا والكلام الفاضي ده... مش عارف بس هتفضلي فلاحه كده لحد امتى 


كلام فهد ضايق سندس جدا وحاسسها قد ايه انه شايفها فعلا فلاحه وما بيحبهاش... ومن غير اي كلام اخد بعضه وخرج البلكونه يشم هوا... وساعتها سمع موبايله بيرن وكان صاحبه حاتم اللي اول ما رد عليه قال له 


حاتم

ايوه بقى يا عم النهارده فرحك وكنت احلى عريس في الدنيا كلها 


رد فهد بصوت مخنوق وقال له 


ــ عريس ايه بس يا حاتم ده انا حاسس ان النهارده عزايه مش فرحي 


حاتم كان عارف ان فهد مغصوب على الجواز عشان كده قال له 


ــ فكها كده يا فهد وما تعقدهاش... وبعدين يا ابني هو حد يطول يبقى مكانك!.. انت على الاقل كل حاجه جاهزه عندك وتحت رجليك... واتجوزت بنت عمك اللي صحيح ما بتحبهاش بس انا احب اقول لك ان الحب بيجي مع الوقت... يعني ما تخليش حياتكم سوا من اولها نكد كده 


اتضايق فهد وقال له


ــ طب بس بس ما تقولش حياتكم سوا عشان انا اصلا مش طايقها... انت لو مكاني مش هتبقى حابب الوضع ده ابدا اللي اتفرد عليك،، يا ابني انا وسندس دي صحيح ولاد عم بس ولا عشنا مع بعض ولا تربينا في بيت واحد عشان كده هي بالنسباللي غريبه عني... ده غير اني ما بحبهاش وهي فلاحه كده... انا كان نفسي اتجوز واحده من البنات اللي اعرفهم اللي كنت بحس معاهم اني ملك زماني 


كمل فهد مكالمته مع حاتم وما كانش واخد باله ان سندس واقفه وسامعه كل اللي بيقوله... اتحولت ملامحها لكتله من الغضب ودخلت اوضتها وهي متضايقه جدا وقفلت وراها 


بعد شويه لما جه عشان ياخد بطانيه وده بعد ما خلص مكالمته خبط عليها وقال لها 


ــ افتحي يا سندس قلت لك عايز حاجه تغطى بيها عشان عايز اتخمد 


استغرب لما لاقاها بترد عليه بتقول له 


ــ انا خلاص نمت ومش قادره اقوم... اتصرف بقى ولا روح نام تحت عند مامتك 


استغرب من جرائتها وردها عليه في الكلام وفضل يكرر طلبو لكن هي ما ردتش عليه وكانت عامله نفسها نايمه... فضل فهد اليوم ده كله صاحي لحد ما نعس على الكنبه، ولما صحيي من يوم استغرب لما لقى السفره محطوط عليها فطار اشكال والوان... سندس كانت واقفه جنب السفره وكانت مبتسمه وساعتها قالت له 


ــ صباح الخير... بغض النظر عن الكلام اللي حصل امبارح وان انا سمعته بودني وانت بتكلم صاحبك انا حابه نبدا مع بعض صفحه جديده... يلا عشان نفطر سوا 


كانت سندس مفكره انه هيتكسف من نفسه لما يعرف انها سمعت كلامه مع صاحبه... لكن اتفاجات برد فعله ما قال لها 


ــ: مين قال لك اني بفطر اصلا على الصبح كده... وبعدين عامله كل الفطار ده ليه حد قال لك اننا عازمين العيله! 


اتغاظت سندس وقالت له 


ــ على فكره بقى انت ما عندكش ذوق... يعني بدل ما تقولي تسلم ايدك على الفطار التحفه ده او تقوم ناكل سوا بتسمعني الكلمتين دول!... واضح كده ان ما فيش فايده فيك .. انا الحق عليا اني عامله لك اكل حلو تفطر بيه؟.. تصدق فعلا اني غلطانه


بص فهد على السفره وقال بعد ما ركز في اللي موجود وهو بيضحك وبيتريق


ــ ايه ده ايه ده هو انت كمان عامله فطير مشلتت وحاطه جبنه وعسل وبيض... ايه يا بنتي كل ده... ده انتي فلاحه فعلا بحق وحقيقي 


قالت سندس وهي عنيها بتطق شرار 


ــ بقي كده يعني... يعني انا فلاحه!.. طيب ماشي تمام انا من هنا ورايح مش هطبخ ابدا... ابقى وريني بقى هتاكل ايه يا عم الفالح 


قال لها بستهزاء 


ــ عادي يعني هبقى اطلب دليفري... او هاكل اي حاجه من بره... مش هغلب يعني


وساعتها سابته سندس ودخلت الاوضه... لكن بعد دقيقتين لقيته جاي وراها فعملت نفسها مكسوفه وبصيت في الارض وقالت له 


ــ كنت عارفه انك هتيجي تصالحني... لاني اكيد يعني مش ههون عليك... بس يعني كان لازمتها ايه من الاول ترد عليا الرد ده 


كانت بتقول الكلام ده وهي مفكره انه جاي عشان يصالحها فعلا... لكن الغريبه انه دخل اخد هدومه وخرج غير هدومه في الحمام وبعد ملابس نزل في وشه من غير ما يكلمها... سندس كانت متضايقه جدا لدرجه انها عيطت، هي كانت عارفه ان هو ما بيحبهاش... لكن مش لدرجه انه يسيبها في يوم صباحيتهم وينزل كمان من غير ما تعرف هو رايح فين



سندس اليوم ده عملت ان ما فيش اي حاجه لما اهلها جوم يشوفوها ويطمنوا عليها... وقالت لمامتها ان كل حاجه تمام عشان ما يقلقوش.. سالوا عن فهد وهي قالت انه راح يجيب طلب مهم من بره


ولما كان راجع فهد اتفاجئ لما لقى اهل مراته موجودين اللي هم يبقوا عمو ومرات عمه... سلموا عليه وباركوله وبعدها نزلوا 


قعد فهد جنب سندس وقال لها 


ــ طبعا اكيد فضحتيني وقلتيلهم على كل حاجه ما انا عارف انك اكيد هتفضلي تشتكي وتندبي 


رديت عليه سندس بكل هدوء وقالت له 


ــ لا طبعا انا ما عملتش كده، انا قلت لهم ان كل حاجه ماشيه تمام عشان يطمنوا علينا... وبعدين من هنا ورايح ما تتكلمش معايا، طالما انت بتعاملني بالاسلوب ده... يبقى كل واحد فينا في حاله 


ضحك فهد وقال لها 


ــ وانا بقول كده برده يبقى يا ريت ان كل واحد فينا يبقى في حاله.... واذا كان كده بقى فاعملي حسابك اني هخرج بالليل مع اصحابي زي ما انا متعود... ما اسمعش نص كلمه ولا تقولي رايح فين وجاي منين 


وعلى عكس المتوقع لقاها فهد بتقول له 


ــ اخرج زي ما انت عايز انا مش هتكلم معاك 


قالت الكلام ده بكل برود ودخلت اوضتها... وده كان على العكس اللي هي حاسه بيه واللي جواها... لكن هي كانت بترسم عليه دور البرود عشان ما تبينش انها ماسكه فيه 


خرج فعلا اليوم ده ورجع وش الفجر، لما رجع كان البيت مضلم وكانت سندس قافله الباب على نفسها... خبط ودخل عشان يغير هدومه لكن اتفاجئ لما لقيها قافله من جوه... اتكلم وهو بيزعق وبيقول 


ــ افتحي الباب يا سندس انا عارف انك صاحيه.. ماهو مش كل يوم بقى هتفضلي تعملي فيا نفس الحركات دي 


سندس كانت سامعه الكلام اللي بيقوله وكانت بتضحك من طريقته وعصبيته وساعتها كرر كلامه وقال لها 


ــ افتحي الباب بقول لك... ما تعمليش فيها مش سامعه،، اخلصي يلا افتحي بدل ما اكسر الباب انا... وساعتها هتشوفي قدامك وحش كاسر 



كان بيقول الكلام ده بكل فخر وهو عامل نفسه بطل... لكن لما جه يخبط الباب بكتفه عشان يتكسر اتفاجئ لما لقى الباب صعب جدا انه يتفتح... حسه انه مكسوف وقال 


ــ شوفي بقى انا بحاول لحد دلوقتي ما اكسرش الباب عشان ما تتخضيش... ياريت ما تخلينيش اتبع معاكي اساليب ما تحبيهاش... خلينا كويسين احسن 


كان بيحاول انه يفتح الباب لكن عشان ما كانش قادر يفتحه فكان حاسس ان شكله وحش جدا قدامها... سمعها بتقول من جوه وهي فطسانه على نفسها من الضحك 


ــ خير يا فهد الباب مش راضي يتفتح يعني وانت بتكسره!... ما توريني كده فين الوحش الكاسر 


فهد اتكسف جدا وحس انه متضايق... واخر ما زهق من المحاولات روح المطبخ وكان بيفكر يعمل حاجه لنفسه ياكلها عشان كان جعان جدا... فتح التلاجه ولقى الفطير والجبنه والعسل اللي كان بيتريق عليهم الصبح... هو كان بيحب الفطير وكان نفسه فيه، عشان كده شد الكرسي بتاع الترابيزه وقعد عشان ياكل... وساعتها دخلت سندس المطبخ ولما شافته بياكل قالت له 


ــ هو اللي انا شايفاه ده بجد!.. مش ده الفطير اللي كنت بتتريق عليه الصبح يا استاذ فهد... بتاكل ليه بقى من اكل الفلاحه اللي عاملاه


فهد وقتها حاول انه يتوه الموضوع وقام وهو بيبعد عنه الفطير وقال لها


ــ ايه ده تصدقي ده هو الفطير فعلا.... انا برده بقول ايه العك ده ما كنتش واخد بالي قلت اكل اي حاجه وخلاص... لكن انا ما بحبش الفطير اصلا 


كان واضح جدا على فهد انه بيكذب وده كان باين من صوته المتوتر وكلامه الملغبط... سندس وقتها وقفت وحطيت ايدها في وسطها وقالت له 


ــ امممممممم قولتلي بقي... يعني انت ما بتحبش الفطير وشايف انه عك... لا واضح فعلا والدليل على كده انك خلصت نص الفطيره لوحدك 


بص فهد للاكل وقال لها 


ــ لا لا ده انا كنت بدوق كده بس... وبعدين هو انا لحقت اكل!... ما انتي جيتي ورايا عامله زي القطر وجايه تسمعيني الكلمتين دول بدل ما تقوليلي الف هنا وشفا على قلبك... على العموم انا مش هاكل من الفطير ده وهعمل لنفسي كوبايه شاي احسن


سندس وقتها خرجت من المطبخ من غير اي كلام... كانت بتبين له انها مش مهتمه لكن هو كان بيحاول يعمل لنفسه كوبايه شاي... ما كانش عارف فين السكر وشاي ولا حتى عارف البوتاجاز بيشتغل ازاي.. ولما كان بيجرب يشغل البوتاجاز لقى ايد بتتمد من وراه وهي بتعمل الاشعال وقالت له 


ــ حتى البوتاجاز مش عارف تشغله!... امال ايه بقى باشمهندس وشايف نفسك علينا... يجوا يشوفوا الباشمهندس وهو مش عارف يعمل كوبايه الشاي 


كلامها استفزه عشان كده قال لها 


ــ لا على فكره انا مش للدرجه دي يعني... ده انا احسن من اي شيف وبعرف اعمل اكل حلو كمان... يبقى معقول كوبايه شاي مش عارف اعملها!... انا بس كنت سرحان شويه وبفكر في حاجه وانتي جيتي قطعتي عليا حبل افكاري 


ــ طيب ماشي يا ابو الافكار... اسيبك بقى انا عشان عندي فيلم مهم لازم احضره... يلا بالاذن 


كان مستغرب من معاملتها معاه اللي اتغيرت 180 درجه... يعني بقيت بتتعامل معاه بكل برود زي ما هو بيتعامل... ولما اروح الاوضه لقاها قاعده على السرير ومشغله التلفزيون اللي كان في اوضتهم وجايبه فيلم اجنبي... استغرب وقال لها وهو بيتريق كالعاده


ــ ايه ده وكمان فيلم اجنبي!... ما كنتش اعرف ان الافلام دي نزلت عند الفلاحين كمان وبيتابعوها 


فهد كان متوقع انها تتعصب لما تسمع الكلام ده او تضايق وتعيط... لكن هي عملت الحاجه اللي ما كانش متوقعها ابدا وده لما شاورت له على السرير وقالت له 


ــ طب تعالا اقعد اتفرج معايا... لو ليك في الاجنبي يعني،، ده فيلم حلو وبيقولوا نهايته تحفه ومش متوقعه 


استغرب فهد لانها ما تضايقتش ولا اديت اي رياكشن يوضح انها زعلانه من كلامه... قعد جنبها وهو بيبص لها باستغراب،، وقال لها بكل تحدي 


ــ بما انك ما سمعتيش الفيلم ده قبل كده وشكلك كده اول مره تتابعيه تتوقعي النهايه بتاعته هتبقى ايه 


ــ لا انا ما بعرفش اتوقع حاجه غير لما اسمع على الاقل نص الفيلم... بس خلينا قاعدين لحد ما نشوف ايه اللي هيحصل 


كانت سندس مندمجه في الفيلم اما فهد كان بيبص عليها وبيسرق النظرات من وقت للتاني ليها... هي كانت جميله جدا جمالها ما كانش قادر يقاومه... طبعا هي كانت واخده بالها من نظراته ليها، بس كانت عامله نفسها مركزه في الفيلم وبس... وبعد شويه كانوا الاتنين بيتفرجوا على الفيلم فهي عملت نفسها نعسانه وانها بتنام... قالها وهو بيضحك وبيتريق عليها 


ــ فين بقى الاندماج اللي بتقولي عليه وانك بتركزي في الفيلم وبتتوقعي نهايته كمان... واضح كده انك عايزه تنامي.. شكلك عامله زي الكتاكيت اللي بتنام من بعد العشا


قالت وهي صوتها نعسان بس بتقاوم النوم 


ــ لا لا انام فين بس انا صاحيه اهو... وبعدين انا بعد العشا ازاي يعني.. ايه رايك بقى اني بسهر لحد واحده واثنين كمان... بكون قاعده اقرا روايات وكتب... يعني ما بنامش من بدري ولا حاجه 


فهد عمل نفسه متفاجئ وقال لها 


ــ هو انت كمان بتقري روايات وكتب!.. غريبه يعني ما كنتش اعرف ان الحاجات دي الفلاحين بيقروها ويتابعوها 


سندس وقتها قالت له وهي بتجز على اسنانها 


ــ على فكره مش لازم كل شويه تحشر سيره الفلاحين في نص الكلام... ايه رايك بقى انك انت كمان فلاح يا فهد، ولا انت هتستعر من اصلك ومن اهلك... لو تاخد بالك احنا من عيله واحده ... بابا وباباك يبقوا اخوات... يعني لو انا فلاحه هتبقى انت كمان اكيد فلاح


سندس لما قالت الكلام ده حسيت انه لسانه اتعقد ومش عارف يرد عليها ولا يقول حاجه... لكن توه في الكلام وقال لها 


ــ طب ركزي في الفيلم بقى عشان الاحداث بتمر واحنا مش مركزين في حاجه 


وبعد شويه سندس عملت نفسها نايمه وكانت عايزه تعرف هيكون رد فعله ايه... سندت براسها على كتفه وهي بتقرب منه وعامله نفسها مش بمزاجها.. وقال يعني نعست غصب عنها... اتفاجات لما لقيته بيحط ايده على خدها وهو بيحسس عليها وبيقول لها 


ــ قد ايه جميله وعامله شبه الملايكه وانتي نايمه ... مش عارف بس ايه الجوازه الغريبه اللي مش فاهمها على بعضها دي، بس اللي اعرفه انك زي القمر 


سندس كانت فرحانه جدا ومبسوطه من جواها وهي بتسمع الكلام ده منه.... لكن طبعا ما كانش ينفع تعمل اي رد فعل عشان ما يعرفش انها بتمثل النوم، لقيته اخد الريموت وقفل التلفزيون... وشد الغطا عليها وعدلها على المخده... الغريبه انه ما خرجش بره الاوضه لا ده فضل قاعد جنبها بيتامل ملامحها وهي نايمه.... وفجاه رن الموبايل بتاعه فرد بصوت واطي جنبها وكان بيكلم صاحبه اللي قال له 


ــ ايوه يا حاتم... لا الغي الخروجه بقى اللي كنت قايل لك عليها انا مش هخرج النهارده،، قاعد شويه في البيت 


سكت شويه وبعدين كمل وقال له 


ــ لا عادي ما فيش حاجه زهقت من الخروج زي كل يوم... حاسس ان احنا في نفس الروتين ما بنعملش حاجه جديده... حاولت اقعد في البيت النهارده وبالمره اتفرج على فيلم 


صاحبه كان مستغرب منه لان دي مش من طباعه ابدا... لكن ما ضغطش عليه وبعدها قفل المكالمه 


والغريبه ان فهد اليوم ده نام جنبها عادي من غير ما يخرج ينام بره على الكنبه زي ما هو متعود... وثاني يوم لما صحيت سندس كانت فايقه قبله ما رضيتش انها تقوم وكانت بتتأمل ملامحه... قالت في بالها وهي بصاله 


ــ اللي يشوفك وانت نايم ما يشوفكش وانت صاحي وبتزعق ولسانك اللي عامل زي المبرد ده... مش عارفه اخرت جوازاتنا دي ايه بس اللي اعرفه اني حبيتك... حبيتك من غير ما اعرف امتى ولا ازاي... بس يا ترى ايه اللي جاي 


ولما حسيت سندس بحركته وانه هيقوم، عملت نفسها نايمه تاني مكانها وكانها لسه ما صحيتش... بس هو صحي وقام بسرعه من جنبها واخد بطانيه وعمل نفسه كان نايم على الكنبه بره... فصحيت سندس وخرجت وقفت قدامه وقالت له 


ــ صباح الخير... شكلك صحيت من شويه صح؟


رد عليها وهو عامل نفسه لسه صاحي وقال لها 


ــ صباح النور.. ايوه انا صحيت من شويه كده بس قلت استناكي لما تصحي... الا قوليلي صحيح الفيلم امبارح خلص على ايه 


رديت عليه سندس وهي بتضحك وقالت له 


ــ انا اللي المفروض اسالك السؤال ده... انا مش فاكره اي حاجه غير اني نمت في نص الفيلم... انت استنيت للنهايه وشفت البطل حصل له ايه؟... ولا نمت مكانك انت كمان 


اتوتر فهد ولا وهو بينفي كلامها 


ــ لا طبعا نمت مكاني ازاي يعني... انتي مش شايفاني نايم على الكنبه زي كل يوم!... وبعدين بطلي رغي بقى وادخلي اعملي حاجه ناكلها 


استغربت سندس وقالت له هي رافعه حاجب ومنزلها التاني 


ــ يا سلام بقى عايز دلوقتي يعني اعمل حاجه ناكلها ونفطر سوا صح... هو انت مش اتريقت على الفطار بتاعي وقلت اني فلاحه وده فطار الفلاحين وانك ما بتحبش تفطر الصبح... يبقى عايز تاكل من اكل الفلاحين ليه 


رد فهد وهو مضطر وقال لها 


ــ خلاص يا ستي رجعت في كلامي... انا هاكل من اكل الفلاحين مؤقتا النهارده، لاني بصراحه كده واقع من الجوع وزهقت من الاكل بتاع بره 


وقفت سندس وكانت عامله نفسها بتفكر... وقالت بتنهيده


ــ هممممممممممممم.... طيب ماشي هحضر حاجه نفطر بيها 


كانت واقفه في المطبخ بتعمل الفطار فدخل عشان يشرب ميه... شايف شعرها كان نزل على ضهرها وكانت شكلها جميل جدا... ما كانش بيقدر يمنع عينه من انها تبص عليها،، وهي كانت ملاحظه نظراته دي... قرب منها وكان لسه هيحط ايده على كتفها بس رجع في كلامه وبعد ايده... خرج قاعد في الصاله وكان بيقول في باله 


ــ مش عارف بس ايه اللي بيحصل معايا ده... يعني انا متجوزها غصب عني دلوقتي ازاي حبيتها كده او عندي فضول اقرب منها.... لا لا يا فهد... مش هتيجي دلوقتي يعني وتضعف 


فهد كان عامل نفسه تقيل عليها وانه مش عايز يكلمها... الغريبه انه ما بقاش يخرج زي الاول ولا يسهر بالليل مع اصحابه زي ما هو متعود... الجديد الوحيد اللي حصل في حياته انه بقى بيروح الشغل مع والده في الشركه... هم كان عندهم شركه كبيره بيديروها،، فهد ما كانش يعرف كتير في الشغل بس كان بيساعد والده 


وفي يوم لما رجع من بره لقيها قاعده على الكنبه وكانت لابسه فستان هادي وبسيط... كان جمالها كفيل يخليه ما يشيلش عينه من عليها،، قعد جنبها وكان شكله متضايق فسالته وقالت له 


ــ مالك يا فهد... شكلك متضايق من حاجه، هو حصل حاجه ولا ايه؟


لاول مره وقتها كان يتكلم معاها وفتح قلبه وقال لها 


ــ بصراحه كده متضايق من الشغل... حاسس ان بابا مش معتمد عليا في حاجه لانه متعود مني على عدم المسؤوليه والاستهتار... انا صحيح ما ليش في الشغل بس نفسي اتعلم كل حاجه واخليهم يثقوا فيا 


استغرب منها لما لقيها بتقول له 


ــ طب ما انت في ايدك كنت تعمل كل ده واكتر كمان... انت ممكن تسال اكتر في الشغل وتفهم كل حاجه عشان تبقى منتظم في شغلك وعندك خطه في راسك... ما فيش شغل بيمشي ابدا سبهلله كده... لو حطيت في دماغك انك عايز تنجح في شغلك يبقى هتنجح، لان اللي عايز حاجه بيعملها 


ــ الموضوع مش بالبساطه اللي انتي متخيلاها دي... انا اوقات كتير بحس ان الشغل ده عايز حد ما فيش اي حاجه في دماغه غير التخطيط والتركيز وبس... وانا ما اتعودتش على كده من بدري 


فهد كان مستغرب منها لما شافها بتتكلم عن الشغل والتخطيط والنجاح... هو كان مفكرها فلاحه ما تفهمش اي حاجه في الامور دي كلها،، واتفاجئ منها لما عرف انها خديجه كليه تجاره يعني معاها بكالوريوس يديها الفرصه انها تشتغل في اي شركه... قالها وهو مبهور 


ــ حقيقي انا ما كنتش اعرف انك مثقفه وعارفه كل حاجه كده... طب ولما هو انت معاكي بكالوريوس تجاره يعني ما بتشتغليش ليه ولا بتستغلي حاجه زي كده 


قالت له وهي مبتسمه 


ــ انا اللي ما كنتش حاطه موضوع الشغل ده في باليي... بس قريب كنت هافاتحك في الموضوع ده وهقول لك اني عايزه اقدم في اي شركه... انا زهقت من قعده البيت، وبيني وبينك كنت حاطه في دماغي من اول ما اتجوزنا ان جوازنا مش هيكمل وكده كده مسيرنا في يوم هنطلق 


فهد اتصدم من كلامها وسالها 


ــ ايه ده طب ليه بتقولي كده 


ضحكت وقالت له

ــ انت اللي بتسال السؤال ده!.. انت عارف ان احنا متجوزين غصب عننا بالذات انت كمان اللي ما كنتش طايق الجوازه دي... ده احنا حتى لسه لحد دلوقتي عاملين زي الاخوات.. فكنت متوقعه ان احنا نطلق في اي وقت 


استغربت سندس لما لقيته بيمسك ايديها لاول مره وبيقول لها 


ــ بس انا مش عايز نطلق ولا نفترق... ممكن تكوني مستغربه كلامي دلوقتي ومفكراني بقول اي حاجه وخلاص... لكن انا بتكلم بجد يا سندس... ايوه مش عايز نطلق وعايز نكمل سوا 


سندس كانت حاسه ان قلبها هيخرج من مكانه لانها كانت متوتره جدا .. قالت له وهي باصه في عينه

ــ انت بتتكلم بجد!... وده من امتى يعني... اصل انا كل اللي شايفاه منك من يوم ما بقينا في بيت واحد هنا وانت بتعاملني معامله مش كويسه وما فيش ولا مره قلت لي كلمه حلوه فيها... عشان كده ما كانش عندي امل خالص ان احنا نكمل سوا 


ساعتها بان على فهد انه اتضايق وقال لها 


ــ شوفي يا سندس انا ممكن اكون شخص مستهزر وكنت عايش حياتي بالطول والعرض زي ما بيقولوا... كنت مقضي حياتي كلها سهر مع اصحابي بره، حتى لما بابا كان بيخليني افكر في الشغل ما كانش بيحصل.. فكرت كتير في شكل حياتي لما اتجوز في المستقبل بس ما كنتش عارف حياتي هتكون شكلها عامل ازاي... واخر حاجه كنت اتخيلها انهم يجبروني على الجواز 


ضحكتت سندس وقالت له 


ــ بص هو الحال من بعضه... انا حكايتي تقريبا كده شبه حكايتك... بس في بيننا فروقات واختلافات... المهم دلوقتي انا بفكر بجد في موضوع الشغل انت ايه رايك 


اتحمس فهد للموضوع وقال لها 


ــ والله طالما دي حاجه انت عايزاها وهتبقي مقدمه عليها بارادتك فاكيد انا هشجعك وهدعمك.. لاني شايف قد ايه فعلا انت حد طموح ومجتهد وحد عنده ثقافه كبيره 


اتريقت على كلامه سندس وقالت 


ــ طموح ومجتهد وعندي ثقافه كبيره مره واحده!.. مش فلاحه يعني زي ما على طول بتقول! 


اتكسف فهد من نفسه وقال لها 


ــ لا مش فلاحه يا سندس... وانا اسف اني كنت بقول لك حاجه زي كده... انا عارف انها حاجه كانت بتضايقك وتجرحك، بس صدقيني انا هكون اكتر حد اشجعك وادعمك في موضوع شغل طالما حاجه من ارادتك 


ابتسمت سندس وكانوا حاسين انهم هيبداوا حياه جديده مع بعض، وفعلا بداوا حياتهم الزوجيه من عند اللحظه دي.. سندس كانت حاسه انها لسه بتتعرف على فهد من اول وجديد، هم قعدوا مع بعض شهر كامل من غير ما يدوا نفسهم فرصه يتكلموا مع بعض او يحبوا بعض... لكن من اللحظه دي وحياتهم الجديده بدات 



وفي يوم سندس كانت لابسه اشيك طقم عندها ومستعده عشان تنزل الشغل، اللي بالمناسبه اشتغلت في الشركه بتاعه عمها اللي شغال فيها فهد... واول ما خرجت وكانت بتستعد عشان تنزل بص ليها فهد وقال لها بانبهار 


ــ انا طول عمري اعرف ان القمر بيبقى في السما بالليل... بس اول مره اشوفه الصبح وهو رايح شغل 


ضحكت سندس من طريقته وقالت له 


ــ مش قوي كده يعني... وبعدين صحيح قولي ايه رايك في الطقم ده... حلو ولا البس واحد ثاني؟


ــ هو بصراحه انتي اللي حلوه ومحليه الطقم 


سندس وفهد علاقتهم ببعض كانت بتقوى كل يوم بعد التاني... اهلهم كانوا مستغربين من احبهم اللي ما كانوش يتخيلوا لانهم مجوزينهم لبعض بالعافيه... لكن فهد عرف يعني ايه الحب مع سندس،، اللي كانت على طول بتدعمه وتقويه... وكان بيحب فيها روحها الخفيفه وبراءتها اللي كانت بتسحره 


وفي يوم لما كانت قاعده بتخلص باقي شغلها على اللاب توب وكانت قاعده على الكنبه قرب منها فهد وقال لها 


ــ اعمل لك فنجان قهوه يظبط دماغك؟... انا شايف انك مندمجه في شغلك ومركزه فقلت اساعدك 


ابتسمت سندس وقالت له 


ــ لا خليك انت انا هقوم اعمل لينا اثنين قهوه 


ولسه كانت هتقوم مسك ايديها وقال لها 


ــ هو انا بقول لك كده عشان اقومك... صدقيني خليكي وانا هعمل القهوه بنفسي 


ــ طب ايه رايك نعملها سوا 


ــ تمام يلا بينا 


دخلوا المطبخ وابتدوا يحضروا القهوه وساعتها اتفاجئت سندس من جراءته لما لقيته بسها على خدها وبعدين باص الناحيه الثانيه... قال يعني عامل نفسه مش واخد باله... ابتسمت لانه كان على طول يعمل حركات زي كده ودي كانت لغه الحب اللي بينهم... وساعتها سندت راسها على كتفه وكانت جوه حضنه... مسك وشها بايديه وقال لها وهو مبتسم 


ــ هو انتي ازاي جميله وحلوه كده يا سندس... قوليلي حلوه كده ازاي


وقبل ما ترد عليه سمعه صوت القهوه وهي بتفور والبوتاجاز اتطفى... فضحكت وقالت له 


ــ عاجبك كده اهي القهوه فارت... والبوتاجاز كله اتبهدل 


مسك ايديها وبسها وهو بيقول لها 


ــ ولا يهمك يا كتكوتي... هعمل لك قهوه غيرها... المهم كنا بنقول ايه 


قالت وهي باصه في الارض وعامله نفسها عبيطه 


ــ مش فاكره 


ــ كنا بنقول انك حلوه زي القمر وفي عيني احلى من كل البنات... صدقيني يا سندس انا حبيتك اكثر من ما كنت متخيل... واظن انتي كمان بتحبيني زي ما بحبك صح 


سندس كانت بصه في الارض وقالت له 


ــ ايوه بحبك... بحبك يا فهد


ــ يا قلب فهد انتي



ولحد هنا انتهيت حكايه فهد وسندس... حكايتهم اللي كان كل واحد فيهم متخيل انه مش هيقدر يحب التاني ولا يتعلق بيه..

لكن الحب اللي بينهم كسر كل القواعد وفعلا اتعلقوا ببعض،، سندس قدرت انها تغير فهد وتخليه حد ثاني احسن من الشخص اللي كان عليه قبل ما يتجوزها... بقى شخص مجتهد ويهمه الشغل... وهي كمان اثبتت ليه انها مش مجرد بنت عمه الفلاحه... عرفته انها مجتهده وشاطره هي كمان وانها مثقفه ومتعلمه... عايشوا مع بعض حياه حلوه ما بينهم بسبب الحب الصادق اللي بيدوم. 

تزوجت فلاحه بالاجبار _ حكايات شروق للقصص الكاملة

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال