بقلم الكاتبة المبدعه والمتميزة ملك محرم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
الدنيا كانت ضباب، مش بس من الشباك... لا، جوه قلبها كمان.
كانت واقفه قدام باب القصر، جسمها بيرتعش، مش من البرد، بس من الخوف... من المجهول اللي مستنيها ورا الباب ده.
افتكرت عمها محمود لما ورثها وقرر يخلص منها... ببساطه باعها.
ايلاف: الله يسامحك يا عمى، بيعتني زي ما بتبيع أي قطعه أثاث قديمه عندك ومش محتاجها، قال إيه... ههه.. "إنتي مالكيش مكان هنا يا إيلاف، الراجل ده وافق يلمك، وده أكرم ليكي."
افتكرت لما ركبت مع السواق اللي جه مخصوص علشان ياخدها للقصر.
ايلاف: هو أنا المفروض لما أروح هيحصل فيا إيه؟
السواق كان ساكت ومش بيرد.
ايلاف: لو سمحت رد عليا، أنا مش بكلم نفسي لما اروح هيحصل فيا اي؟.
السواق فضِل ساكت، ووشه ثابت كإنه تمثال، مابيتأثرش، ولا كإنها قالت حاجة.
ايلاف وهي بتتنهد تنهيده مليانه وجع : طيب ماشي، واضح إني فعلاً بكلم نفسي شكرا ليك...
وصلوا قدام باب القصر، والسواق نزل وفتح لها الباب من غير ما ينطق بكلمة.
ايلاف: هو دا القصر ؟!
بصّت على البوابة الكبيرة، والسلالم الرخام، والحيطان اللي لونها غامق كأنها شايلة أسرار سنين.
السواق بصوت مبحوح لأول مرة: دوري خلص هنا... دخولك بقى عليكي.
ايلاف: يعني إيه دخولي عليا؟! استنى طيب! مش هتقولى مين اللي جوه؟!، طب اعمل اي طيب ولا اتصرف ازاي او اكلم مين؟
ماجاوبش، ركب عربيته وسابها واقفة لوحدها قدام الباب اللي شكله كان بيبلع النور.
ايلاف بصوت واطي وهي بتبص حواليها: يارب استرها معايا يارب انا واحده غلبانهوعلى قد نياتها وعلى نياتكم ترزقون..
مدت إيدها، وخبطت على الباب بهدوء، الباب اتحرك لوحده وفتح بصوت صرير غريب...
شخص ما مش واضح مكانو فزوايا القصر قال بصوت مرعب
؟؟؟: تأخرتي يا إيلاف...
ايلاف برعب: مم مين؟ مين هنا؟!
ظهر راجل من فوق السلالم، طويل، هدومه سوده، وعينيه فيها حاجه مش مريحه...
خطواته كانت تقيلة بس محسوبه كل خطوه كان صداها بيرن في جدران المكان.
وشه وسيم بس فيه برود غريب، ملامحه حاده وشعرو طويل الى حد ما ، وصوته لما اتكلم تاني كان هادي... ومرعب:
؟؟؟: كنت مستنيكي من بدري بس الظاهر اتأخرتي... أهلاً بيكي في بيتك الجديد.
ايلاف كانت واقفة مش قادره تتحرك، قلبها بيدق بسرعه ودماغها فيها ألف سؤال وسؤال.
هو ده اللي المفروض اشتراها؟! ده الإنسان اللي عمها سلمها ليه؟
إزاي ممكن تتسلم لشخص متعرفوش؟ شخص شكله كله غموض وشر؟
هو نزل من على السلم بخطوات بطيئة، لحد ما وقف قدامها مباشره.
عينه سكنت على ملامحها كأنه بيقراها، كأنه شايف اللي جوه روحها.
؟؟؟: أنا مالك... خليكي فاكره الإسم ده كويس. من دلوقتي، كل حاجه هنا تبقى أوامري، وأنتي... بتاعتي، كل الى عليكي بعد كدا تقولى خاصر ونعم واوامري تتنفذ بالحرف الواحد
ايلاف بلعت ريقها بالعافيه، كانت عايزة تتكلم، تعترض، تصرخ حتى، بس الكلام اتحبس جوه قلبها
بصلها بابتسامه خفيفه، فيها سخريه وفيها تهديد بسيط وقال:
مالك: متقلقيش... مش هأذيكي، إلا لو اضطريت وزي م قولتلك كل الى عليكي تقولى حاضر ونعم وكلمتي تتنفذ بالحرف الواحد
وبإيده، أشاره لواحده من الخدم اللي ظهرت فجأه من العدم، ست كبيره في السن، ملامحها جامده ظهرت وقالت: اوامرك يا مالك بيه
مالك: خديها على أوضتها.
الست اكتفت بإنها وطت راسها وقربت من ايلاف اللي لسه واقفه مكانها وعلى وشها اثار الدهشه والصدمه
ايلاف بصوت مهزوز و دموعها بتنزل من عيونها : أنا مش فاهمه.. أنا... أنا عايزة أمشي من هنا... انا.. انا مش هقدر اعيش فالرعب الى عيشتو دلوقتي من تاني مبالك كل يوم
مالك بحدة مفاجئه من وراها : مفيش خروج من هنا، إنتي جيتي خلاص... واللي يدخل عالمي، مبيطلعش منه وكلمه واحده كمان هتلاقي مني حاجه مش هتعجبك
نظراته كانت نار، نظرات حد متعود يملك، متعود يتحكم، ومتعود ان الى قدامو يطيع اوامروا وميقولش لا
ايلاف مشيت ورا الست وهي بتحاول تبلع خوفها، كانت ماشية في ممر طويل، حيطانه مليانة صور قديمة، وكل صورة كان فيها حد باصصلها كأنه بيحذرها، كأنه بيقولها: ارجعي قبل فوات الأوان.
دخلوا أوضة كبيره لونها رمادي، الفرش نضيف وأنيق، بس مفيهوش روح...
زي القصر كله، فخم من بره، بس ميت من جوه.
الست قالت بصوت حاد مره واحده:
الخدامه: ارتاحي... هتشوفيه تاني قريب بس خذي حذرك و اسمعي كلامو فكل حرف يقولو..
وخرجت، وسابت ايلاف لوحدها وسط الضلمه
بس المرة دي، كانت عارفه إن في شيطان واقف على الباب، مستني اللحظه اللي يضمها لحضنه... ويبتدي لعبته.
قعدت على طرف السرير وهي بتحاول تلم نفسها، بس كل حاجه كانت غريبه...
الهدوء، ريحة البرفيوم اللي مالي الاوضه، الهدوم اللي متعلقه جوه الدولاب وكأن حد جهزها مخصوص.
قامت ببطء وفتحت الدولاب...
كان فيه فساتين غاليه و ناعمه بس كلها باللون الاسود... كأنها هدوم عزاء.
ايلاف بهمس لنفسها : هو عايزني ألبس دول؟ ليه؟ هو فاكر نفسه مين؟
قعدت تاني، وضمت نفسها، دموعها نزلت من غير صوت، من غير قوه، بس جوه صدرها كان في صريخ.
هي مش ضعيفه، هي مش لعبه بس للأسف... دلوقتي هي في عالم تاني، عالم "مالك"... الشيطان اللي بيضحك وهو بيقفل الأبواب..
فصبااح يووم جدييد..
مالك قام دخل اخد شاور و لبس لبسو الى باللون الاسود و مزل المكتب..
قعد على الكرسي و طلع الفون بتاعو وبدا يتكلم
مالك: عملت الى قولتلك عليه ولا لا؟
عاصي: طبعا يكبير حصل هوا انا لو مش هخلى بالى منك واعمل الى انت محتاجو هعمل لمين يعني؟..
مالك ب ابتسامه: هه حبيبي يا عصوم بس خليهم يتوصوا بس وجبهم واكلين كويس على ميدخلو علشان ميسببوش ضرر فالقصر
عاصى: لا متخافش يا مالك كلو تحت السيطره الاسود كلها متدربه على اعلى مستوي وكمان انت كنت مدربهم ف اكيد هيسمعو كلامك وهيفهوك من حركه ايدك زي زمان كل الى عليك بس دلوقت تجهز مكانهم القديم علشان هما فالطريق ليك دلوقت..
مالك: تمام يبرنس
قفل مالك وطلع بره فالصالون..
مالك: سهرر.. ياسهررر
جت سهر الخدامه وقالت بصوت مسموع: اوامرك يا مالك بيه
مالك: فين ايلاف؟، منزلتش لحد دلوقتي ليه؟
سهر: معرفش والله يا بيه ممكن تكون لسه نايمه او متعرفش قوانين القصر
قام مالك بعصبيه وقال: ازااي يعني منزلتش لحد دلوقتت!!! وطلع الحزام وقال عمووما دي غلطتك انتي وانتي الى مقولتيش على قوانين القصر وانتي الى هتتعاقبي و..
فـالوقت ده، ظهرت إيلاف بعصبيه وهي نازلة على السلم، لابسه الفستان الأسود الى كان جزء من الهدوم الى محطوطه ليها فالدولاب
عيونها حمرا من كتر العياط وملامحها باين فيها القهر، بس في نفس الوقت فيها شوية جرأة... شوية تمرد.
ايلاف وهي بتزعق: لو كنت فاكر إنك تخليني لعبة في إيدك، تبقى بتحلم! أنا جيت هنا غصب عني، بس ده مايعنيش إني هخضع ليك بسهوله او هخاف منك واسمع كلامكك!
مالك وقف مكانه، الحزام في إيده، بس مرفعهوش...
ابتسم، ابتسامه مريبه، فيها إعجاب خفي... بس برضو فيها جنون.
مالك بهدوء مرعب: أخيرًا بان وشك الحقيقي... كنت مستني اللحظه دي...استسلامك هيبقي تحت ايدي ونا السبب فيه.. زي م ابوكي خلص على ابويا وامي.. انا كمان من حقي انتقم وموتك هيبقي تحت ايدي و ابوكي كمان هيموت معاكي..
بس بردو، انتي نسيتي نفسك وظي اول واخر مره تعملى فيها كد..
اتجه ناحيتها بخطوات بارده وكل خطوه كانت بتكسر في قلبها حاجه.
ايلاف بصوت عالي: ماتقربليش!
مالك وقف قدامها مباشره وقال: لو كنتي فاكره إن عندك صوت هنا... يبقى لازم أعرفك إن القصر ده ليه قانون.. وأنا... القانون، ونا بردو المالك لكل شبر هنا ولكل مخلوق عايش جوه جدران القصر دا..
سهر وقفت جنب الحيطة بتترعش، عارفه اللي جاي، بس مش قادره تتدخل.
مالك بصوت واطي ومسموم: أول وآخر مرة ترفعي صوتك عليا!!
وآخر مرة تتأخري عن قوانين بيتي.
رفع الحزام في الهوا...
بس قبل ما يوصل بيه ليها، ايلاف رفعت إيدها فجأه..
ايلاف بعيون بتطلع نبذه تحدي: إضربني! لو ده اللي هيريحك...
بس عمري ما هخاف منك زي ما كنت متخيل علشان انا مش هسيبك تتحكم فيا زي الى اشتريتني منو، انا انساانه ومن حقي يكوت ليا صوت احكم بيه حياتي بنفسي ونت عمرك م هتمشي عليا..
اتجمد المكان، الحزام في الهوا، ومالك واقف باصص لها بغموض مندهش
ابتسم... بس ابتسامة مختلفه
ابتسامه شيطان شاف تحدي جديد، حاجه ماحصلتش قبل كده..
مالك وهو بينزل إيده: شكلك هتبقي ممتعة أكتر من المتعه الى كنت متوقعها منك..
رجع لورا و رمى الحزام على الكنبه وقال بصوت فيه نبره سخريه:
مالك: جهزي نفسك... من النهارده الدرس هيبدأ..وكل يوم هيكون أصعب من اللي قبله، لحد ما تنسي انك كنتي فى يوم حره او فبيت ابوكي..
رجعت إيلاف أوضتها، قلبها واجعها من المواجهه، بس جواها نار... نار خوف ونار كرامه
قفلت الباب، واتسندت عليه، وكل حاجة جواها كانت بتنهار واحده واحده
ايلاف بصوت واطي وهي بتتنهد: أنا فين؟ أنا ازاي وصلت هنا؟ أنا ليه بيحصل معايا انا كدا انا معملتش حاجه لحد ولا اذيت حد فحاجهه!!
رمت نفسها على السرير، حضنت المخده، وحاولت تهدى...
بس فجأه... صوت خبط جامد جه من بعيد، كأن بوابة كبيرة بتتفتح.
قعدت بسرعه على السرير، قلبها اتقبض.
ايلاف بقلق: في إيه؟!.. ايه الى بيحصل هناا
قامت وراحت ناحية الشباك، بصت من وراه بحذر، شافت عربيات سودا كبيرة دخلت القصر...
بس اللي كان جواهم... ماكنوش بشر.
كانت الأسود
فعلاً... أسود، سود عيونها بتلمع، واللي بيفتح لهم الطريق لابس زي خاص، بيقودهم كأنهم كتيبه مدربه
عددهم مش قليل، وكل واحد منهم واقف منتبه كأنهم عارفين هم جايين ليه... وعندهم هدف.
ايلاف رجعت لورا، خبطت في الحيطه، مش مصدقه
ايلاف برعب: هو دا كان بيكلم على إيه لما قال مكانهم القديم؟!
يعني إيه أسود؟! ليه؟! دا قصر مش غابة!
بدأت تسمع صوت خطوات تقيله، ولما ركزت، عرفت إنها مش خطوات بني آدمين.
كانت خطوات الأسود، رجليهم على الأرض عاملة هزه كأن في زلزال صغير بيعدي في القصر.
رجعت للسرير، وفضلت قاعده ماسكة طرف الغطا، بتبص حواليها بخوف، حاسه إن في حاجة كبير جايه..
الأنوار في الممر برا أوضتها بدأت تضعف، والجو اتغير...
بقى في ريحة غريبه، ريحة تراب مخلوط بحاجه حيوانيه
وفي اللحظة دي... باب أوضتها اتفتح بهدوء، وظهرت سهر، وشها مرعوب.
سهر بصوت واطي: ماتتحركيش... ماتعمليش صوت...الأسود وصلت..
ايلاف بهمس و رعب: أسود؟! دول أسود بجد؟! إيه اللي بيحصل هنا؟! ايي ايييه دااا!!
سهر: مفيش وقت للشرح، بس اعرفي إن وجودهم مش مجرد عرض.. وجودهم تحذير و كلنا ممكن نتعرض للموت لو مسمعناش اوامره لانو ممكن يحط اي حد مننا وسطيهم من غير اي خوف عليه او شفقه
ايلاف: تحذير؟ تحذير اي مش فاهمه و لمين؟! أنا؟! وازاي كدا د كدا معندهوش قلب!! ازاي..
سهر: لأي حد يفكر يعصى أوامر مالك، وقت م الاسود بتيجي كلنا مبنقدرش نعمل اي غلط حتي لو صغير..
ايلاف ماكنتش عارفة تتكلم... كانت بتتنفس بصعوبه
فيه حاجه حوالين القصر بدأت تتحرك، حاجة أكبر من الشيطان نفسه... حاجة مالهاش أمان..
عند مالك وعاصي..
عاصي: كدا كلهم اهم يا مالك بس الى مستغرب منو انهم لسه منسوكش يعني انت مش شايف انها حاجه غريبه
مالك: انت تقدر تنسي ابوك الى رباك وكبرك؟
عاصي: لا اكيد هوا انا اقدر انسي ابويا دا حبيبي و بطلى الى ديما بفتخر بيه حتي بعد مماته، ربنا يرحمه يارب ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويجعل مثواه الجنه
مالك: اللهم آمين، ودا نفس الحكايه مع الاسود الاسود عمرها م تنسي حد رباها وكبرها واهتم بيها واكلها فاهم.. ف ديما هتلاقيهم فاكرني حتي لو مر وقت طويل مشافونيش
عاصي: بس انت ناوي على اي دلوقتي
مالك: قرصه ودن بس د انا لسه بقول ي هادي انا مش هسيبها غير لما هيا الى تطلب الموت بنفسها وابها الى هناك دا ورحمه ابويا ف تربته والى كان السبب ف موتو م هسيبو
عاصي: يا مالك البنت ملهاش ذنب ف ان ابوها يموت ابونا وامنا هيا ملهاش علاقه ب الى حثل وملهاش ذنب انت بتقول انها مش مستحمله المعامله مبالك لما تحبسها معاهم
مالك: عاصيييي ملكش دعوه ب الى هعملو انا قولت اني مش هسكت على موت ابويا وامي كدا ومش هعمل رد فعل!
عاصي: الى انت شايفوا يمالك بس انا نش عاجبني الوضع دا!!!
طلع عاصي بعصبيه وركب عربيتوا وساق لحد م شاف بنت ظهرت قداموا..
وقف العربيه بسرعه ونزل..
عاصي: انتي كويسه؟؟.. حصلك حاجه؟؟
لوجين: وانت هيهمك ف اي اذا كنت كويسه ولا لا؟
عاصي: احنا مش اعداء ولا بينا حرب انتي بقيتي زي اختي
لوجين: زي اختك؟؟؟... عملت منك بني ادم واديتك ثقه متدهاش لحد عملتك راجل وامنتك ع حاجات كتير و استغنيت عن صحبتي واتعميت من نحيتك انت حرفيا اكتر واحد توكسيك قابلتو فحياتي كنت مخططه ادمرك زي م حاولت تعمل وكنت فعلا هعمل دا بس سبتها على ربنا لان "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه" غير كد ربنا هيحكم بينا بالعدل يوم القيامه ومش مسامحاك ابدا على كل الى عملتو و انا متوقعه منك انك تيجي بعد كد تقول مشاكل نفسيه مشاكل بيني وبين اخويا مشاكل بيني وبين العفريت الازرق المهم انا مليش دعوه بكل دا لان كل انسان وليه طاقه ونا خلاص رصيدي خلص معاك ف كل الى عاوزاه منك دلوقت انك متاخدش مشاعر البنات لعبه ف ايدك و متفكرش انك روش ولا حاجه لانك دلوقت مش شايف انت فعيني بقيت عامل ازاى ونا لحد دلوقتي كلمتي واحده فوعودي معاك وبعد الكلام دا كل حاجه بينا اتقفلت و خلصت ومحدش هيتكلم عليك كلمه تاني ولا يقول ف حقق حاجه ف فرصه سعيده يعاصي ونتقابل عند ربنا بإذن الله..
لفت وشها وهيا بتمشي بسرعه من قدامو لاكن عاصي مسابش ليها الفرصه ومسكها من ايديها بقوه وقال: انا راجل غصب عنك وعن اي حد يتجرأ يقول غير كدا.. انتي عاوزه مني اقولك اي؟؟.. انا كنت واضح معاكي من الاول وقولتلك يا لوجين انا لا ان مش الشخص الى ممكن يسعدك ف حياتك انا مستاهلكيش او استاهل حد غيرك يديني كل الحب دا ونا مبعرفش اقول كلمه حلوه.. لوجين انا عمري م قولتلك اي بحبك لمجرد خوفي اني اظلمك معايا او اعمل معاكي حاجه تندمك انك عرفتيني.. لوجين ابويا ميت ونا عندي 7 سنييين انتي متخيلههه انا محدش اخدني ف حضنو غير مالك اخويا الى كان مفتقد حضن بردو يأويه.. انا مهما احكيلك عن معاناني عمرك م هتفتهمي ف السبب الى خلاني ابلكك من كل ناحيه اني مش عاوز اشيلك هم او تكوني محتاجه ل دا زيي ف يوم من الايام.. ف
لوجين بعصبيه وعياط: م تقوول دا من الاول انا هفضل اتحايل عليييك تحكيلي كل الى مضايقكك ونا قلبي بيوجععني علييكك؟؟.. عاصي انت مش مجرد واحد عرفتو انت الراجل الوحيد الى دخل جوه قلبي ومعرفش ازاي.. احنا ممكن ندي بعض كل حاجه محتاحنها وصدقني يوم م تقولى انك محتاج حاجه هديك عنيا بس عاوزه اتأكد من حاجه واحده بس.. انت..
عاصي: انا بحبك..
على الناحيه التانيه عند مالك الى طلع اوضه ايلاف..
مالك سحبها من ايديها بعنف وهي بتحاول تقاوم وتفهم هو رايح بيها فين بس كان ساكت.. ملامحه مش بتتحرك.. بس نظراته كلها كانت وعيد وانتقام ليها..
ايلاف بصوت عالى: سيبنيييي!!!!.. انا قولت مش هسمع كلامكك فحاجه انا ملكهه نفسي ونت مش هتتحكم فياا، انت بتعمل كدا لييه وعاوز منيي اييهه!!!
مالك ببرود: هتفهمي، بس بطريقتي..
مشي بيها ف ممر جانبي كلو ضلمه، الحيطان كلها معدن و السقف كل شويه يقصر، الجو بدا يبرد كل م يقربو من المكان، لحد م وضلو ل زنزانه ضخمه زي زنزانه السجن..
ايلاف فتحت عينيها بصدمه وقالت: انت.. انت جايبني هنا لي.. اا.. اي دا انا.. اانا عاوزه امشي من هنا..
اتراجعت خطوه لورا لما ساب ايديها و فتح باب الزنزانه..
مسك ايديها وضحك لاول مره وقال ببرود مميت: هههههه دا بيتك الجديد ي حبي، مؤقتا يعني، كل مره هتعصيني فيها هتقضي ليله هنا.. مع اخواتي..
دخل بيها الزنزانه وسط الاسود الى كانت محاطه بيهم من كل ناحيه..
الاسود كلها ثبتت عنيها على ايلاف الى مسكت ف مالك جامد وبدإت انها تعيط..
ايلاف برعب وعياط: اا... ابوس ايدك طلعني من هنا.. اانا.. انا خايفه اوي.. بب ببص بيبصولى ازاي طلعني والنبي..
مالك بعد ايد ايلاف عنو واهو م عمل كدا ايلاف اتهبدت وقعدت على الارض وهيا بتعيط
مالك وهوا بيلف حواليها ببرود: تؤ تؤ تؤ احنا لسه فبدايه العقاب، ايلاف الشرقاوي الى كانت بتتحداني بتعيط؟؟.. لالا انا مكنتش متوقع دا بصراحه..
ايلاف بصوت يكاد يكون مسموع: اناا اسفهه، طط، طلعني من هنا انا مش حمل وجع تاانيي
وبعدين قامت وقالت بعصيبه و هي بتعيط: كفااايه بقاااا كفايه عمي الى اخدني و عيشني معاهم زي الخدامهه بعد م ابوويا ماات، كفااايه عميي محموود الى ربناا يااخدو دا باعنييي ليييك، حرااام عليييكووا انا بتعامل زي م اكوون جاريه ف كل حتهه شويهه، بعد موت ابويا مبقاش في ضهر اتسند عليه ولا مكان اعيش فيه بأمان، ودلوقتي انت جايبني وسط دول وبتقول اني بتاعتك؟؟.. هوا انا لعبه كل م حد يكون عاوزها شويهه تقعدوا توزعوا فيها ب ارادكوواا،، انا مش هسكت على دا وعمري م هسكت على اهانتي تاني وهطلع من هنا وهيبقي لياا شخصيههه...
بص ليها مالك بدهشه وقال بصدمه هوا خافيها: انتي تقصدي ان محمود مش ابوكي؟
ايلاف بعياط: محموود يبقي عميي، ربنا ينتقم منو انا عمري م هسامحو فحياتي ولا هسامحك انت كمان يمالكك..
خلصت كلامها و وقعت مغمي عليها..
إيلاف كانت مرميه على الأرض وسط الزنزانه، جسمها سايب، عنيها مغمضه، والبروده اللي ماليه المكان بتخترق عضمها…
مالك كان واقف قدامها، ملامحه متصلبه بس عنيه فيها لمعه غريبه، حاجه بين العصبيه والقلق و الصدمه…
بص ليهاو سحب نفس طويل وبعد لحظة تردد…
انحنى وشالها بين إيديه، جسمها خفيف كأنها ريشه ووشها شاحب كأن روحها فلتت من التعب والخوف.
خرج بيها من الزنزانه، ووشه مرسوم عليه ملامح مش معتاده منه...
مكنش الشيطان المتحكم اللي الكل بيهابه… لأ، كان فيه لحظه صغيره من الضعف بس لحظه واختفت.
دخل أوضته و حطهاعلى السرير، ونده بأعلى صوته:
مالك: سهرررر!! يا سهههرررررر... ناديلي الدكتوره حالا، بسرععه..
بعد دقايق كانت الدكتوره موجوده، ست كبيره في السن، شكلها هادي، بس عنيها فيها علم وخبره سنين.
قربت من إيلاف، بصت لوشها قاست النبض، وبدأت تكشف عليها بسرعه وهدوء..
الدكتوره: البنت في حالة انهيار عصبي شديد ضغطها واطي ونبضها مش منتظم… واضح إنها اتعرضت لصدمه عنيفه، وساعات زي دي… النفس ممكن ينهار بالكامل وممكن تموت كمان لقدر الله
مالك كان واقف على جنب ساكت وجازز على سنانه ، بس إيده بتتشنج كل ما الدكتوره تتكلم.
مالك بحده مكتومه: تمام يا سهير على كدا هتفوق إمتى؟
الدكتوره: لما تهدى... لما تحس بأمان... لما تبعد عنها الضغط والتخويف والزنزانة اللي دخلتها فيها.. دي بنت مش مؤهلة تعيش وسط الوحوش اللي انت مربيهم تحت سيبها ترتاح، عالجها، وبعد كده... شوف هتعمل فيها إيه بس بلاش ضغط نفسي عليها اكتر من كدا لو دا زات البنت ممكن تموت.. بعد اذنك..
الدكتوره خرجت وسابتهم..
مالك قرب من السرير، قعد على الكرسي الي جنبه وبصلها وهي مغمضه..تنفسها بطيء وجسمها بيتهز من السخونيه الخفيفه اللي عندها..
مالك بصوت واطي لأول مره فيه لمحة حقيقية من التردد: إنتي جايبه معاكي حاجه مش مفهومه...
كل اللي دخل المكان ده، كسرهم الخوف...بس إنتي... حاجة تانيه..
فضل ساكت شويه، وبعدين قام، جاب فوطه مبلوله وبدأ يمسح على وشها برقه..
كل لمسه منه كانت ضد طبيعته... ضد قسوته...
وفجأه…ايلاف حركت صوابعها همسه صغيره خرجت من شفايفها الى بتترعش..
ايلاف بصوت شبه مسموع: بلاش… بلاش… سبني...علشان خاطري لا
مالك اتجمد في مكانه بص لها و قلبه بيخبط جوه صدره…
مش لأنه خايف عليها…
بس لأنه لأول مرة يحس إنه ممكن يضيعها… وإنه عمل فيها حاجه صعب يصلحها.
ايلاف بدأت تفوق..
مالك قاعد جنبها ساكت، بيبصلها من تحت لتحت وهو مسنود بكتفه على طرف السرير، ويده لسه فيها آثار التوتر.
عنيها فتحت ببطء، أول حاجه شافتها كانت السقف، بعدين ابتدت تميل راسها على جنب...وقابلت نظراته.
ايلاف بصوت واطي: إنت…إنت جبتني هنا تاني ليه؟.. كنت سيبني أموت هناك وخلاص…هو دا كان هدفك، صح؟
مالك بهدوء غير معتاد: لو كنت عايزك تموتي… مكنتش هخرجك.
ايلاف بصوت مهزوز بس فيه عناد: وخرجتني ليه؟. ضميرك وجعك فجأه؟.. ولا خايف حد يلومك لما يلاقيني جثه في القصر ده؟
مالك ببرود: ولا دا ولا دا.. خرجتك… علشان انتي ضعيفه بس مش مكسوره والمكسور بس هو اللي أنا بسيبه ينهار… إنتي لسه بتقاومي
ودي حاجه تخليني أفكر…وكمان انا لسه عايز اخد حقي من عمك الى قتل ابويا و امي.. ف اي رأيك لو اوجع قلبو عليكيي؟؟؟
ايلاف بصوت فيه نبرة سخرية: تفكر؟.. تفكر تعمل فيا إيه بعد كده؟
تحبسني في أوضه تاني؟ ترميني وسط كلاب بدل أسود؟.. يمكن تشوفني وأنا بنهار حته حته، ده بيريحك، صح؟.. وكمان مش فارق معايا تموتني ولا توجع قلبه عليا.. هوا اصلا مبيحبنيش و كان بيتمني اليوم الى هموت فيه، ف مش فارقه بقا لان انا ولا حاجه بالنسبالو.. مجرد سلعه باعها و اخد فلوس منها الى هيا روحه اصلا..
مالك نبرته بقت أهدى: إنتي بتتكلمي كأنك عرفاني…بس الحقيقة إني حتى أنا مش دايمًا بعرف نفسي... بس اللي أنا متأكد منه دلوقتي… إنك مش شبه أي حد دخل حياتي.
ايلاف بتحاول تقوم وتقعد وبتتكلم بسرعه: ودي حاجة كويسه ولا وحشه؟.. يعني لما واحده تبقى مش شبه كل خروف بتتحكم فيه هنا… تبقى تستحق تعيش؟.. ولا دي مشكلة بالنسبالك؟
مالك بصوت واطي: دي مشكله ومشكلتي أنا... بس برضو هي الحاجة الوحيده اللي خلتني أتكلم معاكي دلوقتي بالشكل دا.
أنا عمري ما شرحت نفسي لحد… ومش ناوي أبتدي دلوقتي،
بس وجودك… بيفكرني بحاجة أنا نسيتها من زمان.
ايلاف بصت ليه ب استغراب وقالت: وأنا مالي؟. أنا مليش دعوه بماضيك، ولا بحياتك، ولا بحاجه تخصك أصلا.. أنا عايزة أمشي… عايزة أعيش في أمان…
أنا مش لعبه، ومش فار تجارب.
مالك قرب منها بصوت أقرب للهمس: بس أنتي هنا دلوقتي… ودي حقيقة... وإنا الى شلتك بإيدي من الأرض دي… كانت أول مره ألمس حد من غير ما أنوي أوجعه..
فاهمه دا؟
ايلاف بصوت متوتر ومش مصدقه نفسها: أنا مش عايزه أفهمك…
أنا خايفة منك… ولما بشوفك بترعب…بس…
سكتت، وكأنها خايفه تكمل
ايلاف: بس في اللحظه اللي كنت فيها في الزنزانة…كان نفسي أي حد يلمني… حتى لو كان شيطان زيك.
مالك ابتسم بسمه خفيفه جدا مش باينه غير ف عينه: أنا شيطان؟
كويس إنك عرفتي ده لوحدك…
بس أوقات، حتى الشياطين بيحسوا إنهم مش عايزين يولعوا الدنيا كلها بس ممكن يتراجعوا… زيي
ايلاف: طب ولو متراجعتش… كنت هتخليني إيه؟. حبيسه برضو؟ بس ف أوضه أنضف؟
ولا كنت هتديني فرصة أختار؟
مالك بصوت واضح: عمري ما سبت حد يختار…بس إنتي…
يمكن تكوني أول حد… أسيبله الباب موارب.
ايلاف بصوت واطي وهي بتبص بعيد: بس أنا مش هقدر أفضل في عالم كله نار...أنا قلبي مش مستحمل يا مالك…ودا اخر كلام عندي
مالك: وأنا مش بطلب منك تتحملي…أنا بس بطلب… تبقي موجوده.. ولو هتحسي بالأمان…
مش هأقربلك ولا هحبسك
بس خلي بينا مساحه مش عشانك…عشاني...
مر فتره من الوقت ب احداث سريعه و مشوقه.. مالك بدأ يقرب من ايلاف بطريقه مش مباشره و لوجين الى كان في حاله خطف ليها قربت من عاصي الى طلبها للجواز وكتبو كتابهم..
في جنينه القصر، الجو كان هادي والهوا بيهز أوراق الشجر بخفه..
إيلاف كانت قاعده على كرسي خشب، حاضنه رجليها، وعينيها سرحانه في الأرض.
مالك خرج من الباب الخلفي، ماسك كوباية قهوه، ووقف يراقبها ثواني قبل ما يتكلم.
مالك: أول مره أشوفك ساكته كدا.. إنتي دايما بتزعقي حتى لو بتزعلي لوحدك مش متعود عليكي ساكته كد ومبتتكلميش زي البغبغان..
بصت ليع بنص لمعه في عنيها، كأنها مش قادره تحدد هو بيهزر ولا جاد..
إيلاف: مش دايمًا الإنسان بيبقى عنده طاقة يرد… ساعات السكوت أريح من انك تتكلم بكتير وانك تهدر وتضيع تفكيرك و قلبك يوجعك..
قرب منها بهدوء، وحط القهوه على الترابيزه الصغيره اللي جنبها وقعد في الكرسي اللي قصادها..
مالك: طب قوليلي… إيه اللي مزعلك للدرجه دي؟ ولا أنا مش من حقي أعرف؟
اترددت لحظه، وبعدين قالت:
حسه إني غريبه هنا… كل حاجه بتحصل حواليا بسرعه، وأنا مش فاهمه أنا فين من كل ده ولا حتي لاقيه ايلاف الى انا عارفاها.. انا حرفيا ولا فاهمه نفسي ولا انا فاهمه انا ف اي ولا عارفه اتصرف ازاي..
فضل ساكت شويه.. وبعدين ميل بجسمه لقدام، صوته بقى أهدى وقال: إنت فاكره إنك لوحدك هنا ولا اي؟
رفعت عينيها له بتلقائيه، واتفاجئت بنظرته كانت مختلفة، فيها دفء نادرا ما بيظهر منه.
إيلاف: يعني إيه ممكن توضيح ل الى بتقولو دا علشان مش فاهمه؟
ابتسم ابتسامه صغيره شبه معدومه، بس كانت كفايه تسيب أثر:
مالك: يعني… وجودك هنا مش صدفه ومش هسمح لحد يكسرك..بارغم يعني من معاملتي ليكي الاول..بس حتى لو إنتِ نفسك فاكره إنك ضعيفه احب اقولك العكس
الكلام لمسها من جوه، بس حاولت تدارى ده بسؤال ساخر..
إيلاف: ومن إمتى حضرتك بقيت بطل الحكايه او البطل اللي بيحمي البطله ف المسلسل؟
ضحك ضحكه قصيره، وبص في الكوبايه اللي في إيده:
مالك: ههههه انا مش بطل… أنا يمكن أكتر حد معيوب في القصه دي.. بس لما شوفتك… حسيت إني لسه قادر أكون حاجة كويسه او اني شخص مش وحش اوي للدرجه دي يعني.. او ممكن اقولها بشكل تاني.. حسيت اني فعلا مالك بوجودك.. مالك ل الدنيا معاكي..
سكتت، قلبها دق بطريقه غريبه وحاولت تغير الموضوع وهي بتبص على الشجر:
إيلاف: اللي حصل ل لوجين خوفني… فكرت، لو كنت مكانها يمكن كنت اتكسرت.. او ممكن كنت فكرت ان مليش حد ف الدنيا دي و كنت انتحرت فيها.. تعرف ان لولا وجودي هنا دلوقتي كان زماني مت او عملت ف نفسي حاجه؟
هو قام من مكانه، ووقف وراها، وبص على نفس الشجره اللي بتبصلها.
مالك: لو كنتِ مكانها… كنت هحرق الدنيا لحد ما أرجعك. فاكره إني بسيب حقي او ممكن اسيبك ف يوم من الايام؟.. د انتي تبقي بتحلمي، وبعدين اصلا تموتي لي هوا انا ممكن اسيبك او مش مالى عينك مثلا؟
الكلمة دي وقفتها، وخلت جسمها يترعش خفيف من الإحساس اللي مش عارفه تفسرو..
التفتت ليه لقت وشه قريب منها اكتر من المعتاد، ونبرته ما بقتش فيها لعب.
مالك: إيلاف… ما تتعوديش تشكي في نفسك طول الوقت.. لأنك لو عملتي كدا.. أنا هفضل أصحح لك الفكره لحد ما تصدقيها
هو قال الجمله ومشي بهدوء.. سابها قاعده لوحدها، بس قلبها كان عامل دوشه… يمكن أكتر من الدوشه اللي كانت خايفه منها في الأول..
بعد ما مالك مشي من الجنينه إيلاف فضلت قاعده في مكانها عينيها مركزه في الاتجاه اللي اختفى فيه، وكأنها بتحاول تفهم إحساسها اللي اتلخبط فجأه. الجو كان ساكت، والورد حوالين المكان ريحته هاديه، بس قلبها مش هادي خالص.
فجأه صوت لوجين قطع الصمت وهي جايه من بعيد، ماسكه كيس شيبسي وكوبايه عصير، وبتقول بصوتها المليان حيويه: اي يا ستي قاعده كده عامله فيلم هندي وسط الزرع؟
إيلاف رفعت عينيها لها بهدوء وردت: بحب المكان ده، ريحته مريحه كدا وبحس بهدوء داخلى
لوجين قربت منها وقعدت على الكرسي الى جنبها فتحت الشيبسي ورمت لها نظره جانبيه مليانه شقاوه
لوجين: آه، واضح إنه مريح جدا خصوصا بعد ما سي مالك بتاعك دا مشي من هنا
إيلاف اتفاجئت وبصت لها بسرعه
ايلاف: إنت شفتيه يوليه انتي؟!
لوجين انفجرت ضحك وهي بتغمز لها: طبعًا شفته معدي من هنا كأنه داخل إعلان عطور، وإنت بصه لحد ما اختفى كأنك بتودعيه للسفر. يا بنتي هو عامل لك سحر ولا إيه؟
إيلاف حاولت تسيطر على تعبيرات وشها وقالت بهدوء مصطنع: مافيش حاجه من دي يستي م تهدي علينا شويه اي القرف دا
لوجين رفعت حاجبها وهزت راسها بتمثيل درامي وقالت: ايوه يا أختي، د انا لوجين وبعدين بصراحه الولد ده غامض… مره يبص لك كأنه بيقول "أنا الآمر الناهي"، ومرة كإنه بيخطط يدوخك ويمشي
إيلاف ماقدرتش تمسك ضحكتها وقالت:د انتي دماغك غريبه أوي بجد
لوجين وهيا بتاكل من الشبسي: دماغي غريبه؟.. ده أنا لو كتبت اللي بشوفه بينكم أعمل مسلسل هندي درامي يكسر الدنيا
إيلاف خطفت منها حته شيبسي وردت بعبط: هو إنتِ جايه تضحكيني ولا تحلليلي شخصيته يوليه انتي؟
لوجين: الاتنين يا روحي بس نصيحة من أختك يا إما تحبيه بجد وتلبسي في الحيط معاه، يا إما تهربي قبل ما يدوخك ويطلعلك شنب ودقن من القهر
إيلاف انفجرت ضحك وقالت: ههههههه د إنتي دمك خفيف زياده النهاردا... شنب ودقن مره واحده يا لوجين؟؟
لوجين: وأنا جايه مخصوص عشان أخليكي تضحكي لان واضح جدا إنك محتاجه ده
إيلاف قامت بهدوء وهي لسه مبتسمه وقالت: تسلمي يا لوجين، أنا داخله انا محتاجه حاجه مني؟
لوجين: أيوه، اهربي من المناقشه زي كل مره يلا هسيبك المره دي، هيييح وانتي من اهل مالك
دخلت ايلاف وكملت لوجين كلام مع نفسها وهيا بتقول: والله العظيم الفيلم ده لو اتعرض في السينما هيكسر الدنيا..
في نفس الوقت اللي إيلاف رجعت فيه القصر، كان مالك في مكان تاني خالص… مخزن قديم على أطراف المدينه.. الإضاءه فيه واطيه والهدوء مرعب... صوت خطواته تقيله وهو داخل، عينه كلها شرار، واللي واقف قدامه مربوط في كرسي حديد، ووشه كله كدمات
محمود حاول يتماسك وقال بصوت مهزوز: مالك… انت فاهم غلط، والله ما كان قصدي…
مالك قطع كلامه بضحكه قصيره بس مليانه غضب، وقرب منه بخطوات بطيئه وقال: هههههه، فاهم غلط؟!
(وبعدين مسك وشه بعنف)
مالك: يبقى تشرح لي كده… ازاي بالظبط غلط وأنا أهلي اتقتلوا وإنت السبب ف موتهم؟؟
محمود حاول يحرك وشه، بس مالك شده أكتر وقال ببرود قاتل:
فاكر لما قلت لأبويا إنه يثق فيك؟ فاكر لما كان بيقول علي إني متسرع وإنك سند العيله؟
ودي كانت نهايته… هو وماما من ورااكك انت يا كلب يا حقيير!!!
محمود بدأ ينهار:
– أنا ما كنتش لوحدي… أنا كنت مجبور… فيه ناس أكبر مني…
مالك ضحك ضحكه قصيره مليانه سخريه وقال: مجبور؟! طب خد بالك، أنا كمان مجبور أجيب حقي بإيدي وحق ابويا وامي بإيدي منك انت
وبسرعة البرق، مسك مالك حديده من الأرض وضربها على الطاوله قدامه ضربه قويه.. الصوت دوى في المخزن لدرجه إن محمود نط من مكانه من الخضه... مالك بص له بنظره كلها جنون وقال: أنا مش هقتلك دلوقتي… ده هيبقى سهل عليك... أنا هخليك تتمنى الموت، كل يوم ومش هتلاقيه..
بدأ يتحرك حوالين محمود كأنه صياد بيلعب بفريسته: هتاخد كل حاجه إنت بنيتها بالغش وترجعها لي… فلوس، علاقات، نفوذ… كل حاجه.. وبعدين لما أتأكد إنك خسرت زي ما أنا خسرت… ساعتها يمكن أفكر أسيبك تموت براحتك.. اللهم بلغت اللهم فأشهد..
محمود صرخ: مالك! حرام عليك!
مالك فجأة وقف قدامه، وشه قرب من وشه وقال بهمس مخيف: الحرام اللي عملته فيهم… أنا بسدد الفاتوره بس علشان ميبقاش في ديون عليك او عليا ف خلينا نتحاسب دلوقتي افضل..
وبإشاره من إيده، دخل رجاله مالك من الباب، وشالوا محمود من على الكرسي بعنف.
مالك قال لهم ببرود: علموه يعني إي يبقى عايش وميت في نفس الوقت ويتمني الموت كل لحظه و ميلاقيهوش..
رجاله مالك جروا محمود وهو بيصرخ ويستغيث، وصوت صرخاته بدأ يختفي مع خروجهم من المخزن.
مالك فضل واقف في مكانه، نفسه تقيل، ووشه بارد كأنه محسش بأي حاجه، بس في عينيه نار مش هاديه...
القصر هادي بعد ما مالك رجع. الكل نام تقريبًا، والجو في الممرات كأنه متاخد من فيلم قديم؛ إضاءه واطيه، والهدوء مسيطر. مالك ماشي بخطوات تقيله لابس حاجه بسيطه بعد ما غير هدومه بس شكله متوتر ومش عارف ليه.. وقف قدام جناح إيلاف، يبص للباب ثواني، كأنه بيفكر يرجع لجناحه بس فجأه يتنفس بعمق ويخبط.
إيلاف من جوه، صوتها متردد: مين الى على الباب؟
مالك، صوته هادي وواثق: أنا
إيلاف، بنبره استغراب: أنا مين يعني بقول مين على الباب؟
مالك يرفع حاجبه وهو لسه واقف عند الباب: إنتي عندك كام أنا في القصر ده يعني؟ افتحي يا إيلاف بلاش غباء الله يخليكي يعني هيا مش ناقصه..
إيلاف، وهي لسه مش مستوعبه: انت إيه اللي مصحيك دلوقتي؟ الساعة كام أصلا دا بعد نص الليل تقريبا
مالك، بنفاد صبر بسيط ممزوج بسخريه: انا مش جاي أقولك الساعه، جاي أشوفك... افتحي بقى قبل ما أرجع أندم اني جيت ام الجناح دا
إيلاف تفتح الباب وهي لابسه بيجامة واسعه.. شعرها مربوط كعكه عشوائيه ووشها من غير ولا نقطه ميكاب:
ايلاف: إيه ده؟ مالك؟! إنت جايلي كده من غير إنذار.. لا الصراحه حاجه غريبه موتس يعني..
مالك وهو داخل كأنه صاحب المكان: آه، أنا غريب في القصر ولا إيه؟.. وبعدين اي الى خلاها حاجه غريبه مووتس يعني على رأيك؟
إيلاف ترد بسرعه وهي بتقف قدام الباب مانعه طريقه: لا مش غريب، بس مش متعوده على حركاتك دي
مالك يبص لها بنظره كلها سخريه وقال: يعني لازم أبعتلك فاكس قبل ما أجي مثلا ولا اي؟؟
إيلاف تضحك وتسيبه يدخل:
ايلاف: كان يبقى تصرف مهذب على الأقل
مالك يقعد على الكرسي كأنه جاي يبات فالاوضه..
مالك: أنا مش مهذب أصلا.. ما ترفعيش سقف توقعاتك الى بتحلمي بيها دي ها
إيلاف تقعد قصاده، لسه مش فاهمه: طب قول إي اللي جابك يا استاذ شيطان..
مالك بيرد وهو بيبص حواليه في أوضتها: مفيش حاجه.. حسيت إنك محتاجه حد يروق عليكي ف جيتلك يعني مش اكتر
إيلاف: ههههه أهو إنت اللي محتاج حد يروق عليك مش انا الى يتروق عليا ها.. شكلك مرهق يا مالك...
مالك بص ليها وقال: اهو إنتي بقى اللي محتاجه نظاره... أنا في أحسن حالاتي..
إيلاف: "آه طبعا، مالك الكبير لازم يبان قوي حتى وهو هيموت من التعب و الارهاق
مالك ضحك بخفه
مالك: طب ما يمكن جيتلك عشان تضحكيني علشان مضحكتش النهاردا فيومي؟
إيلاف: يا عم ما تروح تتفرج على مسرح مصر، أنا مش مسؤوله عن إنك تتبسط و اضحكك يعني هاا
مالك يقرب بجسمه شويه لقدام وهو بيبص لها بثبات: بس أنا عايز أتبسط هنا
إيلاف، ترفع حاجبها وتمسك مخده صغيره تلعب بيها: إيه الكلام الغامض دا يسطا عيب كدا ؟وبعدين ده أنت طلعت شاعر
مالك يرد بنفس النبره، بس صوته أوطى كأنه يقصدها بجد: يمكن لقيت الإلهام اللي كان ناقصني
إيلاف تضحك بس ضحكه متوتره..
ايلاف: مالك..، هو إنت متأثر بحاجه شربتها النهارده ولا حاجه.. يعني انت مش فوعيك مثلا؟
مالك بسخريه: آه، شربت شويه صراحة زياده.. يلا محدش مهتم...
إيلاف تمسك نفسها بالعافية من الضحك: يا ساتر! دي أول مره أشوفك مهزق كده..
مالك بيميل عليها شويه وهو لسه قاعد:
مالك: أنا مش مهزق، أنا بس قررت أكون حقيقي مش اكتر ف فكري فيها زي م تفكري زي م قولتلك محدش مهتم
إيلاف تهز رأسها وتقوم واقفه
ايلاف: طب تصدق؟ حقيقيتك مرعبة شويه
مالك يقوم ويمشي ناحيتها بهدوء:
مالك: ليه؟ عشان أول مره أتكلم من غير ما ألف وأدور مثلا يعني؟
إيلاف تتراجع خطوه وهي لسه بتهزر تحاول تسيطر على الموقف:
ايلاف: عشان أول مره أحس إنك بتخطط تقول حاجه تقيله كده، وأنا مش مستعده.. هه.. فاهم
مالك يقف قدامها، يسيب مساحه صغيره بينهم وقال: يمكن أنا مش جاي أخطط. يمكن جاي أسيب الكلام يطلع زي ما هو من غير تفكير ولو لمره واحده
إيلاف، بنبرة ساخره عشان تكسر التوتر: آه يعني هتغنيلي دلوقتي مثلا؟
مالك بابتسامة جانبيه
مالك: لو هتسمعي، ممكن أفكر اغنيلك
إيلاف تضحك وتزقه براحه
ايلاف: إنت محتاج تنام يا مالك، شكلك تعبان و الى بقوله مش هزار والله
مالك، وهو واقف في مكانه، صوته بقى أهدأ وجدي أكتر: يمكن فعلا محتاج أنام... بس محتاج الأول أعرف إنك مش هتختفي من قدامي
إيلاف تسكت لحظة، تبص له باستغراب وكسوف ف نفس الوقت وقالت: هو إيه اللي حصلك النهاردا ها؟.. ههه..
مالك يرد بعد ثواني من سكوته وقال: ولا حاجه... يمكن بس بدأت أفكر إني زهقت من إني أسيب كل حاجة تفلت من إيدي.. فاهماني؟
إيلاف، بابتسامه صغيره تحاول تهزر تاني: وطبعا أنا بقيت أهم حاجة في الإيد دي؟
مالك يرد وهو بيبص في عينيها بثبات: يمكن...
وبعدين سابها فمكانها و طلع بره الجناح و اتوجه ل جناحو..
تاني يوم..
في صاله القصر، الصبح بدري...
كانت ايلاف قاعده على الترابيزه الكبيره.. قدامها أصناف أكل شكلهم يخض، من كل حاجه شويه. ماسكه شوكه وسكينه وباين عليها مش فاهمة تبدأ منين.
ايلاف لنفسها: هو مين اللي محتاج كل الاكل الى على اليفره ده الصبح؟ إحنا جايين نعمل مسابقه ل تذوق الاكل ولا نفطر؟
مالك دخل فجأه لابس كاجوال وبيقول بهدوء ساخر: إنتي ناويه تاكلي ولا بتعدي الأصناف الى قدامك على السفره ولا اي النظام؟
إيلاف رفعت عنيها ليه بنظره تحدي: مستنيه الضيف المحترم يجي، وبعدين أبدأ افطر علشان ابقي المفروض ذوق كدا مش زي ناس
مالك يقعد قدامها وهو بيصب لنفسه قهوه وقال: ضيف؟ أنا صاحب المكان، يعني technically أنا اللي المفروض أستناكي يلمضه ف اتفضلي من غير كلام كتير..
إيلاف: لأ، إنت اللي المفروض تعتذرلي الأول... هاااع؟
مالك يرفع حاجبه باستغراب وهو بيشرب مره من القهوه وقال: أعتذرلك عن إيه؟ إني رجعت القصر بتاعي؟ ولا إني سايبك تعيشي هنا من غير ما أسألك بتدفعي إيجار ولا لأ؟.. امم؟
إيلاف سابت الشوكه بسرعه وقال: إيجار إيه يا عم؟ أنا هنا غصب عني أصلا م تمشيني نوبك ثواب ربنا يخليك ويخليلك عيالك الى لسه ماجووش.. ايلاهي تتستر دنيا واخره بس مشيني
مالك: ايييههه... دعاوي ستي الحجه و اتفتحت مره واحده ولا كإن حد دعالى من سنين.. وبعدين غصب عنك؟ عادي، ممكن نعملك عقد رسمي ونكتب فيه إيلاف بنت خالتي... مقيمه هنا تحت المراقبه .
إيلاف ضحكت غصب عنها وقالت: ههههه تحت المراقبه إيه؟ إنت فاكر نفسك المرشد بتاعي ولا حاجه؟
مالك: لا، أنا أسوأ.
إيلاف ترفع حاجبها وتبين ليه انها مش مهتمه وقالت: تمام، سي السيد دلوقتي ممكن أفطر ولا هتعمل محاضره كمان..علشان انا وربنا واقعه من امبارح بس قولت انام خفيف خفيف..
مالك شال طبق معين وحطه قدامها وقال: كلي ده، ده أحسن حاجه على الترابيزه.. حرفيا مش هتندمي لو جربتيه..
إيلاف: تؤ تؤ.. لا... أنا هاكل اللي أنا عايزاه انا حره... هاا
مالك ابتسم بسخريه وقال:
والله؟ طيب جربي شوفي نفسك بعد ما تجربي طبخي وتدوقيني حتى ولو مره من ايدك يا لمضه بدل لسانك الشبرين ونص دا طويل عليا وواخد من طولك بدل م انتى شبر من غير نص كدا..
إيلاف فالت ب اندهاش: إنت اللي عامل الاكل و الاصناف الى على السفره دي كلها؟؟
مالك بهدوء كأنه بيقول حاجة عاديه: أيوه، لما أسهر للصبح وأرجع، بحب ألاقي حاجه من شغلي أنا و استمتع بيها فاهمه
إيلاف بضحك وهي بتذوق الأكل: أوووه يعنيي يا ليليي... يعني مش بس شيطان ده انت كمان شيف...بجد ابهرتني يا شيطان!
مالك يرد بسرعه، بنظره فيها لمعه تحدي: شيطان بيعرف يطبخ، ودي حاجه هتكتشفيها أكتر لو فضلتي هنا.. يعني يخليكي بطايه من كتر م هتحبي اكلى وتطلبيه بنفسك..
بعدد مروور شهر..
القصر كان متزين من أوله لآخره، الأنوار بتلمع، وورود متوزعه في كل ركن من اركان القصر.. أصوات الموسيقى الخفيفه كانت طالعه من بعيد... إيلاف كانت واقفة قدام المرايخ في أوضتها بتعدل طرحتها بإيدها المرتعشه.. قلبها كان بيدق بسرعة مش من الخوف، المره.. دي من الترقب… النهارده مختلف.
مالك دخل الأوضه بهدوء، واقف وراها بيبصلها في المرايه… عينيه سابته عليها وصوته ناعم بس وراه قوه..
مالك: إيلاف… النهارده مش بس يوم فرحنا.. النهارده اول يوم ف حياتي هيبدا بوجودك و معاكي..
إيلاف بابتسامه متردده: "مالك… انت متأكد؟ إحنا… مرينا بحاجات كتير اوي من فتره طويله وكمان انا مبسوطه اوي بعد م كل حاجه اتصلحت و عمي محمود بقي ف حالو وانت كسرت الحاجز الى بينا و خليتني افرح من اول و جديد.. انا بجد مش عارفه اردلك جميلك دا كلو ازاي..
مالك قرب منها خطوه بخطوه لحد ما بقى وراها إيده لمست إيدها اللي كانت بتعدل الطرحه، وحطها على قلبه:
مالك: حاسه دقات قلبي؟… دي ليكي انتي وبس من أول يوم شفتك فيه، حتى لو كنت عنيد ومخبي… كنت بحبك بطريقتي الغريبه.. يمكن جرحتك بس عمري ما قدرت أكرهك… انتي النور اللي دخل حياتي ومن اول م شوفتك لقيت احساسي ليكي انتي بالذات حاجه مختلفه.. وبالنسبه ل عمك هوا مش هيقدر ييجي يضايقك منه تانيه
إيلاف: مالك… الكلام ده… أنا طول عمري كنت مستنياه منك.. بجد انا..
مالك ابتسم ابتسامة صغيره وقرب وشه منها لحد ما بقى جنب ودنها صوته بقى أهدى وأعمق:
مالك: وبعد ما أقولك بحبك قدام الدنيا كلها مش هسيبك لحظه… هنعيش ونضحك ونسافر ونتخانق ونتصالح… وكل يوم هفكرك ان إنتِي سبب إني بقيت بني آدم تاني..
إيلاف ضحكت يكسوف: يعني خلاص… مش هتفتري عليا تاني يعني
مالك: هفتري… بس عشان أخليكي تضحكي
ضحكوا سوا، وخرجوا من الأوضه وإيدهم في إيد بعض... الحفله كانت ضخمه، الضيوف من كل مكان، القاعه متزينه بشكل يخلي العين مش عارفه تركز فين من الجمال. عاصي كان واقف مع لوجين، بيبصلها بنظره إعجاب وهو بيهمس:
عاصي: إحنا بعد شويه هنسرق الأضواء من مالك وإيلاف
لوجين: متفكرش… الفرح مشترك يعني كلنا هنلمع بين الضيوف لا تقلق يا زوجي العزيز
الموسيقى ارتفعت،.. مالك وإيلاف ماشين مع بعض، وعاصي ولوجين معاهم، الناس بتصقف، والكاميرات بتصور ، مالك مسك الميكروفون:
مالك: أنا عمري ما كنت أعرف إن فيه واحده ممكن تغير حياتي، تخلي قلبي يعرف يعني إيه يدق بجد… إيلاف أنا بحبك… بحبك أكتر من نفسي، وهفضل أحبك لآخر يوم في عمري وعمري م هعرف اوصف دا مهما حاولت
إيلاف دموعها نزلت وهي بترد: وأنا كمان… بحبك يا مالك، حتى في لحظاتك اللي كنت فاكرني فيها بكرهك… كنت بحبك أكتر
عدي الوقت وبدإت اجواء الفرح..
كان كل كابل فيهم خاطف الانظار بجمالهم و حبهم لبعض..
خلص الفرح و طلع كل اتنين منهم قدام العربيات
مالك: لفي كدا
ايلاف: الف ليهع انا مش قادره افتح عيني
مالك: احمس بقولك لفي هغمي عينك وبعدين تعبتي مين دا لسه الوقت طويل..
لفت ايلاف من غير مجادله و غمي عنيها و ركبها العربيه..
عاصي عمل نفس الكلامحدا مع لوجين و اتوجهو على المطاارر.....
نزل كل اتنين منهم وهما مستدين عرايسهم و وقفو قدام الطياره..
كان المكان كلو متزين بطريقه جميله و فخمه تخطف كل الانظار..
كان الصحفيين موجودين فالمكان و بيوثو اللحظات الجميله دي..
عاصي شال الى على عين لوجين وقال: مفاجأهههه
لوجين: اععععع طيارهه..
عاصي: بس يبنت الهبله هسفرك على مكان كان نفسك تسافري فيه
لوجين: هتسفرني فين يعني يخويا
عاصي: احمس.. اخويا؟
لوجين: لا دا انت جوزي حبيبي مقصدش
عاصي: كلها كام ساعه اصبري عليا..
على الناحيه التانيه..
ايلاف عنيها دمعت من جمال المنظر وقالت: بجد ربنا يخليك ليا انا مش عارفه اقولك اي
مالك: مش عاوزك تقولى حاجه كفايه عندي انك تكوني مبسوطه.
وقفوا كلهم جنب بعض و اخدو صوره بتعبر عن مدي سعادتهم ببعض..
صفقة بين احضان الوحش _ حكايات شروق للقصص الكاملة
.png)