بقلم الكاتبه المبدعه والمتميزة لادو غنيم
تـقف بين الأطفال بحديقة حضانتها تتحدث معا أحد أباء الصغير الذي يدعى عزيز:
ماشاء الله مروان أبن حضرتك شاطر جداً متقلقش عليه'
كانت عيناه السوداء كسواد تفكيره تتغزل بخفئ بعيناها عكس صوته الجاد:
أنا عمري ما قلقت عشان عارف كويس أنا بعمل ايه و مروان أبنى و متاكد من شطارته بس دا ما يمنعش أنك صاحبة فضل كفاية اعتنائك بيه بعد ما والدته سابتة و هربة معا عشيقها'
رؤية بحرج:
مفيش داعى لذكر مشاكلكم العائلية يا مستر عزيز و على العموم حضرتك نورتنى عن أذنك عشان لازم اتابع حالة الأطفال'
كادت تذهب فاوقفها حينما حاول مسك يدها بقولاً:
تقبلي عزومتى علي العشا:!
دا لما تبقى متجوزة دكر بط تبقي تقبل'
جمله حملت معاها لكمة قوية لسدغ عزيز الذي تلقها من جبران فـاسرعت رؤيه بالوقوف أمام زوجها بلهفه قائلة:
جبران أهدا دا الأستاذ عزيز والد الطفل مروان' أنسان محترم هو بس كان بيعزمنى علي العشا من باب المجامله عشان بهتم بأبنه:
رؤية شدي بلسطر علي بوقك عزمة ايه و قرف ايه' بأى حق يمسك أيدك'! و كيلك الله لو نطقتى بكلمة و أنا واقف لهكون قافلك الزفته دي'
هندم عزيز سترته يخفي حنقه بقولاً:
عندك حق أنا فعلا غلطان و بعتذر عن خطأي يا أستاذ جبران' و بكرر أعتذاري لمدام رؤيه أتمنى تتقبله'
نظرة رؤيه لجبران قبل أن تتفوه پاي كلمة بينما قال زوجها بضيقاً شهدته بحته و هيئته:
تعتذر ما تعتذرش الحركة دي متتكررش تانى لا أما تشوف لأبنك حضانه تانيه' عشان المدام ملكية خاصه مش ملكية عامة لأي حد يلمس أظن كلامى واضح'
ببسمة باردة كانت الأجابه:
طبعاً ملكية خاصه و خاصه جداً كمان و مش هتتكرر تانى أبداً أنا واثقك من كدا عن أذنكم ياله يا مروان'
صاره من أمامهما و أخذ طفله و ركب سيارته ثم القي بنظره إليها يراها تسير بزمجرة و يلحق بها جبران فتلونة عيناه بكراهية لحقته حينما أعلن بصوتاً ضئيل:
الملكية هتتنقل عن قريب علي أسمى و أبقى ورينى هتقرب منها أزى'
