بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة فاتن فتحى
تبدأ قصتنا
في لندن وخاصة في شركة العسكري كان قاعد بطلنا زين على مكتبه بيمضي ملفات
وفي اللحظه دي تليفونه رن وكان المتصل اسماعيل العسكري ( والد زين )
زين : الو يا بابا ازيك عامل ايه يا حبيبي واحشني اوي اوي
في اللحظه دي اسماعيل كان قاعد على سريره وكان باين عليه ملامح التعب واتكلم بصعوبه وقال
اسماعيل بتعب : زين ابني بقولك اي اتصرف وانزل مصر انا محتاجلك ضروري يا ابني
زين بتوتر: ليه يا بابا خير طمني عايز اي وصوتك ماله تعبان كده ليه
اسماعيل بتعب : مش قادر اتكلم اكتر من كده تعالى انت بس ضروري يا زين ماشي
زين بتوتر: حاضر هركب اول طياره واجيلك فورا يا بابا متقلقش سلام
وقفل زين التليفون وخرج من مكتبه جري وكان باين عليه ملامح القلق والتوتر على ابوه
في القاهره
كانت قاعده بطلتنا حلا على الكرسي قدام اسماعيل وكانت بتقول
حلا: انا بس مش عارفه يا عمي انت اتصلت بزين ليه وتخليه يجي هو انا أثرت في حاجه ما انا بخدمك كويس
اسماعيل بتعب: طيب والشغل يا حلا مين هيمسكه انتي لسه يا بنتي بتدرسي
حلا: اه صح معلش الذاكره على القد وبعدين اجمد كده لو انت فاكر انك لما تكون تعبان مش هطلب منك شوكولاته تبقى غلطان
اسماعيل بضحك: خلاص بقى هو انا بقيت قادر امشي ده انا كل ما اقوم ادوخ واقع يعني مش هقدر اجبلك شوكولاتة ابقي اطلبيها من زين ههه
اول ما حلا سمعت كده مسكت دموعها بالعافيه وقامت حضنت اسماعيل وباست راسه وقالت
حلا: انا مش عاوزه شوكولاته ولا حاجه انا عايزاك انت بس انا بحاول اعمل كل حاجه عشان اضحكك
تبسم اسماعيل ليها وقال
اسماعيل بابتسامه: طيب ممكن تروحي تجبيلي اكل عشان جعان وأمري الخدم يعملوا اكل لي زين عشان لما يجي
هزت حلا راسها بالموافقه
ومشيت حلا
اول ما حلا مشيت قام اسماعيل بصعوبه من على السرير ومسك تليفونه واتصل بالمحامي وقال
اسماعيل: ها عملت الاوراق اللازمه ولا لا
المحامي: اه يا فندم الاوراق جاهزه زي ما انت طلبتها بالظبط اقدر اجيبها لحضرتك امتى
اسماعيل: هبقى اتصل بيك قبلها واقولك يلا سلام دلوقتي
وقفل اسماعيل التليفون
اول ما قفل اسماعيل التليفون خد نفس عميق وقال
اسماعيل: انا لازم اعمل كده عشان حلا لازم اطمن عليها ولازم اطمن على زين بردو انا عارف انهم هيزعلوا من قراري ده لكن اكيد هيجوا يوم ويعرفوا انه لمصلحتهم
وفي مساء اليوم
كان داخل زين البيت وكان ماشي بسرعه رهيبه وهو رايح ناحية السلم
في اللحظه دي كانت نازله حلا على السلم وهو كان طالع على السلم خبط في حلا كانت هتقع لكن زين مسك حلا من خصرها ولحقها وبص في عيونها جامد وقال
زين: مش تخلي بالك يا بنتي مين قدامك
اول ما حلا سمعت كده زقت زين بعيد عنها وبصتله بغضب وقالت
حلا بغضب: انا اللي اخلي بالي ولا انت اللي ماشي زي القطر مش شايف قدامك
زين في اللحظه دي ركز في ملامحها وقال
زين: عرفتك اول ما اتعصبتي عرفتك انتي حلا مش كده عدى 15 سنه مشفتكيش وانتي زي ما انتي قطر
حلا: اه انا حلا يبقى انت زين لسه زي ما انت من ساعة ما كنا صغيرين تنك وبارد ورخم ومش بتعترف بغلطك مش كده ولا اي يا ابن عمي
زين بغضب: وانتي مستفزه ولسانك دبش وبعدين اعملي احترام لفرق السن انا اكبر منك ب 10 سنين يعني تكلميني باحترام
حلا بغضب: اي 10 سنين يعني على فكره انا كبرت وبقيت واعيه واصلا يا ما ناس كبار في السن عقلهم صغير
زين بغضب: انتي بتلقحي عليا مش كده
حلا: لا مش قصدي بس اللي على راسه بطحه بقى
زين: انا مش هرد عليكي احسن انا طالع لابويا وسعي كده
وبالفعل وسعت حلا وطلع زين عند اسماعيل
واول ما مشي زين حلا حطت ايدها على دقنها وقالت
حلا: نفسي اعرف شايف نفسه على اي ميكنش امين شرطه اسملا وقال انا اللي واقفه بحضرله الاكل عشان يجي يطفح والله ما يستاهل اصلا زين ده انا عمري ما طقته ولا كنت عايزاه يجي
عند اسماعيل كان شايف زين وهو كان متعصب
بصله باستغراب وقال
اسماعيل باستغراب: خير مالك مش طايق نفسك يعني بقالك مده مشفتنيش اول ما اشوفك الاقيك متعصب كده
زين: معلش يا بابا بس شفت اللي ما تتسمى دي عكرتلي مزاجي خالص
اسماعيل بغضب: قصدك على حلا مينفعش تتكلم عنها كده دي تبقى بنت عمك الوحيده
زين: فكك منها يا بابا وبعدين انت عارف اني مكنتش بطيقها من صغري
اسماعيل: بس ده كان زمان دلوقتي انتم ملكوش غير بعض
زين: انا ماليش دعوه بيها اصلا هي متفرقش معايا المهم انت مالك تعبان كده ليه
اسماعيل بتعب: والله ما اعرف بقيت دايخ وتعبان ومش قادر اسند طولي قولت بقى لازم اتصل بابني عشان يجي يمسك الشركه انت سايب مصر بقالك مده كانت بنت عمك لسه صغيره كمان يعني كفايه عليك وتعالى ساندني وفي موضوع كده تاني عايز افاتحك فيه انت وحلا بس بكره
زين: انا يا بابا اخدمك بعنيا يا حبيبي طبعا وخلاص هخلي بالي من كل حاجه متقلقش بس متجمعنيش في مواضيع مع حلا خالص لو سمحت
في اللحظه دي جت حلا وكانت سمعت كلام اسماعيل مع زين وقالت
حلا: وانت مين قالك اني عاوزه يكون ليا مواضيع معاك
زين بص لي ابوه وقال
زين: بابا هي الخدامين اللي هنا مشيت ولا اي عشان بنت عمي بقت بتلمع اوكر
حلا بغضب: لا مش بلمع ولا حاجه انا كنت طالعه عشان اخد عمي ينزل ياكل واقولك تنزل تاكل كمان
زين: شكرا انزلي انتي هسند انا ابويا وننزل انا وهو خلاص ابنه سنده رجع اتفضلي
اول ما حلا سمعت كده بصت على زين بغضب وكانت هتتكلم وتتخانق معاه بكن بعد كده بصت على اسماعيل ولاحظت انه تعبان ومش هيقدر يتحمل الخناقات اللي بينها وبين زين وقالت
حلا: ماشي يا زين ربنا يخليكم لبعض يارب بعد اذنكم
ومشيت حلا
اول ما مشيت اسماعيل بص لي زين وقال
اسماعيل: انت ليه بتكسفها كده البت جايه تسندني عملت اي يعني
زين: خلاص عادي محصلش حاجه مضربتهاش بالنار يلا يا حبيبي عشان ننزل ناكل
هز اسماعيل راسه بالموافقه
وبالفعل زين سند اسماعيل ونزلوا وقعدوا ياكلوا
وهما بياكلوا اتكلم اسماعيل وقال
اسماعيل: اعملوا حسابكم بكره محامي العيله جاي ولازم انتم الاتنين تكونوا موجودين ومش عايز اسمع كلمه من حد فيكم تقعدوا بكره باحترام من غير خناق ماشي
حلا وزين بصوت واحد: حاااااااضر
وزين بص لي حلا بغضب وحلا بادلته بنفس النظره
و انتهى اليوم على كده
وفي صباح يوم جديد
كان المحامي ( محمود) قاعد مع اسماعيل ومعاهم زين وحلا
اتكلم اسماعيل وقال
اسماعيل: انا جايب المحامي انهارده عشان امضي على قراري اللي خدته واللي هو ان حلا مش هتستلم ورثها غير لما تخلص دراستها الجماعيه و زين هينسحب منه كل الاملاك حتى الشركه اللي في لندن ده غير انه مش هيكون ليه الحق انه يخش البيت ده وهتنقطع علاقتنا بيه لو متجوزش حلا لكن لو اتجوز حلا هياخد حقوقه كامله وحلا لو متجوزتش زين مش هتاخد ورثها وبردو هينقطع علاقتنا بيها
اول ما حلا وزين سمعوا كده فتحوا بقهم بصدمه واتكلم زين بغضب وقال
زين: اي الكلام اللي انت بتقوله ده يا بابا ازاي يعني تقول كده ده كده اسمه اجبار على الزواج انا مش بحب حلا ومستحيل اتجوزها
حلا: يا عمي بس لا انا مش عاوزه اتجوز زين خالص لا ازاي تحط الامر ده
زين بغضب: ده كده اسمه ظلم على فكره عشان تحقق اللي في بالك يا بابا تحرمنا من الميراث كل ده عشان نتجوز انا وحلا
اول ما اسماعيل سمع كده خد الورق من المحامي ومضي على الورق و وقف وبصلهم بغضب وقال
اسماعيل بغضب: ده قراري ومش هغيره تمام
واذن اسماعيل للمحامي انه يمشي
ومشي اسماعيل
اما زين وحلا بصوا لبعض بصدمه وكان باين على ملامحهم الحيره والتوتر
بعد لحظات كان اسماعيل قاعد في اوضته ودخلت عليه حلا وبصتله وعيونها كانت مليانه دموع قعدت على الارض تحت رجل اسماعيل وبصتله وقالت بنبره كلها حزينه
حلا بحزن : ليه عملت كده يا عمي انت عمرك ما كنت كده يا حبيبي من امتى وانت بتجبرني انا او زين على حاجه وبعدين ليه عايز تجوزني زين وانت عارف اننا مش بنحب بعض واننا عمرنا ما اتفقنا طول عمره فاكر اني باخد الحاجه اللي بيحبها منه عشان كنت متدلعه عنه عمي انا وزين مستحيل نتفق انا بترجاك بلاش انا مش بحبه كمان
اسماعيل بجديه: الكلام اللي عندي قولته مش هغير كلامي وده الاصح ليكم انتم الاتنين ويلا اتفضلي امشي وعرفي زين ان محدش يجي يكلمني خالص غير لما تقولوا قراركم النهائي في موضوع جوازكم ولو على الاكل والدوا الخدم هيجيبولي كل حاجه يلا اتفضلي
هزت حلا راسها بالموافقه
ومشيت حلا
وبعد وقت
كانت قاعده حلا على المرجيحه بتتمرجح وكانت بتحاول تنسى كل الهموم اللي هي فيها عشان تعرف تفكر وتلاقي حل للموضوع ده
في اللحظه دي جه زين و وقف قدامها وبصلها بغضب وقال
زين بغضب: انتي جبله يا بنتي متحسيش الدنيا والعه وانتي قاعده بتتمرجحي يخربيت برودك يا شيخه
اول ما حلا سمعت كده بصتله بغضب وقامت وقفت قصاده وقالت
حلا بغضب : اولا يعني انا لما بتمرجح كده بنسى همومي وبعرف افكر في حلول لاي حاجه
زين: حلو عرفتي تفكري في حل للورطه اللي احنا فيها دي
حلا شاورت بصباعها بمعنى لا
حلا: عشان انت قطعت حبل افكاري وبعدين اي الدخله دي يا استاذ انت اي مفيش احم ولا دستور
زين بغضب: يا بت هو انتي كنتي قاعده فين انتي في جنينه وبعدين انتي ازاي مش متوتره يعني واحنا في كارثه
حلا: اعمل اي يعني الطم واصوت عمي قال كلمته وقال اللي عنده
زين: طيب انتي عاوزه تتجوزيني يعني
حلا: لا طبعا هو انا بطيقك عشان اتجوزك على فكره لو انت مش بتطقني قيراط انا مش بطيقك 24 قيراط انت بالنسبالي قنبلة تناكه واستفزاز وكل حاجه وحشه شيفاها فيك بصراحه
زين بقرف: وانتي لسانك دبش ومبتحسبيش الكلام قبل ما تقوليه على فكره وكلامك يزعل
حلا بسخريه: انت زعلت تصور اول مره اعرف انك عندك احساس
زين بغضب : تصدقي بالله اني كل يوم بكرهك عن الاول
حلا: Merci beaucoup,mon cousin.
زين: انا رايح اكلم بابا والاقي حل معاه هو انا زيك انا عندي طريقه حلوه اوي للاقناع
حلا: تمام يلا نشوف مواهبك اتفضل عشان مش طايقه اشوف وشك اكتر من كده
بص زين على حلا بغضب شديد اول ما سمع كده
ومشي زين
وفي مساء اليوم كانت حلا واقفه في الحديقه بتتأمل السماء
في اللحظه دي جه زين و وقف جمبها ولف وشه ناحيها وقال
زين: مفيش امل يا حلا بابا مصر على قراره
حلا : ليه لما مشيت وقولت هكلمه وبعد كده اختفيت اي اللي حصل
زين: كلمته وحاولت اقنعه اننا منتجوزش رفض واتعصب وقال اني انا وانتي لو منفذناش كلامه مش هناخد حاجه من الميراث وهنطرد بره البيت ده طيب لو حصل كده هنروح فين وشغلي اللي اسسته وانتي ملكيش حد اصلا
اول ما حلا سمعت كده عدلت وقفتها و وقفت قدام زين وقالت
حلا: ملهاش حل غير اننا نتجوز فعلا حاولت اجيبها يمين شمال ملهاش حل تاني
زين: بس انتي هتتحملي تقعدي مع واحد انتي عارفه انه مش بيحبك ومجبور على الزواج منك
حلا: ما تفوق لنفسك يلا يعني انا اللي بحبك ودايبه فيك ما انا متزفته مجبوره زيك بس حكم القوي بقى
زين: خلاص هنقول لبابا قرارنا بكره ان شاء الله
هزت حلا راسها بالموافقه
ومشيوا حلا وزين وكل واحد فيهم راح على اوضته وهو بيفكر يا ترى اي اللي مستنيهم بعد الجواز ده وليه اصلا اسماعيل عمل كده الاسئله دي كلها كانت بتدور في دماغهم ومكنوش لايقين ليها اجابه
و انتهى اليوم على كده
وفي صباح اليوم الجديد
كان قاعد اسماعيل في اوضته باين عليه ملامح الحزن والتوتر
في اللحظه دي دخلوا حلا وزين واول ما اسماعيل شافهم بصلهم بنظره كلها جديه وقال
اسماعيل: ها جايين تقولوا قراركم مش كده اتمنى يكون القرار يعجبني
زين: انا موافق يا بابا اتجوز حلا وهعمل كل اللي حضرتك تقول عليه
حلا بتوتر: و انا انا موافقه اتجوز زين اهم حاجه رضاك عليا يا عمي
اول ما اسماعيل سمع كده راح حضنهم وهما الاتنين وقال بنبره كلها سعاده
اسماعيل: ده احلى قرار انا سمعتوا منكم يا حبايب قلبي انا عارف انكم فاكرين ده اجبار لكن هيجي اليوم وتعرفوا ان ده احسن قرار انتم خدتوا
اول ما حلا سمعت كده سرحت وقالت في نفسها
حلا في نفسها: احسن قرار اي ده بالنسبالي اسوأ قرار كفايه اني هتجوز واحد بيقلل مني ومش بيحبني زي زين
في اللحظه دي زين سرح وقال في نفسه
زين في نفسه: هههه احسن قرار ده انا كأني حكمت على نفسي بتأبيده بس لولا انك مسكتنا من ايدينا اللي بتوجعنا مكناش وافقنا اصلا ده ربنا يستر من اللي جاي
وقطع تفكيرهم وسرحناهم صوت اسماعيل لما قال
اسماعيل: اعملوا حسابكم الفرح الخميس الجاي
اول ما حلا وزين سمعوا كده شهقوا بصدمه وقالوا بصوت واحد
حلا وزين بصوت واحد: بالسرعه دي ليه الاستعجال
اسماعيل: ونأخر ليه كل حاجه كانت جاهزه مكنش ناقص غير موافقتكم بس واهو انتم وافقتوا وانا خلاص بما اني قولت الفرح الخميس الجاي يبقى الخميس جاي تمام
هزوا حلا وزين راسهم بالموافقه واستسلموا للامر الواقع
ومرت الايام اللي كانت على زين وحلا ايام صعبه مشاعرهم كانت متلغبطه بين خوف وتوتر وغضب وحزن اما اسماعيل كان في قمة سعادته لانه حقق هدفه وهو انه يزوج حلا وزين
في يوم الفرح كانوا قاعدين حلا وزين قدام المأذون وسمعوا وهو بيقول جملته الشهيره
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلى خير اعلنكم زوج وزوجه رسمي
اول ما المأذون قال كده حلا وزين غمضوا عينهم مكنوش مصدقين انهم كده خلاص ارتبطوا بعض لحد اخر العمر
اما كل اللي كان في الفرح كانوا بيسقفوا وبيزغرطوا وفي كمان اللي كان بيرقص لكن حلا وزين كانوا في عالم تاني خالص
وبعد وقت
كان الفرح خلص وكانت حلا قاعده في اوضة زين وبتقول
حلا: انا مش مصدقه ازاي كل ده حصل ازاي انا قاعده في اوضة زين اكتر شخص في بيني وبينه مشاكل وعمره ما قدرني ولا احترمني ودايما يقلل مني ازاي بس يارب انا هتجنن ليه حصل كل كده
في اللحظه دي دخل زين وكان سمع كل كلامها وقال
زين: لعبة القدر يا حلا زي ما انتي مستغربه انا مستغرب واكتر منك كمان
اول ما حلا سمعت صوت زين قامت و وقفت قدامه وكانت لسه هتتكلم لكن زين قاطعها وقال
زين: بصي يا حلا انا وانتي عمره ما هيكون في حاجه بينا لازم تعرفي كده يعني متفكريش اني ممكن اقرب منك لانك انتي عارفه اني مش بحبك زي ما انتي مش بتحبيني احنا متجوزين بس عشان نحافظ على ورثنا ومنزعلش بابا مننا
اول ما حلا سمعت كده بصتله بغضب شديد وقالت
حلا بغضب: وانت مين قالك اني كنت هسمحلك تقرب مني انا اصلا مش بحبك انا كنت قايمه اقولك اصلا اني انا هنام على السرير وانت شوفلك اي نيله نام فيها
زين بغضب : بس دي اوضتي وانا هنام على السرير شوفيلك انتي نيله نامي فيها ماشي
حلا: يعني تنيم بنت عمك اولا مراتك ثانيا على الارض
زين: ولا هيأثر معايا اشغل دماغي بيكي ليه يا بنتي انا رايح اغير وارجع انام على سريري
حلا: لا هخش انا على ما اظن من حقي بقى
ومشيت حلا
اول ما مشيت حلا زين بص على أثرها بنظره غريبه مليانه كلام هو مش عارف يقوله وحزن كمان
وبعد لحظات كانت طلعت حلا وبصت لي زين وقالت
حلا: يلا روح غير هدومك وانا هشوف حتى انام فيها
هز زين راسه بالموافقه
ومشي زين
اول ما مشي زين نظرة حلا اتقلبت لنظرة خبث وقالت بنبره كلها خبث
حلا بخبث: انا هوريك يا زين تدايقني ازاي بكلامك اللي زي السم ده
وبعد لحظات
كان زين في الحمام بيحاول يفتح الباب والباب مكنش عايز يتفتح فضل يخبط على الباب بغضب ويقول
زين بغضب: حلاااااااا تعالي افتحي الباب اللي قفلتيه ده اي حركات الاطفال دي انتي مش هتعقلي ابدا
حلا: مش فاتحه ده عقابك هبيتك الليله في الحمام عشان تبقى تقول كلام زي السم وانا داخله انام
زين: انا قولت اي ما دي الحقيقه انتي مش بتحبيني ولا انا بحبك
حلا: لا انت كنت عايز تنيمني على الارض او الكنبه صح وده بقى عكنن عليا قولت والله لاعكنن عليك زي ما انت عكننت عليا وحلفت انك تنام انهارده في الحمام
زين بغضب: افتحي الباب يا حلا بطلي غباوه طيب بصي افتحي الباب وهخليكي تنامي على السرير وعد بس افتحي
حلا: طيب توعدني انك هتخليني انام على السرير على طول على طول
زين: وعد يا ستي هتنامي على السرير على طول على طول
حلا: اممممم كان نفسي افتحلك بس اتذكرت اني حلفت اني هنيمك انهارده في الحمام يرضيك اصوم تلات ايام والجو حر اكيد لا يلا يا زين احلام سعيدة
ومشيت حلا وراحت نامت على السرير
اما زين فضل يخبط على باب الحمام وكان بيقول بغضب
زين بغضب: والله لاوريك يا حلا على الحركه دي هندمك بقى انا تضحكي عليا وتخليني اوعدك وانتي عارفه اني مش بتنازل عن وعدي ماشي يا حلا قابلي اللي جاي
و انتهى اليوم على كده
وفي صباح اليوم الجديد
كان زين نايم على الارض في الحمام دخلت عليه حلا اول ما شافته نايم على الارض صعب عليها
وكانت هتمشي واحده واحده عشان تصحيه لكن اتزحلقت وقعت فوق زين
في اللحظه دي زين فتح عينه وجت عينه في عين حلا وسرحوا في عيون بعض لمده طويله وحصل توتر بين حلا وزين
لكن حلا تمالكت نفسها وقالت
حلا بحرج: انا اسفه انا كنت جايه اصحيك لكن اتزحلقت و وقعت
زين بتوتر: ها لا عادي بس اللي عملتيه امبارح مش هيتغفر عليه
اول ما حلا سمعت كده ابتسمت ابتسامه جميله جذبت نظر زين ليها
بعد لحظات
كانوا زين وحلا طلعوا من الحمام وكانوا هما الاتنين بيبصوا في عيون بعض بحرج شديد من اللي حصل
وزين اتكلم وقال
زين: متقلقيش يا حلا انا عارف انك مش بتحبيني وانك خايفه افتكر يعني ان ممكن يكون حصل اي تغيير مشاعر من ناحيتي او حاجه لا انا سرحت بس عشان اول مره نكون قريبين من بعض بالطريقه دي
حلا: لا مجاش في بالي اصلا حاجه زي كده متقلقش انا نازله اعمل الفطار لعمي بعد اذنك
ومشيت حلا
وبعد لحظات كانوا حلا وزين قاعدين مع اسماعيل بيفطروا واسماعيل بصلهم وقال
اسماعيل: انا حجزتلكم طياره على فرنسا تروحوا تقضوا فيها شهر العسل بتاعكم
اول ما حلا وزين سمعوا شهقوا بصدمه واتكلمت حلا وقالت
حلا بتوتر: لا لا شهر عسل اي انا مش عاوزه اسيبك يا عمي
زين بغضب: وانا ورايا شغل كتير وبعدين انا مش بحب شهر العسل والكلام الفاضي ده
اسماعيل بغضب: وانا قولت اني حجزتلكم وانا مش هتراجع عن قراري عشان انتم مش موافقين تمام هتتحركوا انهارده بليل من هنا تروحوا تركبوا الطياره وحجزتلكم في اوتيل كمان هبعتلكم كل حاجه ومش عايز نقاش تمام
هزوا حلا وزين راسهم بالموافقه وهما كان باين عليهم ملامح التوتر والخوف من السفريه دي اوي
وبعد وقت كانت حلا في الاوضه بتلم هدومها ودخل عليها زين وقال
زين: اي ده انتي بتلمي هدومي ولا اي لا اصيله
حلا: والملك هدومك ليه اصلا ما تلم نفسك كنت اتشليت مش كفايه السفريه مجبوره عليها
زين: متقلقيش انا هروح اشتغل هناك انا كلمت شريك معانا في الشغل في فرنسا هقابله عشان نتفق على صفقه يعني نعتبرها سفرية شغل اتفقنا
حلا: اذا كان كده ماشي بس من اولها متفكرش تدايقني بكلمه في السفر عشان انت كلامك قطر وبيدايقني
زين بتنهيده : متقلقيش صباح الخير يا جاري انت في حالك وانا في حالي ياريت تتهدي بقى وتلمي هدومي ممكن
حلا: والله انت فيك ايد لمها انت انا لميت هدومي تعبت اصلا
وكملت حلا كلامها وقالت
حلا: يلا باي هروح ادي عمي الدوا وأكله
ومشيت حلا
اول ما مشيت حلا زين ضرب كف على كف وقال
زين: اصلها كانت هتخس لو كانت لمتهم اصول تعملها انسانيه منها لكن اقول اي مبتفهمش
وبعد ما زين قال كده حس بمخده جت على وشه
وبعد كده سمع صوت حلا وهي بتقول
حلا بصوت عالي: الحركه دي عشان تعلمك متتكلمش عليا في غيابي ماشي
اما زين لما سمع كده فتح بقه بصدمه وبعد كده قال
زين: وعلى اي البهدله الم حاجتي بنفسي احسن بس انا هوريها هنتقم منها
وفي المساء كانوا حلا وزين راكبين الطياره وزين بص لي حلا وقال
زين: اوعي بقى تعملي معايا حركة المسلسلات دي بقى وتمسكي ايدي لما الطياره تطلع ماشي
حلا: انا مش بخاف من الطيارات عادي واصلا انا امسك في ايد الكرسي وممسكش ايدك
زين: احسن بردو عارفه الحاجه الوحيده اللي مريحاني اي انك مش بتحبيني زي ما انا مش بحبك
اول ما حلا سمعت كده قلبت نظرتها لنظرة حزن وقالت
حلا بحزن : ياريت تبطل الكلمه انا عارفه انك مش بتحبني لكن بطل تعيدها الكلمه صعبه عليا
زين بتريقه: رغم اني اول مره اعرف انك عندك احساس وبتحسي لكن تمام هراعي مشاعرك
بصت حلا على زين وزين بادلها نفس النظره وسرحوا في عيون بعض وكأن كل واحد فيهم عايز يقول حاجه للتاني بس كبريائهم منعهم
وبعد وقت كانوا وصلوا حلا وزين
وزين بص لي حلا وقال
زين: بابا كان حاجز ليها اكبر جناح في الاوتيل ده انا بصراحه لغيت الحجز واديته لعريس وعروسه وحجزت لينا اوضتين
حلا: اوضتين! طيب كده احسن بردو عشان منتخانقش مين اللي هينام على السرير هات مفتاح اوضتي انا طالعه ارتاح
هز زين راسه بالموافقه واداها المفتاح
ومشيت حلا
بعد لحظات كانت طلعت حلا اوضتها وهي كان باين عليها ملامح الحزن وقعدت تكلم نفسها وتقول
حلا: ليه كل حاجه بتحصل عكس ما انا عايزاها انا ليه متجوزتش حد بيحبني طيب انا ليه عمري ما فكرت احب حد قبل كده ليه كنت قافله على قلبي ومش بتكلم مع حد اصلا واي حد اتخانق معاه مش ممكن لو كنت اديت لنفسي فرصه كان زماني عايشه حياه سعيده مع حد بيحبني بس هقول اي قدري ونصيبي بقى يحصلي كده ويارب يكون خير ليا لاني تعبت من كلامه اللي بينزل عليا زي الرصاص يخلص عليا ده صعب اوي على اي بنت تسمع كلام زي ده
عند زين في اوضته كان قاعد بيكلم نفسه وبيقول بنبره كلها حزن
زين بحزن: انا مبقتش عارف اي الصح واي الغلط حلا تستاهل اللي بعمله ده ولا لا هي تصرفاتها منيله بستين نيله بس ده طبعها بس انا لازم احط نهايه لعلاقتي بحلا مش هنبقى كده بس قبل كده انتقم منها على رمية المخده والنوم في الحمام
وفي مساء اليوم
كانت حلا واقفه قدام المسبح بتتفرج على الاجواء في فرنسا وعلى السما
وفجأه حست ان في حد زقها وقعت في المسبح
وكان الشخص ده زين وقال
زين: مفيش عقاب غير اني ارميكي في المسبح عقابا ليه عشان خلتيني ابات في الحمام ورميتي عليا المخده انا كنت عارف انك هتنزلي تقفي قدام المسبح لازم تعرفي ان مش انتي بس اللي مجنونه
وبعد ما زين قال كده حس ان حلا كانت بتطلع ايدها كأنها بتطلب حد يساعدها ومكنتش قادره تتكلم ولا تتنفس
اتكلم زين وقال
زين: هو انتي مش بتعرفي تعومي اي اللي انا عملته ده
ونط زين في المسبح وبعد لحظات كان طالع وهو شايل حلا اللي كان اغمى عليها من الخوف
خدها زين وطلع بيها اوضته وحطها على سريره لاحظ انها بتترعش حط ايده على راسها لقاها سخنه اوي انصدم زين وقال
زين بصدمه: اي ده دي بترتعش وتعبانه انا مكنتش اعرف ان هيحصل ده كله يارب اعمل اي
وراح زين فورا وعمل كمادات ميه ساقعه ليها وحطها على دماغها واهتم بيها وكان بيقسلها درجة حرارتها وسهر طول الليل معاها يتابعها ويتابع درجة حرارتها
و انتهى اليوم على كده
وفي صباح يوم جديد
كانت حلا صحيت و شافت زين وهو نايم على الكرسي قدامها وعرفت انه سهر طول الليل عشانها اتكلمت حلا وقالت
حلا: زين يا زين قوم يا زين
زين قام مفزوع وهو بيقول
زين بفزع : حلا انتي كويسه فيكي حاجه انا اسف فعلا انا قولت انتقم منك لكن مجاش في بالي انك هيحصلك ده كله وانك مبتعرفيش تسبحي يعني
حلا: حصل خير وانت هتعرف منين انت متعرفش حاجه عني اصلا وعلى وقفتك معايا وجدعنتك دي شكرا ليك مش هنسهالك بس ياريت بعد كده ملكش دعوه بيا نهائي ولا كأنك تعرفني لو ممكن خلينا نتعامل زي ما قولت انت في حالك وانا في حالي على فكره انا مش بقول كده عشان انا زعلت منك انا بقول كده عشان مش عايزه يحصل بينا مواقف اكتر من كده
زين: ليه خايفه تحبيني يا حلا صح خايفه المواقف دي كلها اللي حصلت بينها تخليكي تتنانزلي عن كبريائك وتحبيني او ممكن اصلا تكوني حبتيني وبتداري مشاعرك
حلا بغضب: اي الهبل اللي انا بتقوله ده انا مش بحبك اكيد ولا هحب تاني سواء انت او غيرك انا مش عاوزه اسلم قلبي لحد وبعدين يتجرح
زين : وانتي ايش ضمنك ان اللي هتسلميله قلبك يجرحك مش ممكن يحافظ عليه
حلا: مشفتش علاقة حب ناجحه خالص بين اي حد حتى وانا في الجامعه صحابي كلهم في اللي كان بيخونهم او بيكونوا بيتسلوا او مثلا البت الغنيه اللي الواد بيكلمها عشان هي معاها فلوس وانا حاسه ان محدش هيحبني اللي هيقرب مني عشان فلوسي نادرا اوي لما بشوف قصة حبه كملت
زين: طيب وانتي ليه متتأمليش ان قصة حبك انتي تكمل زي اللي بتشوفيهم نادرا
حلا: عشان انا بحس ان حظي وحش بابا وماما ماتوا في حادثه وانا صغيره اتعقدت بقيت معقده عمي ومرات عمي الله يرحمها حاولوا يطلعوني من اللي انا فيه بالعافيه ده وانت كنت فاكر اني متدلعه ودايما كنت تتخانق معايا وعمرك في صغرنا ما حسستني انك سند ليا او حاجه لا سافرت ومبقتش اعرف عنك حاجه ونسيت شكلك اصلا ويعتبر بقيت قدام الناس لقمه سهله ملهاش اخ او ابن عم ابوها وامها ميتين عمها متأثر بموت مراته ومريض عشان كده قررت اكون انا السند لنفسي ومسلمش لقلبي حد وانت بقى انا دلوقتي
زين: دلوقتي اي قولي يا حلا انا ممكن كنت غلطان وانا صغير بس ياريت
وقام زين من على الكرسي وحاول يقرب من حلا لكن حلا اول ما حست ان ممكن زين يقرب منها قامت من على السرير ومشيت وهي بتجري
ومشيت حلا
واول ما مشيت حلا زين بص على أثرها بحزن وقال بنبره كلها حزينه
زين بحزن : يااااا كل ده يا حلا شيلاه في قلبك وساكته وكنتي متأمله فيا وانا سبتك في عز احتياجك ليا لكن معلش هعوضك انتي متعرفيش يا حلا انا اتعلقت بيكي وحبيتك قد اي معرفش امتى وازاي من ساعة ما وقعتي عليا في الحمام وحسيت بقربك وانا مشاعري كلها اتغيرت من ناحيتك كنت بحاول اتجاهل لكن خلاص مبقتش قادر
ومر اليوم دون احداث جديده وانتهى اليوم على كده
وبعد مرور يومين من اليوم ده كانت حلا بتحاول تتجنب زين بكل الطرق وزين كان بيحاول يفتح معاها اي وسيلة كلام لكن دايما كانت بترفض تتكلم معاه
لحد ما في يوم كانت قاعده حلا في اوضتها دخل عليها زين من غير ما يخبط حلا اول ما شافته اتعصبت وقالت
حلا بغضب: اي ده انت ازاي تخش من غير ما تخبط ده اسمه كلام يعني
زين: انا لو كنت خبطت مكنتيش هتفتحي المهم عايزك تجهزي نفسك عشان احنا خارجين بليل عشاء عمل وكل واحد هيجيب مراته معاه وهما عرفوا اني اتجوزت فلازم تيجي معايا
حلا: ماليش دعوه مش رايحه معاك في حته قولهم اني عيانه
زين: يعني يرضيكي اروح لوحدي والكل هيكون جايب معاه مراته يتقال عليا اي خلي قلبك ابيض وتعالي معايا
حلا: اووووووف حاضر بس اعمل حسابك ده اخر طلب تطلبه مني ماشي
هز زين راسه بالموافقه
حلا: طيب اطلع انت بقى عشان اشوف هلبس اي
زين بغمزه : مش هتفرق انتي اي حاجه بتلبسيها بتكون حلوه
حلا اول ما سمعت كده انصدمت وقالت
حلا بصدمه: اي قول تاني كده مين تقصدني انا
زين بضحك: نانسي عجرم مأثره عليك بس اه قصدي عليك هو في غيرك
حلا بحرج: احم احم طيب لو سمحت بره ومتقوليش كلام زي ده تاني
اول ما زين سمع كده قرب من حلا وحط ايده على وشها بكل حنيه وقال
زين بحنيه: ليه خايفه اخترق حصون قلبك يا حلا
حلا وشها احمر من كتر الخجل والكسوف وقالت
حلا بخجل: انت بتعمل اي من امتى وانت بتقرب مني كده
زين: ليه هو حرام اقرب من مراتي ولا اي
حلا بصت في عيون زين جامد وسرحت في عيونه وكانت هتضعف قدام عينيه لكن تمالكت نفسها وقالت
حلا: زين امشي انا مش عارفه ليه بتعمل كده معايا اصلا لكن مش هتفرق عارف ليه عشان انت طول عمرك بتكرهني في يوم وليله كده هتحبني اكيد لا
زين بحزن: بس حاولي تسمعيني يا حلا لو سمحت
حلا بغضب: زين امشي لو سمحت انا مش قادره اسمع حاجه دلوقتي
وبالفعل مشي زين
وفي مساء اليوم
كان زين واقف تحت مستني حلا
وبعد لحظات لاحظ زين حلا وهي نازله على السلم كانت في قمة الجمال فستانها الاحمر الجميل مكياجها الرقيق
في اللحظه دي قرب منها زين وطلع على السلم و وقف قدامها وقال
زين : اي الشياكه دي كلها لا لا مقدرش على كده انا
حلا اول ما سمعت كده ابتسمت
زين: يااااا حلا زاد نفسها ابتسمتلي لا انا بقول نلغي عشاء العمل ده ونروح سينما اي رأيك
حلا: زيييييين بلاش كلام فارغ لو سمحت
زين: تعرفي اني اسمي طالع منك حلو اوي يا زوجتي العزيزه
حلا: والله لو ما عدلت نفسك لهطلع اوضتي تاني ها
زين: لا وعلى اي تطلعي العفاريت علينا يلا بينا
ومسك زين ايد حلا ونزلوا هما الاتنين مع بعض
وبعد لحظات
كانوا وصلوا زين وحلا المطعم واول ما دخلوا ظهرت بنت شعرها اصفر عيونها خضرا ( جومانه صديقة زين في لندن) قربت من زين وقالت
جومانه: لا مش مصدقه عيوني اني شوفتك يا زين تعرف انت كنت واحشني قد اي عارف اول ما سبت لندن عشان تزور ابوك انا مطقتش اقعد فيها سبتها زيك وجيت فرنسا والحمدلله اني جيت عشان اشوفك
حلا كانت سامعه الكلام ده كله وكانت متعصبه وملامحها قلبت وبصت على زين بغضب شديد وبعدت ايدها عنه
زين او ما لاحظ كده بص على جومانه وقال
زين بتوتر: جومانه ازيك احب اعرفك على مراتي حلا
جومانه بصدمه : اي انت اتجوزت من غير ما تقولي لا زعلت اوي منك يا زين
زين: جت بسرعه بقى معلش يا جومانه بقى
جومانه: اه يعني دخلت عش الزوجيه يعني خلاص مش هنخرج تاني مع بعض وانا بقول بطلت تكلمني ونرغي مع بعض اتاريك اتجوزت
حلا اول ما سمعت كده اتعصبت وقالت
حلا بغضب: تخرجوا مع بعض وترغوا وتتكلموا وزعلتي منه ووحشك هو في اي مش عملالي اي احترام انا ولا اي
جومانه باستغراب: متكبريش الموضوع يا حلا انا وزين كنا صحاب اوي ده سره كله كان معايا
حلا بغضب: لا ماهو لو انتي عاوزه تجلطيني او تشليني ده كلام تقوليه قدامي يا بتاعه انتي
جومانه: معرفش انتي زعلانه من اي مش بدلا ما اخبي عليك اعرفك طبع العلاقه اللي كانت بيني وبين زين
حلا بغضب: لا والله فيكي الخير يا ست جومانه بس من اولها خلاص يا حبيبتي زين اتجوز يعني خلي عندك كرامه وبلاش تتلزقي فيه احسنلك وتخليه يحن للماضي عشان انا يختي مش اجنبيه زيكم انا مصريه ومبحبش الكلام الفاضي ده فلمي نفسك عشان مخلصش عليكي انتي وزين فاهمه
جومانه بصت على زين وقالت
جومانه: ياي دي بلدي اوي ومقفله انا مش عارفه انت ملقتش غير دي تتجوزها يا زين
حلا بغضب: لا بقى ده انتي شكلك عايزه تنضربي انا بلدي ومقفله يا بت انتي تعاليلي
وكانت لسه هتقرب حلا من جومانه عشان تضربها لكن جومانه جريت من قدامها
حلا بغضب: جبانه عشان عارفه انك مش قدي هربتي ده انا كنت ناويه اخليكي فرجه
وبصت حلا على زين وقالت
حلا : وانت كنت عايشها مع ست جومانه في لندن وسامح انها بتتريق عليا وساكت ده انت جبله انا ماشيه روح اتعشى لوحدك بقى عشان انا مش طايقه اشوف وشك اصلا
ومشيت حلا
وزين بص على حلا وهي ماشيه وضحك ضحكه خبيثه
بعد وقت
كانت حلا دخلت اوضتها شافت اوضتها متزينه بالورود والشموع والبلالين كمان ومكتوب على السرير انا بحبك بالورد
حلا كانت مبهوره وهي شايفه ده كله
في اللحظه دي دخل زين وهو بيقول
زين: الحب بيجي فجأه حتى لو انتي مكنتيش حاسه بيه قبل كده انتي يا حلا اول ما حسيت بقربك مني وعيوننا اتقابلت قلبي نبض باسمك وعرفت اني حبيتك هتقولي ازاي وامتى هقولك معرفش لكن اللي اعرفه دلوقتي يا حلا اني مش بحبك بس لا انا مغروم فيكي وعايز اكمل معاكي بقية حياتي
حلا كانت سامعه الكلام ده وكانت مصدومه وبصت على زين وقالت
حلا: والله بتضحك عليا بكلمتين حلوين طيب وجومانه
زين بضحك: جومانه دي السكرتيره بتاعتي في لندن انا جبتها هنا عشان تحضر معايا عشاء العمل اللي كان امبارح اصلا وقولت اضحك عليكي واقولك كده عشان تروحي معايا واتفقت مع جومانه تظهر تعصبك كده عشان اشوف بتغيري عليا ولا لا
حلا اول ما سمعت كده شهقت بصدمه وقالت
حلا: والله ده اسمه كلام يعني تقول عليا بلدي ومقفله وعادي
زين: هي عشان تتحبك عليكي كان لازم تقول كده ده غير انك مشفتيش نفسك كنتي غيرانه اوي وعينك كانت بتطق شرار وانا كنت مبسوط وانا شايفك غيرانه
وقرب زين من حلا ومسكها من خصرها بحنيه وقرب منها وقال
زين بحنيه: وانا اصلا مكنتش هسمح انك تروحي عشاء العمل لو حد بصلك كده او كده كنت هغير وكان ممكن اقتله فيها تعملي اي انا كمان راجل بلدي ومقفل زيك
حلا: انت فعلا بتحبني ولا بتعمل كده عشان ترضى عمي وخلاص اصلي مستغربه
زين: يا ستي والله بحبك والله بحبك وعايز اكمل حياتي معاكي بس انتي بتحبيني ولا لا
حلا: انا معرفتش معنى كلمة حب غير معاك اصلا نفس اللحظه حبيتك فيها لما قربنا من بعض وعيوننا جت في عين بعض عشان كده مكنتش بتحمل معاكي كلمة انا مش بحبك كانت بتخش على قلبي تكسره وحبيت لما شلتني من المسبح واهتميت بيا وسهرت طول الليل جمبي فرحت اوي لما اتكلمت معاك وقولتلك مخاوفي من الحب والارتباط وانت سمعتني كنت بطير من الفرحه وانت بتحاول تكلمني وانا بتقل عليك انا كنت فاكره انك مش بتحبني او بتعمل كده عشان خلاص ده الامر الواقع او عشان ترضي عمي
زين بابتسامه : لحظه كده انتي بتعرفي تقولي كلام حلو يعني مش دبش ولا قطر اهو انا خايف اكون بحلم
اول ما حلا سمعت كده بعدت عن زين وربعت ايدها وبصت الناحيه التانيه وقالت
حلا: والله انت بارد يا زين انا زعلانه منك
زين اول ما سمع كده ضحك وقرب من حلا وقال
زين: لا لا مش وقت زعل انهارده خالص عايزين نبدأ حياه جديده سعيده مع بعض مستعده
هزت حلا راسها بالموافقه
وبدأوا هما الاتنين اول طريق في حياتهم الجديده
وبعد مرور اسبوع من اليوم ده كانوا خلصوا حلا وزين شهر العسل ورجعوا على مصر واول ما وصلوا الفيله كان زين شايل حلا وماشي بيها واسماعيل اول ما شافهم ضحك وقال
اسماعيل : اي ده اي ده اي الرضا ده كله هو حصل وحبيتوا بعض ولا اي
نزل زين حلا وحلا جريت على اسماعيل وقالت
حلا: عمي عمي انا حامل هتبقى احلى جد فيكي يا مصر
اسماعيل بفرحه: بجد انا مش مصدق ده احلى خبر مبروك يا بنتي مبروك يا زين
زين في اللحظه دي راح وحضن اسماعيل وقال
زين: كله بسببك انت اخترتلي اجمل واحلى زوجه في التاريخ
اسماعيل: انا كنت عارف انكم هتحبوا بعض لاني عارف ان حلا ست بيت شاطره واعيه هتصونك يا زين وهتحافظ على اسمك ومش هتعوز منك حاجه غير حنيتك وحبك وتقديرك وكنت عارف يا حلا ان زين هو الراجل اللي يستاهلك هيحبك لشخصك مش طمع فلوسك هيكون سند ليكي عشان قبل ما يكون جوزك هو ابن عمك عشان كده انا عملت كل ده عشان اجوزكم لبعض لازم تعرفوا اني عمري ما كنت مهحرمكم من الورث بس دي كانت حركه وخلاص ياريت تسامحوني الورق اصلا انا قطعتوا
حلا وزين بصوت واحد: ربنا ما يجيب زعل بينا ابدا يا احلى جدو
و انتهت قصتنا على كده
جحيم ابن عمى _ حكايات شروق للقصص الكاملة
.png)