. خادمة فى قصر الذئاب

خادمة فى قصر الذئاب

 بقلم الكاتبة المبدعة  والمتميزة  فاطمه احمد




فى احدى القصور وبالتحديد فى اوضه من الاوض الموجودة فى القصر تصحى بطالتنا وهيا حاسه بصداع فظيع فى راسها فتحت عنيها ببط شديد واتكلمت بتوتر 


حلا:  انا فان واى المكان الغربيب دا  


دخل شخص وهو مبتسم بشر واتكلم بانتقام 


الذئب:   منوره قصر الذئاب يا حلوه 


حلا: انت مين وانا فان وكمان انت تعرفى منان 


الذئب: مش وقته اى كلام خالص انتى من دلوقتى خادمه فى قصر الذئاب يا سنيوره 


حلا بدهشه: انت بتقول اى انا حلا بنت اللواء ناصر الحسنينى ابقى خدامه 


قرب منها ومسكها من شعرها جامد اوى واتكلم بصوت عالى..... 


الذئب:  انتى هينا عشان تنفذى الى انا اطلبه منك مش العكس سامعه ورماها بكل قوته على الارض  


الذئب: من النهارده تبقي خدامة فى القصر، مفهوم


حلا: أنا مش خدامة عندك ولا عند غيرك.


الذئب: شكلك لسه مش فاهمة أنا مين.


حلا: ولا يهمني تبقى مين، أنا مش لعبة فى إيدك


الذئب: هتعرفي قريب يعنى إيه تعاندي الذئب.


حلا: واللى يخاف منك اى حد مش بنت سياده اللواء 


الذئب بابتسامة ساخرة: عنادك ده هيكلفك كتير يا حلا يلا القصر عشان يتروق انا مشيت كل الخدم الى فى القصر عشان انتى الى هتعملى كل حاجه لوحدك من غير مساعده وخرج من الاوضه.... 


حلا بدموع: يارب ارحمنى انا معرفش مين دا وبابا اكيد مش هيسكت على الى حصلى وقعدت مكانها بتحدى وهيا رافضه انها تعمل اى حاجه.... 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند اهل حلا امها كانت قلقانه عليها اوى و خايفه ليكون حصلها حاجه دخل ابوه واستغرب شكل مراته 


كامل:  مالك يا سميره هو فى اى شكلك عامل كيدا 


سميره: حلا لسه مرجعتش لحد دلوقتى يا كامل وانا خايفه عليها اوى عايزه بنتى عشان خاطرى... 


كامل: طب اهدى انا هتصرف واشوفها راحت فان اطمنى انتى يا سميره  


ودخل مكتبه عمل كذا مكالمه عشان يعرف مكان بينته 


«كامل والد حلا ظابط فى الجيش» 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دخل الذئب من باب القصر وكان القصر  زى ما هو متروقش زى ما طلب من حلا طلع لى اوضتها وهو متعصب... 


حلا:  فى اى انت المفروض تخبط على الباب قبل ماتدخل يا استاذ فى زفته انسانه قاعده فى الاوضه 


قرب منها والشر طاير من عيونه ومسكها من شعرها جامد 


الذئب:  انا كلامى مش بيتسمع لي ي حلا قولت القصر بتروق ولاكل يتعمل فان كل دا 


حلا بكبرياء:   مش  هنعيد نغس الاسطوانه كل شويه مش بنت اللؤا كامل انتى تشتغل خدامه عندك واعلى ما خيرك اركبه انا مش خايفه منك... 


الذئب: جن جنونه من كلامها وشدها من شعرها وفضل يلف بيها  فى القصر كلو وهيا كان صوتها عالى جدا بسب الوجع 


نزلت ملك اختو وهيا مش عارفه فى اى.... 


ملك:  بصوت عالى فى اي يا  غيث ومين دى وعامل فيها كيدا لي 


غيث : دى الى ابوها السبب فى قتل اخوكى يا ملك ورحمه اخويا لخالى ابوكى يستحسر علاكى طول حياته.... 


حلا بعدم تصديق: انت بتقول اى ابويا مين الى قتل اخوك انت مجنون ولا بتخرف 


غيث:(ضحك بسخرية) مجنون لأ يا حلا  أنا عاقل جدًا... يمكن أكتر مما تتخيلي.


حلا: يعنى عايز تقول إنك خطفتني عشان تنتقم من أبويا 

الذئب: بالضبط، وده أقل حاجة أعملها بعد اللي حصل لأخويا.

حلا: طب وإيه ذنبي أنا بالرغم انى متاكده ان بابا استحاله يعمل كيدا 


غيث: ذنبك إنك بنت اللواء كامل، ودمه في وشك.


حلا: (بعناد) عمرى ما هخاف منك، مهما عملت فيا.


غيث:  هنشوف يا أميرة التحدي... الأيام الجاية هتعملى  يعني إيه تكوني خادمه  في قصر الذئاب.


خرج من القصر  وضرب الباب وراه بقوة، وسيبها وسط خوف ودموع وغضب


وقفت قدام المراية وشافت نفسها، شعرها مبعثر ووشها مليان دموع  لكنها مسحتها وقالت بصوت ثابت:


حلا:  أنا بنت اللواء كامل  ومش هنهزم بسهولة يا ذئب.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فى بيت اللواء كامل، كانت الساعة عد ت نص الليل  ولسه محدش عنده أى خبر عن 

حلا

قعد كامل على الكرسى فى مكتبه، ملامحه كانت كلها قلق وغضب، صوته منخفض لكنه حاد:


كامل: (بيكلم حد فى التليفون) أنا مش طالب كتير... 


بنتى خرجت من الصبح ولسه مرجعتش

عايز كل الكاميرات فى المنطقة تتراجع حالًا، وكل الدوريات تبلغ لو شافوا عربية حلا أو رقمها.


قفل التليفون بقوة ورفع عينيه ناحية مراته اللى كانت واقفة وبتعيط:


سميرة: يعنى إيه محدش لاقيها يا كامل دى بنتنا، أكيد حصلها حاجه.

كامل: (بيحاول يتمالك نفسه) ما تخافيش يا سميرة، اللى يمس شعره من بنتى أنا هقطع إيده قبل ما يتنفس.


وقف وسحب جاكيت البدلة العسكرية من على الكرسى:


سميرة: رايح فين يا كامل

كامل: هروح أدور بنفسي مش هستنى تقارير ولا ناس تتحرك على مزاجها.


خرج من البيت والعربية العسكرية كانت مستنياه، ركبها بعصبية وقال للسواق:

كامل: على قسم أمن العاصمة فورا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فى الطريق، كان ذهنه كله مشغول بآخر مكالمة حصلت بينه وبين حلا الصبح، صوتها كان عادى، ضحكت وقالتله:

 ما تقلقش يا بابا  رايحة عند صحبتى شوية وهارجع على طول 


شد قبضته على الطارة وقال بصوت خافت:

كامل: لو كنت عارف إن ده آخر صوت أسمعه منك يا بنتى، ما كنت سيبتك تخرجى لوحدك أبدا..... 


وصل القسم، وقبل ما ينزل، جاله تليفون من واحد من رجاله:

الظابط: باشا، فى كاميرا لقطة بنت حضرتك وهى واقفة عند محطة بنزين قبل ما تختفى... بس فى عربية سودا كانت وراها واتبعتها بعد ما خرجت.


كامل بصدمه: عربية سودا؟ ابعتلى الرقم دلوقتى

(بعد لحظة من الصمت)

كامل: رقم العربية دى أنا حافظه... دى سواق شغال فى قصر  عيلة  الذئاب  وخرج زى المجنون وراح القصر عند الذئب...... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عند ملك دخلت لى حلا الاوضه وكانت قاعده عاديه وعيونها كلها كبرياء وغرور... 


ملك: فكرتك هتكونى معيطه ولا حاجه من الى اخويا عملو فيكى ي حلا 


حلا: لا مش بعيط لان لسه متخلقش الى بسبه اعيط ومش  بنت اللواء كامل الى تعيط 


ملك: ههه ضحكتنى ي حلا ولله بنقولك ابوكى قتل اخويا انتى مش بتفهمى ولا اى 


رجع غيث من بره بعد وقت متاخر واول لما وصل لي ان والد حلا واقف قدام القصر وعايز يدخل 


غيث بخبث:  حلو اوى وامر الحراس يدخلوه ودخل كامل 


كامل بعصبيه: حلا فان ي غيث انطق انا متاكد انها موجوده هينا بنتى فان 


غيث:  موجوده يا كامل باشا اظن مفيش اى مانع انها تكون موجوده فى بيت جوزها ولا اى 


كامل: جوز مين انت بتخرف بتقول اى يا حيوان انت عايز بنتى حالا ولا مش هيحصل كويس لو حكمت انى اقتلك مش هتردد لحظه 


نزلت حلا و ملك لان الصوت كان عالى اوى 


غيث:  عندك حق زى ما قتلت اخويا ومش صعب انك تقتلى ي سياده اللواء........ 


كامل بدهشه: اخو مين انا مقتلتش حد فوق لى نفسك وقرب من حلا عشان ياخدها لكن اتكلم غيث 


غيث: قدامك اختيارين 


الاول:  لو مشيتى معاه هيتقتل قبل ما تخرجى معاه من القصر.... 

والتانى:  اعقلى واسمعى الكلام انتى مراتى وخرج عقد من جيبه وفتحه وكان عقد جوازه من حلا.... 


كامل: انت حيوان وخرج مسدسه ولسه هيضربه اتكلمت حلا بخووف على ابوها 


حلا: بلاش يا بابا عشان خاطرى امشى دلوقتى وانا هبقى كويسه اطمن انت.  . 


غيث بخبث:  يلا ي عروسه تعالى معايا عشان نستريح وانت اتفضل من غير مطرود....... 




كامل كان واقف مش مصدّق اللي بيحصل، إزاي بنته تبقى محبوسة ومجبَرة تتجوز بالشكل دا 


لكن نظرة حلا ليه كانت مليانة رجاء وخوف  عارفه إن أي تصرف منه دلوقتي ممكن يعرضه للخطر.

بصلها نظرة أخيرة وقال بصوت واطي مليان وعد:


كامل: أوعدك يا بنتي مش هسيبك هنا... وعد شرف منى ليكى حتى لو على موتى.... 


خرج من القصر وغيث واقف مبتسم بخبث، شايف نفسه كسب الجولة الأولى.

ولما الباب اتقفل، بصّ لحلا وقال:


غيث: من النهارده انتي تبقي مراتي رسمي بس خدامه هينا ي حلوه والا ابوكى هخليكى تندمى على العمر كلو..... وعايزك تتصرفي على الأساس ده.


حلا: (بحدة) أنا عمري ما هبقى مراتك، حتى لو علّقتلي ألف ورقة جواز ولا اكون خدامه فوق لنفسك.... 


غيث ضحك بسخرية وقرب منها لحد ما بقت بينه وبين الحيطة، وقال بصوت خافت بس مخيف:


غيث: عنادك ده عاجبني. بس خدي بالك يا حلا، كل حاجة ليها تمن بردو والصبر طيب.... 


بعدها سابها ومشي، ودموعها نزلت غصب عنها، بس بسرعة مسحتها وقالت بعند:


حلا: مستحيل أضعف... مستحيل أسيبه ينتصر عليا.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في نفس الوقت، كان كامل راجع بيته، والغضب ماليه.

دخل المكتب، ورمى كل حاجة على الأرض من كتر القهر.

مراته سميرة دخلت عليه بسرعة:


سميرة: في إيه يا كامل  بنتى فين وقالولي إنك لقيتها مجدتش معاك لي 


كامل: (بصوت متقطع) لقيتها يا سميرة... بس يا ريتني ما لقيتهاش بالشكل ده...


الذئب خطفها وجوّزها غصب، وأنا ما قدرتش أعمل حاجة قدام سلاحه وخوفى على بنتى..... 


انهارت سميرة على الأرض وهي بتعيط:


سميرة: جوزها غصب  إزاي يا كامل  دي بنتنا الصغيرة الدلوعه 

كامل: (بحزم) اهدي يا سميرة، أنا مش هسيب الموضوع كده. هخلي اللي حصل دا آخر غلطة في حياته. 



رفع السماعة واتصل برئيسه المباشر:


كامل: أفندم... في قضية خاصة جدًا، فيها خطف وإجبار على الزواج.

لكن المتورط فيها غيث الجارحي... ابن عيلة الذئاب.


الضابط الكبير: (بصوت متردد) الموضوع حساس يا كامل، متدخلش بنفسك دلوقتي، سيب الأمور تمشي قانوني دول مش سهلين خالص.... 


كامل: (بانفعال) القانون هيشتغل بعد ما بنتي تموت جوّه القصر أنا اللي هرجّع حقي بنفسي يا فندم.


قفل التليفون وبدأ يحضر خطته.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حلا كانت قاعدة لوحدها في أوضتها، بتفكر في اللي حصل، وكل كلمة من غيث كانت بتوجعها أكتر.

لكن رغم خوفها، كان جواها نار التحدي مولعه فى قلبها وخصوصا كلمه خدامه 

وقفت قدام المراية وقالت:


حلا: هو فاكرني هخاف لا يا غيث، هتندم على اليوم اللي لمست فيه شعري بس وفى احلامك لو فكرت تعمل حاجه تاني معايا 


فجأة الباب اتفتح، ودخلت ملك أخت غيث.


ملك: شكلك لسه مش مستوعبة إنك دلوقتي مرات أخويا ي حلا 

حلا: (بابتسامة باردة) مراتكوا ولا خدامتكم، الاتنين واحد عندكم صح  

ملك: (بسخرية) على الأقل عرفتي مكانك انتى عايزانى اعملك ازاى وابوكى السب فى موت اخويا قولنا الف مره 


حلا: (قربت منها وهي رافعة راسها) مكاني فوق، دايمًا فوق... مهما حاولتوا تنزلوني انتى او اخوكى وابويا مقتلش حد ي ملك 


ملك اتنرفزت جدًا وقالت:

ملك: والله يا حلا شكلك هتتعبي معانا هنا... بس هتعرفي الذئاب مش بترحم اى حد وخصوصا لى شايفين نفسهم اوى كيدا عليهم.... 

وسابتها وخرجت.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في الليل، دخل غيث الأوضة تاني، ووشه هادي لكن في عيونه نظرة غريبة.


غيث: فكرتي في كلامي يا حلا 

حلا: فكرت... وقررت.

غيث: (ابتسم بخبث) وقررتي إيه يا حلوة اكيد هنتم جوازنا صح عارف انك عاقله.... 


حلا: إني مش هعيش هنا ولا ثانية زيادة فى القصر دا وموضوع جوازنا دا فى الاحلام ي بابا 


غيث: (ضاحك) لو خرجتي من هنا من غير إذني، صدقيني مش هتشوفي الدنيا تاني ابدا. شكلك لسه مش عارفه هما مين الذئاب... 


سكت لحظة وبص في عيونها، بس المرة دي النظرة كان فيها حاجه مختلفة... كأنه حاسس بشيء لأول مرة.

هي ما خافتش، كانت بتبصله بثقة غريبة اوى وكانها متعمده تعمل معاه كيدا.... 

وده خلاه يتراجع خطوة وقال:


غيث: خليكي في أوضتك الليلة، بكرة الصبح هنتكلم تانى يا حلا....... 

وسابها ومشي.


حلا فضلت تبص وراه وهي بتقول في سرّها:

حلا: كل ذئب مهما كان، ليه نقطة ضعف... وأنا لقيتها اصبروا عليا يا بتوع الذئاب انتم...... 


وبكره تعرفوا حلا هتعمل اى معاكوا وهتندموا الف مره عشان بس فكرتوا تعملوا. معايا كيدا.... وابتسم بمكر......... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قامت من على السرير وبدأت تبص حوالين الأوضة... كانت بتدور على أي حاجة تساعدها تفهم طريق القصر عشان تهرب...... 


حلا (بصوت واطي): لازم أعرف كل زاوية هنا... كل باب وكل مخرج عشان امشى من هينا.... 

السكوت مش هيكون حل دا عشان محدش ياخد بالو 


 حلا قربت من الشباك وبصّت لتحت، لقت الحديقة واسعة جدًا وفي آخرها بوابة حديد كبيرة — بس الحراسة عليها مش قليلة الموضوع هيكون صعب عليها 


حلا (فى نفسها): يعنى مفيش هروب من الباب... بس يمكن من فوق.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى نفس الوقت، كان "غيث" واقف فى اوضته  بيشرب قهوته، شكله متعب، واضح إنه ما نامش هو كمان.

ملك دخلت عليه من غير ما تخبط:


ملك: باين عليك ما نمتش يا غيث، شكلك متغير.

غيث: (ببرود) ما تسأليش كتير يا ملك.

ملك: مش محتاجة أسأل... من ساعة ما جبتها، وأنت مش زى الأول.


غيث لفّ لها بنظرة حادة:

غيث: أنا جبتها عشان تاخد جزاها، مش عشان أعيش معاها قصة حب.

ملك: (بسخرية) آه طبعًا... بس شكلك نسيت ليه جبتها لي من  الأول.


غيث سكت، والكلام سكت على لسانه... مش عارف يرد ليه.

صوته لما اتكلم تانى كان أهدى، كأنه بيحاول يقنع نفسه:


غيث: بنت أبوها، مش أكتر... وكل خطوة منها بتفكرنى باللى حصل لأخويا.

ملك: (بهدوء) يمكن لو تعرف الحقيقة كلها... هتتغير نظرتك.


غيث بصّ لها باستغراب:

غيث: تقصدى إيه

ملك: ولا حاجة... بس مش كل حاجة سمعناها كانت صح يا غيث.

وسابته ومشيت، وسايباه يفكر فى كلامها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فى أوضتها، حلا سمعت صوت خطوات جايه ناحية الباب... بسرعة خبت الورق اللى كانت بترسم فيه خريطة القصر تحت السرير.

غيث دخل، لابس أسود كالعادة، هيبته قوية وصوته هادى بس قاسى.


غيث: صباح الخير يا مدام حلا.

حلا: (بسخرية) مدام إيه  هو في جواز غصب بيدّي لقب


غيث: (بابتسامة خفيفة) إنتى كده بتختبرى صبري صح يا حلا 


حلا: أنا مش بخاف منك، ومش هتتحكم فيا طول عمري.


غيث: (قرب منها ببطء) ما أنا ملاحظ إنك بتحبى التحدي 

بس خدى بالك يا حلا، اللعبة دى أنا اللى بحط قوانينها وقرب منها اكثر لدرجه انها كانت خلاص شكل الاموات من التوتر لانها مش متعوده على كيدا 


حلا: (بشجاعة) بس أنا اللى بكسرها.


وقفوا قدام بعض لحظات، عيونهم سابتش التانية...

الغضب كان مالي المكان، لكن فى نص ثانية صغيرة، غيث حسّ بحاجة غريبة  أول مرة يشوف التحدي ده فى بنت، التحدي اللى مش سببه الغرور بل الشجاعة 


بعدت عنه حلا بسرعه واتكلمت بشجاعه مزيفه:  اول واخر مره تقرب منى كيدا سامع 


غيث (بصوت واطي): بتفكرينى بحد.... 


حلا: (باستغراب) بحدّ مين دا انت من امتى تعرف ناس نطيفه اصلا كل معارفك ناس زباله زيك 


غيث (قطع الكلام): ولا حاجة انسى ولمى لسانك شويه يا حلا عشان انا صابر عليكى مش خوف لا ضعف لا صابر عشان انا بحب كيدا ولما اشوفك اخرك هيكون اى 


حلا باستفزاز:  صدق 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في الليل، لما الدنيا سكنت، حلا فتحت الشباك بهدوء، وبدأت تبص لتحت.

المسافة كانت عالية، بس عقلها بيقولها حاولى عشان حريتك يا حلا  ... 

فجأة سمعت صوت من وراها:


غيث: ناوية تروحي فين يا حلا هانم انا مش غبى لى الدرجه دى ي حلوه...... 


اتجمدت مكانها...

لفت وراه وهي بتحاول تبين هدوءها:


حلا: كنت... بشم الهوا.

غيث: الهوا هنا بيخنق... مش بيحرر.

قرب منها، بص في عيونها وقال:

غيث: لو فكرتي تهربي تاني، صدقيني مش هسيبك تعيشي بره القصر ولا دقيقة.

حلا: ومين قال إني بخاف من الموت 


غيث وقف لحظة، بص فيها، وقال بصوت واطي مليان حيرة:

غيث: انتى غريبة يا حلا... بينك وبينى معركة، وأنا مش عارف مين اللى هيكسب.


غيث بامر:  انزلى اعملى ليا عشاء انا مكلتش حاجه طول اليوم وعايز فنجان قهوه مظبوط من ايدك الحلوه دى


حلا بقوه: دا فى احلامك ي غيث روح اعمل لنفسك انا مش خدامه عندك ولا عند اهلك... 


مسكها  غيث من شعرها وصوته كلو غل 


غيث:  يلا ي حلا والا من غير حلفان ليكون يومك اسود ودا عقاب بسيط عشان تبقى تفكرى تهربى بعد كيدا ي حلوه..... 


نزلت حلا تعمل لى غيث الاكل وهيا مش طايقه نفسها وحاسه انها خلاص هتموت لكن اتكلمت بكبرياء ومكر.. 


حلا: حلو كيدا ي غيث انت الى جبتوا لنفسك ودخلت تعمل الاكل وابتسمت بخبث............ 


فى المطبخ جهزت الاكل وعلى وشها ابتسامه شريره.... 


عند غيث بدا ياكل وهو مستمتع بطعم الاكل  الجميل 


بعد نص ساعه كان بدا يعرق وينهج وحالته كانت غريبه اوى اتكلم غيث بضعف... 


غيث:  انتى كنتى حاطه اى فى الاكل واغمى عليه فى لحظه اتصدمت حلا وقربت منو وهيا متوتره.... 


حلا:  اعمل اى دلوقتى ي رب هو يستاهل بس انا خايفه اوى علي وبدات تعمل لى كمادات وهيا متوتره و فضلت قاعده جمبو لحد تانى يوم الصبح... 


قام غيث وهو مش مركز واتكلم بتوهان 


غيث: بحبك ي حلا من زمان بس الى ابوكى عملو مش سهل دا قتل اخويا... 


اتصدمت حلا من الى سمعته من غيث لكن معلقتش علي الكلام وبدا تفوق في لان كان تعبان جامد... 


غيث: اى الى حصل ي حلا امبارح 


حلا: بشجاعه ولا حاجه حاجه بسيطه عشان بس تفكر تلوى دراعى ي باشا 


غيث بوجع قام ودخل التوليت وجهز نفسه ونزل وكانت ملك قاعده مستنياه... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ملك:  صباح الخير ي اخويا عامل اى 


غيث: الحمدلله ي ملك اى بقا الى مخبياه عليا ومش عيزانى اعرفه.... 


ملك متوتره 


غيث:  فى اى يا ملك انطقى 



ملك:  هقولك كل حاجه يا غيث... بس أوعى تقاطعني ولا تتهور كعادتك.


غيث: (بتوتر وغضب) اتكلمي يا ملك، أنا زهقت من الالغاز  ده انا اعصابى باظت.... 


ملك:  أخوك يا غيث... ما اتقتلش زى ما قالوا.

غيث: (اتصدم ووقف مكانه) بتقولي إيه


ملك:  أيوه، اللى مات فى اليوم ده ماكنش أخوك الحقيقي، كان واحد من رجالتكم. واللواء كامل ماكنش ليه يد في اللي حصل... الحادث كله كان مدبّر.


غيث: (غضبه اتحول لصدمة) مدبّر يعنى اى 

ملك:  آه، في ناس من العيلة نفسها كانوا عايزين يوقعوا بينكم وبين عيلة كامل عشان ينتقموا من بابا الله يرحمه.

غيث:  انتى متأكده من الكلام ده يا ملك 


ملك:  أيوه، أنا سمعت بنفسى التسجيلات فى مكتب بابا   بس خفت أقولك وانت وقتها كنت زى النار، أي حاجه كنت هتعملها وانت مش شايف.


غيث مسك شعره وبدأ يتمشى رايح جاي، عيونه فيها نار وغضب وحيرة.


غيث:  يعنى أنا ظلمت بنت مالهاش ذنب... خطفتها، وأهنتها، وجوّزتها غصب... وكل دا على كدبة 


ملك: (بحزن) للأسف أيوه... بس لسه في وقت تصلّح فيه كل حاجة.

غيث: (بصوت خافت) وقت إيه يا ملك أنا دمرت حياتها... كسرت فيها كل معنى للأمان...


ملك:  يمكن لو عرفت الحقيقة بنفسها، تسامحك يوم ما انا لسه عارفه كل دا امبارح بس يا غيث 


غيث سكت للحظات، وبص بعزم غريب وقال:

غيث:  لأ... لازم أقولها الحقيقة بنفسي، حتى لو كرهتني أكتر...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في الوقت دا، حلا كانت قاعدة في الجنينة الصغيرة جوه القصر، بتحاول تفهم مخها هيعمل إيه بعد اللي حصل.


كانت ماسكة وردة في إيدها، بتفكر فى كلام غيث لما كان فى غيبوبة وقال "بحبك يا حلا".


كلمة وجعتها... لكن في نفس الوقت لخبطت كل حاجة جواها.


حلا (فى نفسها): يعنى هو بيحبني  ولا دى كانت هلوسة عشان تعبان ونايم... 

بس لو بيحبني بجد، ليه بيعمل فيا كده  ليه الذل و الانتقام 


رفعت عينيها للسما وقالت:

حلا: يا رب دلني أنا مش عارفه أعمل إيه، ولا أصدق مين...


وفى اللحظه دى، سمعت صوت خطوات وراها...

كان غيث، شكله متغير تمامًا، لا فيه غل ولا تكبر، بالعكس... كان باين عليه الندم.


غيث:  حلا... لازم أتكلم معاكى.

حلا:  (ببرود) مفيش كلام بينى وبينك، خلينى فحالى.


غيث:  لأ، المره دى هتسمعينى غصب عنك، بس مش تهديد، دى الحقيقة.


حلا:  بسخريه  حقيقة إيه كمان  إنك ظلمتني ولا إنك شايفنى خدامة وانا طول عمرى عايشه ملكه فى بيت ابويا تجي انت تزلنى عشان اوهام فى دماخك 


غيث:  (بصوت مكسور) لأ... إنك مظلومة زى أخويا بالظبط.


حلا اتجمدت مكانها، وبصتله بعيون مستغربة.

حلا:  يعنى إيه


غيث:  كل اللى عرفته كان غلط... اللى قتل أخويا مش أبوكى... أنا اتخدعت يا حلا، اتلعب بيا.


حلا:  (بغضب) وبعد كل ده جاي تقولى آسف؟ بعد ما دمرتنى؟ بعد ما خليتنى خدامة عندك وكسرت ابويا قدامى وكنت عايز تقتله 


غيث:  عندك حق تكرهينى... وتكرهى حتى وجودى. بس صدقينى، لو كنت أعرف الحقيقة، ما كنت قربت منك من الاساس انا مش عايز منك حاجه 


حلا وقفت وسكتت لحظة، وبعدها قالت بحدة:

حلا:  الندم عمره ما يمسح الذل يا غيث... بس يمكن الزمن يوريني إذا كنت بتقول الحقيقة ولا لا.


غيث:  (بحزن) هثبتلك... حتى لو آخر حاجة أعملها فى حياتى.


وبعدها سابها ومشي، سايب وراه نظرة كلها وجع وندم.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فى بيت اللواء كامل، كان بيجهز خطته الأخيرة لدخول القصر بالقوة.

لكن جاله اتصال غريب من رقم مجهول:


الصوت:  باشا... متدخلش القصر دلوقتى، فى حاجة كبيرة هتحصل جواه وهتغير كل حاجة.

كامل:  إنت مين 


الصوت:  قول بس إن ابن الذئاب مش دايمًا ذئب... المره دى هيكون حامى بنتك مش عدوها.


قفل الخط، وكامل واقف مذهول...


بينما في القصر، غيث كان بيجهز لمواجهة كبيرة مع اللي السبب فى كل الى حصل 


 كانت حلا واقفة عند الشباك، تبص على غيث من بعيد،

ولأول مرة حسّت إن فى حاجة مختلفة...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


غيث كان واقف ومش حاسس اى حاجه حواليه 


دخل عليه واحد من رجاله بصوت متوتر:

الراجل: باشا... الراجل اللى كنت بتدور عليه، صفوان، وصل القصر.


غيث: (بحدة) دخّلوه فورًا.


دخل صفوان  واحد من رجالة الذئاب القدام شكله متردد، باين عليه إنه عارف إن المواجهة دى هتكون صعبة.


غيث: (بصوت بارد) احكي من الأول... كل حاجة.


صفوان: باشا... اللى حصل يوم الحادث كان فخ. العيلة نفسها خالك حسام الجارحي  هو اللى دبّر كل ده.


غيث: (صوته اتغير) خالى 

صفوان: أيوه . هو اللى قالنا إن اللواء كامل هو اللى ضرب النار على سليم، لكن الحقيقة إن الرصاصة كانت من رجاله هو.

اللى مات وقتها ماكنش سليم باشا... كان واحد شبهه. وسليم اختفى بأمر من حسام باشا، وقال لينا إننا ندفن الجثة كأنها بتاعته عشان محدش يشك.


غيث وقف مصدوم، الدنيا بتلف حواليه، كل حاجة كانت كذب، كل دمعة، كل كره، كل لحظة قسوة.

مسك صفوان من هدومه وقال بغضب:

غيث: ليه ما قلتش الكلام ده من وقتها 


صفوان: كنت خايف... حسام باشا هددنا، وقال اللى يتكلم هيختفى زى الباقيين.


دخلت ملك بسرعة، وشافته بالحالة دى:

ملك: سمعت كل حاجة يا غيث... لازم نتحرك دلوقتى، قبل ما خالى يعرف إنك اكتشفت الحقيقة.


غيث: (بعيون مولّعة) المرة دى مش انتقام... المرة دى عدل ورجوع الحق لى اصحابه ورحمه اخويا لقتلك وكمل بسخريه يا خالى.... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



في اللحظة دي، غيث كان واقف قدام صفوان والصدمة عاملة جواه زلزال...


وشه اتبدل، ملامحه بقت خليط بين غضب ووجع وندم قاتل.


غيث: انا ظلمت بنت بريئة... ظلمت أبوها... وصدقت خالى اللى دمر حياتى 


صفوان: سامحنى يا باشا... كنت خايف أتكلم. بس بعد كل اللى حصل، ما قدرتش أسكت أكتر من كده.


غيث رفع عينه عليه بعنف:

غيث: فين خالى حسام 


صفوان: فى الفيلا القديمة بتاعة الجبل... هناك هو مخبى نفسه من يوم الى حصل  محدش يقدر يقربله.


غيث شد سلاحه من على المكتب، وقال بحزم:

غيث: خلاص... المرة دى مش هسيب الحق يضيع.

أنا اللى ظلمت... وأنا اللى هصحح.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في نفس الوقت، كانت حلا قاعدة في أوضتها، مش عارفة تعمل إيه بعد كل اللي سمعته منه 




غيث: حلا، اسمعيني لو مرة واحدة بس.


حلا: (باردة) أنا سمعتك قبل كده كتير، وكل مرة بتوجعني أكتر.


غيث: المرة دى مش كدب... المرة دى الحقيقة.


قعد على الكرسي قدامها، وبدأ يحكي كل اللي عرفه، من أول خاله لحد الكذبة الكبيرة.

كل كلمة كانت زي ضربة في 

حلا كانت دموعها نازلة، بس مش من ضعف... من وجع.


حلا: (بهدوء موجع) يعنى كل اللى حصل دا... كله كان عشان كدبة؟

غيث: أيوه... وأنا كنت الأداة.

حلا: (بدموع) الأداة اللى دمرت حياتي... كسرت قلبي، وخلتنى أخاف من الدنيا.


غيث: (بحزن) عارف... ومهما عملت مش هيكفى عشان أصلّح اللي كسرته.

بس سيبينى أصلح، أرجوكى.


حلا وقفت، بصت له بنظرة قوية رغم دموعها:

حلا: لو فعلاً ندمان، أثبت. مش بالكلام... بالفعل.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دخلت عليها ملك واتكلمت بهدوء عكس النار الى جواها وخوفها على اخوها لا يحصله حاجه زى سليم 


ملك:  طبعا انتى مستغربه انا بعمل اى هينا لدوقتى وانتى مكتتش طيقاكى 


حلا ببرود:  مش مهم يا ملك لانك الى عملتى انتى واخوكى مش شويه ولا سهل اخوكى اتجوزنى غصب وشغلنى خدامه وانتى ساعدته على كيدا 


ملك:  سليم وغيث توام واخواتى الاكبر منى ومليش حد غيرهم بعد وفاه بابا وماما ودول كل دنيتى مش بس اخوانى الاكبر منى لا لما سليم اتقتلت وكل المعلومات اكدت  ان ابوكى هو الى قتله كنتى عيزانا نعمل اى 


حلا:  معرفش بس فى قانون في البلد ولا الدنيا سايبه يا ملك عشان الى انتم عملتوا دا... 


ملك:  انتى نطقه ضعف ابوكى يا حلا لو احنا قصدنا شر  مكنتش قولت لى اخويا الحقيقه لما عرفت مين الى قتل اخويا احنا مش ظلمه لا احنا مظلومين يا حلا 


حلا:  عايز ايه دلوقتى يا ملك 


ملك  :  سامحى غيث عشان خاطر ربنا هو كمان وسكتت 


حلا بفضول:  فى اى يا انتى سكتى لي كملى 


ملك: مفيش بس خايفه على غيث لانه راح يرجع حق سليم من الى قتله يعنى من خالى...... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


خرج غيث من القصر واتوجه الى المقابر عند سليم اخوه وبدا يبكى زى الاطفال... 


غيث:  وحياتك عندى لرجعلك حقك من الى غدر بيك يا سليم  انت مش بس اخويا لا انت كنت صاحبى واخويا واقرب حد ليا وحشتنى اوى يا سليم  نفسى اشوفك لو مره واحده فى حياتى كمان 


بعد ساعات، غيث كان رايح على الفيلا القديمة اللى فيها خاله "حسام الجارحي".


دخل الفيلا ومعاه رجاله، وبصوت حاد صرخ:

غيث: حسام الجارحي... اطلع قبل ما أخلي المكان دا جحيم.


طلع حسام من فوق السلم بابتسامة باردة:

حسام: وأهو الذئب الصغير كبر وقرر يعلى  عليا


غيث: (بغضب) دمرتني  ودمرت أخويا ولعبت بعيلتين عشان طمعك احنا عملنا ليك اى عشان كل دا.... 


حسام: (بسخرية) العيلة دي كلها كانت لازم تتفكك، وأنا عملت الصح وكل دا عشان حاجات كثيره اوى 


ما كملش كلامه، غيث رفع السلاح وقال بصوت ثابت:


غيث: انت اللى قتلت أخويا  وانت السبب فى كل الدم اللى نزل ودمار الكل... 


حسام: (يضحك) قتلت واحد و التانى  هو كمان يا ابن أختي.


بس قبل ما يضرب، غيث سبق وضربه رصاصة في كتفه.

وقع حسام على الأرض وهو بيصرخ، وغيث بص له بعيون كلها ندم وغضب في نفس الوقت:


غيث: دى مش انتقام دا عدل ولازم يرجع لى اصحابه 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


رجع غيث القصر وملك كانت قلقانه عليه اوى وكمان حلا.  


ملك:  حمدالله على سلامتك يا حبيبي انت كويس عملت اى فى حسام 


غيث:  سلمته لى الشرطه يا ملك اطمنى انا كويس مفيش حاجه.... 


حلا:  انا عايزه امشى من هينا مش خلاص خلصت مهمتك وعرفت من الى قتل اخوك 


غيث:  روحى يا ماك اوضتك دلوقتى ومشيت ملك 


غيث:  اقعدى يا حلا عايز اكلم معاكى شويه وبدا يحكى.... 



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاني يوم، وصلت الأخبار للواء كامل...

الذئب نفسه سلّم خاله للشرطة، ومعاه كل الأدلة والتسجيلات اللي تثبت الحقيقة.


كامل راح القصر بنفسه، وكان غيث واقف مستنيه.

الجو كان مشحون، لكن المرة دي مختلف... مفيش كره، فيه وجع وهدوء.


غيث: (بصوت واطي) باشا أنا غلطت بس انا مكنتش اعرف انك ملكش ذنب فى كل دا 


كامل: (بصوت حازم) غلطت كتير يا غيث... بس اللى عملته النهارده بيقول إنك لسه جواك حته نطيفه 


وبص على حلا وقال:

كامل: بنتى انا هاخدها معايا عيزها ترجع بيتها 


غيث: (بص لى حلا) لو عايزه تمشي... الباب مفتوح.

بس صدقينى، المرة دى مش همنعك... ومش هنسى يوم ظلمتك فيه.


حلا وقفت تبصله لحظة طويلة...

وشافت فى عيونه نفس الندم اللى فى قلبها.


قالت بهدوء:

حلا: أنا همشي... بس يمكن فى يوم أقدر أسامحك.

بس دلوقتى، عايزة أرجع لنفسى الأول.


غيث: (بحزن) خدى كل وقتك... بس اعرفى إن الذئب اللى كان  بياذيكى مات خلاص 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد اسبوع كل واحد فى حياته لكن جواه حته ناقصه حياته ملهاش اى طعم ولا ملامح.... 


عند اللواء كامل كان ملاحظ تغير بينته من يوم ما  رجعت من عند غيث...... 


كامل:  مالك يا حلا انتى كويسه يا حبيبتي 


حلا:  ايوا يا بابا كويسه هو فى حاجه 


سميره:  ايوا فى يا حلا من يوم ما رجعتى وانتى كانك واحده تانيه مش حلا الى كلنا عرفينها... 


حلا:  مفيش يا ماما انا رايحه اقابل واحده صاحبتى دلوقتى 


كامل باستغراب:  مين دى يا حلا 


حلا بهدوء:  ملك يا بابا وخرجت تقابل ملك  فى النادى... 


سميره: حلا بتحب غيث سا كامل ودا الى مش هقبل بى ابدا استحاله واحد زى دا يكون جوزها 


كامل:  طب ما هو جوزها يا سميره الى في الخير يجمعه ربنا  ...... 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وصلت حلا النادى عشان تقابل ملك بعد شويه وصل غيث وكان كان معاه ملك.... 


حلا بمفاجاه:  انت بتعمل ايه هينا يا غيث 


ملك:  انا هروح اعمل حاجه وراجعه ومشيت 


غيث:  وحشتيني يا حلا 


حلا بقوه مزيفه:  عايز اى وجاي تعمل ايه كل حاجه بينا انتهت وانا عايز اطلق وبلاش مشاكل كفايه لحد كيدا..... 


غيث بوجع  :  تمام يا حلا كل الى انتى عايزه هعمله ليكى انا مش هقبل اعيش مع واحده مش عيزانى وقام يمشى كانت الصدمه لى الكل...... 


حد من بعيد ضرب  طلقه جات فى غيث... 

ملك بصدمه:  فوق يا غيث ارجوك فوق انا مليش غيرك يا اخويا.... 


غيث اتراجع خطوتين لورا ايده على جنبه الدم بدأ يطلع ببطء وهو بيبص حوالينه بعيون مصدومة.


حلا: وهي بتجري ناحيته

غيث!! لاااااااااااااااا!!


وقع على الأرض، وكل اللي حواليهم اتجمدوا مكانهم مسك  شخص الراجل الى معاه المسدس اللي كان في إيده بعد ما خرجت منه الرصاصه والمفاجاه ان حسام هو الى عمل كيدا بعد ما هرب من السجن.. 


حسام حاول يتكلم، بس الأمن دخل وسحبوه وهو بيصرخ.

وحلا نزلت على ركبها جنب غيث، دموعها بتغرق وشها وإيدها بتضغط على الجرح.


حلا: استحمل يا غيث، استحمل بالله عليك، متسبنيش كده عشان خاطري 


غيث بضعف  مبتسم رغم الدم

اهدى يا ملك انا كويس وانتى يت حلا 


بحبك اوى لو حصلى حاجه خالى بالك من ملك هيا ملهاش حد غيرى خالص.. 


حلا: متتكلمش، اسكت، الإسعاف جايه وانت هتكون كويس 

غيث: لا  خليني أسمع صوتك كمان شوي يمكن يكون آخر مرة اسمع صوتك 


غيث رفع إيده بصعوبة ولمس خدها:

غيث: لو الزمن رجع بيت  كنت اخترت أعيش نضيف من أول ما شوفتك خالى بالك من ملك ومن نفسك 


دمعة نزلت من عينه وفقد الوعى 

وحلا حست قلبها بيتقطع وملك انهارت من العياط. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد ساعات طويلة في المستشفى…

حلا كانت قاعدة برا غرفة العمليات، إيديها متشابكة والدعاء على لسانها:


يارب يقوم باسلامه وانا مسمحاه على كل حاجه عملها فيا بس يقوم زى الاول... 


اللواء كامل وقف جنبها، لمس كتفها بلطف:

كامل: اللي مكتوب هيكون يا بنتي وان شاءلله خير باءن لله.... 


خرج الدكتور أخيرًا وقال:

الدكتور: الحمد لله، الرصاصة عدّت من جنب الكبد، بس النزيف كان شديد، هو دلوقتي في أمان نسبي يعنى الحمدلله خير 


حلا أول ما سمعت الكلمة دي، دموعها نزلت على طول.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد يومين…

غيث فتح عينيه بصعوبة، لقى نور خفيف في الأوضة، وحلا قاعدة جنبه على الكرسي، نايمة وإيدها في إيده.


ابتسم بخفة، وقال بصوت واطى 

غيث: حلا ملك 


فتحت عينيها بسرعة لما سمعت صوته:

حلا: انا اهوو اهدى حمدالله على سلامتك يا غيث 


غيث: لله يسلمك ملك فان يا حلا 


دخلت بسرعه واول لما شافته فاق قربت منه وحضنته بكل قوتها كانها خايفه لا يروح منها 


ملك بعياط: كنت مرعوبه لا يحصل ليك اى حاجه يا حبيبي 


غيث:  اهدى يا ملاكي انا كويس اهووو لسه عمر الشقى بقي زى ما بيقولوا 


ضحكوا على كلامه ودخل كامل وسميره واطمنوا على غيث..... 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد يومان خرج غيث من المستشفى بعد ما بقا كويس وملك مش بتبعد عنه لحظه واخده وحلا كمان بدات تقرب منه لدرجه انها بقيت تعشقه مش تحبه بس....... 


فى يوم كلم غيث اللواء كامل عشان يروح يخطب حلا منه ويجوزها بس المره دى مش غصب لا برضاها هيا.... 


توجه غيث وملك الى االفيلا بتاع اللواء كامل وهما مبسوطين اوى..... 


كامل:  نورتونا ولله عامل اى يا غيث دلوقتى 


غيث:  بخير الحمدلله يا سياده للواء 


ملك:  امال حلا فان يا عمو كامل 


سميره:  اهووو نزلت يا لوكا 


نزلت حلا وهيا لابسه فستان جميل اوى وكانت شبه الاميرات بالضبط اتسحر غيث بجاملها الغير طبيعي...  


غيث:  انا يشرفنى ويسعدنى انى اطلب ايد حلا يا سياده للواء من حضرتك..... 


ابتسم كامل: على بكره لله يا ابنى هو وافق لانه اتاكد ام غيث اتغير وهيحافظ على بينته وولاهم ان حلا بتحبه...... 





بعد شهر فى اكبر قاعد افراح فى البلد كان فرح حلا وغيث فرح اسطورى كانت وى سندريلا بالظبط فى كل  حاجه قرب منها غيث بحب.... 


غيث:  مش مصدق نفسى ان خلاص انك ببقيتى مراتى قدام كل العالم دا يا حبيبتي بحبك يا حلا 


حلا:  بعشقك يا غيث........ 


غيث:  الذئب اتعلم الحب على ايد فريسته ووقع فى غرامها وبقيت كل حياته..... 


حلا بضحك: ايوا بس انا عمرى ما كنت فريسه لاى حد فى حياتى يا معذب فؤادى..... 


غيث بصوت عالى:  بحبكككككككككككككككككككككك 


خادمة فى قصر الذئاب _ حكايات شروق للقصص الكاملة

Related Posts

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال