. صغيرة هزت كيان القاسى

صغيرة هزت كيان القاسى



 بتبدا قصتنا فى منزل الحاج عتمان الا واقف بعصبية، وبيقول

 عتمان:  أنا قولت كلمة واحدة مفيش غيرها! مفيش جواز.. هي عشان اتعلمت ودخلت الجامعة يبقى خلاص هتفجر وتتجوز من غير رضايا؟ لا ده بُعدها.. ده أنا أقتلها وأشرب من دمها قبل ما تجيبلي العار!


رابحة بخوف : يا حاج عتمان، اهدى بس ووحدّ الله، البنية معملتش حاجة، ده واحد متقدم لها بالحلال ومن توبنا.. ليه الغضب ده كله؟

عتمان بغضب :  بالحلال؟ والورث يا رابحة؟ الأرض اللي شقيت فيها عمري، عايزة واحد غريب ييجي يكوش عليها؟ اللي هيتجوزها ده عينه مش على بنتك، عينه على اللي وراها.. وأنا قولت لا يعني لا!


رابحة بدموع : يعني عشان الأرض تظلمها؟ البنت كبرت وليها رأي، حرام عليك يا عتمان.


عتمان بغضب : اسمعي يا ولية أنتي.. البت دي لو فتحت بوقها تاني في موضوع الجواز ده، هحبسها في البيت ومش هتشوف الشمس.. والكلمة اللي قولتها مش هكررها، بنتك ملهاش خروج من هنا إلا على القبر أو للي أنا أختاره!


اما عاليا كانت واقفه ورا الباب وبتعيط وبتقول بهمس


عليا: يعني هو ده قدري؟ أعيش سجينة عشان الأرض والورث؟ ليه دايماً بيتعاملوا معايا كأني مش بني آدمة وليها قلب؟


وبرا، عند عتمان بيدخل صفوان الا بيقول بصوت هادى 


صفوان:  اهدى يا عتمان، الموضوع مش محتاج كل ده، إحنا لينا حل يرضي الكل ويحفظ الأرض والبت.


عتمان: حل إيه يا صفوان؟ أوعى تقولي أوافق على الغريب!


صفوان بمكر : وليه الغريب؟ ما سليم ابن أخوك موجود.. سليم هو اللي يقدر يحافظ على كل حاجة، والبت تكون في طوعنا وتحت عنينا 



وعند عليا اول لما سمعت اسم سليم دموع الحزن فجأة اتحولت لنظرة تانية خالص


عليا : سليم؟ معقولة؟.. حلم عمري اللي كنت بقول عليه مستحيل.. بقى هو الحل اللي هينقذنى من جبروت أبويا؟

.....

 بس سليم مش بيشوفني غير طفلة .. سليم اللي الكل بيعمله حساب، هيوافق يتجوز "عليا"  يا رب.. لو ده حلم مصحاش منه 


وفى المطبخ عند رابحه كانت بتقول 


رابحة: يلا يا بنات، خلصوا الأكل بسرعة، الحاج عتمان قال ان سليم جاي النهاردة.. عايزة السفرة تشرف.


الخادمة باستغراب  :  هو سليم بيه بييجي كتير يا حاجة، وليه المرة دي في اهتمام زيادة؟

رابحة بتنهيده : المرة دي غير يا بنتي.. المرة دي فيها حياة أو موت لبنتي عليا.. يا رب استرها وسليم ميرفضش، لو رفض عتمان ممكن يضيع البنت.


وبعد وقت بيدخل سليم بهيبته المعتادة، لابس بدلة شيك جداً،

وعتمان بيرحب بيه 

عتمان : أهلاً يا سليم يا ابني، نورت بيت عمك.


سليم بثقة : منور بيك يا عمي، خير.. حضرتك طلبتني في موضوع مهم؟


عتمان بيشاور لصفوان يبدأ الكلام


صفوان بخبث :  يا سليم يا ابني، أنت عارف إنك كبير العيلة دي بعد عمك، وعارف إننا بنحبك وبنثق فيك.. وإحنا قررنا إن مفيش حد أولى بـ "عليا" منك.


سليمزبرفعة حاجب واستغراب :  عليا؟ عليا مين؟ البت الصغيرة بنتك يا عمي؟


عتمان بحده :  البنت كبرت وبقت عروسة يا سليم، ودخلت الجامعة كمان، وأنا مش هأمن عليها مع حد غيرك.. أنت اللي هتصونها وتصون ورثها.


سليم بسخريه : ورث؟ أنتوا بتتكلموا بجد؟ أنا أتجوز طفلة ...

 يا عمي أنا تفكيري وحياتي في حتة تانية خالص، وعليا بالنسبالي زي أختي الصغيرة مش أكتر.


عتمان بغضب : سليم! أنا مش باخد رأيك الموضوع مش قابل للنقاش، أنا بقولك مصلحة العيلة.. أنت عارف لو رفضت، أنا ممكن أعمل إيه في البت دي؟


سليم بثبات وثقة :  هتعمل إيه يعني ؟ هتجبرها؟ أنا مش بتاع جوازات صالونات ولا صفقات أراضي.. عليا عيله في نظري، ومش دي اللي تكون مراتي.


وورا الباب كانت عليا بتسمع كلام سليم الا نزل على قلبها زي الخنجر ملامحها كانت مصدمه ودموعها نازله بقهره وبتقول 


عليا: عيله فى نظرك ؟ للدرجادي أنا ولا حاجة عندك يا سليم؟


وبتمسح دموعها بقوة، وبتقول 


عليا: ماشي يا سليم.. لو كنت شايفني طفلة، فأنا هوريك الطفلة دي ممكن تعمل إيه.. مش عليا المنشاوي اللي تترفض بالشكل ده 


وعند سليم صفوان حاول يلطف الجو ويقول 


صفوان:  اهدى يا سليم، بص يا ابني.. الموضوع مش جواز بس الموضوع حماية.. البنت في ناس طمعانة فيها، وعمك خايف عليها، أنت بس وافق مبدئياً وبعدين كل حاجه بالتفاهم.


سليم:  موافقة مبدئية على إيه؟ أنتوا بترموا بني آدمة في وشي وتقولولي وافق؟ أنا مش موافق، وشوفوا حد تاني من العيلة يقوم بالدور ده.


عتمان بغضب :  لو خرجت من الباب ده وأنت رافض، هعتبر إن عليا ملهاش مكان في البيت ده، وهجوزها لأي حد يبجي قدامي، وأنت عارف جابر ابن خالها مستني إشارة!


سليم بيقف مكانه، وبيفتكر جابر اللي سمعته وحشة 


سليم : جابر؟ أنت عايز ترمي بنتك للتهلكة عشان تعاندني؟


عتمان ببرود : ده اللي عندي.. يا أنت، يا جابر.


سليم بيتنهد بضيق وبيقول : ماشي يا عمي.. أنا موافق، بس، محدش يتدخل في حياتي معاها، ولا هي هتتدخل في حياتي.


عتمان بابتسامة نصر : موافق


وعند عليا فى اوضتها كانت قاعده بحزن وبتقول :

 وافق بس عشان ينقذني من جابر، مش عشان عايزني.. وافق بشرط إني أكون مجرد اسم في حياته


وبتقف قدام المرأة وهيه بتقول بتحدى 


عليا:  ماشى يا سليم أنت اللي اخترت تكون المنقذ وأنا اللي هخليك تندم إنك شوفتني في يوم من الأيام طفله 


وبالليل كان سليم واقف بيدخن بعصبية، وعليا بتخرج وهيه لابسة فستان بسيط بس شكلها فيه أنوثة 


عليا بهدوء مستفز : مبروك يا ابن عمي.. مكنتش أعرف إنك بتضحي بنفسك أوي كده عشاني.


سليم بضيق :  أنتي إيه اللي خرجك دلوقتي؟ وبعدين مبروك على إيه؟ أنتي عارفة كويس الجوازة دي هتم ليه.


عليا بثقه : عارفة.. تمت عشان الأرض، وعشان خايفين عليا من "البعبع" جابر.. بس اللي مش عارفاه أنت ليه وافقت ...  ما كنت سيبني أجرب حظي مع جابر، يمكن يطلع أحن منك.


سليم بيسيب السيجارة ويقرب منها بغضب :

 جابر مين اللي أحن؟ أنتي هبلة يا بت أنتي؟ أنتي عارفة جابر ده ممكن يعمل فيكي إيه؟


عليا ببرود : يعمل اللي يعمله، على الأقل مش هيحسسني إني كمالة عدد أو شر لابد منه.. سليم، لو فاكر إنك بجميلك ده ملكتني، تبقى غلطان.


سليم بسخريه : أملكك؟ أنتي مصدقة نفسك؟ عليا، اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك.. أنا هتجوزتك عشان خاطر عمي وعشان اسم العيلة، غير كده أنتي بالنسبالي هوا.. والجواز ده على الورق وبس  .... كملي دراستك، كلي واشربي وانبسطي، بس ابعدي عن طريقي.


عليا:  وطريقك ده آخره فين يا سليم؟ مع البنات اللي تعرفهم ....

ولا مع سهرك اللي بنسمع عنه؟


سليم بغضب :  أنتي بدأتِ تتخطي حدودك.. لمي نفسك يا عليا، أحسنلك.


عليا بتقرب جدااا من وشه لدرجة إنه شم ريحة عطرها : 

 مش هلم نفسي.. وأعلى ما في خيلك اركبه.. أنت وافقت تكون جوزي، يبقى تتحمل ... الطفلة اللي في نظرك لما تقرر تكبر فجأة.


سليم بيحس بمشاعر غريبة نحيتها لأول مرة : 

روحي على أوضتك يا عليا.. روحي قبل ما أفقد أعصابي عليكي.


عليا بتمشي وهي بتقول : المستحيل مش كلمة في قاموسي يا سليم بيه 


وتانى يوم كان سليم وعليا قاعدين جمب المأذون والجنب التانى عتمان وتم كتب الكتاب مع جملة المأذون الشهيرة 


: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير بالرفاء والبنين ان شاء الله 


وبعد وقت فى الجناح الخاص بسليم وعليا كان سليم قاعد ببرود وعليا واقفة قدام المراية بتوتر 

سليم بملل : خلصتِ؟ بقالك ساعة واقفه قدام المراية بتعملي إيه؟ خايفه


عليا بقوة مزيفة : وأخاف من إيه؟ أنت جوزي.. ولا أنت ناوي تعمل حاجة تخوف؟


سليم بيقوم يقف وبيمشي ناحيتها ببطء وهيه بترجع لورا : أنا؟ لا طبعاً.. أنا قولتلك شروطي من الأول يا عليا. الجوازة دي صوري يعني أنتي هنا ضيفة شرف لحد ما الدنيا تهدى وكل واحد يروح لحاله.


عليا بتربع ايدها وبتقول بسخريه : ضيفة شرف؟ والله كتر خيرك يا سليم بيه. بس الضيفة دي ليها حقوق، ولا أنت فاكر إنك جايب كرسي جديد في الأوضة؟


سليم بسخريه : حقوق؟ أنتي لسانك طول قوي يا عليا. فين عليا الهادية اللي كانت بتستخبى ورا أمها لما بتشوفني؟ الجامعة بوظت أخلاقك ولا إيه؟


عليا بتقرب منه جدااا وبتقول بتحدى : الجامعة علمتني إن اللي ملوش صوت بيتداس عليه. وأنا مش هسمحلك ولا لغيرك يدوس عليا. لو فاكر إن الجوازة دي كسر لي، فإنت غلطان.. دي البداية بس.


سليم بيمسك دراعها وبيقربها ليه : بداية إيه بالظبط؟ بداية الحرب؟ طيب يا عليا.. بما إنك عايزة جدال وهلاص ، قوليلي.. أنتي متخيلة إيه اللي هيحصل بكره؟ الناس هتقول إيه لما يلاقوا سليم المنشاوي متجوز طفلة لسه بتذاكر في كتب المدرسة؟


عليا بغضب : هيقولوا إنه لقى الجوهرة اللي كان بيدور عليها.. أو هيقولوا إنه اضطر يلم الدور عشان محدش ياخدها منه. وبعدين "الطفلة" دي هي اللي هتعرفك مقامك يا سليم.


سليم بسخريه : مقامي؟ طيب يا كبيرة.. الأوضة دي فيها سريرين، واحد ليا وواحد ليكي. مش عايز أسمع صوتك لحد الصبح، وعايزك تفهمي إن خروجي ودخولي مش من اختصاصك.


عليا ببرود :ولا خروجي ودخولي من اختصاصك.. العين بالعين يا ابن عمي.


وتانى يوم الصبح على السفره كان قاعد الحاج عتمان و رابحة وصفوان بياكلوا، وعلامات الانتصار على وش عتمان


عتمان :  أهو ده الكلام، سليم وعليا في بيت واحد.. الأرض دلوقتي في أمان، والورث مش هيخرج لغريب.


رابحة بقلق : بس يا حاج، أنت شوفت وش سليم كان عامل إزاي امبارح؟ الواد كان شايل طاجن ستة على راسه. وخايفة يظلم البت معاه


صفوان: يظلم إيه يا رابحة؟ سليم عاقل، وهي مسألة وقت...  عليا حلوة وشاطرة، وسليم راجل، والراجل قلبه بيلين قدام الست اللي تعرف تكسبه


عتمان بضحك : تكسبه إيه يا صفوان؟ دي عليا لسانها أطول منها. بس سليم هيربيها، هو الوحيد اللي يقدر عليها


وفي اللحظة دي بينزل سليم وعلامات الضيق باينه على وشه


عتمان: صباحية مباركة يا عريس! انزل يا سليم، افطر مع عمك.


سليم: صباح الخير يا عمي. معلش، عندي شغل كتير في الشركة، هفطر هناك.


رابحة باستغراب : شغل إيه يا ابني في يوم صباحيتك؟ ده فال وحش! فين عليا؟


سليم وهو بيخرج : عليا نايمة، ومظنش إنها هتصحى دلوقتي. سلام.


وبعد وقت كان سليم مشى وعليا بتنزل ملامحها باين عليها الإرهاق بس متزينة وشكلها حلو


رابحة بلهفة : تعالي يا بنتي، تعالي يا حبيبتي. سليم مشي ليه بدري كده؟ زعلك في حاجة؟


عليا بلامبالة : سليم؟ سليم ده غريب قوي يا ماما. فاكر نفسه ملك زمانه، بس على مين.. أنا هعرفه إن الله حق.


رابحة : يا مري! أنتي عملتِ إيه في الواد؟ ده لسه عريس يا بنتي، اهدي شوية كده عشان المركب تمشي.


عليا بعصبيه : مركب إيه اللي تمشي يا ماما؟ هو اتجوزني عشان المركب تمشي؟ هو اتجوزني تأدية واجب ... سليم شايفني حتة طفله ملهاش لازمه وأنا مش هسكت.


عتمان بغضب :  أنتي بتقولي إيه يا بت؟ سليم سيدك وسيد الكل، وكلمته تمشي عليكي وسيف على رقبتك كمان


عليا بقوه : لا يا بابا، سليم مش سيدي. سليم جوزي بالاسم بس، وهو اللي اختار كده. ولو فاكر إن الجوازة دي هتخليني أسمع الكلام وأنا ساكتة، تبقى غلطان. أنا هكمل تعليمي، وهخرج، وهروح الجامعة، ومش هو اللي هيمنعني.


عتمان بيحاول يضربها بس صفوان بيمسكه :

 سيبها يا صفوان، البت دي اتجننت!


صفوان: 

اطلعي فوق يا عليا دلوقتي، اطلعي قبل ما الدنيا تولع.


 وفي الشركة كان قاعد سليم  ورا مكتبه، بيراجع أوراق ومش مركز 


حازم: يا عريس يا لقطة! إيه اللي جابك الشركة النهاردة؟ الناس تقول علينا إيه؟ مش مكفيك العروسة اللي زي القشطة دي؟


سليم بغضب : اتلم يا حازم، أنا مش ناقصك. أنا على آخري.


حازم: ليه بس؟ ده أنا قولت الجواز هيهدي سرك. عليا المنشاوي دي ألف مين يتمناها، جمال وعيلة وعلام.. مالك؟


سليم بضيق : عليا دي عيلة صغيرة يا حازم. وعقلها طايش، ولسانها أطول منها . أنا كنت فاكر إني هجيبها البيت وأقفل عليها، أتاريها هي اللي جاية تقفل عليا أنا!


حازم بضحك :  لا لا.. معقولة سليم المنشاوي، اللي البنات بيترموا تحت رجليه  مش عارف يسيطر على بنت عندها 20 سنة؟


سليم بتحدى : مش مسألة سيطرة. المسألة إني مش طايق وجودها في حياتي بالطريقة دي. عمي فرضها عليا، والورث فرضها عليا.. حتى هي، بدأت تفرض شخصيتها عليا.


حازم بخبث :طيب ما تطلقها يا سليم.. لو مش قادر عليها.


سليم بغضب : اطلقها؟ عشان جابر يروح يتجوزها؟ ده أنا أموتها بإيدي قبل ما ده يحصل.


حازم بيغمزله : أيوه بقى.. يعني الموضوع مش بس واجب الموضوع فيه غيرة كمان


سليم : غيرة إيه وزفت إيه! دي سمعة العيلة. المهم، سيبك من السيرة دي، وريني العقود اللي كانت محتاجة توقيع.


وفى البيت عند عليا كانت بتكلم صاحبتها فى التلفون وبتقول بإصرار


عليا:  لا يا منة، أنا مش هقعد أندب حظي. سليم فاكر إني هعيش في ضله؟ لا، أنا هنزل الجامعة بكره، وهلبس أحلى ما عندي، وهخليه يشوف إن الدنيا مش واقفة عليه.


منة بقلق : يا عليا سليم صعب، وممكن يمنعك. أنتي عارفة سليم وتفكيره الصعيدي اللي متغلف ببدلة مودرن.


عليا بتحدى :  خليه يحاول. أنا مش هكسر كلمة أبويا في الجواز، بس مش هكسر نفسي عشان سليم. هو قالي أنتي هوا يالنسبالى والهوا مبيتحابسش يا منة.


وبالليل بيرجع سليم بيلاقي عليا قاعدة ولابسة فستان شيك جداً وبتجهز شنطتها


سليم باستغراب : أنتي رايحة فين في الوقت ده؟


عليا ببرود :  مش رايحة، أنا لسه جاية.. كنت عند منة صاحبتي، وبكره عندي محاضرة الصبح بدري، فكنت بجهز حاجتي.


سليم بيقرب منها جدااا وبيقول بغضب : نعم؟ رحتي فين ومن غير إذن؟ هو أنا مش قولت مفيش خروج من غير علمي؟


عليا بتحط عينها في عينه وبتقول : لا يا سليم، أنت قولت أنا في حالي وأنتي في حالك... وأنا حالي بيقول إني ليا صحاب وليا جامعة. وبعدين أنت مكنتش موجود عشان آخد إذنك، ولا ناوي تسيبلي سكرتيرة أبلغها بمواعيدي؟


سليم بغضب : عليا! متختبريش صبري. أنتي دلوقتي شايلة اسمي، وأي خروج ليكي بيمسني أنا....

 الجامعة دي تنسيها الفترة دي لحد ما نشوف حل.


عليا باستفزاز : أنساها؟ أنت بتهزر صح؟ الجامعة دي مستقبلي. أنت عايز تحبسني هنا عشان ترضي غرورك؟ لا يا سليم.. أنا بكره الصبح هكون في الجامعة، ولو عايز تمنعني، ابقى اقفل عليا الباب بالمفتاح.. بس ساعتها هتعرف الطفلة دي ممكن تعمل إيه.


سليم : هتعملي إيه يعني؟


عليا بتقرب منه جدااا وبتهمس فى ودنه : هقول لعمي وللبلد كلها إن سليم المنشاوي عريس بالاسم بس.. وإننا متجوزناش بجد. تفتكر منظرك هيبقى إيه قدامهم؟


سليم بغضب : أنتي بتهدديني يا عليا؟


عليا بابتسامة نصر : أنا بدافع عن نفسي. أنت اللي بدأت الحرب، وأنا بس برد. تصبح على خير يا جوزي.


وعليا بتسيبه وبتمشى وسليم بيفضل واقف مكانه والشرار بيطلع من عينيه


وتانى يوم عند رابحة وعتمان

 

عتمان بغضب : البت نزلت الجامعة يا رابحة؟ من غير ما تقول لوزير الدفاع بتاعها؟


رابحة: يا حاج، البت وراها مستقبل، وسليم مش فاضيلها. سيبها تخرج تشم هوا بدل القفلة دي.


عتمان: هوا إيه وزفت إيه! سليم لو عرف هيطين عيشتها وعيشتنا. أنا هكلمه وأعرفه إن البت دي لازم تتربى من أول وجديد.


صفوان: اهدي يا عتمان، سليم عرف.. وأنا شوفته الصبح خارج وراها. الظاهر إنه ناوي يراقبها بنفسه.


وفي الجامعة كان سليم قاعد فر عربيته، ولابس نظارة وبيراقب عليا بغيظ


سليم: بتضحكي يا عليا؟ وفرحانة قوي بلمة الشباب حواليكي؟ ماشي.. أنا هعرفك إزاي تضحكي كده تاني.


و بيشوف واحد من زمايلها بيقرب منها وبيديها كتاب وبيلمس إيدها 

بيفقد أعصابه، وبينزل من العربية وبيمشي نحيتهم


سليم بغضب :  عليااااا!


(الكل بيبص نحيته بصدمة، عليا بتبصله بخوف بس بتحاول تبان ثابته 


عليا: سليم؟ إيه اللي جابك هنا؟


سليم بيمسك إيدها بقوة : جيت آخد مراتي.. ولا نسيتي إن ليكي بيت؟


الزميل : حضرتك مين؟


سليم:  أنا جوزها.. وأي حد هيقرب منها تاني، همحيه من الدنيا. يلا يا عليا!


وبيجرها وراه بقوه وسط صدمة الكل، وعليا بتحاول تفك إيدها


وبعد وقت كان سليم بيسوق بسرعة جنونية، وعليا بتصرخ فيه بعياط 


عليا: أنت مجنون؟ فضحتني قدام زمايلي! ليه بتعمل كده؟ أنت مش قولت مليش دعوة بيك؟


سليم بيقف فجأة : قولت مليش دعوة بيكي في البيت! لكن تروحي تتمايصي مع زمايلك وتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يلمس إيدك؟ لا يا قطة.. لحد هنا واستوب!


عليا بدموع : مكنتش بتمايص! ده زميلي وبيديني محاضرة فاتتني. أنت واحد مريض 


سليم بغضب : أنا مش مريض.. أنا راجل، ومراتي متقفش الوقفة دي...

 الجامعة دي مش هتروحيها تاني إلا بشروطي.


عليا بتحدى : وشروطك إيه يا سليم بيه؟


سليم بيبص لعنيها وبيقول بعمق :  شروطي إنك تعرفي إنك ملك سليم المنشاوي.. سواء حبيتي ده أو كرهتيه. والجوازة اللي كانت على الورق، ممكن في لحظة تتحول لحقيقة لو فكرتِى تلعبي بديلك تاني.


عليا: أنت بتهددني؟


سليم بيقرب من شفايفها وبيهمس : أنا بحذرك.. الطفلة اللي جواكي لازم تكبر وتفهم إن اللعب مع سليم آخره وحش.


وبعد وقت بيدخلوا البيت، وسليم بيسيبها ويدخل مكتبه ويقفل الباب بعنف. وعليا بتقف في الصالة، مش عارفة تفرح إنها حركت مشاعره وخلته يغير، ولا تزعل من طريقته الهمجية


عليا: هو ده اللي كنتِ عايزاه يا عليا؟ أهو سليم بدأ يشوفك.. بس بدأ يشوفك عدو مش حبيبة.


وفى المكتب عند سليم  بيدخل عليه صفوان الا بيقول بصوت هادى


صفوان: مش عوايدك يا سليم تسيب الشركة وتروح الجامعة عشان تجر مراتك من وسط زمايلها... البلد كلها بتتكلم عن اللي حصل.


سليم بحده : والبلد تعرف منين يا عمي؟ ولا أنت اللي عينك مابتنامش وبتحب تنقل الأخبار؟


صفوان:  أنا عمك وخايف على شكلك.... اللي عملته ده بيقول إنك واقع وميت في دباديب البت، وده مش سليم المنشاوي اللي نعرفه. أنت كنت بتقول عليها طفلة، خير إيه اللي اتغير؟


سليم بغضب : ماتغيرش حاجة! كرامتي من كرامتها. لما تقف مع شباب وتضحك، يبقى بتصغرني أنا..... أنا مش واقع يا صفوان بيه، أنا بس بربيها


صفوان بخبث : بتربيها؟ طيب خاف من التربية دي لتقلب عليك. جابر عرف باللي حصل، وحالف ميسكتش، بيقول إنك بتعاملها كجارية مش عروسة.


سليم: جابر ده لو نطق اسمها تاني على لسانه، أنا هقطعهوله. وقوله سليم المنشاوي مابيرجعش في كلمته، ...  وعليا ملكي، اعمل فيها اللي عاوزه.


وفى اوضة عليا قاعدة كانت قاعده بتعيط دخلت عليها رابحة ومعاها صينية أكل


رابحة بحزن : كلي يا بنتي، أنتي مكلتيش لقمة من الصبح. سليم وشه ميسرش ... وأبوكي قالب الدنيا.


عليا: شوفتي عمل إيه يا ماما؟ كسرني قدام الناس كلها.... أنا كنت فاكرة إنه هيتغير، إنه هيحس بيا.. لكن هو طلع أصعب من بابا.... هو مش بيحبني، هو بيحب نفسه بس.


رابحة: يا بنتي، الراجل الصعيدي غيرته وحشة. وسليم طول عمره شايف نفسه، ولما لقاكي بقيتي عروسة والناس بتبص عليكي، عقله طار... دي غيرة يا عليا.


عليا بتمسح دموعها بعنف : لا يا ماما، دي مش غيرة، ده حب تملك.... هو عايز يكسر عيني عشان أفضل طول عمري تحت طوعه.... بس والله ما هسكتله. أنا هخليه يشوف الوش التاني.


رابحة بخوف : هتعملي إيه يا مصيبة؟ سليم مبيتهددش يا عليا.


عليا بغموض : مش ههدده يا ماما.. أنا هجننه.... هخليه يعرف إن الطفلة دي هي اللي هتتحكم في قلبه وفي البيت ده كله.


وبالليل بتنزل عليا المكبخ عشان تشرب مية، لكن بتلاقي سليم واقف في المطبخ بيعمل قهوة،


عليا ببرود : لسه منمتش؟ ولا كوابيسك ملاحقاك؟


سليم بغضب : أنتي إيه اللي منزلك دلوقتي؟ مش قولت ملمحش طيفك؟


عليا:  البيت بيتي، والمطبخ مطبخي. وأظن مفيش قانون بيمنع العطش.. ولا أنت ناوي تعملي جدول للمواعيد الا انزل فيها ؟


سليم بيقرب منها لدرجة إنها لزقت في الحيطه : 

لسانك ده عايز يتقص يا عليا....  أنتي فاكرة إن اللي حصل الصبح ده عدا؟ أنا ساكت بس عشان مش عايز أفضحك قدام أهلك مش أكتر من كده...


عليا بترفع راسها وبتبص في عينيه : تفضحني؟ أنت فضحت نفسك يا سليم.... خليت الكل يعرف إنك خايف مني.... خايف لقلبك يميل للطفلة اللي أنت محتقرها.


سليم بسخريه : قلبي يميل ليكي؟ أنتي موهومه قوي.... أنتي بالنسبالي واجب ثقيل وبحاول أءديه 


عليا بتحط إيدها على صدره وبتقول بدلع مستفز : لو أنا واجب ثقيل، ليه قلبك بيدق بسرعة قوي كده وأنا قريبة منك؟ ليه عينك منزلتش من عليا طول ما إحنا في المطبخ؟


سليم بيبعد إيدها بعنف وبيقول بغضب :  متلعبيش بالنار يا عليا.. عشان متتحرقيش.


عليا بابتسامة نصر : أنا النار يا سليم.. وأنت اللي جيت لحد عندي. تصبح على وجع قلب


عليا بتسيبه وتطلع، وسليم بيفضل واقف ينهج من العصبية والتوتر


وتانى يوم عند جابر كان قاعد في المخرن مع اتنين من رجالته، وباين عليه الإجرام والغل


جابر : بقى سليم المنشاوي ياخدها مني؟ وبكره كمان يورث الأرض؟ مستحيل اسيبه 


الرجل بخوف : بس يا جابر بيه، سليم وراه عيلة كبيرة، ولو لمسناه الدنيا هتقوم مش هتقعد.


جابر بخبث : ومين قال إننا هنلمسه؟ إحنا هنلمس نقطة ضعفه .. عليا. البت دي لازم تعرف إن سليم مش هيقدر يحميها مني. أنا هخليه يطلقها وساعتها الأرض هترجعلي، وهيه كمان هترجعلي مكسورة.


وعند سليم كان واقف يضرب ملاكمه وبيضرب بعنف ومعاه حازم الا قال بصدمه


حازم: اهدى يا سليم، الكيس هيتقطع! كل ده عشان عليا؟


سليم بغضب : البت دي هتجنني يا حازم. بتتدخل في تفاصيلي، ةبتستفزني بكلامها، حتى في سكوتها بحس إنها بتتحدانى


حازم بضحك : طيب ما تدي لنفسك فرصة يا صاحبي. ما يمكن فعلاً هي دي اللي هتكسر غرورك. عليا حلوة، وصغيرة، وليها شخصية.. إيه المشكلة لو حبيتها؟


سليم بيوقف ضرب وبيمسح عرقه وبيقول : المشكلة إني وعدت نفسي مضعفش قدام ست. ... وعليا بالذات، لو ضعفت قدامها، هتاكلني.... دي بنت عتمان المنشاوي، يعني العناد في دمها.


حازم بجدية : سليم، جابر بيخطط لحاجة. أنا سمعت إنه مراقب تحركات عليا... خد بالك كويس


سليم بعيون بتلمع بالشر : خليه يراقب.. عشان لما يقع في إيدي، هعرفه إيه جزاء اللي يبص لحاجة تخص سليم المنشاوي.


وعند عليا قررت تروح الجامعة تاني رغم تحذير سليم، بس المرة دي خدت معاها سواق من طرف أبوها عشان سليم ميعرفش


منة بقلق : أنتي مجنونة يا عليا؟ لو سليم عرف إنك جيتي تانى هيقتلك!


عليا بإصرار : مش هيعرف... وبعدين أنا مش هبطل دراسة عشان خاطر جنانه... أنا هحضر المحاضرة وأرجع قبل ما يوصل البيت.


وبعد وقت كانت ماشية في الممر، وفجأة بيطلعلها جابر، وبيسد عليها الطريق

جابر بابتسامة صفرا : أهلاً يا عروسة..  العريس سابك لوحدك في الجامعة ليه؟ مكنتش أعرف إن سليم المنشاوي قوي كده لدرجة يسيب مراته الحلوة تمشي لوحدها.


عليا بثبات وخوف مكتوم : وسع من طريقي يا جابر، أحسنلك. أنت عارف سليم ممكن يعمل فيك إيه لو شافك هنا...


جابر بيقرب منها وبيمسك خصلة من شعرها : سليم مشغول في شغله وفي البنات اللي يعرفهم. أنتي تستاهلي حد يقدر الجمال ده.. حد زيي 


عليا بتضربه بالقلم بقوة : أنت واحد قليل الأدب! وسع من قدامي!


جابر بيمسك إيدها وبيقول بغل 

:  القلم ده هتدفعي تمنه غالي قوي يا عليا.. أنتي وسليم بتاعك.


وبعد وقت بترجع عليا البيت وهيه خايفة ومنهارة لكن بتلاقى سليم مستنيها ومربع إيده


سليم بغضب : كنت فين؟


عليا بشهقه: سليم! أنت.. أنت جيت بدري ليه؟


سليم بغضب : جيت بدري عشان أشوف الهانم وهي بتكسر كلمتي. كنتِ في الجامعة صح؟ وضربتِ جابر بالقلم صح؟


عليا بصدمه : أنت عرفت منين؟ أنت كنت مراقبني؟


سليم: مش مهم عرفت منين! المهم إنك حطيتي نفسك وحطيتي اسمي في الارض ...  جابر دلوقتي بقى ليه حجة إنه يأذيكي...   أنتي غبية؟ مابتفكريش؟


عليا: أنا غبية عشان كنت عايزة أتعلم؟ أنا غبية عشان بدافع عن نفسي من واحد قذر زيه؟ أنت بدل ما تسألني عمل فيا إيه، بتزعقلي عشان كسرت كلمتك؟ أنت واحد معندكش دم!


سليم بيمسك كتفها وبيهزها بغضب : انا معنديش دم؟ أنا اللي من ساعة ما عرفت إن جابر ضايقك وأنا مش شايف قدامي! أنا اللي كنت هروح أقتله دلوقتي بس قولت أشوف الهانم الأول اللي فاكرة الدنيا سبهللة!


عليا بتبص في عينيه وبتشوف فيهم خوف حقيقي عليها :  أنت.. أنت خايف عليا يا سليم؟


سليم بيسكت  وبيلف وش الناحية التانية : أنا خايف على اسمي اللي أنتي شيلاه... من النهاردة، مفيش خروج من البيت ده نهائي. جامعة مفيش، صحاب مفيش.. لحد ما أصفي حسابي مع جابر.


عليا بعناد : مش هحبس نفسي يا سليم!


سليم: مابخدش رأيك. ولو حاولتي تخرجي، هربطك في السرير ده فاهمة؟!


وببخرج سليم وبيحبسها فى الاوضه 


عليا بصراخ : افتح الباب يا سليم! أنت مش ساجن مجرمة.. أنا مراتك يا بني آدم! افتح بقولك!


سليم بصوت هادي مستفز وهو بيولع سيجارة : 

صرخي براحتك.. صرخي لحد ما حنجرتك توجعك. السكات اللي هتكونى فيه هو اللي هيحفظك من لسان الناس ومن جابر.... الجامعة ونسيناها، والخروج وقطعناه.. اقعدي بقى ركزي في دلع البنات بتاعك بعيد عني.


عليا بتقعد ورا الباب وبتعيط بكسرة : أنت ظالم.. أنت وأبويا وجهين لعملة واحدة. هو باعني ليك عشان الأرض، وأنت اشتريتني عشان تذلني وتثبت إنك راجل... بس الراجل الا بجد هو اللي بيحتوي، مش اللي بيكسر.


سليم ملامحه بتلين لثانية بس بيرجع يقسي من تاني : الاحتواء للي تسمع الكلام يا عليا. أنتي من أول يوم بتعاندي، وعايزة تمشي كلامك عليا... وأنا قولت لك.. سليم المنشاوي مبيتكسرش.


عليا: بكرة تتكسر يا سليم.. بكرة قلبك ده يدق للي تذلك بجد، وساعتها هتفتكر عليا اللي كانت بتحاول تعيش بني آدمة.


وفي مكان مهجور، صفوان كان قاعد مع جابر وبيقول بمكر 


صفوان: سليم قفل عليها الباب يا جابر. الواد دمه حامي، ولو عرف إنك لمستها بجد، مش هيسمي عليك.


جابر بغضب : خليه يقفل.. القفلة دي هيه اللي هتخليها تكرهه أكتر... أنا عايزك تسرب لها خبر إن سليم هو اللي خطط مع أبوها من الأول عشان ياخد ورثها، وإن الجوازة دي كانت بيعة وشريه بالمليم...


صفوان:  دي ضربة في المقتل. عليا لو صدقت إن سليم كان طمعان في الورث، مش هتقعدله في البيت دقيقة. بس أنا هستفيد إيه؟


جابر بشر :  الأرض يا صفوان.. الأرض اللي سليم واخدها لوحده، هقسمها معاك لما البت تطلب الطلاق وترجعلي مكسورة الجناح.


وبالليل، سليم بيدخل الأوضة، بيلاقي عليا قاعدة وملامحها شاحبة وبتبص له بنظرة غريبة


سليم : لسه منمتيش؟ وبعدين إيه النظرة دي؟ شكلك ناوية على مصيبة جديدة.


عليا: سليم.. أنت خدت كام عشان تتجوزني؟


سليم باستغراب : نعم؟ بتقولي إيه؟


عليا: كام فدان؟ كام مليون؟ قولي تمني كان كام في الصفقة اللي عملتها مع بابا وعمك؟


سليم بغضب : أنتي شكلك اتجننتِى رسمي. صفقة إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا اتجوزتك عشان أحميكي من جابر ومن غباء أبوكي.


عليا بثراخ : كداب! أنت اتجوزتني عشان الأرض! عمي صفوان قالي كل حاجة. قالي إنك كنت رافض في الأول، ولما عرفت النصيب اللي هتاخده من ورثي، وافقت فوراً. قالي إن الطفلة دي بقت منجم ذهب بالنسبالك!


سليم بيمسكها من دراعها بقوة وقال بغضب : صفوان قلك؟ وأنتي طبعاً زي الهبلة صدقتِ؟ عليا، أنا مش محتاج أرضك ولا محتاج فلوسك. أنا سليم المنشاوي، ثروتي تبني بلد.


عليا بتبعد إيده عنها بغضب : الثروة مبتشبعش الطمع يا سليم بيه. أنت عايز السيطرة، وعايز تحط إيدك على كل أملاك المنشاوي. أنا كنت مجرد كوبري عشان توصل للي أنت عايزه. طلقني يا سليم.. طلقني وخد الأرض، مش عايزاها!


سليم بغضب : طلاق مش هطلق. أنتي هنا هتفضلي مراتي، غصب عنك  ومفيش خروج من الأوضة دي لحد ما عقلك يرجع لك.


وبيخرج سليم وبيروح المندرة زي الإعصار، بيلاقي صفوان قاعد بيشرب شيشة


سليم بغضب : بقى أنتي يا صفوان؟ أنت اللي بتروح تقول لعليا كلام محصلش عشان تولع الدنيا؟


صفوان: وأنا قولت إيه غلط؟ مش ده اللي حصل؟ مش أنت وافقت عشان الأرض تفضل في العيلة؟


سليم بيمسكه من رقبة قميصه : أنا وافقت عشان عرضي ميترميش للكلاب اللي زيك وزي جابر! الأرض دي أنا هسجلها باسم عليا بكره، عشان أثبتلك وأثبتلها إن سليم المنشاوي عينه مش على ملّيم واحد.... بس وحياة رحمة أبويا، لو دخلت بيني وبين مراتي تاني، هقبرك مكانك يا صفوان.


اما عند عليا بتربط حبل وبتنزل من الشباك، عشان تهرب وهيه بتقول 


عليا:  لازم أمشي..  لازم أبعد عن الوحش ده.


لكن وهيه بتنزل، رجلها بتفلت وبتقع على الأرض وبتصرخ بوجع  اما سليم بيسمع الصوت وبيجري

بفزع : عليااااا!


سليم بيشيل عليا من على الأرض الا اغمى عليها،...  بيدخلها الأوضة بسرعة وبينادي على الشغالة تجيب مية وبرفان


سليم بإيد بترتعش وهو بيمسح على وشها : فوقي يا عليا.. فوقي يا غبية، كنتِ هتموتي نفسك! ليه كدة؟ للدرجة دي كارهة وجودك معايا؟


 عليا بتبدأ تفتح عينيها وبتشوف سليم قدامها، والمرة دي مش شايفة الوحش شايفة راجل خايف بجد وعينيه فيها دموع


عليا:  سليم.. سيبني أمشي.. أرجوك.


سليم بحزن : مش هتمشي يا عليا.. أنا أسف. أسف على كل حاجة. بس متسيبيش نفسك للموت كدة.


عليا بصوت مكسور : ليه قولتلي إنك أسف؟ أنت سليم المنشاوي، الا مبيعتذرش لحد.


سليم: لأني اكتشفت إن طريقتي معاكي كانت غلط... أنا كنت فاكر إني كدة بحميكي، بس كنت بخنقك. بس يا عليا، لازم تفهمي إن العالم برا مش وردي زي ما أنتي فاكرة. جابر مش هيسيبك، وصفوان عايز يدمرنا.


عليا بدموع : وأنت يا سليم؟ أنت عايز إيه؟


سليم : أنا عايز أحس إنك ملكي بجد، مش بالورق ولا بالغصب. عايز لما أبص في عينيكي ملقاش خوف، ألاقي عليا اللي كانت بتضحك زمان وهي طفلة.


عليا : بس أنت قولت إني "هوا".. وإني طفلة بالنسبالك


سليم:  كنت بحاول أكدب على نفسي. كنت خايف أعترف إن الطفلة دي هي الوحيدة اللي قدرت تهز ثباتي. عليا.. خلينا نبدأ من جديد، بس المرة دي من غير كدب ولا ورث...


بيرن تليفون سليم وبيكون المتصل جابر الا بيقول 


جابر:  سمعت إن العروسة وقعت من الشباك؟ يا خسارة، كنت ناوي أجي أباركلك على الأرض الجديدة.


سليم :  جابر.. انت نهايتك قربت على إيدي. لو فكرت بس تقرب من سور البيت، هحرقك حي.


جابر ببرود : المرة الجاية، عليا مش هتقع من الشباك، عليا هتيجي لعندي بمزاجها عشان تخلص من جحيمك. استنى المفاجأة الكبيرة يا عريس


سليم: ليه يا عليا؟ ليه الهروب؟ للدرجادي البيت بقى سجن؟ للدرجادي أنا بقيت سجان؟


عليا بدموع : السجن مش حيطان يا سليم.. السجن إنك تعيش مع حد باصصلك على إنك بيعة. .. أنا طول عمري كنت بحلم باليوم اللي أخرج فيه من سيطرة بابا، لقيت نفسي في سيطرة أكبر وأقسى. أنت كنت حلمي يا سليم.. بس الحلم بقى كابوس.


سليم: حلمك؟ أنتي كنتِ بتشوفي "سليم" إزاي يا عليا؟


عليا: كنت بشوفك الراجل اللي هيخطفني من الدنيا كلها.. اللي هتحمي بضهره من طمع الكل. كنت بقول سليم هو اللي هيفهمني من غير ما أتكلم... بس لما جيت وبقيت قدامي، لقيت وحش كاسر، ميهمهوش غير كلمته تمشي، ميهمهوش قلبي فيه إيه.


سليم: وأنا كمان كنت بشوفك يا عليا. كنت بشوفك البنت الرقيقة اللي مش عايز حد يلمس طرفها. عارفة أنا ليه كنت بقسى عليكي؟ عشان خايف أضعف..... خايف أبينلك إني مشدود ليكي،... الصعيد علمني إن الراجل لو لان قدام مراته، قيمته بتقل.


عليا بوجع : قيمته بتقل؟ ده بالعكس.. قيمته بتكبر لما يحسسها إنها ملكة مش جارية. أنت ضيعت كل حاجة حلوة كانت جوايا ليك يا سليم...


سليم بيقعد على طرف السرير ويمسك إيدها، :

 طيب لو قولتلك إن الأرض اللي صفوان قالك عليها، أنا كتبتها باسمك النهاردة؟ لو قولتلك إن مهرك اللي أبوكي خده، أنا رجعته في حسابك الشخصي؟ لسه شايفة إني طمعان؟


عليا بصدمة : عملت كدة ليه؟


سليم:  عشان أثبتلك إنك أغلى من أي فدان. وعشان لما تحبي تقعدي معايا، تقعدي وانتي عارفة إنك حرة، مش مربوطة بورقة ولا بفلوس.


وعند جابر كان معاه واحد من رجالته وبيجهزوا السلاح


جابر بشر : بكرة سليم عنده اجتماع في المحافظة، والبيت مبيبقاش فيه غير الحريم وعتمان العجوز ... دي الفرصة يا سويلم.


سويلم بتردد : بس يا جابر بيه، سليم سايب حراسة على البوابة.


جابر : الحراسة دي أنا اللي منقيها .... وهيفتحولنا الباب ويدخلونا لحد أوضة الهانم... أنا عايز أحرق قلب سليم في أغلى ما يملك، وبعدين الأرض هتيجي تحت رجلينا


وعند عليا بيدخل عتمان الاوضة وهي لسه تعبانة وبيقول بجفاء 


عتمان: أهو اللي بتحاولى تعمليه ده هو اللي هيجيبلنا الكلام... عايزه تهربى يا فاجرة؟ عايزة الناس تاكل وشنا 


عليا: الناس متهمنيش يا بابا.. اللي يهمني إني بني آدمة. أنت بعتني لسليم عشان الأرض، ودلوقتي جاي تحاسبني؟ سليم طلع أرجل منك، ورجعلي كل حاجة أنت خدتها.


عتمان بغضب : أنتي بتعلي صوتك عليا؟ وحق الله لأدبحك!


سليم بيدخل في اللحظة دى وبيقول بغضب :

 يد مين اللي تترفع على مراتي وأنا موجود؟


عتمان بصدمه :  سليم! دي بنتي وأنا بربيها.


سليم:  كانت بنتك.. دلوقتي هي "عليا سليم المنشاوي". وأي لمسة ليها، سواء منك أو من غيرك، حسابها معايا أنا....

 اتفضل يا عمي، ولما تهدى نبقى نتكلم.


عتمان بيخرج وهو بيبرطم بغضب 


عليا: شكراً يا سليم.


سليم:  متشكرنيش.. أنا بعمل اللي المفروض يتعمل... نامي دلوقتي، أنا لازم أسافر المحافظة بدري وهرجع علطول. مش عايزك تفتحي الباب لأي حد مهما كان، فاهمة؟


وبعد وقت كان سليم مشي، وعليا نايمة، فجأة بتسمع صوت باب الأوضة بيتفتح


عليا بفزع : سليم؟ أنت رجعت؟


بيدخل جابر بابتسامته المقرفة، وهو بيقول باستفزاز 


جابر: سليم سافر يا قطة.. والبيت بقى بتاعنا. وحشتيني يا عليا، مكنتش أعرف إن احلويتى كدة.


عليا بصراخ : يا سليمممم! يا بابا! يا ناس!


جابر: صرخي للصبح.. مفيش حد هيسمعك. الرجالة برا قايمين بالواجب مع الحراس. تعالي بقى معايا بالذوق، عشان سليم لما يرجع يلاقيكي في مكانك الصح.. معايا 


وعند سليم الا كان بيسوق وفجأة بيحس بقلبه مقبوض، وبيتصل بالبيت محدش بيرد 


وبيلف بسرعه بالعربيه عشان يرجع وهو بيقول بغضب : 

 لو لمست شعرة منها يا جابر، هحرق البلد بكل الا فيها 


اما سليم بيوصل في الوقت المناسب وبيلاقى جابر بيجر عليا وهيه بتصوت 

بينزل من العربية ةهو ماسك سلاحه : 

 جابرررر! سيبها يا كلب!


جابر بيحط السكينه على رقبة عليا : خطوة كمان وهدبحها قدامك يا سليم! خلصت اللعبة، الأرض والبت هيبقوا بتوعي.


سليم:  أنت مفكر إنك راجل؟ الراجل مبيستقواش على واحدة ست سيبها وواجهني أنا.. ووريني هتعمل إيه.


عليا بصراخ : سليم امشي! معاه سلاح!


سليم: متخافيش يا عليا.. أنا قولتلك إنك في حمايتي، والنهاردة هثبتلك ده.


وفجأة، سليم بيشد عليا وراه وبيهجم على جابر وبيفضل  يضرب فيه بغضب وهو بيقول 


سليم:  دي عشان فكرت تقرب منها! ودي عشان فكرت إنك راجل! ودي عشان وجع قلبها بسبك!


وبعد وقت بتوصل الشرطة وبتقبض عليه وسليم بيجري على عليا اللي واقعة في الأرض بتترعش من الخوف.... بيشيلها ويضمها لصدره بقوة


سليم: خلاص يا عليا.. خلاص يا حبيبتي.. أنا هنا. مفيش حد هيقدر يلمسك تاني.


عليا بتمسك في قميصه وبتعيط بانهيار : كنت عارفة إنك هتيجي.. كنت عارفة إنك مش هتسيبني.


سليم بيبوّس راسها قدام الكل، : أنا أسف إني سبتك ... من النهاردة مفيش قوة في الأرض هتبعدني عنك.


وعند سليم وعليا فى اوضتهم 

عليا بهدوء : سليم.. أنت قولت حبيبتي وأنت بتلحقني. كنت بتقولها بجد ولا 


سليم بحب :  قولت حبيبتي وروحي وكل حاجة جوايا كانت بتصرخ باسمك....  عليا.. أنا يمكن أكون صعيدي ناشف، ومبعرفش أقول كلام حب مرصص، بس أنا من غيرك ولا حاجة. الجوازة اللي بدأت بصفقة، انتهت بأنك بقيتي العمر كله بالنسبالى


عليا: يعني مفيش حبس تاني؟ مفيش أوامر؟


سليم بحب : في حبس.. بس في قلبي. والجامعة هترجعيها، بس أنا اللي هوصلك وأنا اللي هجيبك، ويا ويله اللي هيلمح طيفك بس


عليا.بمرح : رجعنا تاني للغيرة؟


سليم:  دي مش غيرة.. ده عشق مستحيل واتحقق بعشقك يا عليا

صغيرة هزت كيان القاسى _ حكايات شروق للقصص الكاملة

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال